العدوى بالمشوكة الحبيبية

DogsFoxesWolvesSheepGoatsCattleCamelsWater buffaloPigsHorsesDonkeysHumansتتركز كيسات داء المشوكات الكيسي (Cystic echinococcosis) عادةً في الكبد ثم الرئتين، وتقل في أعضاء وأنسجة أخرى منها العظام. يذكر دليل منظمة الأغذية والزراعة (FAO) لتفتيش اللحوم أن الكيسات المائية توجد في الكبد والقلب والرئتين والطحال والكلى والعضلات والدماغ وفي أي نسيج بما فيه العظم. تعيش الديدان البالغة في الأمعاء الدقيقة للعائل النهائي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد توجد كيسات متعددة أيضًا في الدماغ أو الكلى أو العظام أو الخصيتين مسببة مرضًا أشد، بحسب المنظمة نفسها.Zoonotic11 cited sources

عُرفت خمسة أنواع من جنس المشوكات (Echinococcus) تصيب طيفًا واسعًا من الحيوانات الداجنة والبرية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يصف موقع المنظمة العالمية لصحة الحيوان داء المشوكات بأنه مرض حيواني المصدر خطير، وتبلغ الإصابة البشرية بالنمط الكيسي منه أكثر من 200 لكل 100 ألف نسمة في بعض التجمعات الريفية الشديدة الاحتكاك بالكلاب الأليفة.

ما هو المرض

تُعد المشوكة الحبيبية (Echinococcus granulosus) بمعناها الواسع (sensu lato) اليوم تجمعًا من خمسة أنواع خفية لا نوعًا واحدًا، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. تُقرّ منظمة الصحة العالمية (WHO) بوجود عدة أنماط جينية متمايزة من E. granulosus، ولبعضها تفضيلات لعوائل وسيطة محددة.

الحيوانات المصابة

تُصان E. granulosus sensu stricto في البلدان التي تؤدي فيها تربية الأغنام دورًا مهمًا في الاقتصاد المحلي عن طريق دورة بين الكلاب والأغنام في الغالب، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. يُصان النمط الجيني المسؤول عن معظم حالات داء المشوكات الكيسي البشرية أساسًا في دورة كلب–غنم–كلب، بحسب منظمة الصحة العالمية.

طرق الانتقال والعدوى لدى الإنسان

تتكيف بيوض Echinococcus للبقاء في البيئة مدة قد تبلغ سنة في الظروف الباردة الرطبة، لكنها حساسة للجفاف، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. قد تنقل البيوض العدوى إلى الإنسان عبر تلويث الفاكهة والخضار والماء، أو عبر اليد بعد ملامسة فرو الحيوان، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يكون المرض لدى الإنسان شديدًا وقد يكون مميتًا أحيانًا، ويستغرق علاجه وقتًا طويلًا ويكلّف كثيرًا، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. لا تسبب كل الأنماط الجينية من E. granulosus العدوى لدى الإنسان، بحسب منظمة الصحة العالمية.

الأهمية

تقدّر منظمة الصحة العالمية التكاليف السنوية المرتبطة بداء المشوكات الكيسي، من علاج الحالات وخسائر قطاع الثروة الحيوانية، بنحو 3 مليارات دولار أمريكي. تعد منظمة الصحة العالمية كلًّا من داء المشوكات الكيسي وداء المشوكات السنخي عبئًا مرضيًا كبيرًا.

التشخيص

يقوم تشخيص العدوى في الكلاب على إثبات وجود الدودة البالغة أو بيوضها، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. يوجد فحص لمستضدات البراز النوعية لجنس Echinococcus (coproantigens) تفوق حساسيته حساسية التفريغ المحرَّض بالأريكولين، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. صُدّق على طرق كشف الحمض النووي بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لـ Echinococcus multilocularis، وحديثًا لـ E. granulosus، في العوائل النهائية بوصفها تقنيات تشخيصية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. للاختبارات المصلية في الكلاب والأغنام فائدة عملية محدودة حاليًا، لأنها لا تميز بين العدوى الحالية والسابقة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية.

الوقاية والمكافحة

تصف منظمة الصحة العالمية داء المشوكات الكيسي بأنه مرض يمكن الوقاية منه لأنه يشمل أنواعًا حيوانية داجنة بوصفها عوائل نهائية ووسيطة. تفيد منظمة الصحة العالمية بأن برنامجًا يجمع بين تلقيح الحملان وإزالة الديدان من الكلاب وذبح الأغنام الأكبر سنًا قد يقضي على داء المشوكات الكيسي لدى الإنسان في أقل من عشر سنوات. تقول المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن دورة E. granulosus في الحياة البرية لا تقبل المكافحة، وإن النظافة قد تحد من إصابة الحيوانات الداجنة.

الوضع التنظيمي

تُعدّ العدوى بجنس Echinococcus من الأمراض المدرجة في المدونة الصحية للحيوانات البرية الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ويجب على الدول والأقاليم الأعضاء الإبلاغ عنها وفق المدونة.

Signs and symptoms

تبدو معظم كيسات المشوكة الحبيبية (Echinococcus granulosus) في الماشية بلا أعراض، ويُرجَّح أن ذلك بسبب قصر عمر هذه الحيوانات نسبيًا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تنمو الكيسات ببطء، فتُذبح كثير من الحيوانات المصابة قبل أن تسبب الكيسات أي مشكلة مرضية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تتجلى الخسائر في الماشية المصابة بضعف النمو وتراجع الإنتاج والولادات وإتلاف الأعضاء بعد الذبح، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). إذا ظهرت علامات سريرية فهي علامات آفة كتلية تختلف باختلاف العضو المصاب. تسبب الكيسات الكبدية علامات كبدية، منها انتفاخ البطن والألم والاستسقاء واليرقان. تسبب الكيسات الرئوية أحيانًا علامات تنفسية، منها التهاب قصبي رئوي وضعف وظيفة التنفس. تحمل الكلاب والقطط والحيوانات المفترسة البرية، وهي عوائل نهائية، الديدان الشريطية البالغة عادةً دون أعراض. تبلغ كيسات E. granulosus في الأغنام عادةً من 2 إلى 6 سنتيمترات، بينما قد تصل إلى 10–20 سنتيمترًا في الإنسان والحيوانات طويلة العمر كالإبل والخيول، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد تكون بعض الكيسات متكلسة أو متنخرة أو مصابة بعدوى، وتظهر الآفات المبكرة عقيدات بيضاء صغيرة يسهل إغفالها. تكثر الكيسات عادةً في الكبد ثم الرئتين، وتكون أقل شيوعًا في أعضاء وأنسجة أخرى منها العظام.

Pathophysiology

داء المشوكات الكيسي (Cystic echinococcosis, CE) مرض طفيلي كبير يصيب الإنسان والحيوان وتسببه الدودة الشريطية المعوية الصغيرة لآكلات اللحوم Echinococcus granulosus. لا يتجاوز طول هذه الدودة بضعة مليمترات، ولا تسبب ضررًا في أمعاء العائل النهائي من آكلات اللحوم، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تُصاب العوائل النهائية بابتلاع كيسات معدية في أنسجة نيئة أو غير مطهوة جيدًا من عائل وسيط. تُكوّن يرقات E. granulosus عادةً كيسات مفردة مملوءة بسائل يحيط بها جدار ليفي في عوائلها الوسيطة، وتنشأ من الطبقة الجرثومية محافظ حاضنة تحوي كل منها رأسًا أوليًا واحدًا أو أكثر (protoscolices). تعطّل الكيسات المائية (hydatid cysts) وظيفة العضو الحاوي لها كما تفعل الأورام، وتزيح النسيج السليم تدريجيًا أو تحفّز فيه التليف، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد تتنكس الكيسات وتموت تلقائيًا، وقد تتكلس.

Epidemiology

يوجد معقد المشوكة الحبيبية (Echinococcus granulosus) تقريبًا في أنحاء العالم باستثناءات قليلة كأيسلندا وغرينلاند، ويميل توزيعه إلى التركز البؤري. تنتقل العدوى في الدورة الأوسع انتشارًا بين الكلاب والأغنام عبر أحشاء أو جيف تحوي كيسات تأكلها الكلاب فتلوث المرعى ببرازها، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). توجد دورة تشبه دورة الكلاب والأغنام بين الكلاب والخيول وبين الكلاب والإبل، وكذلك في الحياة البرية. تُصاب العوائل الوسيطة، ومنها الأغنام والأبقار والحمير والإبل وكذلك الإنسان، بابتلاع بيوض الطفيل. يُعرف إقليم شرق المتوسط لدى منظمة الصحة العالمية (WHO Eastern Mediterranean Region) بأنه من أقدم بؤر الدورة المنزلية للمرض، والمرض متوطن في جميع بلدان مكتبه الإقليمي، بحسب مراجعة عن داء المشوكات الكيسي في إقليم شرق المتوسط. تذكر مراجعة سردية عن الوضع الراهن للمرض في أفريقيا عوامل مساهمة إضافية، منها كثرة الكلاب الضالة وسوء ظروف المسالخ وانتقال الحيوانات عبر الحدود وتجارة المواشي والتخلص غير السليم من النفايات. تبلغ نسبة انتشار المرض في الأغنام والإبل المصرية 1.03% و31.00% على التوالي، وتتراوح في وسط السودان من 20% في الأبقار إلى 55.6% في الإبل. سجل غرب السودان أعلى نسبة انتشار بين الإبل (61.4% من 565 حيوانًا) وبين الأغنام (11.9% من 9272 حيوانًا). حددت طرق تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) في السودان Echinococcus granulosus sensu stricto (الأنماط الجينية G1–G3) وEchinococcus canadensis (G6–G9)، وفي مالي E. canadensis (G6–G9) أيضًا. داء المشوكات مرض حيواني المصدر ينتقل إلى الإنسان، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Differential diagnosis

يذكر دليل منظمة الأغذية والزراعة (FAO) لتفتيش اللحوم في البلدان النامية أن التشخيص التفريقي للكيسات المائية (hydatid cysts) يشمل الكيسات الاحتباسية في الكلى والكيسات الكبدية والآفات الحبيبومية (granulomatous) وCysticercus tenuicollis والسل. تصيب مرحلة الميتاسيستود (metacestode) من Taenia hydatigena، أي Cysticercus tenuicollis، المجترات الصغيرة وبدرجة ثانوية الأبقار والماعز والخنازير والأيائل والخيول، بحسب دراسة أُجريت في مسلخ في شمال شرق تونس. وجدت الدراسة نفسها أن كيسات الماعز كانت في المساريق وحدها، وأن 96% من كيسات الأغنام كانت فيها أيضًا، والبقية على الكبد. تتميز كيسات E. granulosus بسائل تحت ضغط وغشاء مزدوج، وتتوضع غالبًا في الرئتين والكبد. قد تُصاب الكيسات ثانويًا بالبكتيريا فتتحول إلى خراجات، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. يذكر المركز نفسه أن البزل بالإبرة الدقيقة الموجه بالموجات فوق الصوتية يميز الكيسات عن الأورام والخراجات وغيرها، وأنه يمكن فحص سائل الكيس بحثًا عن الرؤوس الأولية والخطاطيف، وإن لم توجد دائمًا كما في الكيسات العقيمة. يمكن كشف الكيسات في العوائل الوسيطة بعد الموت، خاصة في الكبد والرئتين وعند تفتيش اللحوم، أما التصوير بالموجات فوق الصوتية فخصوصيته ضعيفة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Associated anatomy

تتركز كيسات داء المشوكات الكيسي (Cystic echinococcosis) عادةً في الكبد ثم الرئتين، وتقل في أعضاء وأنسجة أخرى منها العظام. يذكر دليل منظمة الأغذية والزراعة (FAO) لتفتيش اللحوم أن الكيسات المائية توجد في الكبد والقلب والرئتين والطحال والكلى والعضلات والدماغ وفي أي نسيج بما فيه العظم. تعيش الديدان البالغة في الأمعاء الدقيقة للعائل النهائي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد توجد كيسات متعددة أيضًا في الدماغ أو الكلى أو العظام أو الخصيتين مسببة مرضًا أشد، بحسب المنظمة نفسها.

Primary prevention

تلخص المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الوقاية من E. granulosus بمنع وصول الكلاب إلى جيف المواشي ومعالجتها بمضاد للديدان. تضيف المنظمة أيضًا كشف الكيسات عند تفتيش اللحوم وتلقيح المواشي. ترى المنظمة نفسها أن أفضل إجراء للمكافحة هو قطع دورة حياة الطفيل. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن التخلص الدوري من الديدان في كلاب المزارع حجر الأساس في برامج المكافحة أو الاستئصال في الأغنام. يوصي المركز بعدم السماح للكلاب التي قد تكون مصابة بدخول المراعي التي ترعى فيها المواشي. يخفض لقاح مأشوب للأغنام، رُخّص في بضعة بلدان، خطر الإصابة بالمرض لكنه لا يفيد ضد الكيسات القائمة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. توصي مراجعة سردية عن داء المشوكات الكيسي في أفريقيا بتوحيد تفتيش اللحوم في المسالخ لمنع دخول اللحوم المصابة إلى السوق، وبتعزيز إدارة الكلاب الضالة للحد من التلوث البيئي.

Expected prognosis

تنمو كيسات المشوكة الحبيبية (Echinococcus granulosus) ببطء، فتُذبح كثير من الحيوانات المصابة قبل أن تسبب الكيسات أي مشكلة مرضية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد تسبب اليرقات النامية، التي تتطور غالبًا في الكبد أو الرئتين، مرضًا وأحيانًا موتًا في النهاية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تزداد العدوى في الماشية غالبًا مع العمر، ويبدو أن معظم الكيسات فيها بلا أعراض ويُرجَّح أن ذلك بسبب قصر عمر هذه الحيوانات نسبيًا. يذكر دليل منظمة الأغذية والزراعة (FAO) لتفتيش اللحوم أن داء الكيسات المائية في المجترات الداجنة يلحق ضررًا اقتصاديًا هائلًا بسبب مصادرة الأعضاء المصابة وتراجع إنتاج اللحم والحليب والصوف.