داء الأنابلازما البقري

Cattleيتميز الطحال بتضخمه وليونته مع بروز جريباته، وقد يبدو الكبد مبرقشاً بلون أصفر برتقالي، وكثيراً ما تتمدد المرارة وتحتوي صفراء كثيفة بنية أو خضراء، بحسب دليل MSD البيطري. تظهر في أعضاء الجهاز الشبكي البطاني عند الفحص المجهري ظاهرة ابتلاع واسعة الانتشار للكريات الحمراء. توجد انصبابات مصلية في تجاويف الجسم ووذمة رئوية ونزوف نقطية في غشاءي القلب الخارجي والداخلي، وكثيراً ما تظهر دلائل ركود شديد في الجهاز الهضمي. تبدو الأغشية المخاطية شاحبة ثم مصفرّة. توصي المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) في التشخيص بعد الموت بتحضير لطاخات من الأعضاء الداخلية، ومنها الكبد والكلية والقلب والرئتان، ومن الدم المتبقي في الأوعية الطرفية.7 مصادر موثّقة

يعود إلى Anaplasma marginale تقريبًا كل ما يقع من فاشيات سريرية لداء الأنابلازما البقري، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويصف دليل MSD البيطري المرض بأنه ذو أهمية اقتصادية في صناعة الأبقار. تُعدّ A. marginale مع Babesia bovis وB. bigemina مسببات «حمى القراد» (tick fever) في الأبقار، وتتشابه مناطق انتشارها، إلا أن الأنابلازما تظهر في الولايات المتحدة دون البابيزيا، بحسب دليل MSD البيطري.

الأنواع الأخرى

تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن A. centrale وُصفت أول مرة في جنوب أفريقيا، وأن A. phagocytophilum وA. bovis تصيبان الأبقار دون أن يُبلَّغ عن إحداثهما مرضًا سريريًا.

النواقل

يصل عدد أنواع القراد المبلَّغ عن نقلها أنواع Anaplasma إلى 17 نوعًا، بحسب دليل MSD البيطري، وهي تضم أنواعًا من جنسي Dermacentor وRhipicephalus. لا يُرجَّح أن تكون كل أنواع القراد المبلَّغ عن نقلها Anaplasma ناقلات مهمة في الحقل، وقد تبين أن سلالات A. marginale تتطور تطورًا مشتركًا مع سلالات بعينها من القراد، بحسب دليل MSD البيطري.

عوامل شدة المرض

تكون الخسائر ضئيلة في المناطق الموبوءة التي تصاب فيها الأبقار بـ A. marginale في مرحلة مبكرة من العمر، بحسب دليل MSD البيطري. يؤدي نقل أبقار بالغة غير معرضة سابقًا للعدوى إلى مناطق موبوءة إلى خسائر جسيمة، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر دليل MSD البيطري أن العجول أشد مقاومة للمرض (لا للعدوى) من الأبقار الأكبر سنًا، وأن هذه المقاومة لا تعود إلى الأضداد التي تنتقل إليها من أمهات مناعية. تؤدي فروق الضراوة بين سلالات Anaplasma ومستوى وجود الريكتسيا في الدم (rickettsemia) ومدته دورًا في شدة المظاهر السريرية، بحسب دليل MSD البيطري. قد تنتكس الأبقار المصابة إصابة مزمنة فتعود إلى المرض حين يُكبت جهازها المناعي، كما في المعالجة بالكورتيكوستيرويدات، أو حين تصاب بعوامل ممرضة أخرى أو بعد استئصال الطحال.

التشخيص

تصبح العدوى مرئية بالمجهر بعد أسبوعين إلى ستة أسابيع من انتقالها، وقد يستمر فقر الدم الشديد أسابيع بعد أن يتعذر كشف الطفيليات في لطاخات الدم، بحسب دليل MSD البيطري. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) من النمط ذي النقطة النهائية قد لا يكشف Anaplasma في دم الحاملات عديمة الأعراض. يذكر دليل MSD البيطري أن الأبقار الحاملة المصابة إصابة مزمنة يمكن تحديدها بدرجة معقولة من الدقة بمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) المعتمدة على msp5 أو بتثبيت المتمم أو بالتراص على البطاقة. لم يعد اختبار تثبيت المتمم (CFT) في رأي المنظمة العالمية لصحة الحيوان اختبارًا موثوقًا لإصدار شهادات الخلو من المرض للحيوانات المفردة بسبب تباين حساسيته.

الوقاية والمكافحة

تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن عدة طرق للتمنيع استُعملت لحماية الأبقار في البلدان التي يتوطنها المرض، لكن لا واحدة منها مثالية حتى الآن. تصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان لقاح A. centrale بأنه غير آمن تمامًا. أُبلغ عن تفاعلات شديدة بعد التلقيح حين تُلقَّح أبقار بالغة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

العلامات والأعراض

يكون نفوق الأبقار في كثير من الأحيان أول ما يُلاحَظ عند تفشي داء الأنابلازما (anaplasmosis) ما لم تُراقَب الأبقار بعناية، بحسب إرشاد جامعة إلينوي. من العلامات الشائعة التي ذكرتها خدمة الإرشاد التعاونية في ألاباما الحمى وفقدان الشهية وتدهور الحالة الجسدية السريع وهبوط شديد في إنتاج الحليب. تبدو الأغشية المخاطية شاحبة ثم مصفرّة، ويشيع كذلك تسارع القلب والتنفس وضعف العضلات والكآبة. قد تصبح الأبقار شديدة العدوانية حين ينقصها الأكسجين بسبب فقر الدم الشديد. قد تجهض الأبقار الحوامل. يؤدي داء الأنابلازما فوق الحاد (peracute) إلى الموت خلال ساعات من ظهور العلامات السريرية. يظهر الشكل المزمن لدى الحيوانات الشديدة الإصابة التي لا تموت. تتعافى الأبقار الناجية على مدى عدة أسابيع تعود خلالها المعايير الدموية تدريجياً إلى طبيعتها. تكون جثث الأبقار التي تنفق بهذا المرض عموماً مصابة بفقر دم واضح ويرقان. يتضخم الطحال عادةً ويلين مع بروز جريباته، وكثيراً ما تتمدد المرارة وتحتوي صفراء كثيفة بنية أو خضراء. قد يظهر الكبد مبرقشاً بلون أصفر برتقالي.

الفيزيولوجيا المرضية

ينتج داء الأنابلازما البقري عن العدوى بالكائن Anaplasma marginale، وهو من جنس Anaplasma ضمن فصيلة Anaplasmataceae من رتبة Rickettsiales، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تتكاثر Anaplasma marginale داخل كريات الدم الحمراء التي تُزال بعد ذلك من الدوران، فينشأ فقر دم تدريجي. يدمّر الجهاز المناعي للحيوان الكريات الحمراء المصابة في محاولة لمقاومة العدوى، لكنه يدمّر معها كريات غير مصابة. قد يكون البول بنياً، لكن بخلاف داء البابيزيا (babesiosis) لا تحدث بيلة هيموغلوبينية. تتمثل أبرز العلامات السريرية في فقر الدم واليرقان، ويظهر اليرقان في مرحلة متأخرة من المرض. تصاب عادةً نسبة 10 إلى 30% من كريات الدم الحمراء عند ذروة وجود الريكتسيا في الدم (rickettsemia)، وقد تبلغ النسبة 65%. تُعدّ العدوانية الناجمة عن نقص الأكسجين في الدماغ شائعة أيضاً، ولا سيما في أبقار اللحم. قد تظل الأبقار المصابة حاملة للعدوى مدى الحياة. يمكن لـ Anaplasma centrale أن تحدث درجة متوسطة من فقر الدم، لكن التفشيات السريرية الحقلية بها نادرة للغاية.

الوبائيات

توجد Anaplasma marginale في معظم البلدان المدارية وشبه المدارية وفي بعض المناطق الأكثر اعتدالاً. لم يُبلَّغ عن إصابة البشر بعدوى Anaplasma marginale. تنقل المفصليات الناقلة أنواع Anaplasma ميكانيكياً أو بيولوجياً. تنتقل Anaplasma marginale بين الأبقار عبر الذباب اللاسع والقراد، وعبر أدوات ملوثة مثل الإبر ومعدات إزالة القرون، بحسب خدمة الإرشاد التعاونية في ألاباما. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن Anaplasma marginale قد تنتقل بسهولة أثناء التحصين ضد أمراض أخرى ما لم تُستعمل إبرة جديدة أو معقمة لكل حيوان. تظهر على العجول التي لم تبلغ سنة عادةً علامات خفيفة أو لا تظهر عليها علامات، بينما تكون الأبقار التي تجاوزت سنتين الأرجح إصابةً بمرض شديد وقد يكون مميتاً. يبدو أن أبقار Bos taurus أرجح لتطور مرض شديد من أبقار Bos indicus. يُذكر أن الانتقال عبر المشيمة يحدث، وقد يسهم في استمرار المرض داخل القطعان. في دراسة أُجريت في سهول جرجرة بشمال الجزائر شملت 299 بقرة ظهرت عليها علامات سريرية، وُجدت Anaplasma marginale منفردة في 12 حالة (4.0%). وفي الدراسة نفسها، كانت الحالات السريرية الناتجة عن A. marginale وعن Babesia bovis في شهر يوليو أكثر منها في بقية أشهر موسم الصيف. ومن بين 171 لطخة دم موجبة في تلك الدراسة، سُجّلت عدوى Theileria annulata منفردة في 136 بقرة وعدوى مصاحبة لـ A. marginale في ست حالات.

التشخيص التفريقي

يرى دليل MSD البيطري أن فحص لطاخات الدم بالمجهر بصبغة غيمزا (Giemsa) حاسم للتمييز بين داء الأنابلازما والبابيزيا وحالات أخرى. تندرج البابيزيا وداء اللولبية النحيفة (leptospirosis) وداء الثايليريا (theileriosis) ضمن حالات تسبب فقر الدم واليرقان، بحسب دليل MSD البيطري. لا يُؤكَّد داء الأنابلازما البقري، الناتج عن العدوى بـ Anaplasma marginale، إلا بتحديد الكائن، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يُعدّ الفحص المجهري للطاخات الدم أو الأعضاء المصبوغة بصبغة غيمزا أكثر طرق تحديد Anaplasma شيوعاً في الحيوانات المصابة سريرياً. تشبه Anaplasma centrale كائنات Anaplasma marginale في المظهر، لكن معظم كائناتها يقع نحو مركز الكرية الحمراء. تعتمد معرفة الأبقار الحاملة للعدوى على الاختبارات المصلية أو تقنيات التضخيم الجزيئي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

التشريح المرتبط

يتميز الطحال بتضخمه وليونته مع بروز جريباته، وقد يبدو الكبد مبرقشاً بلون أصفر برتقالي، وكثيراً ما تتمدد المرارة وتحتوي صفراء كثيفة بنية أو خضراء، بحسب دليل MSD البيطري. تظهر في أعضاء الجهاز الشبكي البطاني عند الفحص المجهري ظاهرة ابتلاع واسعة الانتشار للكريات الحمراء. توجد انصبابات مصلية في تجاويف الجسم ووذمة رئوية ونزوف نقطية في غشاءي القلب الخارجي والداخلي، وكثيراً ما تظهر دلائل ركود شديد في الجهاز الهضمي. تبدو الأغشية المخاطية شاحبة ثم مصفرّة. توصي المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) في التشخيص بعد الموت بتحضير لطاخات من الأعضاء الداخلية، ومنها الكبد والكلية والقلب والرئتان، ومن الدم المتبقي في الأوعية الطرفية.

الوقاية الأولية

تبيّن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن Anaplasma marginale قد تنتقل بسهولة أثناء التحصين ضد أمراض أخرى ما لم تُستعمل إبرة جديدة أو معقمة لكل حيوان. تنصح خدمة الإرشاد التعاونية في ألاباما بأن يفحص الطبيب البيطري الحيوانات المضافة إلى القطيع بمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم التنافسية (C-ELISA)، أو أن تُشترى الحيوانات من قطعان سلبية الفحص. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن هذه المقايسة أظهرت حساسية جيدة في كشف الحيوانات الحاملة للعدوى. يُرجَّح أن ينقل القراد المرض بين القطعان، بحسب خدمة الإرشاد التعاونية في ألاباما. يرى دليل MSD البيطري أن الضبط الصارم المستدام للمفصليات الناقلة قد يكون مجدياً في بعض المناطق. تُستعمل لقاحات حية في عدة بلدان للوقاية من عدوى Anaplasma marginale، وأكثرها استعمالاً لقاح من Anaplasma centrale الحية يمنح حماية جزئية ضد التحدي بسلالات ضارية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يشير دليل MSD البيطري إلى أن بعض البلدان تستخدم Anaplasma centrale لقاحاً حياً، ولم يُستخدم ذلك في أمريكا الشمالية.

الإنذار المتوقع

تُظهر الأبقار البالغة التي تتجاوز ثلاث سنوات والمصابة حديثاً أشد العلامات السريرية، وينفق 30 إلى 50% منها إن لم تُعالج مبكراً، بحسب إرشاد جامعة إلينوي. تزداد فرصة بقاء الأبقار التي تجتاز الفترة الحرجة، وهي أول أربعة إلى تسعة أيام بعد ظهور العلامات السريرية، بحسب إرشاد جامعة إلينوي. قد يبلغ فقر الدم في المراحل المتأخرة من المرض حداً يقتل فيه الإجهاد الناتج عن مناولة الحيوانات. يموت الحيوان خلال ساعات من ظهور العلامات السريرية في داء الأنابلازما فوق الحاد (peracute). قد يستغرق التعافي أسابيع إلى أشهر، وقد تكون الخسائر الإنتاجية خلالها كبيرة، كانخفاض أوزان الفطام وضعف الخصوبة. تبقى الأبقار بعد التعافي من الطور الحاد حاملة للعدوى بشكل مزمن، لكنها تكون عموماً مناعية ضد مزيد من المرض السريري، بحسب دليل MSD البيطري. لا تُظهر العجول المصابة بـ Anaplasma marginale دون عمر سنة عادةً علامات سريرية، لكنها تصبح حاملة للعدوى.