اختبار مستضد الدودة القلبية (Heartworm Antigen Test) يبحث عن المستضد الجائل للدودة Dirofilaria immitis، وتصف مراجعة Little وزملائه (2018) في مجلة Parasites & Vectors هذا الكشف بأنه ركيزة أساسية لتحديد الإصابة بالدودة القلبية في الممارسة السريرية منذ ثلاثة عقود. يعدّ دليل MSD البيطري، في نسخته المكتوبة لأصحاب الحيوانات، الكشف عن المستضد الطريقةَ المفضلة لتأكيد تشخيص داء الدودة القلبية حين يُشتبه بالإصابة في الكلاب.
العينة
تذكر مراجعة Little وزملائه أن تشخيص الإصابة بالدودة القلبية في العيادة يعتمد على كشف مستضد Dirofilaria immitis في المصل أو البلازما أو الدم الكامل المأخوذ من الكلاب والقطط.
مبدأ الاختبار
تذكر دراسة Panetta وزملائه (2021) من شمال كوينزلاند في أستراليا أن الطريقة المرجعية الحالية لتشخيص Dirofilaria immitis في الكلاب هي كشف مستضد الدودة القلبية في الدم بمقايسات الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) التجارية القائمة على الآبار الدقيقة. يروي مقال مجلة Today's Veterinary Practice المُعدّ مع جمعية الدودة القلبية الأمريكية أن اختبارات مستضد الدودة القلبية الأبسط التي تُجرى داخل العيادة ظهرت عام 1989، وأنها وسّعت كثيراً بحلول التسعينيات خيارات الفحص الموثوق داخل العيادة. تصف مراجعة Little وزملائه المستضد المحجوب بأنه سبب محتمل للنتائج السلبية الكاذبة في اختبار مستضد الدودة القلبية أُعيد التعرف عليه حديثاً، ويمكن التعامل معه بمعالجة العينة مسبقاً قبل الفحص، وتذكر أن تحرير المستضد المحبوس في المعقدات المناعية يحسّن الكشف لدى بعض المرضى. تذكر مراجعة Little وزملائه أن مستضد الدودة القلبية قد لا يكون متاحاً للكشف لدى بعض الكلاب والقطط المصابة مع أنه موجود في العينة، وأن المعالجة المسبقة للعينة بالتسخين تكشفه فتتحول النتيجة السلبية الكاذبة إلى إيجابية. تورد مراجعة Little وزملائه مسحين لكلاب من ملاجئ الحيوانات في الولايات المتحدة بحثاً عن الإصابة الطبيعية بالدودة القلبية، تحولت فيهما 11 من 154 عينة (7.1%) و29 من 558 عينة (5.2%) من سلبية إلى إيجابية في مقايسات ELISA القائمة على آبار المعايرة الدقيقة بعد تسخين العينات مسبقاً. وجدت دراسة Panetta وزملائه في أستراليا أن المعالجة بالحرارة لم تغيّر إيجابية العينات لمستضد Dirofilaria immitis، لكن الكثافة الضوئية ارتفعت ارتفاعاً معتبراً إحصائياً في عينات البلازما المزدوجة الإيجابية لمستضد Dirofilaria immitis. تذكر مراجعة Little وزملائه أن المعالجة المسبقة بالتسخين أتاحت في ورقتها حلّ النتائج الإيجابية لميكروفيلاريا Dirofilaria immitis والسلبية للمستضد، وأنها ثبتت قدرتها على حسم النتائج المتعارضة بين اختبارات الدودة القلبية المختلفة.
الاستعمالات
تذكر مراجعة Little وزملائه أن اختبارات الميكروفيلاريا كانت تُستعمل في الماضي أيضاً على نطاق واسع لفحص الكلاب، وأن مقايسات المستضد في معظم مسوح الكلاب تكشف إصابات بالدودة القلبية أكثر مما تكشفه اختبارات الميكروفيلاريا.
تفسير النتيجة
يصف مقال مجلة Today's Veterinary Practice اختبارات مستضد الدودة القلبية الحالية بأنها عالية الحساسية والنوعية وذات قيمة كبيرة للممارسين، ويذكر أن الإصابة قد تُكشف في أحيان كثيرة، لا دائماً، بوجود أنثى واحدة أو اثنتين فقط من الديدان. يستدرك مقال Today's Veterinary Practice بأن اختبارات مستضد الدودة القلبية اليوم، على جودتها، ليست حساسة بنسبة 100%. تذكر مراجعة Little وزملائه أن حساسية اختبارات الدودة القلبية المختلفة قد تتفاوت تفاوتاً كبيراً في الكلاب والقطط، وأن هذا التفاوت يُعزى عادةً إلى منصة الاختبار وخصائص أدائه وعمر إناث الديدان القلبية وعددها لدى المرضى الذين أُخذت منهم العينات. تشير مراجعة Little وزملائه إلى أن الإصابة بأنثى أو اثنتين فقط من الديدان القلبية البالغة قد تعطي نتيجة سلبية في المقايسة التي تُجرى بجانب المريض ونتيجة إيجابية في مقايسة آبار المعايرة الدقيقة، لأن مقايسة الآبار أعلى حساسية. يذكر مقال Today's Veterinary Practice أن النتيجة الإيجابية لاختبار مستضد الدودة القلبية لا تميّز إصابة بدودة أو دودتين من إصابة بخمسين دودة، وأن أي إصابة مزمنة بالدودة القلبية في الكلاب، أياً كان عدد الديدان، قد تُحدث ضرراً دائماً في الأوعية الرئوية. تذكر مراجعة Little وزملائه أن دراسات حديثة وثّقت كشف مستضد الدودة القلبية مع المعالجة المسبقة بالتسخين في وقت مبكر يصل إلى 4.2 أشهر في الكلاب و5.6 أشهر في القطط، وأن الكلاب التي لم يمض على إصابتها أربعة أشهر والقطط التي لم يمض على إصابتها خمسة أشهر قد تحمل ديدان Dirofilaria immitis غير ناضجة مع نتيجة سلبية لاختبار المستضد أياً كانت طريقة إجرائه. يذكر مقال Today's Veterinary Practice أن المدة بين العدوى باليرقات من الطور الثالث وظهور مستضد الدودة القلبية أو الميكروفيلاريا في الدم بمستوى قابل للكشف متفاوتة، ويُعتقد عموماً أنها نحو سبعة أشهر، وقد يسبق ظهور أحدهما الآخر ببضعة أسابيع. تنسب مراجعة Little وزملائه النتائج الإيجابية الكاذبة المعروفة في اختبار مستضد الدودة القلبية إلى العدوى بديدان مثل Spirocerca lupi وAngiostrongylus vasorum وAngiostrongylus odendhali، وتضيف أن ديداناً خيطية قريبة يُظن أنها تُحدث نتائج مماثلة، منها أنواع أخرى من Dirofilaria وDracunculus insignis وأنواع Onchocerca.