ما الذي يكشفه أو يقيسه
يبحث هذا الفحص عن أجسام نيغري (Negri bodies)، وهي اشتمالات مستديرة أو بيضوية محبة للإيوزين (eosinophilic) تقع داخل سيتوبلازم الخلايا العصبية لدى الحيوانات المصابة بداء الكلب (rabies). ومن سمات هذه الأجسام:
- أنها تجمعات من بروتينات الفيروس، وإن كانت طرق التلوين الكلاسيكية لا تكشف منها سوى ألفتها للأصبغة الحمضية (acidophilic stains)؛
- أن حجمها يتراوح بين 0.25 و27 ميكرومترًا؛
- أن أكثر مواضع ظهورها الخلايا الهرمية في قرن آمون (Ammon's horn) وخلايا بوركنجي (Purkinje cells) في المخيخ.
العينة
يختلف تحضير النسيج باختلاف الطريقة: فرصد أجسام نيغري بالفحص النسيجي المرضي يجري على نسيج دماغي مثبّت بالفورمالين، وتلوين سيلر (Seller's method) يُطبَّق على لطاخات نسيجية غير مثبّتة ولا يصلح إلا للعينات الطازجة تمامًا، في حين تلوّن طرق أخرى مثل طريقة مان (Mann's technique) مقاطع من نسيج دماغي مطمور في البارافين.
متى يُستخدم
لم تعد هذه الطرق موصى بها في التشخيص الروتيني، ولم يعد يُنصح بالتقنيات النسيجية كتلوين سيلر للكشف عن أجسام نيغري في التشخيص، ومما يضعف موقعها:
- أن تلوين مقاطع البارافين يستهلك وقتًا أطول، وهو أقل حساسية وأعلى كلفة من اختبار التألق المناعي المباشر (DFA) والاختبار الكيميائي النسيجي المناعي السريع المباشر (dRIT)؛
- أن حساسية طريقة سيلر منخفضة جدًا؛
- أن الكيمياء النسيجية المناعية (immunohistochemistry, IHC) تتفوق حساسيةً ونوعيةً على طرق التلوين النسيجي مثل الهيماتوكسيلين والإيوزين (H&E) وتلوين سيلر.
تفسير النتيجة
في عينات الحيوانات المصابة سريريًا بداء الكلب، لا تظهر أجسام نيغري إلا في نحو 50% منها، مقابل ما يقارب 100% يكشف فيها اختبار DFA مستضد الفيروس. وقد تحمل أنسجة غير مصابة بداء الكلب اشتمالات يتعذر تمييزها عن أجسام نيغري، ولذلك لا يُعدّ وجود هذه الأجسام دليلًا تشخيصيًا على المرض.