عُرفت خمسة أنواع من جنس المشوكات (Echinococcus) تصيب طيفًا واسعًا من الحيوانات الداجنة والبرية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يصف موقع المنظمة العالمية لصحة الحيوان داء المشوكات بأنه مرض حيواني المصدر خطير، وتبلغ الإصابة البشرية بالنمط الكيسي منه أكثر من 200 لكل 100 ألف نسمة في بعض التجمعات الريفية الشديدة الاحتكاك بالكلاب الأليفة.
ما هو المرض
تُعد المشوكة الحبيبية (Echinococcus granulosus) بمعناها الواسع (sensu lato) اليوم تجمعًا من خمسة أنواع خفية لا نوعًا واحدًا، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. تُقرّ منظمة الصحة العالمية (WHO) بوجود عدة أنماط جينية متمايزة من E. granulosus، ولبعضها تفضيلات لعوائل وسيطة محددة.
الحيوانات المصابة
تُصان E. granulosus sensu stricto في البلدان التي تؤدي فيها تربية الأغنام دورًا مهمًا في الاقتصاد المحلي عن طريق دورة بين الكلاب والأغنام في الغالب، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. يُصان النمط الجيني المسؤول عن معظم حالات داء المشوكات الكيسي البشرية أساسًا في دورة كلب–غنم–كلب، بحسب منظمة الصحة العالمية.
طرق الانتقال والعدوى لدى الإنسان
تتكيف بيوض Echinococcus للبقاء في البيئة مدة قد تبلغ سنة في الظروف الباردة الرطبة، لكنها حساسة للجفاف، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. قد تنقل البيوض العدوى إلى الإنسان عبر تلويث الفاكهة والخضار والماء، أو عبر اليد بعد ملامسة فرو الحيوان، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يكون المرض لدى الإنسان شديدًا وقد يكون مميتًا أحيانًا، ويستغرق علاجه وقتًا طويلًا ويكلّف كثيرًا، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. لا تسبب كل الأنماط الجينية من E. granulosus العدوى لدى الإنسان، بحسب منظمة الصحة العالمية.
الأهمية
تقدّر منظمة الصحة العالمية التكاليف السنوية المرتبطة بداء المشوكات الكيسي، من علاج الحالات وخسائر قطاع الثروة الحيوانية، بنحو 3 مليارات دولار أمريكي. تعد منظمة الصحة العالمية كلًّا من داء المشوكات الكيسي وداء المشوكات السنخي عبئًا مرضيًا كبيرًا.
التشخيص
يقوم تشخيص العدوى في الكلاب على إثبات وجود الدودة البالغة أو بيوضها، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. يوجد فحص لمستضدات البراز النوعية لجنس Echinococcus (coproantigens) تفوق حساسيته حساسية التفريغ المحرَّض بالأريكولين، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. صُدّق على طرق كشف الحمض النووي بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لـ Echinococcus multilocularis، وحديثًا لـ E. granulosus، في العوائل النهائية بوصفها تقنيات تشخيصية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية. للاختبارات المصلية في الكلاب والأغنام فائدة عملية محدودة حاليًا، لأنها لا تميز بين العدوى الحالية والسابقة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية.
الوقاية والمكافحة
تصف منظمة الصحة العالمية داء المشوكات الكيسي بأنه مرض يمكن الوقاية منه لأنه يشمل أنواعًا حيوانية داجنة بوصفها عوائل نهائية ووسيطة. تفيد منظمة الصحة العالمية بأن برنامجًا يجمع بين تلقيح الحملان وإزالة الديدان من الكلاب وذبح الأغنام الأكبر سنًا قد يقضي على داء المشوكات الكيسي لدى الإنسان في أقل من عشر سنوات. تقول المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن دورة E. granulosus في الحياة البرية لا تقبل المكافحة، وإن النظافة قد تحد من إصابة الحيوانات الداجنة.
الوضع التنظيمي
تُعدّ العدوى بجنس Echinococcus من الأمراض المدرجة في المدونة الصحية للحيوانات البرية الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ويجب على الدول والأقاليم الأعضاء الإبلاغ عنها وفق المدونة.