التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري

CattleWater buffaloGoatsSheepCamelsيتكاثر فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) بعد العدوى الهوائية في الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي العلوي وفي اللوزتين، ثم ينتشر إلى الملتحمتين ويصل إلى العقدة الثلاثية التوائم، وبعد العدوى التناسلية يتكاثر في مخاطية المهبل أو القلفة ويصبح كامناً في العقد العجزية. تكشف الفحوص بعد الموت التهاب الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يذكر دليل MSD البيطري أن معظم الآفات في عدوى التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري (IBR) غير المعقدة تقتصر على الجهاز التنفسي العلوي والقصبة الهوائية، وأن بؤر النخر تتكون في الأنف والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية. قد يمتد التهاب القصبة الهوائية إلى القصبات والقصيبات، وعندئذ تتساقط الظهارة في المجاري الهوائية، وقد تتورم العقد اللمفية البلعومية والرئوية تورماً حاداً وتنزف. قد تحمل الأجنة المجهضة آفات نخرية بؤرية شاحبة في جميع الأنسجة، ولا سيما الكبد.4 cited sources

يسبب فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) في الأبقار التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري (IBR)، ويظهر المرض في ماشية التسمين غالباً بصورته التنفسية، وفي ماشية التربية بالإجهاض أو بالالتهاب التناسلي، بحسب دليل MSD البيطري. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن العدوى التناسلية بفيروس الهربس البقري 1 قد تسبب عند التزاوج الطبيعي التهاب الفرج والمهبل البثري أو التهاب الحشفة والقلفة.

الأسباب

يميّز الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان ثلاثة أنماط فرعية من فيروس الهربس البقري 1 هي 1.1 و1.2a و1.2b، ويذكر أن الأنماط الفرعية 1.2 قد تكون أقل ضراوة من النمط 1.1. تقول المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن ظهور التهاب الأنف والقصبة الهوائية أو التهاب الفرج والمهبل أو التهاب الحشفة والقلفة يتوقف على طريق العدوى أكثر مما يتوقف على النمط الفرعي للفيروس. يذكر الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أن الفيروس الذي كان يسمى سابقاً BoHV-1.3، ويُعدّ عاملاً عصبي الإمراضية، صُنّف فيروساً مستقلاً هو BoHV-5.

طرق الانتقال

يذكر دليل MSD البيطري أن الإصابة التناسلية تظهر خلال يوم إلى ثلاثة أيام من التزاوج أو المخالطة الوثيقة لحيوان مصاب بفيروس BoHV-1، سواء في الثيران أو في الأبقار.

المناعة بعد العدوى

تنتج عدوى BoHV-1 استجابة أضداد واستجابة مناعية خلوية خلال 7-14 يوماً، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. تنتقل الأضداد الأمومية عبر اللبأ إلى العجل الصغير فتحميه من المرض السريري الذي يسببه BoHV-1، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان.

الإجهاض

يذكر دليل MSD البيطري أن الإجهاض بعد عدوى فيروس BoHV-1 قد يقع مع المرض التنفسي، وقد يتأخر حتى 100 يوم بعد العدوى.

التشخيص

يتطلب تأكيد العدوى بفيروس BoHV-1 فحصاً مخبرياً بالاختبارات المصلية أو بكشف الفيروس، في حين تكفي الموجودات السريرية والمرضية والوبائية للاشتباه فقط، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. تُعدّ المسحات الأنفية أو التناسلية المأخوذة في الطور الحاد من العدوى مصدراً لعزل الفيروس، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. يزداد استخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لكشف الحمض النووي للفيروس في التشخيص الروتيني، ولا سيما PCR الآني، وفق الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. يعدّ اختبار تعادل الفيروس ومقايسات الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) غير المباشرة أو الحاجبة أكثر الطرق استعمالاً لكشف الأضداد، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. يذكر دليل MSD البيطري أن عدوى BoHV-1 غير المعقدة يمكن تشخيصها استناداً إلى العلامات السريرية المميزة وآفات التهاب الأنف والقصبة الهوائية والتهاب الملتحمة.

الوقاية والمكافحة

تفيد المنظمة العالمية لصحة الحيوان بأن التطعيم قد لا يمنع إصابة الحيوان الفرد بالفيروس الحقلي، لكنه يخفض بكفاءة انتشار الفيروس البري داخل القطعان المصابة. بدأت في بعض الدول منذ مطلع الثمانينيات جهود ضبط المرض واستئصاله، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن برامج التطعيم المكثف قد تخفض نسبة الحيوانات المصابة، وأن هذا الانخفاض يمكن رصده باختبار تشخيصي مناسب.

العدوى لدى الإنسان

لا تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان فيروس الهربس البقري 1 من مسببات الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان.

Signs and symptoms

وفق الدليل البري لعام 2024 الصادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، تظهر بعد فترة حضانة تبلغ 2-4 أيام إفرازات أنفية مصلية وسيلان لعاب وحمى وفقدان شهية وكآبة في التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري (IBR)، ثم تتحول الإفرازات الأنفية والعينية خلال أيام قليلة إلى مخاطية قيحية. يذكر دليل MSD البيطري أن فترة الحضانة للشكلين التنفسي والتناسلي من عدوى فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) تبلغ 2-6 أيام. يظهر في IBR احمرار في الخطم يُسمى مرض الأنف الأحمر (red nose disease)، وفق الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يذكر دليل MSD البيطري أن السعال وفرط سيلان اللعاب والحمى الشديدة من علامات عدوى BoHV-1، وأن ضيق النفس قد يحدث إذا انسدت الحنجرة بمادة قيحية. قد يكون التهاب الملتحمة مع عتامة القرنية العلامة السريرية الوحيدة لعدوى BoHV-1 بحسب دليل MSD البيطري. قد تحدث الإصابات التناسلية في الثيران (التهاب الحشفة والقلفة البثري المعدي) وفي الأبقار (التهاب الفرج والمهبل البثري المعدي)، بحسب دليل MSD البيطري. يضيف الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى علامات المرض العامة الإجهاض وانخفاض إنتاج الحليب، ويذكر دليل MSD البيطري أن الإجهاض الناجم عن IBR يحدث عادةً بعد المرض التنفسي الأولي في الشهر الرابع إلى السابع من الحمل. قد تكون عدوى BoHV-1 شديدة في العجول الصغيرة وتسبب مرضاً معمماً، بحسب دليل MSD البيطري. تتكون الآفات الأنفية من عناقيد كثيرة من بؤر نخرية رمادية على مخاطية الحاجز الأنفي تُرى داخل فتحتي الأنف الخارجيتين، وتتكون بؤر النخر أيضاً في الأنف والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية، وقد تندمج الآفات فتكوّن لويحات، وفق دليل MSD البيطري.

Pathophysiology

يسبب فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري والتهاب الفرج والمهبل البثري المعدي (IBR/IPV)، وهو مرض يصيب الماشية الداجنة والبرية، وينتمي الفيروس إلى جنس Varicellovirus في تحت فصيلة Alphaherpesvirinae من فصيلة Herpesviridae، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تؤدي البروتينات السكرية الفيروسية الموجودة في غلاف الفيروس دوراً مهماً في الإمراضية والمناعة وفق الدليل نفسه. يتكاثر BoHV-1 بتراكيز عالية في مخاطية الجهاز التنفسي العلوي واللوزتين بعد العدوى عبر الهواء. ينتشر الفيروس بعد ذلك إلى الملتحمتين ويصل إلى العقدة الثلاثية التوائم (trigeminal ganglia) بالنقل المحوري العصبي. بعد العدوى التناسلية يتكاثر BoHV-1 في الأغشية المخاطية للمهبل أو القلفة ويصبح كامناً في العقد العجزية (sacral ganglia). قد يبقى الفيروس كامناً في الخلايا العصبية الحسية، ويرجح الدليل نفسه أن حمضه النووي يبقى في خلايا العقد العصبية مدى حياة العائل كله. يمكن أن يحفز الإجهاد، كالنقل والولادة، وكذلك استعمال الكورتيكوستيرويدات، إعادة تنشيط العدوى الكامنة، فيعود الفيروس إلى الإفراز دون ظهور مرض سريري. يذكر دليل MSD البيطري أن عدوى BoHV-1 وحدها لا تهدد الحياة لكنها تهيئ الأبقار للالتهاب الرئوي البكتيري الثانوي الذي قد ينتهي بالموت. يُعد IBR سبباً رئيسياً للإجهاض الفيروسي في الأبقار حول العالم، ويصل الفيروس إلى المشيمة داخل كريات الدم البيضاء ويسبب التهاب المشيمة وموت الجنين خلال مدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أشهر، بحسب دليل MSD البيطري.

Epidemiology

ينتشر فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) عالمياً بما يوازي توزع الماشية الداجنة، عدا الدول الخالية منه، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). استؤصل المرض من عدد من الدول الأوروبية وتنفذ دول أخرى برامج استئصال نشطة، وفق الدليل نفسه. قد تصاب أيضاً حيوانات أخرى من مزدوجات الأصابع، كالماعز والأغنام والجاموس والجمليات (camelids)، بفيروس BoHV-1 وفق الدليل نفسه. ينتشر BoHV-1 على نطاق واسع بين الماشية بحسب دليل MSD البيطري، وكثيراً ما تكون الحيوانات الحاملة للعدوى الكامنة مصدر العدوى. قد يحدث الانتقال دون آفات مرئية، وكذلك عبر التلقيح الاصطناعي بسائل منوي من ثيران مصابة دون علامات سريرية، ويذكر الدليل البري أن السائل المنوي للثور المصاب قد يحتوي على BoHV-1 فينتقل بالتزاوج الطبيعي والتلقيح الاصطناعي. يُكشف الإفراز الفيروسي الأنفي لمدة 5-14 يوماً بعد العدوى بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تتراوح معدلات الإجهاض المبلغ عنها بسبب IBR بين 5% و60% في القطعان غير المحصنة، ويظل المرض متوطناً في أمريكا الشمالية، بحسب دليل MSD البيطري. تقول المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إن العدوى البكتيرية الثانوية قد تؤدي إلى مرض تنفسي أشد، وإن BoHV-1 قد يؤدي دوراً في أمراض متعددة العوامل مثل حمى الشحن (shipping fever).

Associated anatomy

يتكاثر فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) بعد العدوى الهوائية في الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي العلوي وفي اللوزتين، ثم ينتشر إلى الملتحمتين ويصل إلى العقدة الثلاثية التوائم، وبعد العدوى التناسلية يتكاثر في مخاطية المهبل أو القلفة ويصبح كامناً في العقد العجزية. تكشف الفحوص بعد الموت التهاب الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية، بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يذكر دليل MSD البيطري أن معظم الآفات في عدوى التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري (IBR) غير المعقدة تقتصر على الجهاز التنفسي العلوي والقصبة الهوائية، وأن بؤر النخر تتكون في الأنف والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية. قد يمتد التهاب القصبة الهوائية إلى القصبات والقصيبات، وعندئذ تتساقط الظهارة في المجاري الهوائية، وقد تتورم العقد اللمفية البلعومية والرئوية تورماً حاداً وتنزف. قد تحمل الأجنة المجهضة آفات نخرية بؤرية شاحبة في جميع الأنسجة، ولا سيما الكبد.

Primary prevention

تتوافر لقاحات معطلة ولقاحات حية موهنة ضد التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري (IBR) بحسب الدليل البري للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وهي تمنع عادةً ظهور العلامات السريرية وتخفض إفراز الفيروس بعد العدوى خفضاً ملحوظاً، لكنها لا تمنع العدوى منعاً كاملاً. تتيح لقاحات الطفرات المحذوفة (deletion mutant) التمييز بين الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاح والناتجة عن التعرض الطبيعي، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر الدليل نفسه أن اللقاحات الحية المعدلة تتوافر بالحقن وعن طريق الأنف، لكن اللقاحات الحقنية قد تسبب الإجهاض في الأبقار الحوامل غير المحصنة سابقاً. يذكر دليل MSD البيطري أن استئصال الفيروس ممكن بالجمع بين المراقبة المصلية وذبح الحيوانات الإيجابية والأمن الحيوي والتطعيم، وتشير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى حملات استئصال عدة نُفذت أو تُنفذ في دول مختلفة، منها برامج الفحص والإزالة وحملات التطعيم.

Expected prognosis

تقول المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) في دليلها البري إن النفوق في التهاب الأنف والقصبة الهوائية المعدي البقري (IBR) منخفض وإن معظم العدوى تجري بصورة تحت سريرية أو خفيفة جداً، وإن الحالات غير المعقدة من المرض التنفسي أو التناسلي الناجم عن فيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) تستمر نحو 5-10 أيام. يذكر دليل MSD البيطري أن الشفاء من عدوى BoHV-1 يحدث عموماً بعد 4-5 أيام من بدء العلامات السريرية في غياب الالتهاب الرئوي البكتيري، وأن العدوى الفيروسية وحدها لا تهدد الحياة لكنها تهيئ الأبقار لالتهاب رئوي بكتيري ثانوي قد يؤدي إلى الموت. يسبب BoHV-1 مرضاً جهازياً عالي الفتك في العجول حديثة الولادة بحسب دليل MSD البيطري. قد يستمر BoHV-1 في الحيوانات المصابة كامناً في الخلايا العصبية الحسية مثل العقدتين الثلاثية التوائم والعجزية، وتبقى الحيوانات المصابة حاملة للفيروس مدى الحياة. تبقى الأبقار ذات العدوى الكامنة بـ BoHV-1 مصدراً للعدوى لحيوانات أخرى قابلة للإصابة، بحسب دليل MSD البيطري.