خراجات الكبد (Liver abscesses) بؤر موضعية محددة من العدوى البكتيرية داخل نسيج الكبد، بحسب دليل MSD البيطري. تعدّ دراسة Salih وزملائه (Microbiology Spectrum، 2025) تأثير خراجات الكبد في نمو الماشية ومردود الذبيحة أهم من إتلاف الأكباد والأحشاء في جعلها مصدر قلق اقتصادي كبير لصناعة التسمين.
الأسباب
تشترك في خراجات الكبد أنواع بكتيرية عدة، وفق Salih وزملائه (Microbiology Spectrum، 2025)، يتصدرها النوعان الفرعيان necrophorum وfunduliforme من Fusobacterium necrophorum، ويصف Veloso وDrouillard (2020) هذا الجرثوم بأنه لاهوائي سالب الغرام عديم الحركة والأبواغ على هيئة عصية. يذكر دليل MSD البيطري، في فصله عن التهاب الكبد المعدي وخراجات الكبد في الحيوانات الكبيرة، أن خراجات الكبد عدوى متعددة الميكروبات في الغالب وأن اللاهوائيات شائعة فيها. يوصف النمط A (F. necrophorum necrophorum) في دليل MSD البيطري بأنه الأشد ضراوة بين النمطين الحيويين لهذا الجرثوم. يُعزل النمط B (F. necrophorum funduliforme) كثيراً من الخراجات الدقيقة في جدار الكرش، بحسب دليل MSD البيطري، وبدرجة أقل من خراجات الكبد. يتجاوز متوسط عزل النوع الفرعي necrophorum من خراجات الكبد (89%) متوسط عزل النوع الفرعي funduliforme (28%)، بحسب مراجعة Salih وزملائه (Microbiology Spectrum، 2025). تأتي Trueperella pyogenes ثانيةً في تكرار عزلها من خراجات الكبد، وتحتويها عادةً نحو 25 إلى 30% من الخراجات وإن تراوحت النسبة من صفر إلى 90%، بحسب Salih وزملائه (Microbiology Spectrum، 2025). تذكر نشرة الإرشاد في جامعة ولاية داكوتا الجنوبية (SDSU Extension) أن البكتيريا المسببة لخراجات الكبد هي نفسها المسؤولة عن تعفن الأظلاف (Footrot)، وهي Fusobacterium necrophorum وTrueperella pyogenes. يرى Salih وزملاؤه (Microbiology Spectrum، 2025) أن الأمعاء الخلفية قد تكون مصدراً آخر للجراثيم المسببة لخراجات الكبد.
مصادر البكتيريا وقابلية الكبد للإصابة
يُشتبه، بحسب Salih وزملائه (2025)، في أن الأمعاء الخلفية مصدر Salmonella enterica بوصفها موطنها الطبيعي، وقد عُزلت هذه البكتيريا من خراجات كبد أبقار اللحم الهجينة وماشية اللحم الناتجة عن أمهات حليب. أظهر Salih وزملاؤه (Microbiology Spectrum، 2025) أن تراكيز بكتيريا Fusobacterium في ظهارة الكرش أعلى منها في ظهارة القولون، لكن ظهارة القولون أعطت عزلات أكثر من النوع الفرعي necrophorum مقارنةً بظهارة الكرش. وجد Salih وزملاؤه (Microbiology Spectrum، 2025) أن 75 من 96 خراجاً كبدياً احتوت النوع الفرعي necrophorum من F. necrophorum وحده من دون النوع الفرعي funduliforme، بينما احتوى 13 خراجاً فقط النوع الفرعي funduliforme وحده. يفسّر دليل MSD البيطري قابلية الكبد للإصابة بالخراجات بأنه يتلقى الدم من الشريان الكبدي والجهاز البابي، ومن الوريد السري لدى الجنين والمولود.
الأهمية
تنقل ورقة Veloso وDrouillard (2020) تقدير Brown وLawrence لانخفاض عائد الذبيحة بسبب خراجات الكبد بما بين 20 و80 دولاراً أمريكياً للحيوان الواحد. تصنَّف خراجات الكبد عند الذبح في ثلاث درجات، خفيفة ومتوسطة وشديدة، بحسب عددها وحجمها، ويعدّها Veloso وDrouillard (2020) أبرز تشوهات الكبد المسجلة عند الذبح في ماشية التسمين.
التشخيص
يذكر دليل MSD البيطري أن بروتينات الطور الحاد (Acute phase proteins) ترتفع مبكراً في سياق خراجات الكبد، وأن تركيز حمض السياليك في المصل استُخدم في التشخيص قبل الموت.
الوقاية والمكافحة
تفيد نشرة الإرشاد في جامعة ولاية داكوتا الجنوبية بأن استراتيجيات مثل إضافة الزيوت الأساسية إلى العلف والتحصين ضد F. necrophorum دُرست، لكنها لم تكن فعالة باستمرار.