تعفن القدم (foot rot) عدوى جرثومية في القدم تصيب الأغنام والأبقار، وهو في الأغنام واحد من أهم خمسة أمراض على مستوى العالم بحسب Clifton وزملائه (2019)، ويسبب العرج وتراجع الصحة والرفاه والإنتاجية. تتباين البلدان في تصنيف تعفن القدم في الأغنام: فأستراليا تقسمه إلى حميد وضاري تبعًا لسلالة Dichelobacter nodosus الموجودة، بينما يُعامل الشكلان غالبًا معاملة واحدة في الولايات المتحدة وبلدان أخرى، بحسب دليل MSD البيطري.
الأسباب
يصف دليل MSD البيطري جرثومة Dichelobacter nodosus المسببة لتعفن القدم في الأغنام بأنها لاهوائية سلبية الغرام وممرض إجباري لا يتطور المرض دون وجودها. ترافق جرثومة Fusobacterium necrophorum تعفن القدم في الأغنام غالبًا بوصفها ممرضًا ثانويًا يزيد شدته، بحسب Clifton وزملائه (2019). تعيش الجراثيم المرتبطة بتعفن القدم في الأبقار، ومنها Dichelobacter nodosus وTrueperella pyogenes إلى جانب Fusobacterium necrophorum، في الجهاز الهضمي للأبقار ومن ثم في بيئتها، وكلها لاهوائية سلبية الغرام بحسب دليل MSD البيطري.
الانتشار والحيوانات المصابة
يرتبط ظهور تعفن القدم برطوبة التربة ارتباطًا وثيقًا بحسب Clifton وزملائه (2019)، والمرض موجود في كل البلدان المربية للأغنام، ويستمر بلا انقطاع في المناخات المعتدلة كبريطانيا وإيرلندا مع أوبئة تقع عادةً في الربيع والخريف الرطبين. يندر العثور على عدوى تعفن القدم الغنمي في الماعز والأيائل والأبقار بحسب دليل MSD البيطري، ولا تسبب سلالات D. nodosus التي تصيب الأبقار في الأغنام عادةً إلا الشكل الحميد. يعد دليل MSD البيطري الماعز والأيائل والأبقار المخالطة للأغنام مصادر محتملة لجرثومة D. nodosus ينبغي أن تشملها برامج الاستئصال.
طرق الانتقال
تحتفظ أقدام الأغنام المريضة بجرثومة D. nodosus، فقد تبقى في تجاويف القدم المصابة وشقوقها طوال حياة الشاة بحسب دليل MSD البيطري، ووجدت دراسة Clifton وزملائه (2019) أنها استمرت على الأقدام المريضة دون السليمة، وفي التربة كذلك. تبقى الأغنام الحاملة للجرثومة مصابة مدى الحياة في الغالب بحسب دليل MSD البيطري، ولا يبدو أن الإصابة بتعفن القدم تمنح مناعة، إذ تشيع الانتكاسات. يرى دليل MSD البيطري أن التقليم الروتيني للحوافر يمثل فرصة مهمة لانتقال تعفن القدم، ورجحت دراسة Greber وزملائه (2020) أن كبشًا اشتُري حديثًا أعاد إدخال السلالة الضارية إلى أحد القطعان المدروسة. قد يظهر تعفن القدم في الأبقار على هيئة فاشية في القطيع بعد تعرض مفاجئ لأحد عوامل الخطر، وفق دليل MSD البيطري.
الأهمية
يكلف تعفن القدم صناعة الأغنام في المملكة المتحدة بين 20 و80 مليون جنيه إسترليني سنويًا، بحسب Clifton وزملائه (2019). يصف Greber وزملاؤه (2020) تعفن القدم بأنه أهم أمراض الحافر المعدية في الأغنام اقتصاديًا، ويذكرون خسائر في إنتاج اللحم والحليب والصوف سببها ضعف خصوبة النعاج وبطء نمو الحملان وتراجع فرص بيع الحيوانات المصابة.
التشخيص
يشمل تشخيص تعفن القدم في الأغنام بحسب دليل MSD البيطري زرع مسحات ما بين الأظلاف أو فحصها بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، منفردة أو مجمعة، مع التمييز بين السلالات الحميدة والضارية. وجد Greber وزملاؤه (2020) أن فحص PCR أكثر حساسية من التقييم البصري، إذ كشف أيضًا أغنامًا حاملة للجرثومة سليمة سريريًا.
الوقاية والمكافحة
يربط دليل MSD البيطري حجر كل شاة تُضم إلى القطيع عدة أسابيع بمنع انتشار تعفن القدم وغيره من الأمراض المزمنة. تُعد اللقاحات النوعية إحدى أدوات مكافحة تعفن القدم التي جُربت حول العالم، إلى جانب إعدام القطعان المصابة والانتخاب الوراثي للحيوانات المقاومة، بحسب Greber وزملائه (2020)، غير أن دليل MSD البيطري يربط فعاليتها بتطابق سلالات اللقاح مع سلالات D. nodosus المسببة للعدوى. يرى دليل MSD البيطري أن استئصال تعفن القدم من القطيع لا يتحقق إلا بالقضاء على كل حالات العدوى بجرثومة D. nodosus ومنع عودتها، وخلص Clifton وزملاؤه (2019) إلى أن القضاء على الجرثومة ممكن إذا أزيلت كل الأغنام المصابة وتلاشت الجرثومة من البيئة قبل أن تصيب قدمًا جديدة. خططت سويسرا لبرنامج وطني لاستئصال تعفن القدم في الأغنام يقوم على فحص مسحات ما بين الأظلاف بتفاعل البوليميراز المتسلسل، بحسب Greber وزملائه (2020)، الذين يذكرون أن تحليلات الكلفة والعائد تدعم برامج الاستئصال. يركز دليل MSD البيطري في وقاية الأبقار على منع تضرر الجلد لحرمان الجراثيم من فرصة العدوى، ويذكر أن مغاطس الأقدام بالمطهرات تساعد في مزارع الألبان على تنظيف جلد ما بين الظلفين، وأنه لا توجد حاليًا منتجات دوائية معتمدة للوقاية من المرض.