ما الذي يكشفه أو يقيسه
لا يشترط هذا الاختبار أن يكون الفيروس حيًّا في العينة، فهدفه الحمض النووي الريبي (RNA) المشتق من الفيروسات الليسّية (lyssaviruses)، وتُعدّ اختبارات النسخ العكسي وتفاعل البوليميراز المتسلسل (reverse-transcription polymerase chain reaction, RT-PCR) أدوات حساسة للبحث عنه في العينات المشتبه بها. ويُنتظر من الصيغ التي قُيّمت وفق معايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن تكشف، في الحالة المثلى، كل الفيروسات الليسّية المعروفة لا فيروس داء الكلب وحده.
العينة
حين يُعتمد عليه في التشخيص الأولي، يُجرى على عينة مركّبة من نسيج الدماغ تجمع جذع الدماغ والمخيخ معًا.
المبدأ
يمر الاختبار بمرحلتين متعاقبتين، ويضمهما الشكل أحادي الخطوة (one-step RT-PCR) في أنبوب واحد:
- نسخ عكسي، يصنع فيه إنزيم المنتسخة العكسية (reverse transcriptase) نسخةً من الدنا (DNA) لأي RNA فيروسي حاضر في العينة؛
- ثم جولة تضخيم أولى، يتخذ فيها إنزيم بوليميراز الدنا تلك النسخة المتممة (cDNA) قالبًا يضاعفه تضاعفًا أُسّيًّا؛
- ويمكن إلحاق جولة ثانية اختيارية بالطريقة شبه المتداخلة (hemi-nested PCR, hnRT-PCR)، إما لرفع الحساسية أو للتثبت من نوعية ناتج الجولة الأولى.
جين N المرمِّز للبروتين النووي (nucleoprotein) هو الأغزر نسخًا بحكم دورة تضاعف الفيروسات الليسّية، ويتدرج النسخ نزولًا في الجينات التي تليه، ولهذا تُعدّ الاختبارات التي تستهدف الجين القريب من الطرف 3' هي الأعلى حساسية.
متى يُستخدم
تبرز قيمة الصيغة التقليدية في موقفين:
- في المختبرات التي لا تملك منصات التفاعل في الزمن الحقيقي، ولا يتوفر لها سوى أجهزة PCR التقليدية؛
- وحين يُراد الحصول على تسلسل جزئي للجين، إذ تتيح النواتج المضخّمة (amplicons) في الطريقة شبه المتداخلة استخلاص بيانات وراثية منها.
مكانه في دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان
الصيغ التي قُيّمت وفق معايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) صالحة لأن تحل محل اختبار التألق المناعي المباشر (DFA) أو الاختبار الكيميائي النسيجي المناعي السريع المباشر (dRIT) في التشخيص الروتيني لداء الكلب (rabies)، وقد أظهرت حساسية ونوعية مماثلتين لهما. وتقف صيغه الشاملة للفيروسات الليسّية (pan-lyssavirus RT-PCR) إلى جانب هذين الاختبارين ضمن الاختبارات التشخيصية الأولية المفضلة لكشف العامل الممرض.