كوليرا الدجاج

ChickensTurkeysDucksGeeseGame birdsWild birdsيذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الكبد والطحال يتضخمان في كثير من الحالات، وتظهر بؤر نخرية صغيرة متعددة في الكبد أو الطحال أو فيهما معاً، مع التهاب رئوي واحتقان في الأعضاء ونزف على الأغشية المصلية وحبن خفيف ووذمة تامورية. وفي المرض الحاد وفوق الحاد يتكاثر المسبب بسرعة في الكبد أو الطحال. وفي الشكل المزمن تصيب العدوى الموضعية كثيراً الرئتين والأكياس الهوائية والبلعوم، والمفاصل وباطن القدم وأغماد الأوتار والجراب القصي، والملتحمة والداليتين والأذن الوسطى ونقي العظم والسحايا.6 cited sources

كوليرا الدجاج (Fowl cholera) عدوى تصيب الدجاج والرومي والطيور المائية وغيرها من الطيور، وتسببها بكتيريا Pasteurella multocida التي تُعد نوعًا واحدًا يضم ثلاثة نويعات، أكثرها تسببًا في المرض النويع multocida، في حين قد يسبب النويعان septica وgallicida مرضًا شبيهًا بالكوليرا، بحسب دليل MSD البيطري. يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) فاشيات كوليرا الدجاج بأنها تتخذ في الغالب شكل إنتان دموي حاد قاتل، ويذكر دليل MSD البيطري أن العدوى المزمنة وحالات الحمل دون السريرية قد تحدث أيضًا.

المسبب

تنتمي Pasteurella multocida إلى فصيلة Pasteurellaceae، وتمثل سلالاتها المسببة لكوليرا الدجاج عددًا من الأنماط المناعية (immunotypes)، أو الأنماط المصلية. قد تصيب P. multocida طيفًا واسعًا من الحيوانات، لكن السلالات المعزولة من معظم العوائل غير الطيرية لا تسبب كوليرا الدجاج عمومًا، بحسب دليل MSD البيطري.

الطيور المصابة

تتباين العلامات السريرية لكوليرا الدجاج تباينًا كبيرًا بحسب نوع الطائر المصاب وعمره ومسار المرض، بحسب دليل MSD البيطري. يضيف دليل MSD البيطري أن الرومي والطيور المائية أكثر قابلية للإصابة من الدجاج، وأن بعض سلالات الدجاج أكثر قابلية من غيرها.

طرق الانتقال

تُعد الطيور المصابة إصابة مزمنة والطيور الحاملة للعدوى دون علامات سريرية مصادر رئيسية لعدوى كوليرا الدجاج، بحسب دليل MSD البيطري. يسهم نقر الجثث المصابة وأكلها في انتشار P. multocida بين طيور القطيع، وقد تُدخل الطيور البرية المسبب إلى قطيع الدواجن، كما قد تحمل الثدييات العدوى، ومنها القوارض والخنازير والكلاب والقطط، وإن لم يُبحث دور هذه الحيوانات مستودعًا للعدوى بحثًا وافيًا، بحسب دليل MSD البيطري. تبقى P. multocida في البيئة مدة تكفي لنقلها بالأقفاص وأكياس العلف والأحذية وغيرها من المعدات الملوثة، ولا يبدو أن عدوى كوليرا الدجاج تنتقل عبر البيض، بحسب الدليل نفسه.

العدوى لدى الإنسان

تُعد P. multocida ممرضة للإنسان، لكن هذا الارتباط يقترن عادة بعضات الحيوانات، بحسب دليل WOAH.

التشخيص

يظهر التلون ثنائي القطب (bipolar staining) في خلايا P. multocida بصبغتي Wright وGiemsa، ويعد دليل WOAH رؤية بكتيريا بهذا التلون في لطاخات أنسجة كالدم أو الكبد أو الطحال، أو ملاحظة العلامات والآفات النموذجية، أساسًا ممكنًا للتشخيص الافتراضي. قد تساعد السيرة المرضية والعلامات السريرية والآفات في التشخيص الميداني، لكن عزل P. multocida هو المعيار لتأكيد كوليرا الدجاج، بحسب دليل MSD البيطري. استُخدم تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للكشف عن P. multocida في المزارع البكتيرية النقية والمختلطة وفي العينات السريرية، بحسب دليل MSD البيطري، في حين يذكر دليل WOAH أن الاختبارات المصلية نادرًا ما تُستعمل في تشخيص كوليرا الدجاج.

الوقاية والمكافحة

تقوم الوقاية من كوليرا الدجاج، بحسب دليل MSD البيطري، على إبعاد القوارض والطيور البرية والحيوانات الأليفة وغيرها من الحيوانات التي قد تحمل P. multocida عن حظائر الدواجن، والمسبب حساس للمطهرات العادية وأشعة الشمس والجفاف والحرارة. يتطلب استئصال العدوى إخلاء القطيع وتنظيف المباني والمعدات وتطهيرها، بحسب دليل MSD البيطري، الذي يذكر أيضًا أن اللقاحات البكتيرية (bacterins) المحتوية على مواد مساعدة تُستعمل على نطاق واسع وتكون فعالة عمومًا.

Signs and symptoms

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للحيوانات الأرضية أن أول علامة على كوليرا الدجاج (Fowl cholera) كثيراً ما تكون نفوق الطيور. وتذكر WOAH علامات أخرى هي الحمى وفقدان الشهية والخمول وانتفاش الريش والإسهال، ومعها انخفاض إنتاج البيض وصغر حجم البيض، وإفراز مخاط من الفم وزيادة معدل التنفس، وازرقاق عند الموت. وتذكر WOAH أن من الآفات التي تُلاحظ كثيراً في كوليرا الدجاج تضخم الكبد والطحال ووجود بؤر نخرية صغيرة متعددة في أحدهما أو فيهما معاً، إضافة إلى احتقان الأعضاء ونزف على الأغشية المصلية والتهاب رئوي وحبن خفيف ووذمة تامورية. قد تصاب الطيور الناجية من طور تسمم الدم الحاد، أو المصابة بسلالات منخفضة الفوعة، بكوليرا الدجاج المزمنة، وهي عدوى موضعية. وتتميز الآفات الناتجة عن هذه العدوى الموضعية عادة باستعمار بكتيري مع نخر ونتحة ليفية قيحية ودرجات من التليف. وتفيد خدمة الإرشاد للدواجن الصغيرة والمنزلية في جامعة كنتاكي بأن الطيور قد تُظهر في مرحلة متأخرة من العدوى تورماً في الرأس والداليتين وباطن القدم والمفاصل. وبحسب دراسة عزل Pasteurella multocida من دجاج التربية المشتبه بإصابته بكوليرا الدجاج في غوندر بإثيوبيا (International Journal of Microbiology، 2025)، قد تظهر كوليرا الدجاج في شكل حاد أو مزمن بأعراض سريرية متنوعة. ومن الأعراض التي تذكرها هذه الدراسة، بحسب شكل المرض، النفوق المفاجئ بلا أعراض سابقة، وعدم التناسق الحركي، والإسهال الرمادي، إضافة إلى تورم الداليتين والعرف مع اسوداد، ووذمة الوجه، وإفرازات فموية أنفية وعينية، والتهاب موضعي، وضيق التنفس.

Pathophysiology

يتسبب في كوليرا الدجاج (Fowl cholera) الكائن Pasteurella multocida، وهو من فصيلة Pasteurellaceae، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وتبلغ أبعاد خلايا Pasteurella multocida 0.2-0.4 × 0.6-2.5 ميكرومتر، وهي عصيات كروية (coccobacilli) أو عصيات قصيرة، سلبية الغرام. وقد يسبب P. multocida كوليرا الدجاج عند تعرض الدجاجات للإجهاد أو سوء الصحة أو ظروف بيئية غير مواتية، مع أنه يقيم عادة متعايشاً في الجهاز التنفسي لأنواع طيور مختلفة. ويُعد عديد السكاريد الشحمي (LPS) في P. multocida محدداً حاسماً لفاعلية الحماية بالبكتيرين (bacterin)، وهو أيضاً المحفز الرئيسي لاستجابة المضيف المناعية، كحال معظم المسببات سلبية الغرام. ويرافق المرض الحاد وفوق الحاد تكاثر بكتيري سريع في الكبد أو الطحال، وكثيراً ما ينتهي بتسمم دم مميت. وبحسب WOAH تحدث كوليرا الدجاج عادة في شكل خاطف مع تجرثم دم هائل، وترتفع فيها المرضية والنفوق لدى الطيور الأكبر سناً. وكثيراً ما يكون الجهاز الرئوي والأنسجة المرتبطة بالجهاز العضلي الهيكلي موضع العدوى المزمنة.

Epidemiology

كوليرا الدجاج (Fowl cholera)، المعروفة أيضاً بالكوليرا الطيرية والباستيريلا الطيرية والتسمم الدموي النزفي الطيري، مرض بكتيري معدٍ يصيب الطيور الداجنة والبرية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وكوليرا الدجاج مرض شائع الحدوث يتوزع في أنحاء العالم. وتصاب جميع أنواع الطيور بالعدوى بـ Pasteurella multocida، وقد يكون الديك الرومي الأشد تأثراً، وتصاب بصورة رئيسية الطيور التي تجاوز عمرها 16 أسبوعاً. وتذكر خدمة الإرشاد للدواجن الصغيرة والمنزلية في جامعة كنتاكي أن كوليرا الدجاج تصيب عادة الطيور التي تجاوز عمرها ستة أسابيع، وأن جميع أنواع الدواجن، ومنها طيور الصيد والطيور المائية، معرضة لهذه البكتيريا. وتُعد الطيور المصابة مصدراً رئيسياً للعدوى، وتنشر البكتيريا عبر إفرازات الفم والأنف والعينين التي تلوث العلف والماء. وتقدّر دراسة عزل P. multocida من دجاج التربية المشتبه بإصابته بكوليرا الدجاج في غوندر بإثيوبيا (International Journal of Microbiology، 2025) أن كوليرا الدجاج تسبب نفوقاً بنسبة 40%-60% في الكتاكيت حديثة الفقس، وأن معدلي المرضية والنفوق يبلغان 52% و56% على التوالي. وتسبب كوليرا الدجاج أثراً اقتصادياً كبيراً لصناعات الدواجن في العالم، وتُسجَّل بها أيضاً فاشيات عالية النفوق في الطيور البرية وبخاصة المائية (Toxins، 2017).

Differential diagnosis

قد تتشابه علامات كوليرا الدجاج (Fowl cholera) وآفاتها مع أمراض بكتيرية أخرى، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وتذكر WOAH في الدجاج داء السالمونيلا وداء الإشريكية القولونية وداء الليستريا، وفي الديك الرومي السل الكاذب والحمرة والكلاميديا. وتذكر دراسة عزل Pasteurella multocida من دجاج التربية المشتبه بإصابته بكوليرا الدجاج في غوندر بإثيوبيا (International Journal of Microbiology، 2025) أن أعراض كوليرا الدجاج وآفاتها لدى الدجاج تشبه أعراض أمراض بكتيرية أخرى، كالزكام المعدي وداء الإشريكية القولونية وداء السالمونيلا. ويقوم التمييز عن هذه الأمراض المشابهة تقليدياً، بحسب WOAH، على العزل والتعريف، لسهولة استزراع P. multocida من حالات كوليرا الدجاج. وتذكر WOAH أنه جرى التحقق من صحة الفحص المباشر للمواد السريرية بالأدوات الجزيئية. ويسهل عموماً، بحسب WOAH، عزل المسبب من الطيور النافقة بالشكل الحاد، وذلك من أعضاء حشوية كالكبد ونقي العظم والطحال أو دم القلب، ومن الآفات النضحية في الطيور ذات الشكل المزمن.

Associated anatomy

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الكبد والطحال يتضخمان في كثير من الحالات، وتظهر بؤر نخرية صغيرة متعددة في الكبد أو الطحال أو فيهما معاً، مع التهاب رئوي واحتقان في الأعضاء ونزف على الأغشية المصلية وحبن خفيف ووذمة تامورية. وفي المرض الحاد وفوق الحاد يتكاثر المسبب بسرعة في الكبد أو الطحال. وفي الشكل المزمن تصيب العدوى الموضعية كثيراً الرئتين والأكياس الهوائية والبلعوم، والمفاصل وباطن القدم وأغماد الأوتار والجراب القصي، والملتحمة والداليتين والأذن الوسطى ونقي العظم والسحايا.

Primary prevention

تؤكد خدمة الإرشاد للدواجن الصغيرة والمنزلية في جامعة كنتاكي أن النظافة الصارمة ومكافحة القوارض وخطة أمن حيوي صارمة أمور أساسية للوقاية من كوليرا الدجاج (Fowl cholera). ولا توصي خدمة الإرشاد في جامعة كنتاكي بالتلقيح إلا إذا كانت كوليرا الدجاج موجودة أصلاً وتشكل مشكلة في المزرعة، وتذكر أن اللقاحات متاحة للمساعدة في السيطرة على الفاشية داخل القطيع. وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن اللقاحات الحية لا تشترط بنية عديد السكاريد الشحمي (LPS) مطابقة تماماً لتحمي، وقد توفر حماية عبر الأنماط المصلية. وتضيف WOAH أن بعض هذه اللقاحات ارتبط بمضاعفات محتملة بعد التلقيح، كالتهاب الرئة والتهاب المفاصل.

Expected prognosis

تُعد كوليرا الدجاج (Fowl cholera) في شكلها فوق الحاد من أشد أمراض الدواجن فوعة وعدوى، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وكوليرا الدجاج (الباستيريلا الطيرية) مرض شائع الحدوث يصيب جميع أنواع الطيور وكثيراً ما يكون مميتاً (Blackall & Hofacre, 2020). وتسبب كوليرا الدجاج في الطيور الأكبر سناً عادة مرضاً خاطفاً مع تجرثم دم هائل ومرضية ونفوق مرتفعين، بحسب WOAH. وقد تصاب الطيور التي تنجو من طور تسمم الدم الحاد، أو التي أصابتها كائنات منخفضة الفوعة، بكوليرا الدجاج المزمنة التي تتسم بعدوى موضعية. وتذكر خدمة الإرشاد للدواجن الصغيرة والمنزلية في جامعة كنتاكي أن كوليرا الدجاج يمكن علاجها بالمضادات الحيوية لأن المسبب بكتيريا. وتفيد دراسة عزل Pasteurella multocida من دجاج التربية المشتبه بإصابته بكوليرا الدجاج في غوندر بإثيوبيا (International Journal of Microbiology، 2025) بأن الإفراط في استعمال المضادات الحيوية، الشائع في علاج كوليرا الدجاج، دفع P. multocida إلى تطوير مقاومة لكثير من مضادات الميكروبات.

Reservoirs

كائن Pasteurella multocida متعايش يقيم عادة في الجهاز التنفسي لأنواع طيور مختلفة. يمكن أن تصاب بالعدوى الطيور الداجنة، ومنها الطيور الأليفة وطيور حدائق الحيوان، والطيور البرية.