كوليرا الدجاج (Fowl cholera) عدوى تصيب الدجاج والرومي والطيور المائية وغيرها من الطيور، وتسببها بكتيريا Pasteurella multocida التي تُعد نوعًا واحدًا يضم ثلاثة نويعات، أكثرها تسببًا في المرض النويع multocida، في حين قد يسبب النويعان septica وgallicida مرضًا شبيهًا بالكوليرا، بحسب دليل MSD البيطري. يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) فاشيات كوليرا الدجاج بأنها تتخذ في الغالب شكل إنتان دموي حاد قاتل، ويذكر دليل MSD البيطري أن العدوى المزمنة وحالات الحمل دون السريرية قد تحدث أيضًا.
المسبب
تنتمي Pasteurella multocida إلى فصيلة Pasteurellaceae، وتمثل سلالاتها المسببة لكوليرا الدجاج عددًا من الأنماط المناعية (immunotypes)، أو الأنماط المصلية. قد تصيب P. multocida طيفًا واسعًا من الحيوانات، لكن السلالات المعزولة من معظم العوائل غير الطيرية لا تسبب كوليرا الدجاج عمومًا، بحسب دليل MSD البيطري.
الطيور المصابة
تتباين العلامات السريرية لكوليرا الدجاج تباينًا كبيرًا بحسب نوع الطائر المصاب وعمره ومسار المرض، بحسب دليل MSD البيطري. يضيف دليل MSD البيطري أن الرومي والطيور المائية أكثر قابلية للإصابة من الدجاج، وأن بعض سلالات الدجاج أكثر قابلية من غيرها.
طرق الانتقال
تُعد الطيور المصابة إصابة مزمنة والطيور الحاملة للعدوى دون علامات سريرية مصادر رئيسية لعدوى كوليرا الدجاج، بحسب دليل MSD البيطري. يسهم نقر الجثث المصابة وأكلها في انتشار P. multocida بين طيور القطيع، وقد تُدخل الطيور البرية المسبب إلى قطيع الدواجن، كما قد تحمل الثدييات العدوى، ومنها القوارض والخنازير والكلاب والقطط، وإن لم يُبحث دور هذه الحيوانات مستودعًا للعدوى بحثًا وافيًا، بحسب دليل MSD البيطري. تبقى P. multocida في البيئة مدة تكفي لنقلها بالأقفاص وأكياس العلف والأحذية وغيرها من المعدات الملوثة، ولا يبدو أن عدوى كوليرا الدجاج تنتقل عبر البيض، بحسب الدليل نفسه.
العدوى لدى الإنسان
تُعد P. multocida ممرضة للإنسان، لكن هذا الارتباط يقترن عادة بعضات الحيوانات، بحسب دليل WOAH.
التشخيص
يظهر التلون ثنائي القطب (bipolar staining) في خلايا P. multocida بصبغتي Wright وGiemsa، ويعد دليل WOAH رؤية بكتيريا بهذا التلون في لطاخات أنسجة كالدم أو الكبد أو الطحال، أو ملاحظة العلامات والآفات النموذجية، أساسًا ممكنًا للتشخيص الافتراضي. قد تساعد السيرة المرضية والعلامات السريرية والآفات في التشخيص الميداني، لكن عزل P. multocida هو المعيار لتأكيد كوليرا الدجاج، بحسب دليل MSD البيطري. استُخدم تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للكشف عن P. multocida في المزارع البكتيرية النقية والمختلطة وفي العينات السريرية، بحسب دليل MSD البيطري، في حين يذكر دليل WOAH أن الاختبارات المصلية نادرًا ما تُستعمل في تشخيص كوليرا الدجاج.
الوقاية والمكافحة
تقوم الوقاية من كوليرا الدجاج، بحسب دليل MSD البيطري، على إبعاد القوارض والطيور البرية والحيوانات الأليفة وغيرها من الحيوانات التي قد تحمل P. multocida عن حظائر الدواجن، والمسبب حساس للمطهرات العادية وأشعة الشمس والجفاف والحرارة. يتطلب استئصال العدوى إخلاء القطيع وتنظيف المباني والمعدات وتطهيرها، بحسب دليل MSD البيطري، الذي يذكر أيضًا أن اللقاحات البكتيرية (bacterins) المحتوية على مواد مساعدة تُستعمل على نطاق واسع وتكون فعالة عمومًا.