اللاكتونات الحلقية الكبيرة المضادة للديدان

8 cited sources

يذكر دليل MSD البيطري أن اللاكتونات الحلقية الكبيرة (Macrocyclic lactones) فئة تشمل الأفرمكتينات، ومنها الإيفرمكتين (ivermectin) والدورامكتين (doramectin) والإبرينوميكتين (eprinomectin)، كما تشمل الميلبيمايسينات ومنها الموكسيديكتين (moxidectin). ينتمي الإبرينوميكتين إلى الأفرمكتينات في هذه الفئة، وتذكر لجنة الأدوية البيطرية (CVMP) التابعة للوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) أنه يُستعمل في الأبقار والأغنام لعلاج الطفيليات الداخلية والخارجية ومكافحتها.

ما هذه الفئة

تدخل اللاكتونات الحلقية الكبيرة، بحسب دليل MSD البيطري، في المركبات المسماة «إندكتوسايد» (endectocide)، أي التي يمتد ثباتها بطيف واسع ضد الطفيليات الخارجية والداخلية. تتشابه خصائص الإيفرمكتين الآلية مع ثلاثة أعضاء آخرين في الفئة، هي الدورامكتين والإبرينوميكتين والموكسيديكتين، وتختلف جميعها في الثبات وخصائص المتبقيات، بحسب مراجعة سردية نُشرت عام 2026 في مجلة العلوم البيطرية (Frontiers in Veterinary Science).

آلية العمل

يذكر دليل MSD البيطري أن قنوات الكلوريد المرتبطة بالغلوتامات في الخلايا العصبية للديدان الخيطية والمفصليات هي موضع ارتباط اللاكتونات الحلقية الكبيرة، وأن هذا الارتباط يفتح القناة. تعد المراجعة السردية المنشورة عام 2026 ارتباط الإيفرمكتين بقنوات الكلوريد المرتبطة بالغلوتامات في اللافقاريات فعله الرئيسي ضد الطفيليات، وتذكر أنه يفضي إلى شلل عصبي عضلي. يذكر دليل MSD البيطري أن اللاكتونات الحلقية الكبيرة تشلّ عضلات البلعوم وجدار الجسم والرحم في الديدان الخيطية. يذكر دليل MSD البيطري أن شلل البلعوم وما يتبعه من تثبيط التغذية قد يدوم أكثر من شلل عضلات الجسم، وقد يسهم في موت الدودة. قد يفسر اختلاف وحدات قناة الكلوريد في حساسيتها ومواضع تعبيرها تباين الأثر الشللي بين الأجهزة العصبية العضلية، كما يشير دليل MSD البيطري. لا تعمل اللاكتونات الحلقية الكبيرة ضد الدودة الشريطية ولا المثقوبات، ويرجح دليل MSD البيطري أن السبب خلو هذه الطفيليات من مستقبل قناة الكلوريد المرتبطة بالغلوتامات.

الاستعمالات البيطرية

تذكر المراجعة المنشورة عام 2026 أن اللاكتونات الحلقية الكبيرة، ومنها الإيفرمكتين، أحدثت ثورة في التعامل مع داء الذبابة المنقبة في الأبقار، إذ خفضت أعباء اليرقات كثيراً ومنعت خسائر اقتصادية في القطعان. يُعد الإيفرمكتين علاجاً شائعاً في الخنازير للجرب الذي تسببه العثة Sarcoptes scabiei var. suis ولعلاج الدودة المعوية Ascaris suum، بحسب المراجعة المنشورة عام 2026. تذكر المراجعة نفسها أن الإيفرمكتين ظل محور مكافحة الطفيليات في ممارسة طب الخيول أكثر من ثلاثة عقود، وأنه يُستعمل على نطاق واسع ضد عث الفراء والأذن في الأرانب وخنازير غينيا والقوارض. تختلف مستحضرات الإيفرمكتين القابلة للحقن والفموية وتلك التي تُسكب على الظهر في التوافر الحيوي والثبات وتوزع الأنسجة، وتذكر المراجعة المنشورة عام 2026 أن هذه الفروق قد تؤثر في الفعالية وفي انتقاء المقاومة.

أبرز الأدوية البيطرية في الفئة

يُعد الإيفرمكتين مشتقاً من الأفرمكتينات التي تنتجها بكتيريا Streptomyces avermitilis، وتصفه المراجعة المنشورة عام 2026 بأنه إنجاز كبير في مكافحة الطفيليات واسعة الطيف. تصف لجنة CVMP التابعة لـ EMA الإيفرمكتين بأنه عامل قوي ضد الطفيليات الداخلية والخارجية، بطيف واسع يشمل الديدان الخيطية والمفصليات. تذكر لجنة CVMP التابعة لـ EMA أن الإبرينوميكتين مركب شبه اصطناعي من عائلة الأفرمكتينات، ويضع دليل MSD البيطري الموكسيديكتين في مجموعة الميلبيمايسينات. يصف دليل MSD البيطري السيلاميكتين (selamectin) بأنه لاكتون حلقي كبير شبه اصطناعي يوضع موضعياً لكنه يعمل جهازياً. تذكر لجنة CVMP التابعة لـ EMA أن الإيفرمكتين يُستعمل في طب الإنسان لعلاج داء كلابية الذنب، وأن الإبرينوميكتين لا يُستعمل في طب الإنسان.

السلامة

يذكر دليل MSD البيطري أن الثدييات لا تتأثر سلباً عموماً باللاكتونات الحلقية الكبيرة، وأن أمانها لديها يبدو معتمداً على نشاط البروتين السكري P في الحاجز الدموي الدماغي. يذكر دليل MSD البيطري أن الكلاب من نوع الكولي أبدت قابلية للسمية العصبية المركزية بعد إعطاء الأفرمكتينات، وأن البروتين السكري P (P-glycoprotein) هو ما يمنع الأفرمكتينات من اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وأن اختباراً وراثياً صار متاحاً لتحديد الكلاب المعرضة لسمية الإيفرمكتين. يذكر دليل MSD البيطري أن السيلاميكتين آمن في كلاب الكولي الحساسة للإيفرمكتين، وأن ميلبيمايسين أوكسيم (milbemycin oxime) يُتحمل جيداً في الكلاب ومنها الكولي.

الوضع التنظيمي

تذكر لجنة CVMP التابعة لـ EMA أن الإبرينوميكتين مدرج في لائحة المفوضية الأوروبية رقم 37/2010. يذكر دليل MSD البيطري أن معظم مضادات الديدان شائعة الاستعمال تنتمي إلى ثلاث فئات كيميائية، منها اللاكتونات الحلقية الكبيرة، وأن المقاومة لمركب واحد قد ترافقها مقاومة لبقية أعضاء المجموعة، وهي ما يسمى المقاومة الجانبية. يذكر دليل MSD البيطري أن المقاومة الجانبية قائمة بين الأفرمكتينات والميلبيمايسينات، وأن الاستمرار في استعمال أي من المجموعتين الفرعيتين ينتقي المقاومة لهذه اللاكتونات. يذكر دليل MSD البيطري أن مقاومة ديدان Parascaris للاكتونات الحلقية الكبيرة، ومنها الإيفرمكتين والموكسيديكتين، واسعة الانتشار، بينما لا يُشتبه في مقاومة ديدان cyathostomes لها إلا نادراً ولا تُعد المشكلة جدية بعد. يذكر دليل MSD البيطري أن المقاومة في الأبقار أقل انتشاراً منها في المجترات الصغيرة والخيول، وأن ديدان Cooperia كانت في معظم حالات المقاومة للاكتونات الحلقية الكبيرة هي النوع المقاوم.