يصيب الفُصال العظمي (osteoarthritis) الكلاب والقطط والخيول، وتصف مراجعة منهجية لعوامل خطره لدى الكلاب (2020) عبء المرض على الكلاب في العالم بأنه كبير ويشكل تهديدًا جديًا لرفاهها. قد يطال الفُصال العظمي لدى الكلاب رفاه مالكيها أيضًا، مع ما تحمله خطط علاجه من تكاليف مالية كبيرة، بحسب المراجعة المنهجية لعوامل خطر الفُصال العظمي لدى الكلاب (2020).
الأسباب والاعتلالات المهيِّئة
تميّز المراجعة المنهجية لعوامل خطر الفُصال العظمي لدى الكلاب (2020) بين فُصال أولي يوصف بأنه مجهول السبب في معظمه وإن كان قد يرتبط بالتقدم في العمر والسمنة، وفُصال ثانوي يُعتقد أن له مكوّنًا وراثيًا تفاقمه جوانب نمط الحياة المؤثرة في حالة الجسم كالغذاء والتمرين. تربط المراجعة المنهجية لعوامل الخطر لدى الكلاب (2020) قابلية الإصابة بخلل تنسج الورك والمرفق (joint dysplasia) بتصاعد معاملات التزاوج الداخلي الذي ربما يعود إلى الطلب المرتفع على سلالات بعينها، وتصف هذا الخلل، وهو إخفاق المفصل في التكوّن الطبيعي أثناء النمو، بأنه قد يتطور إلى فُصال عظمي. يشيع مرض الرباط الصليبي القحفي سببًا لعرج الطرف الخلفي لدى الكلاب، ويمكن أن يقود إلى الفُصال العظمي في السلالات بجميع أحجامها، بحسب المراجعة المنهجية لعوامل الخطر (2020). يرى دليل MSD البيطري أن عوامل خطر الفُصال العظمي لدى الكلاب تبدأ باستعداد السلالة، ويقابل بين الكلاب والإنسان فيذكر أن المرض لدى الكلاب كثيرًا ما يبدأ مبكرًا جدًا ويتوقف إلى حد كبير على عيوب بنيوية موروثة في هيكل الأطراف. لا يرتبط الفُصال العظمي لدى القطط عمومًا ببنية الجسم العظمية، باستثناء قطط الماين كون المصابة بخلل تنسج الورك، وتبقى فيزيولوجيته المرضية لديها غير مفهومة جيدًا مع أنه قد يوجد لدى القطط الصغيرة، وفق دليل MSD البيطري. ارتبطت سلالات منها الروت وايلر والغولدن ريتريفر واللابرادور ريتريفر بزيادة خطر تمزق الرباط الصليبي، في حين كان الخطر لدى السلالات الأصغر أقل عمومًا، ورفعت السمنة خطر اضطرابات هذا الرباط قرابة أربعة أضعاف، بحسب المراجعة المنهجية لعوامل الخطر (2020).
العلامات بإيجاز
تشمل العلامات الشائعة التي يذكرها دليل MSD البيطري لدى الكلاب والقطط بطء النهوض ولا سيما بعد راحة طويلة، وصعوبة صعود الدرج أو نزوله، وقلة القفز أو اللعب، وقد يكون العرج أقل وضوحًا من المتوقع حتى في المرض المتقدم الثنائي الجانب.
الأهمية
يحمل الفُصال العظمي لدى نحو ربع المرضى المصابين مكوّنًا من الألم سيئ التكيف أو الألم العصبي، بحسب دليل MSD البيطري. تذكر إرشادات مجموعة تطوير أداة تحديد مراحل الفُصال العظمي لدى الكلاب (COAST) أن الألم والتحسس المركزي وضعف النشاط قد تخلّف آثارًا سلبية مستمرة في مزاج الكلاب ونومها وإدراكها.
التشخيص
اقترحت مجموعة تطوير COAST عام 2018 أداة تحديد مراحل الفُصال العظمي لدى الكلاب (Canine OsteoArthritis Staging Tool) لتوحيد تشخيص المرض ومتابعته، وإتاحة اكتشافه مبكرًا، وتوسيع تثقيف مقدمي الرعاية، ودعم تقييم الاستجابة للعلاج. تتيح أدوات القياس السريري المعتمدة (clinical metrology instruments) تسجيلًا شبه موضوعي للألم الذي يلاحظه المالك وأثره في الحركة والأنشطة اليومية لدى الكلاب والقطط، وفق دليل MSD البيطري. يوفر تحليل لوح القوة والمشية (force-plate and gait analysis) بيانات موضوعية عن تحميل الوزن واضطرابات الخطوة أثناء مشي مضبوط، بحسب دليل MSD البيطري.
الوقاية والتدبير
يبقى عدد الأدوية والمستحضرات الحيوية المعتمدة للاستعمال لدى الكلاب قليلًا نسبيًا بحسب إرشادات مجموعة تطوير أداة تحديد مراحل الفُصال العظمي لدى الكلاب (COAST)، مع أن التدبير متعدد الوسائط يجمع كثيرًا بين خيارات دوائية وغير دوائية لم يُقيَّم منها تقييمًا واسعًا إلا القليل، ويرى دليل MSD البيطري أن تدابير الوقاية والعلاج ينبغي أن تبدأ أبكر بكثير مما جرت عليه العادة. يؤكد دليل MSD البيطري أن فقدان الوزن ولو بقدر متواضع جدًا يحسّن وظيفة الكلاب البدينة المصابة بالفُصال العظمي، وأن الإثراء المنزلي وفرص التمرين تفيد القطط كما تفيد الكلاب، مع أن إرشادات إجماع علاجية خاصة بالقطط لم تُنشر.