يُعزل فيروس حمى القرم-الكونغو النزفية (CCHFV) من المصل ومعلّقات الأعضاء في طيف واسع من زراعات الخلايا (cell culture)، ويُتعرّف عليه بالتألق المناعي (immunofluorescence) باستخدام أجسام مضادة نوعية. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنه يمكن، في حالات نادرة، تأكيد العدوى الحادة بالاختبار الجزيئي أو بالعزل لدى حيوانات تظهر عليها علامات سريرية، وتعزو ذلك إلى أن التفيُّر الدموي يميل إلى أن يكون عابرًا.
العينة وخطوط الخلايا
تشمل خطوط الخلايا الصالحة لعزل الفيروس خلايا Vero وLLCMK2 وSW-13 وBSR-T7/5 وCER وBHK21. استُخدم خط الخلايا SW-13 على نطاق واسع في عزل الفيروس، ويكوّن هذا الخط لويحات (plaques) خلال 4 أيام من العدوى.
المبدأ
لا تُحدث عزلات الفيروس المأخوذة من العينات السريرية تأثيرًا مُمرِضًا للخلايا (cytopathic effect, CPE) يمكن تمييزه مجهريًا في معظم خطوط الخلايا المستخدمة للعزل. تذكر WOAH أن الفيروس ضعيف الإمراض للخلايا، وأن قدرته العدوائية تُعاير لذلك بإظهار التألق المناعي في الخلايا المصابة. يُفحص السائل الطافي للزرعة بحثًا عن RNA الفيروسي بتفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR) في الوقت الحقيقي، أو تُجرى مقايسة التألق المناعي على كُشاطات الخلايا.
تفسير النتيجة وحدوده
تشترط WOAH تأكيد هوية أي عزلة من الفيروس بالتألق المناعي أو بالتقنيات الجزيئية. يستغرق عزل الفيروس والتعرف عليه بين يوم واحد و5 أيام، غير أن زراعات الخلايا تفتقر إلى الحساسية ولا تكشف عادةً إلا التركيزات العالية من الفيروس في الدم. تبقى عدوى الحيوانات غير ظاهرة سريريًا، وتعدّ WOAH احتمال عزل الفيروس من حيوان في طور التفيُّر الدموي منخفضًا جدًا لهذا السبب.