داء أديسون

canine5 cited sources

داء أديسون، المعروف علميًا بقصور قشر الكظر (hypoadrenocorticism)، اضطراب هرموني ينتج عن نقص القشرانيات المعدنية والقشرانيات السكرية، ويقع أكثر ما يقع لدى الكلاب بحسب دليل MSD البيطري. تكمن خطورة قصور قشر الكظر لدى الكلاب، مع قلة شيوعه، في الأزمة الأديسونية (Addisonian crisis)، وهي حالة طارئة حرجة قد يتطور إليها المرض بحسب دراسة Schofield وزملائه لعام 2021.

ما هو المرض

يضع دليل MSD البيطري بين أسباب فشل قشر الكظر، غير الشكل الذي يُشتبه في أنه مناعي المنشأ، دواءين هما الميتوتان (mitotane) والتريلوستان (trilostane)، إلى جانب الأورام النقيلية والنزف. ينشأ الشكل الثانوي من المرض عن مرض في الغدة النخامية يسبب نقص الهرمون الموجّه لقشر الكظر (ACTH) فيقصر إفراز القشرانيات السكرية، بحسب Schofield وزملائه، ويصفه دليل MSD البيطري بأنه نادر ولا يمكن تمييزه سريريًا عن النقص المعزول للقشرانيات السكرية الناجم عن الفشل الأولي. تُصاب بعض الحيوانات بنقص معزول في القشرانيات السكرية يُسمّى «داء أديسون اللانمطي»، وقد يتطور لاحقًا إلى نقص في القشرانيات المعدنية، بحسب دليل MSD البيطري. تذكر مراجعة Lathan وThompson لعام 2018 أن الإعطاء الطويل للقشرانيات السكرية يثبّط إنتاج الهرمون الموجّه لقشر الكظر، وأن إيقافها المفاجئ قد يسبب علامات نقص الكورتيزول.

الحيوانات المصابة

يبدأ داء أديسون عادةً لدى الكلاب البالغة الصغيرة إلى متوسطة العمر، ويمكن أن يصيب أي سلالة، وإن كانت الكلاب الهجينة الأكثر تشخيصًا، بحسب دليل MSD البيطري. وجدت دراسة Schofield وزملائه على كلاب الرعاية البيطرية الأولية في المملكة المتحدة أن انتشار المرض خلال سنة بلغ 0.06%، وأن احتمال الإصابة لدى البودل القياسي (standard poodle) بلغ 51.38 ضعفًا مقارنةً بالكلاب الهجينة، مع ارتفاع الاحتمال أيضًا لدى اللابرادودل وتيرير المرتفعات الغربية البيضاء. يُورَث المرض وراثةً جسدية متنحية لدى البودل القياسي وكلاب الماء البرتغالية وكلاب نوفا سكوشا المسترجعة مستدرجة البط، بحسب مراجعة Lathan وThompson. تتباين المصادر بشأن الجنس: تذكر مراجعة Lathan وThompson أن الإناث يمثّلن 64% إلى 70% من الحالات المبلّغ عنها، في حين لم تجد دراسة Schofield وزملائه ارتباطًا بين المرض والجنس في النموذج متعدد المتغيرات. تؤكد مراجعة Glebocka وBoag لعام 2024 أن المرض نادر جدًا لدى القطط، فلم يوثَّق منه سوى نحو 40 حالة في الأربعين سنة التي تلت وصفه الأول عام 1983، وتذكر أن القطط دون السادسة ممثلة بأكثر من نسبتها.

العلامات بإيجاز

يلقّب دليل MSD البيطري داء أديسون «المقلِّد الكبير» لأن علاماته كثيرًا ما تكون مبهمة ونادرًا ما تكون مميِّزة له، وتغلب بين هذه العلامات عادةً الاضطرابات الهضمية. قد تبدأ علامات داء أديسون لدى الكلاب خفيفة، لكن بعضها يدخل في حالة مهددة للحياة يميّزها نقص حجم الدم وانخفاض ضغطه، وتسمّيها تعريفات الإجماع البيطرية لعام 2025 «الأزمة الكظرية» وتصفها بأنها عرض حاد شديد يشمل عادة الضعف وفقدان الشهية والقيء.

الأهمية

يرى دليل MSD البيطري أن علاج داء أديسون ناجح جدًا عمومًا وإن احتاج إليه الحيوان غالبًا مدى الحياة، وتضيف مراجعة Lathan وThompson أن إغفال التشخيص قد ينتهي بنفوق الكلب بسبب المرض.

التشخيص

يُغفل قصور قشر الكظر كثيرًا عند وضع التشخيص التفريقي، ولهذا يعدّه Schofield وزملاؤه مرضًا صعب التشخيص. تكشف الفحوص المخبرية الروتينية آثار النقص الهرموني بحسب دليل MSD البيطري: يؤدي نقص القشرانيات المعدنية إلى فرط بوتاسيوم الدم ونقص صوديوم الدم والحماض الاستقلابي، ويؤدي نقص القشرانيات السكرية إلى غياب صورة الكريات البيض الإجهادية في تعداد الدم الكامل. يشترط دليل MSD البيطري للتشخيص النهائي اختبارَ التحفيز بالهرمون الموجّه لقشر الكظر، الذي يُقاس فيه الكورتيزول قبل إعطاء الهرمون وبعده، وينبّه إلى أن هذا الاختبار يثبت نقص القشرانيات السكرية وحده، بينما يُفترض نقص القشرانيات المعدنية عند انخفاض نسبة الصوديوم إلى البوتاسيوم. يحذّر دليل MSD البيطري من أن الأزمة الأديسونية قد تحاكي مرضًا كلويًا أوليًا حين تقترن الآزوتيمية بانخفاض الكثافة النوعية للبول الناجم عن فقد الكلية للصوديوم والماء. يواجه تشخيص المرض لدى القطط صعوبة خاصة بسبب ندرته وتقلّب علاماته، وتذكر مراجعة Glebocka وBoag أن العلاج التجريبي بالكورتيكوستيرويدات، حين يُحسّن الحالة، يؤخر الوصول إلى التشخيص.