العدوى بالمفطورة الدجاجية الإنتانية

ChickensTurkeysGame birdsPigeonsDucksGeesePeafowlWild birdsتستعمر Mycoplasma gallisepticum أساسًا الأسطح المخاطية للجهاز التنفسي مسببةً التهاب الأكياس الهوائية (air sacculitis) حيث قد تتكتل النضحة المتجبنة، وتنتفخ الجيوب تحت الحجاجية (infraorbital sinuses) بالنضحة في الديكة الرومية وطيور الصيد. تشمل الأعضاء المرتبطة بعدوى Mycoplasma gallisepticum أيضًا الملتحمة، والمفاصل والجهاز التناسلي اللذين تنتشر إليهما جهازيًا، والبيض والأجنة التي تنتقل عبرها رأسيًا. يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) من مواضع أخذ المسحات لعزل المفطورات من الطيور النافقة الرغامى العلوية أو الوسطى والرئتين والأكياس الهوائية وقناة البيض والمفاصل.5 cited sources

يصف دليل MSD البيطري المفطورة الدجاجية الإنتانية (Mycoplasma gallisepticum, MG) بأنها أشد المفطورات الطيرية إمراضاً، وتعدها المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) مع M. synoviae (MS) أهم المفطورات الممرضة المسببة لداء المفطورات الطيري. تصيب المفطورة الدجاجية الإنتانية الدجاج والديوك الرومية، أما الطيور المغردة فمقاومة عموماً، غير أن MG تسبب التهاب الملتحمة والنفوق في الحسون المنزلي (house finch) وبعض الأنواع المشابهة في أمريكا الشمالية، وفق دليل MSD البيطري.

تباين السلالات

تتباين سلالات MG وMS في قدرتها على العدوى وضراوتها، وقد تكون العدوى أحياناً غير ظاهرة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

الأهمية

في دجاج اللاحم تشارك MG عادةً في المرض التنفسي المزمن متعدد الميكروبات، وينتج عن ذلك ارتفاع في رفض الذبائح في مصنع التجهيز، بحسب دليل MSD البيطري. قد تؤدي MG إلى تخفيض درجة ذبائح الطيور المخصصة للحم، ويظهر المرض التنفسي المزمن الناتج عنها خصوصاً عند إجهاد القطعان أو وجود ممرضات تنفسية أخرى، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تقع أبرز الخسائر الاقتصادية للعدوى بـMG في المنشآت التجارية الكبيرة، ويذكر دليل MSD البيطري أن العدوى في الدجاج البياض وأمهات التفريخ تكون في الغالب تحت سريرية لكنها تخفض عدد البيض الذي تضعه الدجاجة خلال دورة الإنتاج. يذكر دليل MSD البيطري أن الطقس البارد وسوء جودة الهواء أو الازدحام والعدوى المصاحبة وبعض لقاحات الفيروسات الحية قد تزيد العلامات السريرية للعدوى بـMG سوءاً.

التشخيص

نظراً إلى صعوبة عزل المفطورات، يُجرى تفاعل البوليميراز المتسلسل الآني (real-time PCR) مباشرة على مسحات من مواضع الإصابة كالجيوب والرغامى والأكياس الهوائية، وهو اختبار سريع وحساس ونوعي للكشف عن MG بحسب دليل MSD البيطري. تُستعمل الفحوص المصلية بطرق التراص ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) عادةً في الترصد، وفق دليل MSD البيطري.

الوقاية والمكافحة

يتقدم استئصال MG من قطعان التربية التجارية للدجاج والديوك الرومية في الولايات المتحدة بفضل برامج ينسقها برنامج التحسين الوطني للدواجن (National Poultry Improvement Plan)، ويرى دليل MSD البيطري أن أنجع نهج هو قطعان أمهات خالية من MG تُدار بأمن حيوي جيد وتُرصد بانتظام بالفحص المصلي. تُستخدم لقاحات حية وأخرى معطلة في الدجاج، لكن المنظمة العالمية لصحة الحيوان ترى أن التحصين لا يُنظر فيه إلا في حالات محددة بحسب الوضع الوبائي في المنطقة أو في المزارع التي يتعذر فيها تجنب العدوى. يرتبط التحصين ضد MG في المقام الأول بحماية إنتاج البيض لدى الدجاج البياض التجاري، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي تذكر أن اللقاحات قد تقلل أيضاً الانتقال عبر البيض في قطعان التربية. تتوفر لقاحات معطلة مستحلبة زيتية، ويذكر دليل MSD البيطري أنها تساعد على منع خسائر إنتاج البيض لكنها لا تمنع العدوى.

الوضع التنظيمي

تدرج المنظمة العالمية لصحة الحيوان داء المفطورات الطيري الذي تسببه المفطورة الدجاجية الإنتانية ضمن «الأمراض المدرجة» (Listed Disease) على صفحتها الخاصة بالأمراض.

Signs and symptoms

تتراوح العلامات السريرية لعدوى Mycoplasma gallisepticum في الدواجن المصابة بين الشكل تحت السريري وعلامات تنفسية واضحة تشمل الزكام (coryza) والتهاب الملتحمة والسعال والعطاس، بحسب الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تسبب Mycoplasma gallisepticum في الدجاج عادةً علامات وآفات خفيفة، ويضيف إرشاد جامعة ماريلاند إلى علاماتها الخرخرة (rales) وصعوبة التنفس والإفرازات الأنفية والعيون الرغوية، وتراجع معدل النمو وإنتاج البيض. قد يظهر في عدوى Mycoplasma gallisepticum التهاب جيوب أحادي أو ثنائي الجانب، ولا سيما في الديكة الرومية وطيور الصيد (game birds)، فتنتفخ الجيوب تحت الحجاجية بنضحة مخاطية إلى متجبنة حتى تنغلق الأجفان. يُرى في عدوى Mycoplasma gallisepticum التهاب الملتحمة مع نضحة عينية رغوية لدى الديكة الرومية وطيور الصيد وأحيانًا الدجاج، وكثيرًا ما يتلوث ريش الأجنحة في الديكة الرومية بسبب محاولاتها إزالة النضحة من عيونها. قد تشتد عدوى Mycoplasma gallisepticum في الدجاج المصاب أيضًا بأمراض أخرى مثل التهاب الشعب الهوائية المعدي ومرض نيوكاسل وEscherichia coli، ولا سيما مع ارتفاع مستويات الغبار والأمونيا في حظيرة الدواجن. قد تبقى الطيور المتعافية من Mycoplasma gallisepticum معدية وحاملة للعدوى (carriers) دون أن تُظهر علامات حتى تتعرض للإجهاد. تُلحق عدوى Mycoplasma gallisepticum بقطاع الدواجن خسائر اقتصادية جسيمة عبر المرض التنفسي المزمن (chronic respiratory disease) في الدجاج والتهاب الجيوب المعدي (infectious sinusitis) في الديكة الرومية وما يرافقهما من تراجع في النمو وإنتاج البيض.

Pathophysiology

تنتمي Mycoplasma gallisepticum إلى صنف المفطورات الرخوة (Mollicutes) ورتبة Mycoplasmatales وفصيلة Mycoplasmataceae، بحسب الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تفتقر المفطورات الرخوة إلى الجدار الخلوي، إذ فقدت طبقة الببتيدوغليكان وتقلّص جينومها خلال تطورها من أسلاف بكتيرية موجبة الغرام. تلتصق Mycoplasma gallisepticum بعد دخولها المجاري الهوائية بخلايا الظهارة القصبية بواسطة اللاصقين (adhesins) الرئيسيين GapA وCrmA على طرفها، وهما ضروريان للالتصاق والضراوة. تغيّر Mycoplasma gallisepticum مجموعة مستضداتها السطحية من نوع VlhA خلال عدوى الخلايا حقيقية النواة. تقوم آلية الإمراض الأساسية لـMycoplasma gallisepticum على اختلال تنظيم المناعة الذي يمكّنها من البقاء في العائل وإقامة عدوى مزمنة، كما تستطيع المفطورات ومنها Mycoplasma gallisepticum غزو الخلايا غير البلعمية والبقاء داخل البلعميات، مما يسهم في الالتهاب المزمن وقصور التخلص منها. تستعمر Mycoplasma gallisepticum عائلها أساسًا عبر الأسطح المخاطية للجهاز التنفسي فتُحدث التهاب الأكياس الهوائية (air sacculitis) خلال أيام قليلة، ثم تنتشر بعد استقرار الاستعمار جهازيًا إلى المفاصل والجهاز التناسلي. تتأثر شدة داء Mycoplasma gallisepticum كثيرًا بدرجة العدوى الثانوية بفيروسات مثل مرض نيوكاسل والتهاب الشعب الهوائية المعدي أو ببكتيريا مثل Escherichia coli، وفي الديكة الرومية يوجد تآزر مع عدوى فيروس الميتانيمو الطيري (avian metapneumovirus)، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Epidemiology

تكتسب عدوى Mycoplasma gallisepticum أهمية خاصة في الدجاج والديكة الرومية سببًا لمرض تنفسي ولتراجع إنتاج اللحم والبيض بحسب الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويذكر إرشاد جامعة ماريلاند أنها قد تصيب أيضًا طيور الصيد والحمام والبط والإوز والطاووس والطيور البرية. تنتقل Mycoplasma gallisepticum بين الدواجن بالتماس الوثيق كما تنتقل رأسيًا عبر البيض، وقد رُصد حمضها النووي في البيئة أيضًا. تنتقل Mycoplasma gallisepticum من الدجاجات المصابة إلى ذريتها عبر البيض والأجنة، كما تنتقل بالتزاوج الطبيعي مع شريك مصاب. يصف إرشاد جامعة ماريلاند Mycoplasma gallisepticum بأنها كائن هش جدًا لا يعيش إلا أيامًا قليلة دون عائل، في حين يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنها قد تبقى حتى 9 أيام على الألياف الصناعية وأقل من ذلك على شعر الإنسان. ارتبطت فاشيات Mycoplasma gallisepticum بتجمعات الطيور مجهولة الحالة الصحية كالمزادات والمعارض، ويمكن أن تنقلها إلى القطعان السليمة الأدوات والأقفاص وأطباق البيض الملوثة بفضلات الطيور المصابة وإفرازاتها التنفسية. يحمل البشر Mycoplasma gallisepticum في أنوفهم أيامًا، وقد ينقلها إلى المزارع من يعملون مع طيور حية أخرى على أجسامهم وملابسهم وأحذيتهم. قدّرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي (2022) معدل الوجود الجزيئي المجمّع لـMycoplasma gallisepticum في الدواجن عالميًا بنسبة 27.0%، وأفادت مسوح مصلية في مصر بمعدلات عدوى بلغت 10.9% في قطعان الدجاج. لم تُسجَّل أي عدوى بـMycoplasma gallisepticum في البشر بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويذكر إرشاد جامعة ماريلاند أنها لا تُمرض الناس وأن تناول بيض الطيور المصابة لا يضر.

Differential diagnosis

يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن السلالات الخفيفة من فيروس مرض نيوكاسل وفيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي الطيري قد تشبه ظاهريًا مرض Mycoplasma gallisepticum في الدجاج أو ترافقه في عدوى مختلطة، وأن العدوى بـAvibacterium paragallinarum وPasteurella multocida ينبغي استبعادها أيضًا. قد تُظهر العدوى المشتركة بفيروس الميتانيمو الطيري (avian metapneumovirus) وEscherichia coli في دجاج اللاحم ملامح مشابهة لعدوى Mycoplasma gallisepticum. يثير التهاب الجيوب في الديكة الرومية احتمال العدوى بـBordetella avium أو Pasteurella multocida أو المتدثرة (Chlamydia) أو Mycoplasma synoviae، كما قد تُخلط فيها عدوى Mycoplasma gallisepticum بعدوى فيروس الميتانيمو الطيري. تشيع في عدد من المختبرات المتخصصة طرق كشف الحمض النووي القائمة على تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لتحديد Mycoplasma gallisepticum في العينات الحقلية أو المزارع، ويمكن أيضًا تحديدها بطرق مناعية بعد عزلها في أوساط زرع المفطورات. يوصي الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) باستعمال الاختبارات المصلية للأجسام المضادة لـMycoplasma gallisepticum في فحص القطعان فقط لا الأفراد، بسبب تفاوت نوعيتها وحساسيتها.

Associated anatomy

تستعمر Mycoplasma gallisepticum أساسًا الأسطح المخاطية للجهاز التنفسي مسببةً التهاب الأكياس الهوائية (air sacculitis) حيث قد تتكتل النضحة المتجبنة، وتنتفخ الجيوب تحت الحجاجية (infraorbital sinuses) بالنضحة في الديكة الرومية وطيور الصيد. تشمل الأعضاء المرتبطة بعدوى Mycoplasma gallisepticum أيضًا الملتحمة، والمفاصل والجهاز التناسلي اللذين تنتشر إليهما جهازيًا، والبيض والأجنة التي تنتقل عبرها رأسيًا. يذكر الدليل الأرضي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) من مواضع أخذ المسحات لعزل المفطورات من الطيور النافقة الرغامى العلوية أو الوسطى والرئتين والأكياس الهوائية وقناة البيض والمفاصل.

Primary prevention

تقوم مكافحة Mycoplasma gallisepticum المفضلة لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) على قطعان خالية منها وأمن حيوي أشد وكبح انتقالها الرأسي من الأمهات المصابة. يعدّ إرشاد جامعة ماريلاند البدء بطيور خالية من المرض، كالكتاكيت من قطعان معروفة بخلوها من Mycoplasma gallisepticum، ثم تطبيق أمن حيوي جيد أفضل وسيلة لمكافحتها. من الإجراءات التي يوصي بها إرشاد جامعة ماريلاند لإبعاد Mycoplasma gallisepticum عن القطيع إبعادُ القوارض والطيور البرية، والحد من مخالطة القطعان الأخرى مع تبديل الملابس والأحذية بعد زيارتها، وحجر الطيور الجديدة أو العائدة من المعارض أربعة أسابيع على الأقل قبل دمجها. تستند المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى أبحاث منشورة تدعم أثر التحصين ضد Mycoplasma gallisepticum في الحد من العلامات التنفسية والتهاب الأكياس الهوائية وتراجع إنتاج البيض والانتقال عبر البيض.

Expected prognosis

قد يبلغ النفوق الناجم عن Mycoplasma gallisepticum 30% في الدجاج المصاب معها بفيروسات تنفسية أخرى أو بـEscherichia coli، مع أنه يميل إلى الانخفاض في الطيور البالغة، بحسب إرشاد جامعة ماريلاند. تبقى الطيور المصابة بـMycoplasma gallisepticum حاملة للمرض طوال حياتها، وقد تظل الطيور المتعافية معدية دون أن تُظهر علامات حتى تتعرض للإجهاد. يذكر إرشاد جامعة ماريلاند أن بعض المضادات الحيوية قد تخفف العلامات السريرية لكنها لا تقضي على Mycoplasma gallisepticum تمامًا، وأن الطيور المعالجة تظل قادرة على نقلها إلى طيور أخرى.

Reservoirs

مستودعات Mycoplasma gallisepticum: الدجاج والديكة الرومية المصابة الحاملة للعدوى مدى الحياة، ومنها الطيور المتعافية؛ وطيور الصيد والحمام والبط والإوز والطاووس والطيور البرية؛ وأنوف البشر لأيام.