مرض الخيل الأفريقي

HorsesMulesDonkeysZebrasDogsتشمل الأعضاء والأنسجة المرتبطة بمرض الخيل الأفريقي الخلايا البطانية في الرئتين والطحال وسائر الأنسجة اللمفية، وهي المواضع الرئيسية لتكاثر الفيروس الثانوي، والطحال والرئة والعقد اللمفية التي يُكشف فيها الفيروس خاصةً عند الفحص بعد النفوق. تظهر في مرض الخيل الأفريقي آفات في الرئتين (وذمة بين الفصيصات) والتجويف الصدري (استسقاء الصدر)، وفي التامور والنخاب والشغاف، وفي اللفافة تحت الجلد وبين العضلات في الرأس والعنق والكتفين.4 cited sources

يصف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا مرض الخيل الأفريقي (African horse sickness, AHS) بأنه مرض فيروسي خطير تنقله المفصليات (arthropod-borne) ويصيب الخيليات. يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) للحيوانات البرية المرض بأنه مرض فيروسي يصيب جميع أنواع الفصيلة الخيلية (equidae) ويتميز باضطراب الوظيفتين التنفسية والدورانية، وبأنه معدٍ (infectious) لكنه غير سارٍ (noncontagious).

الفيروس المسبب

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية أن جنس Orbivirus، الذي ينتمي إليه الفيروس المسبب للمرض، يضم أيضًا فيروس اللسان الأزرق (bluetongue virus) وفيروس مرض النزف الوبائي (epizootic haemorrhagic disease virus)، وأن لها خصائص شكلية وكيميائية حيوية متشابهة. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن بعض الأنماط المصلية لفيروس مرض الخيل الأفريقي تحمي تصالبيًا، كالنمطين 6 و9، بينما لا تفعل أنماط أخرى.

الإصابة في الكلاب

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن 50 حالة على الأقل من مرض الخيل الأفريقي أُبلغ عنها في الكلاب، وأن جميعها تقريبًا كان قاتلًا.

الأهمية

يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن مرض الخيل الأفريقي مسألة تجارية مهمة، وقد يشكل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا في مناطق من أفريقيا ما زالت فيها خيول الجر شائعة، وتضيف بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن ارتفاع النفوق وتدابير المكافحة كان لهما أثر كبير في التجارة الدولية بالخيول وتسببا في خسائر اقتصادية كبيرة. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن فاشية واسعة في الشرق الأوسط وآسيا بين عامي 1959 و1962 يُقدَّر أنها أودت بحياة 300 ألف من الخيليات، في حين احتُويت فاشيات أخرى بسرعة وأصابت أعدادًا قليلة نسبيًا من الحيوانات.

التوزع الجغرافي

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن الفاشيات التي وقعت خارج أفريقيا في الشرق الأوسط ومنطقة المتوسط الأوروبية وأجزاء من آسيا جرى القضاء عليها جميعًا حتى اليوم. تعرض 34% من الخيليات وما يصل إلى 50% من الحمير في إثيوبيا للفيروس، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا الذي يصف المرض بأنه شائع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

فترة الحضانة

تقل فترة حضانة مرض الخيل الأفريقي في الغالب عن 9 أيام، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، وتتراوح من يومين إلى أسبوعين، وتشير العدوى التجريبية إلى أن بعض الحالات قد تظهر متأخرة حتى 21 يومًا.

التشخيص

يؤكد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية أن التشخيص المخبري لمرض الخيل الأفريقي أمر أساسي. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية أن علامات المرض وآفاته، وإن كانت مميِّزة، يمكن الخلط بينها وبين علامات أمراض خيلية أخرى. بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات البرية، يمكن أن يقوم التشخيص المخبري لهذا المرض الفيروسي على تحديد الفيروس المعدي أو حمضه النووي أو مستضداته أو أضداده النوعية.

الوقاية والمكافحة

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن الاستجابة السريعة مهمة لاحتواء الفاشيات في المناطق الخالية من المرض، لأن الفيروس يصبح أصعب ضبطًا بعد دخوله مجتمع النواقل. تشمل تدابير المكافحة عند وقوع فاشية في بلد خالٍ من المرض، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، الحجر الصحي وضوابط الحركة، وفي بعض الحالات حملات التلقيح.

الوضع التنظيمي

تذكر بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفنية أن مرض الخيل الأفريقي من الأمراض التي لدى المنظمة إجراء للاعتراف بالمناطق الخالية منها داخل البلد الواحد أو على المستوى الوطني.

العدوى لدى الإنسان

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن فيروس مرض الخيل الأفريقي لا يُعدّ حيواني المنشأ (zoonotic) في صورته الطبيعية، غير أن سلالة لقاحية متكيفة مع الفأر ومحبة للأعصاب (neurotropic) سببت مرضًا بعد تعرض عرضي في المختبر.

Signs and symptoms

يعرف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أربعة أشكال لمرض الخيل الأفريقي (African horse sickness): الشكل فوق الحاد أو الرئوي، والشكل الوذمي تحت الحاد أو القلبي، والشكل الحاد أو المختلط، وحمى مرض الخيل (horsesickness fever)، كما تُذكر حالات نفوق مفاجئ. يُعدّ الشكل المختلط، الذي تجتمع فيه العلامات الرئوية والقلبية، أشيع أشكال مرض الخيل الأفريقي. يبدأ الشكل الرئوي من مرض الخيل الأفريقي عادةً بحمى حادة تعقبها خلال يوم أو يومين ضائقة تنفسية شديدة مفاجئة، من علاماتها الشائعة تسرّع النفس (tachypnea) والزفير القسري والتعرّق الغزير والسعال التشنجي وإفرازات أنفية مصلية ليفينية رغوية. يتفاقم ضيق التنفس في هذا الشكل عادةً بسرعة، وكثيرًا ما ينفق الحيوان في غضون ساعات قليلة من ظهور العلامات التنفسية. يبدأ الشكل القلبي من مرض الخيل الأفريقي بحمى وعلامات مرضية غير نوعية تدوم عادةً أقل من أسبوع، وتظهر قُبيل انحسار الحمى تورمات وذمية في الحفرتين فوق الحجاجيتين (supraorbital fossae) والجفنين تمتد لاحقًا إلى الوجه واللسان والحيّز بين الفكّين ومنطقة الحنجرة، وأحيانًا إلى العنق والكتفين والصدر. تشمل العلامات التي تُرى عادةً في المراحل الأخيرة من مرض الخيل الأفريقي الخمود الشديد والمغص (colic) ونمشات أو كدمات نزفية على السطح السفلي للسان ونمشات في الملتحمة، وكثيرًا ما يحدث النفوق بقصور القلب. حمى مرض الخيل أخفّ أشكال مرض الخيل الأفريقي، وتميل إلى الظهور في الأنواع المقاومة كالحمير أو في الحيوانات ذات المناعة الجزئية، والحمى أبرز ما يميّزها، وكثيرًا ما تخفّ صباحًا وتشتد بعد الظهر. تتمثل الآفات المميزة للشكل الرئوي في وذمة الرئتين بين الفصيصات (interlobular edema) واستسقاء الصدر (hydrothorax)، أما الشكل القلبي فيصحبه عادةً ارتشاح هلامي أصفر في اللفافة تحت الجلد وبين العضلات في الرأس والعنق والكتفين، ويشيع فيه استسقاء التامور (hydropericardium)، وكثيرًا ما تظهر نزوف نمشية وكدمية في النخاب والشغاف.

Pathophysiology

يمكن أن يُسبّب مرض الخيل الأفريقي أيٌّ من الأنماط المصلية التسعة لفيروس مرض الخيل الأفريقي (African horse sickness virus, AHSV)، وهو من جنس Orbivirus ضمن فصيلة الفيروسات الريوية (Reoviridae)، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. قد تبدأ العدوى بلدغة برغشة مصابة من جنس Culicoides، فيتكاثر الفيروس أولًا في العقد اللمفية الموضعية، ثم ينشره التفيرس الدموي الأولي (primary viraemia) إلى أنحاء الجسم كافة، وفق مراجعة Dennis وزملائه في مجلة Viruses (2019). تُعدّ الخلايا البطانية في الرئتين والطحال وسائر الأنسجة اللمفية المواضع الرئيسية للتكاثر الثانوي لفيروس مرض الخيل الأفريقي، إذ تبلغها جزيئاته محمولة في مجرى الدم مرتبطةً بكريات الدم الحمراء والخلايا الوحيدة (monocytes)، بحسب المراجعة نفسها.

Epidemiology

يصيب مرض الخيل الأفريقي الخيليات أساسًا (الخيول والحمير والبغال والحمر الوحشية)، وهي أيضًا عوائله المُديمة (maintenance hosts)، ولا يُعتقد أن لحيوانات غير الخيليات دورًا مهمًا في إدامة الفيروس أو تضخيمه، وإن ظلت دلالة الحيوانات الإيجابية مصليًا غير واضحة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الحمر الوحشية يُعتقد أنها العائل الخازن (reservoir host) لمرض الخيل الأفريقي، ويضيف المركز أن العدوى عديمة الأعراض شائعة فيها، وقد تُرى في خيليات أخرى منها الخيول الملقّحة. قد تُصاب الكلاب بفيروس مرض الخيل الأفريقي بأكل لحوم خيليات مصابة، وتتزايد الأدلة على أن بعضها يكتسبه من البرغش القارض، بحسب المركز. البرغش القارض من جنس Culicoides هو الناقل البيولوجي لفيروس مرض الخيل الأفريقي، والنوعان Culicoides imicola وC. bolitinos معروفان بنقله في أفريقيا، وتصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) النوع C. imicola بأنه الناقل الرئيسي على ما يبدو، بينما يشير المركز إلى أن أنواعًا أخرى من الجنس قد تؤدي دور الناقل هناك أو في قارات أخرى. لا ينتقل فيروس مرض الخيل الأفريقي بين الخيليات بالمخالطة العابرة، لكنه قد ينتقل بالدم في أثناء الإجراءات الطبية، وفق المركز. يظهر مرض الخيل الأفريقي موسميًا تبعًا لنمط انتقاله بالنواقل، حين يبلغ نشاطها ذروته بعد موسم الأمطار في المناطق المدارية وفي الصيف والخريف في المناطق المعتدلة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويذكر المركز أن الفاشيات تميل إلى الحدوث في أواخر الصيف والخريف، وقد تتكرر دوراتها أحيانًا على فترات غير منتظمة. يتوطن فيروس مرض الخيل الأفريقي أفريقيا المدارية وشبه المدارية جنوب الصحراء الكبرى، في نطاق يضم السنغال وإثيوبيا والصومال وجنوب أفريقيا، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وقعت فاشيات متفرقة من المرض خارج أفريقيا في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط من أوروبا وأجزاء من آسيا مثل شبه القارة الهندية وتايلاند وماليزيا، بحسب المركز، وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أنه سُجّل أول مرة في المغرب عام 1965 قبل أن يبلغ الجزائر وتونس ويعبر مضيق جبل طارق إلى إسبانيا عام 1966. لا يُعدّ مرض الخيل الأفريقي من الأمراض الحيوانية المنشأ (zoonotic)، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Differential diagnosis

تُدرج المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) في التشخيص التفريقي لمرض الخيل الأفريقي الجمرة الخبيثة (anthrax)، وفقر الدم المعدي الخيلي (equine infectious anaemia)، والتهاب الشرايين الفيروسي الخيلي (equine viral arteritis)، وداء المثقبيات (trypanosomosis)، وداء الدماغ الخيلي (equine encephalosis)، وداء الكمثريات (piroplasmosis)، والفرفرية النزفية (purpura haemorrhagica)، وفيروس هندرا (Hendra virus). لا تعيش حيوانات كثيرة مصابة بمرض الخيل الأفريقي حتى تظهر لديها أجسام مضادة قابلة للكشف، وهي تظهر عادةً بعد 8 إلى 14 يومًا من العدوى، ولذلك يعتمد تشخيص المرض كثيرًا على الطرق الفيروسية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. يذكر المركز أن مقايسات تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (reverse-transcription polymerase chain reaction, RT-PCR) تُستخدم كثيرًا لتشخيص الحالات السريرية من المرض، وأن النمط المصلي للعزلات يمكن تحديده بالتعادل الفيروسي (virus neutralization) أو بهذه المقايسات، ومن أغراض ذلك اختيار اللقاح.

Associated anatomy

تشمل الأعضاء والأنسجة المرتبطة بمرض الخيل الأفريقي الخلايا البطانية في الرئتين والطحال وسائر الأنسجة اللمفية، وهي المواضع الرئيسية لتكاثر الفيروس الثانوي، والطحال والرئة والعقد اللمفية التي يُكشف فيها الفيروس خاصةً عند الفحص بعد النفوق. تظهر في مرض الخيل الأفريقي آفات في الرئتين (وذمة بين الفصيصات) والتجويف الصدري (استسقاء الصدر)، وفي التامور والنخاب والشغاف، وفي اللفافة تحت الجلد وبين العضلات في الرأس والعنق والكتفين.

Primary prevention

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن مكافحة مرض الخيل الأفريقي في المناطق الموبوءة تقوم روتينيًا على لقاحات حية مضعّفة متعددة الأنماط المصلية، يُشترط فيها أن تطابق الفيروسات المنتشرة أو نمطًا يحمي منها تصالبيًا، ولا تضمن بالضرورة مناعة معقّمة (sterile immunity). تشمل عيوب اللقاحات الحية المضعّفة لمرض الخيل الأفريقي، بحسب المركز، احتمال انتقالها إلى حيوانات أخرى عبر البرغش الناقل من جنس Culicoides، وإعادة التشكيل الجيني (reassortment) مع الفيروسات البرية، وإحداث التشوهات الخلقية (teratogenicity) لدى الأفراس الحوامل. يرى المركز أن للإسطبلات المحكمة ضد الحشرات فائدتين في مرض الخيل الأفريقي: فإيواء الخيليات فيها ليلًا على الأقل يمكن أن يمنح غير المصابة بعض الحماية، وقد يقلّل نقل المصابة للفيروس إلى النواقل. تُدرج المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ضمن تدابير مكافحة النواقل في مرض الخيل الأفريقي القضاء على مواقع تكاثر البرغش من جنس Culicoides واستخدام طاردات الحشرات أو المبيدات الحشرية أو مبيدات اليرقات. يمكن أن يساعد الفحص والحجر الصحي على منع الخيليات المستوردة من إدخال فيروس مرض الخيل الأفريقي إلى البلدان الخالية منه، بحسب المركز.

Expected prognosis

لا يتوفر علاج فعّال لمرض الخيل الأفريقي، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يغلب الشكلان المختلط والرئوي من المرض في مجموعات الخيول التي لم تتعرض للفيروس سابقًا، وكثيرًا ما تبلغ نسبة النفوق فيها 50% إلى 95% خلال الفاشيات، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تكاد الحيوانات المصابة بالشكل الرئوي تنفق جميعها، بينما يبلغ معدل إماتة الحالات في الشكل القلبي 50% أو أكثر لدى الخيول، وتتراوح تقديراته في الشكل المختلط بين 70% وأكثر من 80%. تُعدّ الخيليات الأخرى أقل قابلية للإصابة بمرض الخيل الأفريقي من الخيول، إذ تبلغ نسبة النفوق غالبًا نحو 50% لدى البغال خلال الأوبئة، و5% إلى 10% لدى الحمير المستوردة من آسيا أو أوروبا. تكتسب الحيوانات المتعافية من مرض الخيل الأفريقي مناعة جيدة ضد النمط المصلي الذي أصابها ومناعة جزئية ضد غيره، ولا تبقى حاملة للفيروس، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).