التهاب المثانة الجرثومي

DogsCatsيصيب التهاب المثانة الجرثومي المثانة البولية، بحسب دليل MSD البيطري، وتوفر الظهارة البولية (urothelium) حاجزًا ماديًا وتعين على طرد البكتيريا عبر التبول الطبيعي. وينشأ المرض عادة من كائنات تصعد من العجان إلى السبيل البولي السفلي فتبلغ المثانة، وربما السبيل البولي العلوي. وفي مراجعة دورش وزملائها (2019) عن القطط، تصعد البكتيريا من الإحليل البعيد إلى الإحليل القريب المعقم عادة ثم إلى المثانة والسبيل البولي العلوي. وتشير المراجعة إلى أن التهاب الحويضة والكلية الحاد قد يرتبط بالحمى وألم الكليتين.2 cited sources

التهاب المثانة الجرثومي (bacterial cystitis) أحد أشكال العدوى البولية لدى الكلاب والقطط، وهي عدوى تكون البكتيريا مسببتها في الغالبية العظمى من الحالات. وتعدّ مراجعة دورش وزملائها (2019) العدوى البولية من أهم دواعي استخدام مضادات الميكروبات في الطب البيطري، وترى أنها تسهم في نشوء مقاومة مضادات الميكروبات.

الأسباب وكيف تنشأ العدوى

تشترط مراجعة دورش وزملائها في العدوى البولية أن يصاحب استقرارَ العامل المعدي وتكاثرَه في الجهاز البولي التناسلي التهابٌ وعلامات سريرية، وتنسب أقل من 1% من هذه العدوى إلى الطفيليات أو الفطريات أو الفيروسات. وتصف المراجعة نشوء العدوى البولية والبيلة الجرثومية دون السريرية (subclinical bacteriuria) بأنه متعدد العوامل، يتوقف على التفاعل بين ضراوة البكتيريا وتغيرات دفاعات العائل. ومصدر الممرضات في معظم حالات البيلة الجرثومية المهمة هو الفلورا المعوية للحيوان نفسه أو فلورا الجزء البعيد من جهازه البولي التناسلي، ويمكن كثيرًا عزل سلالات Escherichia coli المسببة للعدوى البولية من براز الحيوان ذاته أيضًا. ويلفت دليل MSD البيطري، عند حديثه عن ارتفاع الخطر لدى الإناث، إلى أن إحليلهن أقصر نسبيًا وأقرب إلى فتحة الشرج. ويبقى انتشار العدوى عبر الدم نادرًا بحسب مراجعة دورش وزملائها، مع أنه قد يسبب عدوى بولية، ولا سيما خراجات الكلى. وتنجم أغلب العدوى البولية لدى القطط، أي أكثر من 85% منها، عن ممرض بكتيري واحد بحسب المراجعة، في حين عُزل نوعان مختلفان من 13% من القطط، وتزداد العدوى متعددة الأنواع لدى القطط ذات القثاطير البولية المقيمة (27%) أو الأمراض المصاحبة الموضعية الأخرى (20%).

المضاعفات

يعدّ دليل MSD البيطري الحصيات البولية خطرًا محتملًا، فالبكتيريا المنتجة لإنزيم اليورياز (urease)، وأبرزها أنواع Staphylococcus وProteus، قد تجعل البول قلويًا فتتكون بلورات الستروفيت (struvite)، مع تنبيه الدليل إلى أن عوامل أخرى تؤثر كذلك في حموضة البول. وتصف مراجعة دورش وزملائها التهاب المثانة النفاخي (emphysematous) والمتقشر (encrusting) والسليلي (polypoid) بأنها أشكال نادرة من العدوى البولية السفلية المعقدة.

التشخيص

يقوم تشخيص التهاب المثانة الجرثومي في دليل MSD البيطري على اجتماع علامات السبيل البولي السفلي مع تأكيد البيلة الجرثومية بتحليل البول أو بالزرع البكتيري، وتجمع مراجعة دورش وزملائها كذلك بين العلامات السريرية وتحليل البول والزرع البكتيري الكمي. ويفضّل الدليل جمع عينة البول بالبزل عبر الجلد للمثانة (cystocentesis)، ويرى أن جزء الكريات البيض في الشريط البولي غير دقيق في الحيوانات الصغيرة ولا ينبغي استخدامه.

النوبات المتكررة

يكفي في تعريف دليل MSD البيطري لالتهاب المثانة الجرثومي المتكرر أن تسبق النوبةَ الأخيرة نوبةٌ واحدة خلال الأشهر الثلاثة السابقة لها.

Signs and symptoms

يذكر دليل MSD البيطري أن العلامات السريرية لالتهاب المثانة الجرثومي (bacterial cystitis) تشمل كثرة التبول (pollakiuria) وعسر التبول (dysuria) وتعسر التبول مع الزحير (stranguria) والبيلة الدموية (hematuria) والتبول خارج المكان المعتاد (periuria) وسلس البول. ويضيف الدليل أن بعض الحيوانات المصابة ببيلة جرثومية (bacteriuria)، مع بيلة قيحية أو بدونها، قد لا تُظهر أي علامات سريرية. وفي مراجعة دورش وزملائها (2019) عن العدوى البولية لدى القطط، تشمل علامات العدوى البولية السفلية كثرة التبول والبيلة الدموية العيانية والتبول خارج المكان المعتاد وعسر التبول وتعسره مع الزحير. وتصف المراجعة علامات السبيل البولي السفلي هذه بأنها غير نوعية وقد تُرى في أي مرض من أمراض ذلك السبيل، ويُعد التهاب المثانة مجهول السبب (idiopathic cystitis) أشيع هذه الأمراض لدى القطط. وقد يرتبط التهاب الحويضة والكلية الحاد (acute pyelonephritis) بالحمى وألم الكليتين، بحسب مراجعة دورش وزملائها عن القطط. ويمكن أن يصاحب هذا الالتهاب فقدان الشهية والخمول والقيء والإسهال، وكذلك كثرة البول (polyuria) والعطش (polydipsia). وتنبه المراجعة إلى أنه لا ينبغي الاعتماد على العلامات السريرية وحدها في التشخيص، بل إن وجود شذوذ سريري يدل على الحاجة إلى مزيد من الفحوص. ويعد زرع البول الكمي، بحسب دليل MSD البيطري، المعيار الذهبي لتشخيص التهاب المثانة الجرثومي، ويُعتبر نمو بكتيري بمقدار 1000 وحدة مكوِّنة للمستعمرات في المليلتر أو أكثر في بول مأخوذ بالبزل عبر الجلد للمثانة مؤشرًا في الغالب على بيلة جرثومية ذات أهمية سريرية. وتذكر مراجعة دورش وزملائها أن اختبار الشريط البولي كثيرًا ما يكشف البيلة الدموية والبيلة البروتينية.

Pathophysiology

يعرّف دليل MSD البيطري التهاب المثانة الجرثومي بأنه التهاب في المثانة البولية تسببه البكتيريا. ويذكر الدليل أن هذا الالتهاب ينشأ عادة من كائنات تصعد من العجان إلى السبيل البولي السفلي فتصل إلى المثانة، وربما إلى السبيل البولي العلوي. ويحدث التهاب المثانة الجرثومي، كغيره من أشكال العدوى البولية، عند فشل دفاعات العائل في منع الممرض من إصابة المثانة، بحسب دليل MSD البيطري. وتذكر مراجعة دورش وزملائها (2019) عن القطط أن من الدفاعات الرئيسة للعائل ضد استيطان البكتيريا التبول المتكرر الكامل بحجم بول كافٍ ووجود الفلورا المقيمة الطبيعية. وتضيف المراجعة إلى هذه الدفاعات البنية التشريحية السليمة للسبيل البولي وخصائص البول المضادة للميكروبات والكفاءة المناعية الجهازية. توفر الظهارة البولية (urothelium) حاجزًا ماديًا كما تقوم بعمليات تساعد على طرد البكتيريا عبر التبول الطبيعي، بحسب دليل MSD البيطري. ويذكر الدليل أن البكتيريا سالبة الغرام من فصيلة Enterobacteriaceae هي أكثر الكائنات المسببة لالتهاب المثانة الجرثومي شيوعًا، وأن Escherichia coli هي أكثر أنواعها شيوعًا. وتزداد ضراوة Escherichia coli المسببة لأمراض المسالك البولية (UPEC) بفعل الملصقات (adhesins) ومنها الأهداب من النمط الأول ونمط P، ونظم اكتساب الحديد، والسموم ومنها الهيموليزين، بحسب مراجعة دورش وزملائها. وفي عدة دراسات عن القطط كانت E coli أكثر ممرض عُزل من البول، وشاركت في 39 إلى 59% من المزارع الإيجابية. ومن الكائنات الأخرى الموثقة كثيرًا في هذه المراجعة المكورات العقدية بنسبة 2 إلى 19% وEnterococcus faecalis بنسبة 5 إلى 27% وStaphylococcus felis بنسبة 17 إلى 20%. وتصعد البكتيريا، بحسب المراجعة نفسها، من الإحليل البعيد إلى الإحليل القريب المعقم عادة ثم إلى المثانة البولية والسبيل البولي العلوي. وتتراوح نسبة الحالات التي تكون فيها العدوى البولية موجودة بين 2 و19% في القطط ذات علامات أمراض السبيل البولي السفلي للقطط (FLUTD) مثل كثرة التبول والبيلة الدموية العيانية وعسر التبول والتبول خارج المكان المعتاد وانسداد الإحليل. وقد تتطابق العلامات السريرية ونتائج تحليل البول بين القطط المصابة بالتهاب المثانة الجرثومي وتلك المصابة بالتهاب المثانة مجهول السبب مع بيلة جرثومية، ولذلك تصف المراجعة التمييز بينهما بأنه صعب.

Epidemiology

تكون إناث الكلاب والقطط، والقطط التي بلغت عشر سنوات فأكثر، أكثر عرضة للخطر، بحسب دليل MSD البيطري، مع أن استعمار البكتيريا للسبيل البولي قد يحدث في أي حيوان صغير. وفي مراجعة دورش وزملائها (2019) عن القطط، تحدث العدوى البولية الجرثومية بتكرار أقل بكثير لدى القطط منها لدى الكلاب، وتصيب 1 إلى 2% فقط من القطط في أثناء حياتها. وتصيب العدوى البولية 40 إلى 45% من القطط التي تجاوزت عشر سنوات، وهي سبب مهم لأمراض السبيل البولي السفلي في هذه الفئة، بحسب مراجعة دورش وزملائها. وكانت العدوى البولية أكثر شيوعًا بدلالة إحصائية في القطط الإناث المعقمة وقطط الحبشة (Abyssinian) والقطط التي تجاوز عمرها عشر سنوات، في دراسة وبائية كبيرة شملت 22908 قطط لديها علامات أمراض السبيل البولي السفلي. ويمكن تحديد مرض مصاحب مهيئ في 75 إلى 87% من القطط المصابة بعدوى بولية أو ببيلة جرثومية دون سريرية، وأكثر الأمراض الجهازية المصاحبة شيوعًا هي الفشل الكلوي المزمن والأمراض الصماوية (السكري وفرط نشاط الغدة الدرقية). وارتبط بزيادة خطر الزرع البولي الإيجابي، في دراسة استعرضتها المراجعة، سلس البول والإجراءات عبر الإحليل وجراحات الجهاز البولي التناسلي. وارتبطت بهذه الزيادة في الدراسة نفسها أمراض الجهاز الهضمي وانخفاض الكثافة النوعية للبول وانخفاض وزن الجسم. غير أن انخفاض الكثافة النوعية للبول لا يبدو عامل خطر ثابتًا للزرع الإيجابي، بحسب المراجعة. ويذكر دليل MSD البيطري أن من عوامل خطر معاودة العدوى سلس البول واحتباس البول والفرج المنكمش وتثبيط الوظيفة المناعية. ويصنف دليل MSD البيطري التهاب المثانة الجرثومي بأنه متكرر عند ثلاث نوبات أو أكثر خلال 12 شهرًا، أو نوبتين أو أكثر خلال ستة أشهر. وقد ينجم التهاب المثانة الجرثومي المتكرر عن عدوى ناكسة أو عن إعادة عدوى، بحسب الدليل نفسه.

Differential diagnosis

يوصي دليل MSD البيطري بالتمييز بين التهاب المثانة الجرثومي والبيلة الجرثومية دون السريرية (subclinical bacteriuria). وقد تتطابق العلامات السريرية ونتائج تحليل البول بين التهاب المثانة الجرثومي والتهاب المثانة مجهول السبب المصحوب ببيلة جرثومية، ولذلك يصعب التمييز بينهما لدى القطط، بحسب مراجعة دورش وزملائها (2019). وتوجد البيلة الدموية لدى أكثر من 70% من القطط المصابة بالتهاب المثانة مجهول السبب، ولدى معظم القطط المصابة بالحصيات البولية وأورام المثانة. كما أن البيلة القيحية (pyuria) بدورها نتيجة غير نوعية، وقد أُبلغ عنها في ما يصل إلى 77% من القطط المصابة بالتهاب المثانة مجهول السبب وفي أكثر من 50% من القطط ذات حصيات المثانة. وتشير المراجعة إلى أن الزروع البولية الإيجابية لا غنى عنها لتشخيص موثوق، ولا سيما في القطط التي تكثر فيها الأسباب الأخرى لعلامات أمراض السبيل البولي السفلي. ويذكر دليل MSD البيطري أن أنواع Mycoplasma تُؤخذ في الحسبان عند وجود التهاب مثانة لا ينمو فيه شيء على الزرع البولي الروتيني. ويشير الدليل إلى أن الزرع البولي والتقييم التشخيصي يكونان مستطبين إذا لم تزل العلامات السريرية مع العلاج التجريبي بمضادات الميكروبات في التهاب المثانة الجرثومي، لاستبعاد أسباب أخرى لأمراض السبيل البولي السفلي. وفي حالات العدوى المتكررة التي تشمل عدة كائنات يُنظر، بحسب الدليل نفسه، في وجود ناسور مستقيمي إحليلي (rectourethral fistula) بوصفه تشخيصًا تفريقيًا. وقد يرتبط التهاب الحويضة والكلية الحاد بالحمى وألم الكليتين، وهما علامتان مميزتان، بحسب مراجعة دورش وزملائها (2019) عن القطط.

Associated anatomy

يصيب التهاب المثانة الجرثومي المثانة البولية، بحسب دليل MSD البيطري، وتوفر الظهارة البولية (urothelium) حاجزًا ماديًا وتعين على طرد البكتيريا عبر التبول الطبيعي. وينشأ المرض عادة من كائنات تصعد من العجان إلى السبيل البولي السفلي فتبلغ المثانة، وربما السبيل البولي العلوي. وفي مراجعة دورش وزملائها (2019) عن القطط، تصعد البكتيريا من الإحليل البعيد إلى الإحليل القريب المعقم عادة ثم إلى المثانة والسبيل البولي العلوي. وتشير المراجعة إلى أن التهاب الحويضة والكلية الحاد قد يرتبط بالحمى وألم الكليتين.

Primary prevention

تذكر مراجعة دورش وزملائها (2019) عن العدوى البولية لدى القطط أنه لا يوجد حاليًا أسلوب علاج وقائي توصي به الجمعية الدولية لأمراض الحيوانات الأليفة المعدية (ISCAID). وتصف المراجعة الأدلة على معظم الأساليب البديلة المستخدمة لمنع تكرار العدوى البولية في القطط بأنها قائمة في الأساس على ملاحظات فردية (anecdotal). ويفيد دليل MSD البيطري بأن تحديد عوامل خطر معاودة العدوى ومعالجتها، كإجراء رأب الفرج (episioplasty) في كلبة ذات فرج مغطى بالثنيات، يمكن أن يقلل تكرار معاودة العدوى. ويصف دليل MSD البيطري الأدلة المتوفرة على استخدام مستخلص التوت البري والمانوز-د (D-mannose) والبروبيوتيك والغلايكوزامينوغليكانات الفموية بأنها ضعيفة. والدليل على أثر سريري لمستخلصات التوت البري غير متسق، مع أنها منعت في المختبر التصاق البكتيريا بالظهارة البولية في الكلاب والقطط بصورة تعتمد على الجرعة، بحسب مراجعة دورش وزملائها. وتصف المراجعة العلاج الوقائي بمضادات الميكروبات على هيئة جرعات نبضية أو منخفضة مزمنة بأنه مثير للجدل في أحسن الأحوال.

Expected prognosis

يذكر دليل MSD البيطري أن فحص البول للمتابعة غير مستطب إذا زالت العلامات السريرية مع العلاج التجريبي بمضادات الميكروبات. ويضيف الدليل أن المريض المصاب بالتهاب مثانة جرثومي متكرر ينبغي أن يخضع لتقييم تشخيصي إضافي للبحث عن سبب الانتكاس وعوامل خطر معاودة العدوى. ويرى الدليل أن البيلة الجرثومية دون السريرية قلما تؤدي إلى مضاعفات في الحيوانات الصغيرة ولا تحتاج عادة إلى علاج. وفي دراسة على قطط مسنة، لم ترتبط البيلة الجرثومية دون السريرية سلبًا بالبقاء على قيد الحياة رغم الامتناع عن العلاج بمضادات الميكروبات، بحسب مراجعة دورش وزملائها (2019) عن القطط. ويمكن أن يساعد تحديد عوامل خطر معاودة العدوى ومعالجتها، كرأب الفرج في كلبة ذات فرج مغطى بالثنيات، على تقليل تكرار العدوى، بحسب دليل MSD البيطري. ويصف الدليل هذه الحالات بأنها قد يصعب تدبيرها على المدى الطويل. وما زال تدبير العدوى البولية المتكررة تحديًا، بحسب مراجعة دورش وزملائها، إذ لا يوصى حاليًا بأي أسلوب وقائي وتستند البدائل في الغالب إلى ملاحظات فردية (anecdotal).