الإصابة بالبراغيث (flea infestation) غزو طفيلي خارجي تسببه حشرات عديمة الأجنحة بنية محمرّة مضغوطة الجانبين، لا يتجاوز طول البالغ منها ثُمن البوصة، بحسب برنامج الإدارة المتكاملة للآفات في جامعة كاليفورنيا. تتغذى ثلاثة أنواع رئيسية من بين أكثر من 2500 نوع معروف من البراغيث على الحيوانات الأليفة والبشر، وتصف مراجعة نُشرت عام 2013 في مجلة Parasites & Vectors إصابة الكلاب والقطط بها بمعدلات عالية في كل مكان، ولذلك تعدّ علاجها والوقاية منها أولوية في الطب البيطري.
البراغيث وعوائلها ودورة حياتها
تصيب براغيث القطط Ctenocephalides felis الكلاب والقطط وكثيرًا من الثدييات والطيور الأخرى، وتصيب Ctenocephalides canis الكلبيات البرية والمستأنسة، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. يمتد طيف البراغيث إلى ما وراء الكلاب والقطط، فبرغوث Echidnophaga gallinacea يصيب الدواجن وأحيانًا الكلاب والقطط والثعالب والقوارض في جنوب الولايات المتحدة، وبرغوث Pulex irritans يصيب البشر والكلاب والقطط والثعالب والخنازير، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. يتغذى برغوث Xenopsylla cheopis بسهولة على البشر والكلاب والقطط والدجاج، وإن كانت الجرذان المنزلية عائله الأكثر شيوعًا، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. تبدأ أنثى البرغوث إنتاج البيض خلال 20 إلى 24 ساعة من أول وجبة دم تتناولها، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. تعيش معظم البراغيث البالغة عادةً شهرين إلى ثلاثة أشهر في الظروف الطبيعية، أما يرقاتها فتتغذى على الدم الموجود في براز البراغيث البالغة وعلى الفتات العضوي وقشور البيض واليرقات الأخرى، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة.
طرق الانتقال
تمثّل البيئة الموبوءة، بما تطلقه من براغيث حديثة الخروج، المنطلق الرئيسي للإصابة بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة، التي تنبّه إلى أن البراغيث تنمو براحة حيث يرتاح الحيوان الأليف. تتوقع مراجعة نُشرت عام 2013 في مجلة Parasites & Vectors أن تغيّر العوامل المناخية، ومنها تغير المناخ عمومًا، انتشار الطاعون والأمراض المنقولة بالبراغيث تغييرًا كبيرًا في المستقبل.
الأمراض المنقولة والعدوى لدى الإنسان
تنقل البراغيث البلازميات الدموية (hemoplasmas) المعروفة اليوم بأنواع Mycoplasma، وبكتيريا Francisella tularensis المسببة للتولاريميا، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة.
ينقل برغوث Xenopsylla cheopis التيفوس الفأري (Rickettsia typhi) والطاعون (Yersinia pestis) وداء السلمونيلات (Salmonella Enteritidis)، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. قد يظهر طفح حطاطي تحسسي لدى الناس الذين تلدغهم البراغيث حديثة الخروج في البيوت الموبوءة، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. تدعو إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة إلى التعامل مع إصابة الحيوانات الأليفة بالبراغيث بوصفها شأنًا من شؤون الصحة العامة، وتذكر أن البراغيث تنقل عددًا من العوامل حيوانية المنشأ.
التشخيص
يبدأ التعرف على الإصابة بفحص الحيوان بحثًا عن البراغيث أو برازها في الفراء، وهذا البراز كريات حمراء مسودّة يتحول إليها الدم الذي تفرزه البراغيث البالغة بعد جفافه، ويُعرف بـ«وسخ البراغيث» (flea dirt)، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة. يمكن التحقق من براز البراغيث بجمعه بمشط البراغيث ووضعه على منشفة مبللة، فيذوب ويتلون بالأحمر، بحسب إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة.
المكافحة
ترى إرشادات مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة أن السيطرة على الإصابة المستقرة قد تستغرق عدة أشهر وتتطلب معالجة كل حيوان أليف في المنزل، وأن البرنامج الشامل ينبغي أن يقضي على البراغيث على الحيوانات وفي البيئة ويمنع عودة الإصابة.