مرض الجهاز التنفسي البقري (bovine respiratory disease, BRD)، المعروف أيضاً بالتهاب الرئة المرتبط بالشحن (shipping fever pneumonia) أو الحمى غير المميزة (undifferentiated fever)، مرض تنفسي يصيب الأبقار وينشأ عن تفاعلات معقدة بين عوامل بيئية وعوامل في العائل وممرضات، بحسب دليل MSD البيطري. يصف الدليل نفسه هذا المرض بأنه الأكثر شيوعاً وكلفة في صناعة أبقار اللحم في أمريكا الشمالية، وتقدّر مراجعة منظمة للأدبيات نُشرت في J Vet Intern Med عام 2015 خسائره بنحو 23.60 دولاراً أمريكياً لكل عجل معالج.
الأسباب
تبدأ آلية المرض، بحسب دليل MSD البيطري، بعوامل إجهاد تقترن أحياناً بعدوى فيروسية فتكبت دفاعات المناعة وتسمح بتكاثر البكتيريا في الجهاز التنفسي العلوي. ترى مراجعة J Vet Intern Med أن من الأدوار المهمة لفيروسات مرض الجهاز التنفسي البقري إحداث كبت مناعي يزيد قابلية الإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية، وتصف المرض بأنه متعدد العوامل ينتهي في النهاية بالتهاب رئوي قصبي. يذكر دليل MSD البيطري أن كثيراً من البكتيريا والفيروسات الضالعة في المرض كائنات متعايشة في الجهاز التنفسي العلوي يمكن عزلها من نسبة من الحيوانات السليمة، ومن أمثلتها Mannheimia haemolytica التي تعدّها مراجعة J Vet Intern Med أكثر الممرضات البكتيرية شيوعاً في المرض عند أبقار اللحم، وتصبح انتهازية عند الإجهاد أو العدوى الفيروسية. تضم قائمة الفيروسات المرتبطة بالمرض، بحسب مراجعة Veterinary Research (BMC) عن العدوى الفيروسية والبكتيرية المشتركة في المرض، الفيروس التاجي البقري (BCoV) وفيروس الهربس البقري 1 (BoHV-1) إلى جانب الفيروس المخلوي التنفسي البقري (BRSV) وفيروس الإسهال الفيروسي البقري (BVDV).
عوامل الخطر
يرتبط المرض أكثر ما يرتبط بنقل مجموعات كبيرة من العجول حديثة الفطام وتجميعها في المسمنات، وتبلغ المراضة في هذه العجول ذروتها غالباً خلال 45 يوماً من وصولها إلى المسمنة، بحسب دليل MSD البيطري.
الأهمية
قد تقترب معدلات المراضة من 35–50% وتبلغ نسبة الإماتة بين الحالات 5–10%، بحسب دليل MSD البيطري، غير أن هذه المعدلات تعتمد بشدة على مجموعة عوامل الخطر الموجودة في الحيوانات المصابة. تذكر مراجعة Animals (MDPI) أن التشخيص غير الدقيق أو المتأخر قد يترك العدوى دون علاج أو بإدارة غير سليمة، فترتفع معدلات النفوق ويتراجع أداء النمو في الأبقار المصابة، وتضيف أن مقاومة مضادات الميكروبات المرتبطة بممرضات المرض تزيد إلحاح اعتماد استراتيجيات إدارية وعلاجية قائمة على الدليل.
العدوى لدى الإنسان
تصف مراجعة Animals (MDPI) بكتيريا Pasteurella multocida، المرتبطة بمرض الجهاز التنفسي البقري في أنحاء العالم، بأنها ممرض محتمل الانتقال إلى الإنسان (potentially zoonotic)، وبأنها عالية القدرة على إحداث العدوى لكنها لا تُعد شديدة السراية.
صعوبة تحديد المسبب
تبقى الممرضات النوعية في الحالات الفردية أو الفاشيات مجهولة في كثير من الأحيان، بحسب مراجعة J Vet Intern Med، لأن مرض الجهاز التنفسي البقري متلازمة. تعدّ مراجعة Animals (MDPI) ديدان الرئة، ولا سيما Dictyocaulus viviparus، أهم الطفيليات المساهمة في المرض التنفسي لدى الأبقار، وتذكر أنها قد تعقّد الصورة السريرية لمرض الجهاز التنفسي البقري.
الوقاية والمكافحة
يرى دليل MSD البيطري أن الوقاية ينبغي أن تركز على خفض عوامل الإجهاد التي تسهم في نشوء المرض، وأن الوقاية والمكافحة تتحققان عبر برامج التحصين والتهيئة المسبقة (preconditioning) وكشف الحيوانات المصابة تحت السريرية وعلاجها والأمن الحيوي. تصف مراجعة Animals (MDPI) الوقاية الفعالة بأنها نهج متعدد الأوجه يقوم على خفض الإجهاد وتطبيق التحصين في وقته وإدارة الأعباء الصحية المصاحبة مثل التطفل.