داء الديمودكس (demodicosis) مرض جلدي شائع نسبيًا لدى الكلاب، يتراوح بين آفات قليلة عابرة في الشكل الموضعي وآفات واسعة لا تزول دون علاج في الشكل المعمم، وتردّه دراسة O'Neill وزملائه (2020) إلى تكاثر مفرط لعث Demodex المتعايش. قد يغدو الشكل المعمم من داء الديمودكس مرضًا جلديًا شديدًا يهدد الحياة إن لم يُعالج كما ينبغي بحسب مراجعة Perego وزملائها (2019)، ويصيب المرض القطط أيضًا وإن كان لديها غير شائع إلى نادر بحسب دليل MSD البيطري.
العث المسبب
يعيش عث Demodex canis بأعداد قليلة على جلد الكلب جزءًا من فلورته الطبيعية دون أن يسبب مرضًا في العادة بحسب دليل MSD البيطري، الذي يذكر أيضًا ثلاثة أنواع أخرى هي Demodex cyonis وDemodex injai وDemodex cornei لا يُعرف إلا القليل عن دورة حياتها وإمراضيتها. تُصاب القطط بنوعين على الأقل من العث بحسب دليل MSD البيطري: Demodex cati الذي يُعتقد أنه من سكان جلدها الطبيعيين، وDemodex gatoi الأقصر الذي يقتصر وجوده على الطبقة المتقرنة، وتذكر دراسة حالة نشرتها مجلة Pathogens عام 2021 نوعًا ثالثًا لم يُسمَّ بعد.
أشكال المرض
يميّز دليل MSD البيطري لدى الكلاب ثلاثة أشكال للمرض: داء الديمودكس الموضعي، والشكل المعمم الذي يبدأ في الصغر، والشكل المعمم الذي يبدأ في البلوغ، وتذكر دراسة O'Neill وزملائه أن التصنيف بحسب عمر البدء ومدى الآفات يساعد في تقدير الإنذار وتوجيه التشخيص والتدبير. يرجع دليل MSD البيطري الشكل المعمم الذي يبدأ في الصغر إلى خلل موروث في المناعة الخلوية يتيح للعث أن يتكاثر حتى يدمّر الجريبات، ويصفه بأنه مرض شديد للكلاب الصغيرة تتفاقم آفاته المنتشرة عادة بعدوى جرثومية ثانوية (pyodemodicosis). يظهر الشكل المعمم الذي يبدأ في البلوغ بصورة سريرية مشابهة لدى كلاب تتجاوز في العادة ثلاث سنوات وقد لا يتعدى عمرها سنة ونصفًا، ويرتبط عادة بورم أو مرض منهك قد يكبت المناعة كفرط نشاط قشرة الكظر وقصور الغدة الدرقية والسكري، وإن تعذّر العثور على حالة كابتة للمناعة في حالات كثيرة، بحسب دليل MSD البيطري. يرتبط الشكل المعمم لدى القطط في الغالب بمرض كامن كابت للمناعة أو استقلابي، كعدوى فيروس ابيضاض الدم القططي أو فيروس العوز المناعي القططي أو السكري أو الأورام، بحسب دليل MSD البيطري، وتذكر دراسة مجلة Pathogens أن المرض شُخّص أساسًا لدى القطط المكبوتة المناعة.
الانتقال وعوامل الخطر
تنتقل عثات Demodex canis إلى الجراء من أمها أثناء الرضاعة في أيامها الأولى بحسب دليل MSD البيطري، وتبقى بأعداد قليلة جدًا على جلد الكلاب السليمة، ما يطرح بحسب دراسة O'Neill وزملائه سؤالًا عن سبب ظهور آفات غنية بالعث لدى بعضها. يسبب عث Demodex gatoi لدى القطط، بخلاف عث الكلاب، داءً سطحيًا معديًا قابلًا للانتقال كثيرًا ما تصحبه حكة وقد يصبح معممًا، بحسب دليل MSD البيطري. يُفترض عمومًا أن كبت المناعة الوراثي أو المكتسب الذي يُضعف السيطرة على أعداد العث محوري في نشوء المرض، لكن دراسة O'Neill وزملائه ترى أن وراثته وآلياته المناعية وإمراضيته ما زالت غير مفهومة جيدًا، فيما يصف دليل MSD البيطري الدلائل على الاستعداد الوراثي للشكل المعمم بأنها قوية. قدّرت دراسة O'Neill وزملائه عن الكلاب في المملكة المتحدة انتشار المرض خلال سنة بنحو 0.48% لدى الكلاب دون السنتين، ووجدت لدى سبع سلالات احتمالات تشخيص أعلى من الكلاب الهجينة، منها البلدغ البريطاني وستافوردشاير بول تيرير والشاربي الصيني والبغ.
التشخيص
يكون تشخيص الشكل المعمم الذي يبدأ في الصغر لدى الكلاب سهلًا في العادة بحسب دليل MSD البيطري، وتكشف فيه الكشطات الجلدية العميقة أو نتف الشعر العثاتِ وبيوضها ويرقاتها بأعداد كبيرة. يعدّ دليل MSD البيطري زرع الفطور الجلدية ضروريًا لأن داء الفطور الجلدية وداء الديمودكس قد يجتمعان، ويعتمد التشخيص لدى القطط على كشط جلدي سطحي لعث D. gatoi وعميق لعث D. cati رغم أن أعداد العث كثيرًا ما تكون قليلة.
الإنذار والوقاية
يمكن عمومًا ترك الشكل الموضعي دون علاج، وإنذاره جيد في الغالب والشفاء التلقائي فيه متكرر، في حين يحتاج الشكل المعمم إلى العلاج وكان إنذاره تاريخيًا متحفظًا، بحسب دليل MSD البيطري. يعدّ دليل MSD البيطري استبعاد الكلاب المصابة بالشكل المعمم الذي يبدأ في الصغر من التربية الإجراءَ الوقائي الوحيد، وتذكر دراسة O'Neill وزملائه أن التربية من الكلاب المصابة كثيرًا ما تُثبَّط بسبب العوامل الوراثية المشتبه بها.