نظرة عامة
طاعون المجترات الصغيرة (peste des petits ruminants, PPR) مرض يصيب المجترات الصغيرة المستأنسة والبرية، والجهازان الرئيسيان اللذان يطالهما هما الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي. تظهر على الحيوانات المصابة علامات تشبه ما عُرف تاريخياً في طاعون البقر (rinderpest) لدى الأبقار، مع أن مسببي المرضين نوعان فيروسيان مختلفان وإن جمعتهما قرابة وثيقة. يعود أول وصف للمرض إلى كوت ديفوار عام 1942، أما توسّع الفيروس في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط ووصوله مؤخراً إلى أجزاء من أوروبا فتختلف المصادر في تأريخ بدايته: منذ ثمانينيات القرن العشرين في مصدر، ومنذ عام 2000 في مصدر آخر. لا دليل على قابلية البشر للعدوى بفيروس المرض، ولا يوجد أي تقرير عن إصابة بشرية به.
المسبب وتصنيفه
المسبب هو فيروس طاعون المجترات الصغيرة (peste des petits ruminants virus, PPRV)، وهو فيروس مغلَّف مجينه حمض نووي ريبي مفرد السلسلة سالب الاتجاه، ينتمي إلى جنس Morbillivirus ضمن فصيلة Paramyxoviridae. وُضع الفيروس بين الفيروسات الحصبية (morbilliviruses) بناءً على أوجه شبهه بفيروسات طاعون البقر وسهام الكلاب (canine distemper) والحصبة، واسم نوعه الرسمي اليوم small ruminant morbillivirus. للفيروس نمط مصلي واحد فقط، غير أنه يتوزع على أربع سلالات وراثية (lineages) مرقّمة من 1 إلى 4، إلى جانب عترات قد تتفاوت في ضراوتها، ومن التوزع الجغرافي لهذه السلالات ما يلي:
- السلالة الثانية في غرب أفريقيا ووسطها، والثالثة لم يُبلَّغ عنها إلا في شرق أفريقيا وجنوب شبه الجزيرة العربية.
- السلالة الرابعة وحدها ذات سريان ملحوظ خارج أفريقيا، ويُرجَّح أن منشأها غرب أفريقيا، وقد توطنت في أجزاء واسعة من آسيا والشرق الأوسط، ويُعتقد أنها صارت السائدة في أفريقيا أيضاً.
بعد أن صار طاعون البقر عام 2011 المرض الحيواني الوحيد المستأصَل عالمياً، يُحتمل أن يرجع التوسع السريع لقريبه الوثيق داخل المناطق الموبوءة ونحو مناطق جديدة إلى زوال الحماية المتصالبة (cross-protection) التي كانت العدوى الطبيعية بطاعون البقر تمنحها للمجترات الصغيرة.
الأنواع المصابة
الماعز والأغنام هي العوائل الأساسية للمرض ومستودعه، وإن كانت بعض المجترات الصغيرة البرية قد تكون معدية فإن الأغنام والماعز المستأنسة وحدها تؤدي دوراً وبائياً ذا شأن. وتبدو الأغنام والماعز متساوية في القابلية للعدوى بالفيروس، غير أن الماعز تُظهر علامات سريرية أشد. لا يُعرف بوضوح إن كانت الحياة البرية مستودعاً للفيروس، لكنه قد ينتشر بين جمهراتها أثناء الفاشيات مع احتمال عودته منها إلى الماشية. ومن الأنواع البرية المصابة في رتبة مزدوجات الأصابع (Artiodactyla) ظباء السايغا المهددة في منغوليا، التي قدّر أحد التقديرات أن 80% من جمهرتها فُقدت في إحدى الفاشيات. ولم تُسجَّل حالات سريرية طبيعية في الأبقار، وإن مرضت عجول أُعديت تجريبياً في خمسينيات القرن العشرين ونفقت، أما الفاشية الوحيدة المبلَّغ عنها في جاموس الماء فسجّلت مراضة 13% وإماتة للحالات 96%.
الانتقال
ينتقل المرض بالمخالطة اللصيقة، وكثيراً ما يكون ذلك بالاستنشاق أو عبر الهباء (aerosols) بين الحيوانات المتقاربة، ويساعد حبسها على نشوء الفاشيات، أما الانتقال إلى مسافات بعيدة فمستبعد. مصادر العدوى هي إفرازات الحيوانات المريضة وفضلاتها، وتطرح المجترات الصغيرة الفيروس في الإفرازات الأنفية والعينية واللعاب والبول والروث والحليب، وقد يحدث الانتقال خلال فترة الحضانة. لا يُعتقد بوجود حالة حمل (carrier state) طويل الأمد، مع أن بعض الدراسات رصدت مستضدات الفيروس أو أحماضه النووية في روث ماعز متعافية حتى 4 أشهر. تتعارض المصادر في شأن الخنازير: فهي عند دليل MSD عائل مسدود (dead-end host) قد يُعدى طبيعياً أو تجريبياً دون أن يبدي علامات سريرية أو ينقل الفيروس إلى أي حيوان مخالط، أما مصدر آخر فيذكر أن الحيوانات الوحيدة التي نقلت الفيروس في المختبر هي خنازير ظهرت عليها علامات سريرية وإبل، وقد أعدى كلا النوعين ماعزاً تشاركها حظائرها. يزداد الاتجار بالحيوانات المصابة في المواسم الدينية بفعل الطلب الكبير على الحيوانات، وفي هذه المواسم خصوصاً يرتبط العاملون في تداول حيوانات الإنتاج بانتقال العدوى، وهو ارتباط رُصد في حالات عديدة.
الإمراضية
يُحدث الفيروس تثبيطاً مناعياً (immunosuppression) قد يفاقم العدوى المرافقة ويزيد العلامات السريرية، ومن أمثلة ذلك داء الباستوريلات (pasteurellosis) الذي يأتي في حالات كثيرة عدوى ثانوية ناتجة عن هذا التثبيط. وتتأثر شدة المرض بنوع الحيوان ومستوى مناعته وعرقه (breed) وعمره والأمراض أو العدوى المرافقة، فضلاً عن ضراوة عترة الفيروس.
العلامات السريرية
تتفاوت فترة الحضانة بين المصادر: فهي عادة 4-5 أيام في دليل MSD، ونموذجياً 4-6 أيام مع مدى بين 3 و10 أيام في دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وتتراوح بين 2 و10 أيام مع ظهور العلامات غالباً في نحو 3-6 أيام في مصدر ثالث. وللمرض عدة أشكال سريرية:
- الشكل فوق الحاد (peracute): لا تتعدى صورته في العموم حمى مرتفعة مفاجئة وخمولاً شديداً سرعان ما يليهما النفوق، ويُصادف أساساً حين يدخل الفيروس أول مرة إلى مجترات صغيرة لم يسبق تعرضها له.
- الشكل الحاد (acute): يرافقه ارتفاع مفاجئ في الحرارة إلى 40-41.3° م، وقد تدوم الحمى 3-5 أيام، ويصبح الحيوان خاملاً فاقداً للشهية جاف الخطم.
- الشكل تحت السريري (subclinical): قد تحمل حيوانات تبدو سليمة آفات رئوية مرتبطة بالفيروس تنكشف عند الذبح.
يصحب الحمى منذ بداية المرض إفرازٌ مصلي من العين والأنف يتحول تدريجياً إلى مخاطي قيحي، ويدوم نحو 14 يوماً إن لم ينفق الحيوان. في غضون 4 أيام من بدء الحمى تحتقن اللثة وتنشأ في الفم آفات متآكلة مع سيلان لعاب مفرط وقد تتنخر، ويصيب التهاب الفم التنخري (necrotic stomatitis) الشفة السفلى واللثة، وقد يمتد في الحالات الأشد إلى الحنك والخدين واللسان. التهاب الملتحمة (conjunctivitis) من العلامات الشائعة للمرض، وتتراوح صورته بين احتقان متكرر في الملتحمة قد يصحبه قليل من القشور عند الموق الإنسي، والتهاب نزلي غزير عند بعض الحيوانات تلتصق معه الأجفان. ويشيع في المرحلة المتأخرة إسهال مائي مدمّى قد يكون غزيراً ويصحبه جفاف وهزال، ويعقبه انخفاض حرارة الجسم والنفوق. وتظهر أيضاً علامات تنفسية تشمل الالتهاب الرئوي والسعال والخراخر الجنبية والتنفس البطني وعسر التنفس، وقد يتعقد المرض بالتهاب رئوي جرثومي ثانوي. قد تُجهض الإناث الحوامل، والمراضة والنفوق أعلى في الصغار منها في البالغين، وفي المناطق الموبوءة تكون الحيوانات بين ثلاثة أشهر وسنتين الأشد تأثراً بينما تميل الحملان والجداء الرضيعة والحيوانات الأكبر سناً إلى النجاة.
الآفات
كثيراً ما تكون المجترات الصغيرة النافقة بالمرض هزيلة أو متجففة، مع آثار إسهال وإفرازات عينية أنفية وقشور على الشفتين. تتوزع الآفات التنخرية داخل الشفة السفلى وعلى اللثة والخدين والسطح البطني للسان، أما التآكلات فسطحية ذات قاعدة حمراء مكشوفة تصير لاحقاً بيضاء مائلة إلى الوردي، وحوافها واضحة. وفي الأمعاء الغليظة تنشأ الآفات حول الصمام اللفائفي الأعوري (ileocecal valve) وعند الملتقى الأعوري القولوني (cecocolic junction) وفي المستقيم، وقد تمتد على طول طيات مخاطية الأمعاء الغليظة والمستقيم مناطق خطية حمراء من الاحتقان أو النزف تُعرف بخطوط الحمار الوحشي (zebra stripes)، وهي مميزة للمرض لكنها لا تظهر في كل الحالات. أما العقد اللمفية فالمعتاد أن تكون متضخمة ومحتقنة ومتوذمة، وتبرز هذه الصورة في العقد المرتبطة بالقناتين التنفسية والهضمية على وجه الخصوص، في حين قد يحمل الكبد والطحال آفات تنخرية. ما يفرّق طاعون المجترات الصغيرة عن طاعون البقر في الأبقار عند التشريح، مع التقارب الشديد بين آفات المرضين، أمران يكثر وجودهما فيه: قشور بارزة على الحافة الخارجية للشفتين، والتهاب رئوي خلالي (interstitial pneumonia) شديد.
التشخيص والتشخيص التفريقي
ينص دليل WOAH على وجوب تأكيد المرض مخبرياً، فاللسان الأزرق (bluetongue) والحمى القلاعية (foot and mouth disease) وسائر الحالات المسببة للتآكلات أو الحويصلات، والتهاب الجنبة والرئة المعدي في الماعز (contagious caprine pleuropneumonia)، قد تُحدث كلها صورة سريرية مشابهة. ويشمل التشخيص التفريقي أيضاً الإصابة بالطفيليات المعدية المعوية، وداء الأكريات (coccidiosis)، والإكثيما المعدية (contagious ecthyma)، ومرض الماء القلبي (heartwater)، والتسممات المعدنية (mineral toxicoses). عزل الفيروس (virus isolation) تشخيص قاطع لكنه شاق ويستغرق وقتاً، والمفضّل حالياً لتأكيد الفيروس هما اختبار الإليزا بالالتقاط المناعي (immunocapture ELISA, IC-ELISA) وتفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR). ويمكن كذلك استعمال الرحلان الكهربائي المناعي المعاكس (counter immunoelectrophoresis, CIEP) واختبار الانتشار المناعي في هلام الآغار (agar gel immunodiffusion, AGID) الذي يتفاعل فيه الفيروس تفاعلاً متصالباً مع فيروس طاعون البقر، ويتوفر اختبار ميداني (penside test) للاستعمال في الحقل. الاختباران المصليان الروتينيان هما اختبار تحييد الفيروس (virus neutralisation test, VNT) واختبار الإليزا التنافسي (competitive ELISA, C-ELISA)، ويذكر دليل MSD أن الأول قد يؤكد العدوى إذا ارتفع العيار 4 أضعاف أو أكثر في عينتي مصل مزدوجتين من حيوان ناجٍ. أما عدد العينات فيختلف بحسب مصدر آخر: عينة مصل واحدة قد تكفي للتشخيص المصلي في البلدان الخالية من المرض، في حين تلزم في المناطق الموبوءة عينتان مزدوجتان تُظهران ارتفاعاً في العيار. يدعم رصد الأجسام المضادة لدى الماعز والأغنام المصابة تشخيصاً مبنياً على العلامات السريرية، لكن النتيجة الإيجابية لا تعني بالضرورة عدوى طبيعية بالفيروس: فمدونة صحة الحيوانات الأرضية (Terrestrial Animal Health Code) الصادرة عن WOAH تعدّ من مصادرها المحتملة أيضاً التحصينَ ضد المرض، والتفاعلاتِ المتصالبة (heterophile) وغيرها من التفاعلات غير النوعية، والأجسامَ المضادة الأمية المكتسبة من أم منيعة، وهي أجسام لا توجد لدى المجترات الصغيرة إلا حتى عمر ستة أشهر.
العلاج
لا يوجد علاج نوعي لطاعون المجترات الصغيرة، ويذكر دليل MSD أن معالجة المضاعفات الجرثومية والطفيلية تخفض النفوق في القطعان المصابة، ويذكر مصدر آخر أن الرعاية الداعمة ومعالجة العدوى الجرثومية والطفيلية المرافقة قد تخفضانه.
الوقاية والمكافحة
القضاء على الفاشيات ممكن، بحسب أحد المصادر، بالطرق المعتادة من ضبط للحركة وقتل رحيم للحيوانات المصابة والمعرَّضة وتنظيف للمنشآت المصابة وتطهير لها، وقد يُستعان فيه بالتحصين، الذي يبقى الوسيلة العامة لمكافحة المرض في المناطق الموبوءة، في حين يُعتمد فحص الواردات والحجر الصحي لإبقاء الفيروس بعيدًا عن المناطق الخالية منه. ويعدّ مصدر آخر ضبط تحركات الحيوانات وتقييدها، داخل البلد وعبر الحدود، من التدابير الأساسية للحد من سريان الفيروس إلى جانب التحصين.
الوضع التنظيمي والبرنامج العالمي للاستئصال
المرض مدرج في قائمة الأمراض الواجب الإبلاغ عنها لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، والدول الأعضاء ملزمة بالإبلاغ عن الحالات والفاشيات وفق مدونة صحة الحيوانات الأرضية (Terrestrial Animal Health Code). تعرّف المدونة المرض بأنه عدوى الأغنام والماعز المستأنسة بالفيروس، ظهرت علامات سريرية أم لم تظهر، وتحدد فترة حضانته لأغراضها بـ21 يوماً. ويمكن للدول أن تطلب من المنظمة الاعتراف الرسمي بخلوها من المرض، في كامل أراضيها أو في منطقة منها، ومن شروط هذا الاعتراف ألا تُسجَّل أي حالة عدوى بالفيروس في البلد أو المنطقة خلال الأشهر الأربعة والعشرين الماضية على الأقل. وضعت المنظمة ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) معاً الاستراتيجية العالمية لمكافحة المرض واستئصاله وحددتا عام 2030 هدفاً، وقد انطلق المشروع الدولي عام 2015، لكن التقدم ظل محدوداً ومتفاوتاً ويواجه عوائق كبيرة في بعض المناطق.
الانتشار الجغرافي والأثر الاقتصادي
يوجد المرض في أفريقيا عدا جنوبها، وفي شبه الجزيرة العربية ومعظم الشرق الأدنى والأوسط وآسيا الوسطى وجنوب شرقها، وهو حاضر في أكثر من 70 بلداً وبلغ أوروبا عام 2016 في جورجيا. من بين 15 بلداً في الشرق الأوسط شملتها مراجعة إقليمية، يُبلَّغ رسمياً عن المرض في عشرة هي مصر وإيران والعراق وإسرائيل والكويت وعُمان وفلسطين والسعودية والإمارات واليمن، ويُرجَّح وجوده في بلدان أكثر في ظل ثغرات الترصد.
- اليمن: أُعلن في اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي واليمن عام 2022 أن المرض ما زال السبب الأول لنفوق المجترات الصغيرة في البلاد.
- السعودية: استيراد ملايين الرؤوس كل عام، ولا سيما من شرق أفريقيا وخلال موسم الحج، يجعل للصعوبات التي يواجهها ضبط الحدود فيها أهمية خاصة.
تجمع الأغنام والماعز في نظر منظمة الأغذية والزراعة ثلاث وظائف: فهي تدرّ دخلاً منتظماً، وتُدَّخر فيها الأموال، ويُلجأ إليها في الأوقات الصعبة، وتقدّر المنظمة أن القضاء على المرض سيحمي دخل 300 مليون أسرة ريفية وأصولها.
الإنذار
تتباين المراضة والنفوق تبايناً كبيراً، فقد تقتربان من 80-100% في الجمهرات التي لم تتعرض للفيروس وفي بعض الفاشيات، وقد تنخفضان إلى 10-20% في المناطق الموبوءة. وتختلف الأرقام بين المصادر: فمنظمة الأغذية والزراعة تذكر أن الفيروس قد يصيب حتى 90% من القطيع وأن المرض يقتل 30-70% من الحيوانات المصابة، بينما يذكر دليل WOAH أن المراضة قد تبلغ 100% مع إماتة مرتفعة جداً في الحالات الشديدة، وقد تكون أدنى بكثير في الفاشيات الأخف.
التحصين
اللقاحات المتاحة
تتوفر على نطاق واسع لقاحات حية مضعفة فعالة ضد طاعون المجترات الصغيرة، وكلها عترات من الفيروس الطبيعي أُضعفت بالزرع في المزارع الخلوية، وتُنمّى جميع عترات اللقاح الحالية في خلايا فيرو (Vero cells). وقد ثبت في التجارب أن كلاً من Nigeria 75/1 وSungri/96، وهما أكثر عترات اللقاح استعمالاً، يحمي الحيوانات من عزلات الفيروس على اختلاف سلالاتها الوراثية (lineages). وينص دليل WOAH على أن استعمال لقاحات طاعون البقر (rinderpest) للحماية من طاعون المجترات الصغيرة صار محظوراً منذ استئصال ذلك المرض عالمياً.
مدة المناعة
يذكر دليل WOAH أن الأغنام والماعز المحصنة بعترة مضعفة تكتسب مناعة فاعلة ضد المرض مدى الحياة، وأن مدة المناعة الواقية للقاحي Nigeria 75/1 وSungri/96 ثبت أنها 3 سنوات على الأقل، أما دليل MSD فيذكر أن لقاحاً حياً مضعفاً محضَّراً في مزارع خلايا فيرو يوفر حماية من المرض الطبيعي لأكثر من سنة. ولا تقتصر هذه المناعة على الحيوانات المحصنة، فالمجترات الصغيرة المتعافية من المرض تكتسب بدورها مناعة يصفها دليل WOAH بأنها مدى الحياة، ويذكر مصدر آخر أنها تدوم 4 سنوات على الأقل.
حفظ اللقاح
يذكر دليل WOAH أن لقاح طاعون المجترات الصغيرة المجفَّف بالتجميد في وسط Weybridge، إن حُفظ تحت التفريغ وبعيداً عن الضوء، يمكن إبقاؤه سنتين على الأقل في درجة حرارة 2-8° م، علماً بأن درجة -20° م أفضل للحفظ.
التحصين والتشخيص المصلي
لا تستطيع الاختبارات المصلية التمييز بين الأجسام المضادة الناتجة عن العدوى الحقلية وتلك الناتجة عن التحصين باللقاحات المضعفة، ولا يتوفر حالياً للاستعمال الميداني لقاح مميِّز للحيوانات المصابة عن المحصنة (DIVA) مع اختباره المرافق.
دور التحصين في المكافحة
التحصين من الأدوات الرئيسية لمكافحة المرض، وقد حُدِّد خياراً أساسياً في المرحلة الثانية (المكافحة) والمرحلة الثالثة (الاستئصال) من الاستراتيجية العالمية لمكافحة المرض واستئصاله.
الاشتراطات التنظيمية
تشترط مدونة صحة الحيوانات الأرضية للاعتراف بخلو بلد أو منطقة من المرض، خلال الأشهر الأربعة والعشرين الماضية على الأقل، ألا يكون قد أُجري فيها أي تحصين ضده، وألا تكون قد أُدخلت إليها حيوانات محصنة منذ وقف التحصين.