داء المقوسات

felinecanineovine3 cited sources

داء المقوسات (toxoplasmosis) عدوى حيوانية المصدر مهمة في أنحاء العالم، يسببها الطفيلي الأولي Toxoplasma gondii ويمكن أن تصيب جميع أنواع الحيوانات ثابتة الحرارة. تبرز أهمية المرض في الثروة الحيوانية بوصفه سببًا مهمًا لخسائر التناسل في الأغنام والماعز، مع أن العدوى تكون عمومًا تحت سريرية ومزمنة لدى الأفراد سليمي المناعة.

العامل المسبب

ينتمي Toxoplasma gondii إلى رتبة الكوكسيديا (Coccidia) وشعبة القميات (Apicomplexa)، وهو طفيلي إجباري التطفل داخل الخلايا يتكاثر جنسيًا في الفصيلة السنورية (Felidae) ولا جنسيًا على مرحلتين في جميع الحيوانات ثابتة الحرارة. يكوّن الطفيلي في جسم المضيف أكياسًا نسيجية تتركز أساسًا في الخلايا العصبية والعضلات الهيكلية، وتبقى هذه الأكياس حية سنوات طويلة وربما طوال حياة المضيف.

الحيوانات المصابة

تُعد القطط المنزلية وسائر أفراد الفصيلة السنورية العوائل النهائية للطفيلي، في حين يمكن لمعظم الثدييات والجرابيات، إن لم يكن جميعها، أن تؤدي دور العائل الوسيط، وكذلك الطيور التي وُثّقت فيها عدوى بلا أعراض. تصيب عدوى المقوسات الحادة المميتة قرود العالم الجديد والجرابيات وبعض الحيوانات الأخرى، وقد تموت الحيوانات الصغيرة ضعيفة المناعة، كالجراء والهريرات والخنانيص، بداء المقوسات المعمم. تمر معظم إصابات القطط المنزلية بداء المقوسات بلا أعراض، والقطط والسنوريات البرية مهمة في استمرار الطفيلي، مع أنه شائع أيضًا في بعض المواقع البرية المعزولة الخالية من السنوريات.

طرق الانتقال

يمكن أن تصاب الحيوانات كلها، ومنها العواشب، بابتلاع البيوض المتكيسة (oocysts) المتبوغة من التربة ورمل فضلات القطط والنباتات والماء الملوثة، في حين قد تصاب اللواحم والقوارت بأكل أنسجة نيئة أو غير مطهوة جيدًا تحوي أكياسًا نسيجية. يستطيع الطور سريع التكاثر (tachyzoite) من Toxoplasma gondii عبور المشيمة من الأم إلى الجنين. تبقى البيوض المتبوغة من Toxoplasma gondii شديدة المقاومة للظروف البيئية، فتظل حية في البيئة أشهرًا عدة بعد أن تصبح معدية خارج جسم القطة خلال يوم إلى خمسة أيام بحسب التهوية والحرارة. قد تؤثر عوامل الإدارة، كالوصول إلى المراعي، ومصادر الماء والعلف ومكافحة القوارض في انتشار عدوى المقوسات التي تشيع بلا أعراض بين الحيوانات.

العلامات بإيجاز

تتوقف نتيجة العدوى الأولية أثناء الحمل في الأغنام والماعز والخنازير على مرحلة الحمل، فقد تنتهي بعقم ظاهري أو ولادة أجنة ميتة أو إجهاض، وقد يتحنط الجنين أو يُمتص في الأغنام والماعز. يُعدّ التهاب الرئة والاضطرابات العينية والعصبية من العلامات الشائعة لداء المقوسات في حيوانات الرفقة.

العدوى لدى الإنسان

لا تظهر أعراض على معظم المصابين من البشر سليمي المناعة غير الحوامل، لكن داء المقوسات مصدر قلق كبير لضعاف المناعة، وهو مصدر قلق أيضًا للحوامل إذ قد تعبر الأطوار سريعة التكاثر المشيمة وتسبب اضطرابات عصبية للجنين. قد يصاب الإنسان بأكل لحم غير مطهو جيدًا أو بابتلاع بيوض متكيسة من براز القطط عرضًا عبر الماء أو الخضروات الملوثة، وتمثل الأكياس النسيجية الحية في اللحم مصدرًا مهمًا لعدوى الإنسان.

التشخيص

لا تكفي العلامات السريرية غير النوعية لتشخيص داء المقوسات تشخيصًا قاطعًا، ويعتمد التشخيص على الطرق الحيوية أو المصلية أو النسيجية أو مزيج منها. يمكن تشخيص المرض قبل النفوق بالتراص الدموي غير المباشر أو باختبار الأضداد المتألقة غير المباشر (IFAT) أو بالتراص باللاتكس أو بمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA). يصعّب بقاء الطفيلي في الأنسجة تفسير اختبارات مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وهو مع شيوع العدوى تحت السريرية ما قد يجعل تشخيص داء المقوسات صعبًا. كثيرًا ما يصعب العثور على الطفيلي في مقاطع أنسجة الأغنام والماعز والخنازير المجهضة، لكنه أرجح ظهورًا في الدماغ والمشيمة، وتُؤكَّد هويته بالكيمياء النسيجية المناعية ويُكشف حمضه النووي بتفاعل البوليميراز المتسلسل.

الوقاية والمكافحة

يوصي مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا بإزالة المشيمة ونواتج الإجهاض بعد حدوثه وتنظيف المكان وتطهيره، وبإبعاد السنوريات عن بيئات الخنازير والمجترات الصغيرة الحوامل وغيرها من الأنواع شديدة القابلية للمرض. لا يوجد لقاح يقي الإنسان من داء المقوسات، في حين أجازت بعض البلدان لقاحًا لمنع الإجهاض في الأغنام.

الوضع التنظيمي

يُعد Toxoplasma gondii كائنًا واسع الانتشار لا تخضع عدواه في الحيوانات عمومًا للإبلاغ، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.