نظرة عامة
داء الكلب (rabies) التهاب دماغي فيروسي حاد مترقٍّ، وهو مرض حيواني المنشأ ينتقل إلى جميع الثدييات، ويُعدّ صاحب أعلى معدل إماتة بين الأمراض المعدية. لا تخلو منه قارة سوى القارة القطبية الجنوبية، ويبقى بمعدل إماتة يقارب 100% في البشر والحيوانات على السواء تهديدًا عالميًا، أما البلدان القليلة التي تعلن خلوّها منه فيرجع ذلك إما إلى برامج استئصال ناجحة فيها وإما إلى وضعها الجزري مع تطبيق لوائح حجر صارمة.
المسبب وتصنيفه
تنتمي مسببات المرض إلى جنس Lyssavirus من فصيلة Rhabdoviridae، وأهمها عالميًا فيروس داء الكلب (rabies virus, RABV)، النوع النموذجي للجنس والمسؤول عن الغالبية العظمى من الحالات المبلّغ عنها في الحيوان والإنسان. ويتكيّف هذا الفيروس مع مضيفه المستودع، فتحتفظ أنواع حيوانية بعينها بمتغيرات منه متمايزة مستضديًا، منها مثلًا المتغير الكلبي (canine rabies virus variant) المرتبط بداء الكلب الذي يدوم بالانتقال من كلب إلى كلب. ويذكر أحد المصادر أن اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات (ICTV) تُدرج 16 نوعًا آخر في الجنس تُميَّز بتسلسلاتها الجينومية، وتُقسَّم الفيروسات الليسّية (lyssaviruses) إلى ثلاث مجموعات تطورية (phylogroups) على الأقل تتباين في إمراضيتها ومناعيتها. ومع ذلك أحدثت جميع الفيروسات الليسّية المختبرة مرضًا لا يمكن تمييزه سريريًا عن مرض فيروس داء الكلب، ومنها الفيروسات الليسّية المرتبطة بداء الكلب (rabies-related lyssaviruses) التي تحتفظ بها الخفافيش.
المستودعات والأنواع المصابة
المستودعات الرئيسية من رتبتي آكلات اللحوم (Carnivora) والخفاشيات (Chiroptera)، ويُعرف منها 30 نوعًا على الأقل، أغلبها من الكلبيات كالكلاب وبنات آوى والثعالب، والعرسيات كالظربان، والزباديات كالنموس، والراكونيات كالراكون، إضافة إلى الخفافيش. ويظل الكلب أهم المستودعات عالميًا، ولا سيما في آسيا وأفريقيا، ضمن الدورة الحضرية (urban cycle) التي تقابلها دورة برية (sylvatic cycle)، وقد انحسرت الدورة الحضرية فصارت لا تُشاهد عادة إلا حيث يبقى تحصين الكلاب غير كافٍ. ويوجد المتغير الكلبي اليوم في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبية والكاريبي، بينما تحتفظ الثعالب والراكون في أمريكا الشمالية بمتغيرات خاصة بمناطقها، وتؤدي النموس وبنات آوى دورًا مهمًا في نقل الفيروس في أجزاء من أفريقيا. وفي أمريكا اللاتينية يشكل الخفاش مصاص الدماء (vampire bat) مستودعًا مهمًا وراء فاشيات في الأبقار والبشر، إذ ينقل الفيروس بتغذيه المتكرر على الدم إلى العاشبات كالأبقار والخيول. وتحمل خفافيش نصف الكرة الغربي فيروس داء الكلب ذاته، أما خفافيش النصف الشرقي فتحمل بدلًا منه فيروسات ليسّية مرتبطة به. ورغم أن القطط تنقل الفيروس بفعالية، لا تدوم بينها سلسلة انتقال ولم يُوثَّق متغير خاص بها، وعمومًا يستطيع أي نوع نشر المرض، وإن كانت آكلات اللحوم تميل إلى أن تكون ناقلات أكفأ من العاشبات. وتمتد الإصابة إلى الماشية؛ ففي منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم، حيث يتزايد داء الكلب الحيواني، شُخّصت بين 2013 و2018 حالات في 25 رأسًا من الأبقار والأغنام والإبل.
الانتقال
تحدث العدوى في الغالبية الساحقة من الحالات بدخول لعاب محمّل بالفيروس إلى الأنسجة، عادة بعضة حيوان مسعور، وبدرجة أقل بكثير عبر جرح مفتوح أو غشاء مخاطي كأغشية الفم والأنف والعينين. ويبلغ الفيروس الغدد اللعابية بعد وصوله إلى الدماغ، ويكون اللعاب معديًا عند ظهور العلامات أو قبلها بمدة قد تصل إلى 10 أيام لدى الكلاب والقطط وابن مقرض (ferret)، وعدة أسابيع لدى الحيوانات البرية. ومن الظروف الخاصة التي وُثّق فيها الانتقال بالرذاذ (aerosol) المختبرات وكهف خفافيش بلغت فيه كثافة الجسيمات الفيروسية الحية المتطايرة حدًّا غير معتاد.
الإمراضية
يتكاثر الفيروس أولًا في نسيج غير عصبي كالعضلات عند موضع دخوله، في مرحلة كسوف (eclipse phase) خالية من العلامات، ثم يدخل بعد أيام إلى أشهر الأعصاب الطرفية بالنقل المحوري الراجع (retrograde axonal transport) صاعدًا إلى الحبل الشوكي فالدماغ، ليعود بعد تكاثره فيه عبر الأعصاب إلى الأنسجة الغنية بالتعصيب. وفترة الحضانة طويلة متقلبة تتوقف على موضع التعرض وجرعة الفيروس، وتقصر في المواضع الغنية بالأعصاب، وتختلف المصادر في تقديرها لدى الحيوان:
- معظم الحالات في الكلاب تظهر خلال 21-80 يومًا، وقد تكون الحضانة أقصر أو أطول بكثير.
- عادة 2-3 أسابيع إلى 3 أشهر لدى الحيوانات، بمدى من أيام إلى 6 أشهر وأطول نادرًا.
- من أيام إلى أكثر من 7 سنوات في مصدر ثالث، يذكر أن مدونة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) تعتمد 6 أشهر حضانةً لأغراضها.
العلامات السريرية
تبدأ الصورة بطور بادري (prodromal) يدوم نحو 1-3 أيام بعلامات مبهمة كالخمول والحمى والقيء وفقدان الشهية، ثم تتطور خلال أيام إلى ترنّح (ataxia) وضعف وشلل وصعوبة في التنفس والبلع وإفراط في سيلان اللعاب وعدوانية أو إيذاء للذات. وهذه العلامات موحية لكنها نادرًا ما تحسم التشخيص، وأوثقها أيًّا كان النوع التغير السلوكي الحاد والشلل المترقي غير المفسَّر، أما تقسيم المسار إلى أطوار بادرية وهياجية وشللية فقيمته العملية محدودة.
الشكل الهائج والشكل الشللي
في الشكل الهائج (furious rabies) يغلب السلوك العدواني، وفي الشكل الشللي (الصامت) (dumb or paralytic rabies) تكون التغيرات السلوكية ضئيلة ويتجلى المرض بالشلل، وبعض الحالات لا يطابق أيًّا منهما. ويبدو الحيوان الهائج متيقظًا قلقًا متسع الحدقتين فاقدًا خوفه من الإنسان والحيوانات، وكثيرًا ما تتجول آكلات اللحوم المصابة بعيدًا مهاجمة الحيوانات والبشر وأي جسم متحرك، وتبتلع أجسامًا غريبة كالروث والحجارة. أما الشكل الشللي فشلل مترقٍّ قد يسبقه هياج قصير، يصيب عضلات الحلق والعضلات الماضغة، وكثيرًا ما يرافقه سيلان غزير للعاب وعجز عن البلع، ويشيع لدى الكلاب تدلّي الفك السفلي، والعض فيه غير شائع والموت عادة بفشل تنفسي.
العلامات حسب النوع
- الكلاب: قد تمضغ أسلاك أقفاصها حتى تتكسر أسنانها وتلاحق اليد المتحركة لعضها، وقد يظهر لديها عواء أجش من شلل الحنجرة.
- القطط: قد تهاجم فجأة بعض وخمش شرسين، وفي حالات أخرى لم يظهر تغير سلوكي بل ترنح أو ضعف خلفي أعقبه شلل صاعد.
- الأبقار: قد تهاجم في الشكل الهائج وتطارد، ويتوقف إدرار الحليب فجأة لدى أبقار الحليب، وقد يصدر عنها خوار غير طبيعي بسبب شلل الحنجرة.
- الخيول وسائر الخيليات: كثيرًا ما تُظهر ضيقًا وهياجًا شديدًا قد يُحسب مغصًا، خصوصًا مع التمرّغ.
- الخنازير: كثيرًا ما يبدأ المرض بطور هياج عنيف جدًا.
- الماعز: وُصف لدى عنزتين رقود وفرط لعاب وتيبّس وجفاف وحركات تجديف وتقوّس ظهري تشنجي (opisthotonos).
- الحيوانات البرية والخفافيش: يفقد الراكون والثعالب والظربان خوفها من الإنسان وتنشط نهارًا، ويُشتبه بالمرض في الخفافيش الطائرة نهارًا أو المشلولة على الأرض أو المهاجمة.
الآفات
لا يترك داء الكلب آفات عيانية دالّة (pathognomonic)، وقد يُرى أحيانًا احتقان السحايا أو نزوف في الحبل الشوكي أو آفات من الرضوض أو الالتهاب الرئوي الاستنشاقي. أما نسيجيًا فلا تُرى أجسام نيغري (Negri bodies) إلا في بعض الحالات، في حين تتمثل الصورة النموذجية في الجهاز العصبي المركزي بالتهاب دماغي نخاعي (polioencephalomyelitis) خفيف متعدد البؤر والتهاب في العقد القحفية الشوكية (craniospinal ganglionitis)، مع ارتشاحات وحيدة النوى حول الأوعية وتكاثر دبقي منتشر وتغيرات تراجعية في الخلايا العصبية وعقيدات دبقية.
التشخيص
لأن أي علامة أو آفة عيانية لا تكفي لإثبات المرض، يعتمد التشخيص على المختبر، ولا يُركن إلى العلامات السريرية وحدها في قرارات الصحة العامة. ويمكن محاولة البحث قبل النفوق عن الأحماض النووية أو المستضدات الفيروسية في اللعاب أو بصيلات شعر الوجه أو لطاخات القرنية، لكن النتيجة السلبية لا تستبعد المرض. وتفضّل المنظمة العالمية لصحة الحيوان اختبار التألق المناعي المباشر (direct fluorescent antibody test, DFA)، الذي يعطي على نسيج الدماغ الطازج، عند حسن استخدامه، تشخيصًا عالي النوعية خلال ساعات، واختبار الكيمياء النسيجية المناعية السريع المباشر (dRIT)، واختبار RT-PCR الشامل للفيروسات الليسّية (pan-lyssavirus RT-PCR). ولا تفيد الفحوص المصلية في التشخيص قبل النفوق لتأخر التحول المصلي، لكنها مفيدة في تقييم الاستجابة بعد التحصين وفي الدراسات الوبائية.
الوقاية والمكافحة
تقوم الوقاية أساسًا على التحصين وتجنب ملامسة الحيوانات المصابة، ويُعدّ التحصين الجماعي للكلاب مع تشجيع الاقتناء المسؤول أجدى الحلول كلفةً وأكثرها إنسانية للقضاء على المتغيرات الإقليمية ضمن نهج الصحة الواحدة (One Health)، على خلاف إعدام الكلاب السائبة غير الفعال. وأدت اللقاحات الفموية الموزعة في طعوم إلى زوال المرض من ثعالب معظم أوروبا الغربية وتراجعه كثيرًا في أونتاريو، وهي مخصصة للحيوانات البرية والسائبة التي يتعذر الوصول إليها. وخشية ما قد تجلبه من مخاطر على البشر القائمين على رعاية الحيوان، كثيرًا ما تُحظر لدى الحيوانات الوقاية بعد التعرض بالصيغة المطبقة على البشر، ولم يُتحقَّق من صلاحيتها فيها أصلًا، وإن كان هذا الحظر لا يسري في جميع البلدان.
الوضع التنظيمي
توصي المنظمة العالمية لصحة الحيوان بجعل داء الكلب واجب الإبلاغ في البلد كله، وبإقامة برامج مكافحة رسمية حتى حيث لا يوجد إلا داء الكلب المنقول بالخفافيش أو بآكلات اللحوم البرية، ويحق للأعضاء طوعًا طلب اعتماد برامجهم لمكافحة النمط المنقول بالكلاب. وتعرّف مدونتها الحالة المشتبه بها لأغراض الترصد بأنها حيوان قابل للإصابة يتغير سلوكه ثم ينفق خلال عشرة أيام، أو يُبدي فرط اللعاب أو الشلل أو الخمول أو عدوانية غير طبيعية أو أصواتًا غير طبيعية. ويصف أحد المصادر ما يجري في الولايات المتحدة مع الكلاب والقطط وابن مقرض التي عضّت بشرًا دون أن تظهر عليها علامات، إذ تُحجز تحت المراقبة مدة قصيرة، فإن ظهرت عليها علامات داء الكلب خلالها قُتلت رحيمًا وفُحصت، بينما تنص توصية NASPHV على القتل الرحيم الفوري لأي كلب أو قطة أو ابن مقرض غير محصن تعرّض لداء الكلب.
الصحة العامة
يمثل داء الكلب مشكلة صحية عامة خطيرة في آسيا وأفريقيا أساسًا، 40% من وفياته بين الأطفال دون 15 عامًا، وتتباين تقديرات الوفيات البشرية السنوية:
- عشرات الآلاف سنويًا بحسب منظمة الصحة العالمية، ويقدّرها نموذج التقديرات الصحية العالمية لعام 2021 بـ 44,203 وفيات، مع ترجيح نقص كبير في الإبلاغ.
- 60,000 وفاة، أي نحو وفاة كل 10 دقائق، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
- نحو 59,000 وفاة وفق صفحة المنظمة نفسها، وما يصل إلى 70,000 للنمط المنقول بالكلاب وفق بطاقتها الفنية، معظمها في الأرياف.
وتعود 99% من الإصابات البشرية إلى عضات الكلاب وخدوشها، في حين صارت الخفافيش الماصة للدماء المصدر الرئيسي لإصابات البشر في الأمريكتين، حيث بات النمط الكلبي تحت السيطرة في الغالب. وتتراوح الحضانة لدى الإنسان بين أيام وأكثر من سنة، ومعظم الحالات تظهر خلال أسابيع إلى نحو 3 أشهر، وقُدّرت في حالة بشرية واحدة في الولايات المتحدة بأكثر من 8 سنوات. ويسبب الشكل الهائج لدى الإنسان هلوسة ورهاب الماء (hydrophobia) ورهاب الهواء (aerophobia) وينتهي بالموت خلال أيام، بينما يمثل الشكل الشللي نحو 20% من الحالات. ولا توجد أدوات معتمدة من منظمة الصحة العالمية لكشف العدوى قبل بدء المرض، لكن الوقاية بعد التعرض (PEP) السريعة تمنع الوفاة بمنعها الفيروس من بلوغ الجهاز العصبي المركزي. وتبلغ التكلفة العالمية للمرض نحو 8.6 مليار دولار سنويًا، وتسعى منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إلى إنهاء الوفيات المنقولة بالكلاب بتحصين الكلاب جماعيًا وإتاحة الوقاية بعد التعرض والتوعية بالوقاية من العض.
الإنذار
لا يتطور المرض إلا لدى نحو 50% من الكلاب و10% من الخفافيش مصاصة الدماء المعرّضة وفق بعض التقديرات، لكن ظهور العلامات يعني موتًا حتميًا في الحيوان والإنسان. ولم تُوثَّق جيدًا حتى 2020 سوى نحو 20 حالة نجاة بشرية من هذا الالتهاب الدماغي الذي لا يُشفى، وعانى أغلب الناجين عواقب عصبية شديدة.
التحصين
أنواع اللقاحات
يصنّف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) لقاحات داء الكلب الحيوانية في ثلاث فئات قد يندرج بعض المنتجات في أكثر من واحدة منها:
- اللقاحات المعطَّلة (inactivated vaccines): تُحقن في الحيوانات الأليفة والماشية.
- اللقاحات الحية المضعَّفة (live attenuated vaccines): للحيوانات البرية والكلاب السائبة، أما المحقون منها فقد سبّب داء كلب ناجمًا عن اللقاح، ويرى الدليل وجوب وقفه.
- اللقاحات المؤشبة (recombinant vaccines): للحيوانات البرية والقطط والكلاب، والقطط هي المستهدفة بالمحقون منها.
وتخلو لقاحات النواقل من الفيروس الحي، إذ يُدخَل فيها حمض نووي غير معدٍ يشفّر البروتين السكري (glycoprotein) للفيروس في ناقل مثل جدري الطيور (avipox)، فلا يرى الدليل مسوّغًا لمنع الحيوانات المحصنة بها من دخول البلدان. ويشترط الدليل تحديد مدة المناعة في النوع المستهدف قبل الموافقة، وتتوفر لقاحات عدة للقطط وأقل منها لابن مقرض (ferret) والخيول والأبقار والأغنام، أما الإبل فلا يشيع تحصينها وتجري تجارب لتحسينه.
تحصين الكلاب
يبقى الحقن (parenteral) ركيزة حملات التحصين الجماعي للكلاب، وهي في تقدير منظمة الصحة العالمية أنجع الاستراتيجيات كلفةً لوقاية البشر لأنها تقطع الانتقال عند مصدره. ويمكن لتحصين 70% على الأقل من الكلاب في المناطق المعرضة للخطر أن يخفض الحالات البشرية إلى الصفر، بينما تُبقي اللقاحات الرديئة الإصابات مرتفعة لقصور مناعة القطيع. وتروّج منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) للتحصين الفموي للكلاب مكمّلًا للحقن يستهدف الكلاب السائبة، وقد استُعمل فعلًا في بلدان تكثر فيها الكلاب الضالة.
اللقاحات الفموية والحياة البرية
في الولايات المتحدة قضى لقاح مؤشب من فيروس الوقس (vaccinia) والبروتين السكري لداء الكلب على متغيري القيوط والثعلب الرمادي في تكساس، وحدّ من تمدد متغير الراكون غربًا. ولا يبدو داء الكلب التالي للتحصين مشكلة ذات شأن مع SAG2، اللقاح الفموي الحي المستعمل في أوروبا، وإن ظهر نادرًا مع بعض اللقاحات الحية المحقونة وبعض لقاحات الحياة البرية الأقدم.