الإسهال الفيروسي البقري (bovine viral diarrhea) مرض فيروسي معدٍ يعدّه Moennig وBecher (2018) واحدًا من أهم الأمراض المعدية التي تصيب الأبقار من حيث صحة الحيوان والأثر الاقتصادي. ينتشر فيروس المرض في أنحاء العالم بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وإن كانت بعض الدول قد استأصلته حديثًا، ويرى دليل MSD البيطري أن الاسم نفسه مضلل، فالمرض لا يصيب القناة الهضمية تحديدًا، وسمته الأبرز كبت المناعة.
ما هو المرض
اكتشف باحثون في جامعة كورنيل الإسهال الفيروسي البقري عام 1946، ووصفوه إسهالًا معديًا جديدًا غير لافت للنظر نسبيًا، بحسب Moennig وBecher (2018). يرتبط فيروس الإسهال الفيروسي البقري بقرابة وثيقة بفيروس حمى الخنازير الكلاسيكية (Pestivirus suis) وفيروس مرض الحدود في الأغنام (Pestivirus ovis)، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الحيوانات المصابة
الأبقار هي العائل الأساسي لفيروس الإسهال الفيروسي البقري بحسب دليل MSD البيطري، الذي ينقل عن عدة تقارير أن معظم ذوات الحوافر مزدوجة الأصابع (even-toed ungulates) قابلة للعدوى أيضًا. يكثر المرض الناجم عن عدوى الفيروس في الأبقار الصغيرة بعمر 6 إلى 24 شهرًا وفق دليل MSD البيطري، ويضيف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن الأثر السريري قد يكون أوضح في الماشية المرباة تربية مكثفة.
طرق الانتقال
يذكر دليل MSD البيطري أن الحشرات القارصة والأدوات الملوثة والمنتجات الحيوية قد تنقل فيروس الإسهال الفيروسي البقري. قد تحمل ثيران نادرة عدوى مستمرة في الخصيتين تطرح معها الفيروس في سائلها المنوي مددًا طويلة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الأهمية
تعد بعض الدول الإسهال الفيروسي البقري أهم عدوى فيروسية منفردة تصيب أبقارها، بحسب دليل MSD البيطري. تُظهر عدة دراسات اقتصادية، بحسب Moennig وBecher (2018)، أن نسبة الكلفة إلى العائد في المكافحة المنهجية للإسهال الفيروسي البقري مواتية، وأن البرامج الإلزامية المنهجية ثبت أنها الأنجح.
العدوى لدى الإنسان
لا يُعد فيروس الإسهال الفيروسي البقري خطرًا على صحة الإنسان بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
التشخيص
حرم الفحص الفيروسي فيروسَ الإسهال الفيروسي البقري من مستودعه حين أتاح تحديد الحيوانات المصابة إصابة مستمرة واستبعادها، بحسب Moennig وBecher (2018)، ومن الأدوات الواسعة الاستخدام لكشف مستضد الفيروس أو حمضه النووي الريبي مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) وتفاعل البوليميراز المتسلسل الآني بالنسخ العكسي (real-time RT-PCR)، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تُستعمل عينات الحليب من خزان التجميع أو من الأبقار منفردة لرصد وجود حيوان مصاب إصابة مستمرة في قطعان الألبان، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يصف دليل MSD البيطري أخذ عينة من أذن العجل حديث الولادة (ear notch) بأنه نهج حساس منخفض الكلفة يتفادى مشكلة الأضداد الأمية التي تعيق عزل الفيروس من دم العجول الصغيرة.
الوقاية والمكافحة
يعد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان تحديد الأبقار المصابة إصابة مستمرة عنصرًا أساسيًا في مكافحة العدوى، وينبه إلى أن إيجابية المصل لا يمكن أن تُعد دليلًا كاملًا على سلامة الحيوان. يحدد Moennig وBecher (2018) القواسم المشتركة لكل برامج المكافحة الناجحة بأنها المكافحة المنهجية، وإزالة الحيوانات المصابة إصابة مستمرة، وضبط حركة القطعان المصابة، والأمن الحيوي الصارم، والترصد. أتاح غياب التلقيح في الدول الإسكندنافية رصد القطعان ذات العدوى النشطة بالطرق المصلية، ونجحت برامجها وبرامج النمسا وسويسرا دون تلقيح، في حين جعلته ألمانيا وبلجيكا وإيرلندا واسكتلندا أداة إضافية اختيارية، بحسب Moennig وBecher (2018). بدأ البرنامج السويسري لمكافحة الإسهال الفيروسي البقري عام 2008 في قطيع وطني تجاوزت فيه نسبة الأبقار الإيجابية للأضداد 80%، وأدى فحص كل العجول حديثة الولادة بعينات من الأذن بين عامي 2009 و2012 إلى خفض انتشار الإصابة المستمرة من 1.3% إلى 0.02%، بحسب Moennig وBecher (2018). لم يثبت قط أن استراتيجية تعتمد على التلقيح وحده تصلح لتحقيق نجاح مستدام في مكافحة الإسهال الفيروسي البقري، بحسب Moennig وBecher (2018).
الوضع التنظيمي
تصنف المنظمة العالمية لصحة الحيوان الإسهال الفيروسي البقري ضمن الأمراض المدرجة (Listed Disease) في صفحتها الخاصة بالمرض.