ما هو السعال
السعال من الشكاوى المعتادة في أمراض الجهاز التنفسي لدى الخيول، يرد مع الإفرازات الأنفية والأصوات التنفسية غير الطبيعية وتراجع الأداء واضطراب جهد التنفس أو نمطه.
السعال في إنفلونزا الخيول
في إنفلونزا الخيول (equine influenza) يظهر السعال في وقت مبكر من العدوى، وقد يبقى أسابيع عدة. ويتكاثر الفيروس داخل الخلايا الظهارية التنفسية فيدمّر ظهارة الرغامى والقصبات وأهدابها، ويحتاج تجدد هذه الظهارة إلى نحو 21 يومًا يظل الحصان خلالها معرضًا لمضاعفات بكتيرية ثانوية كالالتهاب الرئوي والتهاب الجنبة والرئة (pleuropneumonia).
أسباب أخرى للسعال في الخيول
لا سبيل إلى تمييز إنفلونزا الخيول من سائر أسباب المرض التنفسي لدى الخيول. ومن الحالات الأخرى التي يظهر فيها السعال لدى الخيول:
- عدوى فيروس الهربس الخيلي (equine herpesvirus): يرافق السعال فيها الحمى والإفرازات الأنفية والتوعك والتهاب البلعوم، وإن كان السعال أكثر شيوعًا في الإنفلونزا منه في هذه العدوى.
- الربو الخيلي (equine asthma): تتكرر نوبات السعال لدى الخيول المصابة بشكله الشديد.
- خناق الخيل (strangles): قد تُظهر الخيول الأكبر سنًا التي بقيت لديها مناعة جزئية شكلًا غير نموذجي فيه سعال وإفرازات أنفية مخاطية وحمى خفيفة.
السعال في مرض نيوكاسل
يقترن السعال (coughing) لدى الدجاج المصاب بفيروس نيوكاسل (Newcastle disease virus, NDV) شديد الضراوة العصبي التوجه (neurotropic velogenic NDV) بضائقة تنفسية وعطاس وإفرازات أنفية، وهي من الموجودات السريرية لهذه العدوى. أما في العدوى بفيروسات نيوكاسل منخفضة الضراوة (loNDV) فكثيراً ما تبقى الطيور البالغة بلا أعراض، في حين قد يظهر السعال مع اللهاث والعطاس والخرخرة على الطيور الصغيرة، وقد تزيد العدوى الثانوية الصورة السريرية حدة. وتصيب السلالات ضعيفة الضراوة (lentogenic) من فيروس الطيور نظير المخاطي من النمط 1 (APMV-1) الدجاج عادةً دون أعراض، أو تُحدث فيه مرضاً تنفسياً خفيفاً يرافقه السعال.
السعال في طاعون المجترات الصغيرة
يصيب طاعون المجترات الصغيرة (peste des petits ruminants, PPR) الجهازين التنفسي والهضمي في المقام الأول، ومن العلامات التي يتسم بها اضطراب التنفس والسعال، إلى جانب ظهور مفاجئ للخمول والحمى وإفرازات العين والأنف وقروح الفم والإسهال كريه الرائحة. وتشبه علاماته، ومنها السعال وإفرازات الأنف والعين، علاماتِ متلازمات تنفسية أخرى، وقد تشتد في الشكل الحاد (acute) حتى تنتهي بالنفوق. ولأن الالتهاب الرئوي يكون في العادة علامة واضحة جدًا عند ظهور المرض، فإن أكثر ما صعّب تفريقه عن غيره مرضان: داء الباستوريلات الرئوي (pneumonic pasteurellosis) والتهاب الجنبة والرئة المعدي في الماعز (contagious caprine pleuropneumonia, CCPP). والتثبيط المناعي (immunosuppression) الذي يحدثه الفيروس يجعل من داء الباستوريلات (pasteurellosis) في حالات كثيرة عدوى ثانوية مرافقة لطاعون المجترات الصغيرة.
السعال في السل
تشمل العلامات التنفسية لسل الثدييات (mammalian tuberculosis) سعالًا خشنًا متقطعًا وضيقًا في النفس والتهابًا رئويًا خفيف الدرجة، ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) السعال وعسر التنفس (dyspnoea) خصوصًا في السل المتقدم. غير أن هذه العلامات ليست مميزة، فالعدوى كثيرًا ما تكون تحت سريرية، ولا يمكن أن يعتمد التشخيص على الأعراض وحدها. ويختلف مآل الشكل التنفسي من السل، وهو شكل شائع في الغرير والبوسوم ذي الذيل الفرشاتي (brush-tailed possum) معًا: فالبوسوم كثيرًا ما يموت خلال أشهر قليلة، أما في الغرير فيميل المرض إلى الإزمان وقد يعيش المصاب سنوات؛ وتشيع العلامات التنفسية أيضًا لدى ذوات الزعانف (pinnipeds) المصابة بـ M. pinnipedii.
السعال في سُهام الكلاب
في سُهام الكلاب (الديستمبر، canine distemper) يكون السعال واحدًا من العلامات المعتادة حين ينتشر الفيروس إلى الجهازين التنفسي والهضمي، وتضم هذه العلامات أيضًا القيء والإسهال والحمى والخمول ونقص الشهية وإفرازات العين والأنف. ومن المظاهر التنفسية الأخرى لهذا المرض الإفرازات الأنفية والالتهاب الرئوي (pneumonia)، والتهاب الأنف (rhinitis) مظهر شائع له. ويتصل السعال بانتقال العدوى كذلك، فهو إلى جانب العطاس والنباح من الوسائل التي قد يحدث بها التعرض الهوائي للفيروس من كلب أو حيوان بري مصاب، وهذا التعرض هو أكثر ما تُصاب به الجراء والكلاب.