ما الذي يكشفه أو يقيسه
يكشف هذا الاختبار فيروس داء الكلب (rabies virus, RABV) الحي القادر على التضاعف مستعينًا بالمزارع الخلوية، فهو من اختبارات عزل الفيروس التي تُستعمل في تأكيد تشخيص داء الكلب (rabies). وتفيد هذه الطريقة في العينات الفقيرة بالفيروس التي يصعب تأكيد إيجابيتها بالطرق الروتينية، إذ يتضاعف الفيروس في المزرعة فيرتفع تركيزه.
المبدأ
لشدة قابليتها للعدوى بالفيروسات الليسّية (lyssaviruses)، تُستعمل خلايا الورم الأرومي العصبي (neuroblastoma) لدى الفئران، ومنها خلايا N2a المسجلة في المجموعة الأمريكية لمزارع الأنماط (ATCC) تحت الرقم CCL-131. وتُلوَّن الخلايا بضد متألق مدة 30 دقيقة عند 37°م وفق تعليمات الشركة المصنّعة، بعد تثبيتها بالأسيتون بتركيز 80%.
تفسير النتيجة
لا تُثبت النتيجة السلبية عادةً إلا بعد ثلاث تمريرات (passages) متتالية، ويمكن رفع الحساسية بتمريرات إضافية، منها استعمال قوارير T25. ومن أكثر ما يُذكر من عوائق متانة الاختبار السمية الخلوية (cytotoxicity)، وقد اقتُرح للحد منها:
- إضافة المضادات الحيوية؛
- تقصير مدة الحضانة قبل تغيير الوسط، حتى تبلغ 35 دقيقة فقط؛
- تخفيف العينات.
متى يُستخدم
يؤدي دور الاختبار التأكيدي حين تأتي نتائج اختبار التألق المناعي المباشر (DFA) أو الاختبار الكيميائي النسيجي المناعي السريع المباشر (dRIT) أو غيرهما من اختبارات كشف المستضد أو RT-PCR غير حاسمة، وقد يُلجأ إليه لتأكيد نتائج التألق المناعي غير المحسومة، وإن لم يعد شائع الاستعمال في الولايات المتحدة. ويُفضَّل العزل في المزرعة الخلوية على اختبار حقن الفئران (MIT) كلما أمكن، فهو يضاهيه حساسية، وأقل كلفة، وأسرع نتيجة، ولا يحتاج إلى حيوانات. على أن اختبارات المزرعة الخلوية وأي تعديل يطرأ عليها تحتاج إلى تحقق كامل من صلاحيتها قبل استعمالها.