يُعد اختبار التراص المجهري (Micro-agglutination test) من الاختبارات المصلية التي تصفها المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بأنها الأكثر سهولة في التطبيق، إلى جانب التراص السريع على الدم الكامل والتراص السريع على المصل والتراص في الأنابيب.
ما الذي يكشفه الاختبار
يسبب النمط الحيوي غاليناروم من سالمونيلا غاليناروم التيفوئيد الطيري في الدجاج والرومي، ويُلاحظ في الغالب في أواخر فترة النمو وفي القطعان البالغة. يتخذ مرض البلورم في صورته الحادة شكل مرض إنتاني دموي يصيب الدجاج الصغير تقريباً بصورة حصرية، وتبلغ نسبة النفوق ذروتها لدى الطيور بين الأسبوعين الثاني والثالث من العمر. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن العدوى عبر المبيض، التي تصيب البيضة ثم الكتاكيت أو صغار الرومي المفقسة، من أهم طرق انتقال المرضين. تشترك سالمونيلا بولوروم وسالمونيلا غاليناروم في المستضدين الجسميين O 9 وO 12 وقد تحملان المستضد O 1، وتنتميان إلى المجموعة المصلية D مع سالمونيلا إنتريتيدس القريبة منهما. تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) سالمونيلا غاليناروم وسالمونيلا بولوروم متكيفتين مع أنواع الطيور، وترى أنهما تشكلان خطراً ضئيلاً على الإنسان.
العينة
تُجرى الاختبارات المصلية للتراص على مصل الطيور، وتوصي المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بفحص العينة في الحالة المثلى خلال 72 ساعة من جمعها لأن التفاعلات غير النوعية قد تزداد في العينات الأقدم. يمكن تجميد العينات الطازجة لفحصها لاحقاً إذا تعذّر تجنب التأخير، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).
مبدأ الاختبار
يشبه اختبار التراص المجهري اختبار التراص في الأنابيب، لكنه يحتاج إلى حجوم أصغر بكثير من الكواشف ويُجرى في صفائح اختبار دقيقة. يُخفَّف المصل في هذا الاختبار تخفيفات مضاعفة متتالية ثم يُضاف إليه حجم مساوٍ من مستضد ملوّن موحّد، فيمكن بذلك الحصول على نقطة نهاية هي العيار. تُغلق صفائح الاختبار المجهري وتُحضَّن عند 37 درجة مئوية مدة 18 إلى 24 ساعة أو 48 ساعة.
الاستعمالات
يمكن فحص المصول أولاً بالتراص السريع على الشريحة ثم تأكيد التفاعلات الإيجابية باختبار التراص في الأنابيب الأكثر نوعية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). في اختبارات التصدير، تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الفحص الأولي للمصول بالتراص السريع على المصل (RST) يتبعه تأكيد الإيجابيات باختبار الأنابيب هو النهج الأمثل.
تفسير النتيجة
يتمثل التفاعل الإيجابي في اختبار التراص المجهري في ترسّب منتشر ناعم، بينما يظهر التفاعل السلبي راسباً يشبه الزر. تشير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى أن طريقة التراص المجهري قد تكون أكثر عرضة من الطريقة الكبيرة لإعطاء نتائج إيجابية كاذبة مع مصول الرومي. قد تؤدي سالمونيلا غازية أخرى مثل سالمونيلا إنتريتيدس وسالمونيلا تيفيموريوم، أو التحصين، إلى نتائج إيجابية كاذبة في الاختبارات المصلية لسالمونيلا بولوروم. تشير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى أن اللقاحات المستعملة ضد سالمونيلا إنتريتيدس أو سالمونيلا غاليناروم في الدجاج قد تسبب مشكلات في تفسير النتائج المصلية. قد تعود النتائج الإيجابية في الكتاكيت التي لم تبلغ أربعة أسابيع من العمر إلى الأضداد الأمية، بحسب WOAH. يمكن فحص الدجاج في أي عمر وفق WOAH، مع أن بعض الجهات تحدد حداً أدنى للعمر هو أربعة أشهر. وفق WOAH، لا تسبب سلالات بولوروم المتغايرة عادةً مرضاً سريرياً أو قد تسبب علامات خفيفة غير نوعية، لكنها قد تؤدي إلى تحوّل مصلي. تصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) العلامات السريرية والموجودات التشريحية بعد الموت في مرض البلورم والتيفوئيد الطيري بأنها قد توحي بهما بقوة دون أن تكون مميِّزة قطعياً مقارنة بأسباب الإنتان الدموي الأخرى.
مكانه في المعايير الدولية
تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنه يمكن استعمال الاختبارات المصلية لإثبات وجود المرض في القطيع، وأنه يلزم تأكيد المرض بعزل الكائنات المسببة. ينبغي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، تأكيد إصابة أي حيوانات متفاعلة إيجابياً بالزرع عند الفحص بعد الموت. تفيد المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بأن التأكيد المصلي النهائي للعزلات المشتبه بها لا يمكن عادةً إتمامه إلا في مختبر مرجعي لتنميط السالمونيلا.