إنفلونزا الطيور

poultryavian-exoticzooتطال إنفلونزا الطيور في الدواجن الجهازَ التنفسي، إذ تُحدث العدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور منخفضة الإمراضية (LPAI) عادةً عطاسًا وسعالًا وإفرازات عينية وأنفية وتورمًا في الجيوب تحت الحجاج (infraorbital sinuses)، كما تطال الجهازَ التناسلي لدى الدجاج البيّاض والأمهات، فقد يتراجع إنتاج البيض أو تحدث وذمة في مخاطية قناة البيض (oviduct) وإفرازات التهابية في تجويفها. تظهر الآفات التقليدية للفيروسات شديدة الإمراضية لدى الدجاج والرومي في الرأس والعرف والدلايات والأقدام والسيقان والأحشاء وأحيانًا في العضلات، ويبدو أن الآفات التنخرية في البنكرياس شائعة لدى الطيور البرية والداجنة المصابة بفيروسات H5 الآسيوية. يتأثر الجهاز العصبي المركزي لدى بعض الطيور الناجية من العدوى فائقة الحدة (peracute). تُؤخذ من الطيور النافقة المشتبه بإصابتها بالشكل شديد الإمراضية عينات من أعضاء داخلية عديدة، منها الدماغ والقلب والرئتان والأكياس الهوائية والكبد والطحال. رُصد فيروس H5N1 من أمريكا الشمالية في قطعان أبقار، وظهرت على بعض الأبقار المصابة علامات التهاب الضرع (mastitis) مع حليب غير طبيعي.4 cited sources

إنفلونزا الطيور (avian influenza) مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الطيور الداجنة والبرية، وتسببه فيروسات تنقسم إلى أنماط فرعية كثيرة تتطور خصائصها الوراثية بسرعة. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن تفشي المرض قد تترتب عليه عواقب ثقيلة على قطاع الدواجن وصحة الطيور البرية وسبل عيش المربين والتجارة الدولية.

الأسباب والتصنيف

تُصنَّف فيروسات الإنفلونزا A إلى أنماط فرعية (subtypes)، مثل H1N2، بحسب بروتينين سطحيين متغيرين هما الراصّة الدموية (hemagglutinin) والنيورامينيداز (neuraminidase)، وفق مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. تُقسَّم فيروسات إنفلونزا الطيور، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، إلى مجموعتين وفق ضراوتها للدواجن الدجاجية، ويُصنَّف معظمها ضمن الفيروسات منخفضة الإمراضية (LPAI) لأنها تدور عادةً دون علامات سريرية أو تسبب مرضًا خفيفًا فقط ما لم تفاقمه عوامل أخرى.

الحيوانات المصابة والانتشار

يصف دليل MSD البيطري المرض بأنه عدوى فيروسية تصيب أساسًا الدواجن وطيور الزينة وطيور حدائق الحيوان والطيور البرية، وتكون الطيور المائية والشاطئية البرية في الغالب حاملة للفيروس دون علامات سريرية. يوجد المرض في العالم كله بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، أما تداول فيروسات H5 الآسيوية في الطيور البرية فقد جعل التفشي أكثر شيوعًا، وفق مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، في بلدان كانت خالية من الفيروسات شديدة الإمراضية. يذكر دليل MSD البيطري أن الفرع الوراثي 2.3.4.4b من فيروسات H5N1 شديدة الإمراضية المرتبطة بسلالة Gs/GD سبّب منذ خريف 2020 أزمة عالمية، أي جائحة حيوانية (panzootic).

الحضانة والكشف المبكر

يمثل الكشف المبكر خط الدفاع الأول بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي تعتمد مدة 14 يومًا لفترة الحضانة (incubation period) في برامج المكافحة، علمًا أن دليل MSD البيطري يصف هذه الفترة بأنها شديدة التباين.

الأهمية

تذكر وثيقة مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن الفيروسات شديدة الإمراضية قد تتسبب في وباءات سريعة الانتشار تدمّر قطاع الدواجن وتفضي إلى قيود تجارية صارمة.

العدوى لدى الإنسان

ذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن تكيّف فيروس إنفلونزا الطيور مع الإنسان ممكن لكنه نادر، وأن تقارير العدوى الحيوانية المنشأ (zoonotic) قبل أواخر التسعينيات اقتصرت على التهاب الملتحمة أو أمراض خفيفة أو عدوى بلا أعراض. يذكر دليل MSD البيطري أن عامل الخطر الرئيسي للعدوى لدى الإنسان عالميًّا كان الاتصال المباشر بدواجن مصابة حية أو نافقة في أسواق الدواجن الحية. لا يبدو بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن فيروسات H5 الآسيوية شديدة الإمراضية ولا سلالة H7N9 في الصين قادرة حتى الآن على الانتقال المستدام بين البشر، مع أن المركز يذكر أن فيروسات H5N1 وسلالاتها المتفرعة سببت تراكميًّا أكثر من 900 حالة بشرية، نحو نصفها مميت، رغم ندرة العدوى البشرية بها.

التشخيص

يعتمد التشخيص الأولي اليوم، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان للحيوانات الأرضية (Terrestrial Manual)، على الكشف المباشر في العينات عن مجين فيروس الإنفلونزا A بتفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي الآني (real-time RT-PCR)، بعدما حلّ ذلك إلى حد كبير محل عزل الفيروس في الأجنة. تُستخدم مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) على نطاق واسع، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، للكشف عن الأضداد الموجهة إلى مستضدي النوكليوبروتين والمصفوفة المتشابهين مستضديًّا في كل فيروسات الإنفلونزا A، بصيغتين تعتمد إحداهما على نوع العائل ولا تعتمد عليه الأخرى. يفيد عزل الفيروس في البيض المحضون في توصيفه بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، أما الاختبارات المصلية (serology) فتفيد الترصد وإثبات الخلو من العدوى، غير أن الدجاج والرومي المصابين بالفيروسات شديدة الإمراضية ينفقون غالبًا قبل تكوّن الأضداد.

الوقاية والمكافحة

ذكر دليل MSD البيطري أن برامج الأمن الحيوي والترصد والإعدام (stamping-out) أدت إلى القضاء السريع على فيروسات شديدة الإمراضية ناشئة في 49 من أصل 52 تفشيًّا. لا يُعدّ التحصين وحده حلًّا مستدامًا لمكافحة إنفلونزا الطيور بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

Signs and symptoms

تُسبّب فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراضية (highly pathogenic avian influenza) عادةً مرضًا جهازيًّا (systemic illness) لدى الدجاج والرومي تكون فيه نسبة البقاء على قيد الحياة منخفضة. تكون فترة الحضانة (incubation period) لدى الطيور في الغالب بين بضع ساعات وبضعة أيام. تُعدّ الإفرازات الفموية والأنفية المشوبة بالدم والعلامات العصبية من العلامات الشائعة لدى الطيور المصابة، إلى جانب السعال والعطاس والتهاب الجيوب الأنفية (sinusitis) والخمول الشديد وفقدان الشهية. يشيع الإسهال المخضرّ لدى الطيور المصابة إصابة شديدة، ومن العلامات الأخرى الكدمات النزفية (ecchymoses) على السيقان والأقدام، والوذمة والزرقة (cyanosis) في الجلد غير المكسو بالريش في الرأس والعرف والدلايات. يتراجع إنتاج البيض أو يتوقف، وقد تضع الطيور بيضًا باهت اللون أو مشوّه الشكل أو بلا قشرة. قد تنفق بعض الطيور فجأة مع علامات قليلة أو دون أي علامات سابقة، وفي الحالات فائقة الحدة (peracute) قد تغيب العلامات السريرية والآفات العيانية قبل النفوق. قد تُصاب الطيور الناجية من العدوى فائقة الحدة بخلل في الجهاز العصبي المركزي يظهر في صورة التواء الرقبة (torticollis) وتقوّس الجسم إلى الخلف (opisthotonos) وفقدان التناسق والشلل وتدلّي الأجنحة. يُصاب البط والإوز المستأنسان غالبًا بعدوى تحت سريرية (subclinical)، وإن ظهرت عليهما أحيانًا علامات خفيفة مثل التهاب الجيوب الأنفية. تتباين الآفات لدى الدجاج والرومي المصابين بالفيروسات شديدة الإمراضية وتشبه آفات أمراض الطيور الجهازية الأخرى، ومن أكثرها تقليدية النمشات (petechiae) على الأحشاء وأحيانًا في العضلات، والنزف المنتشر تحت الجلد في الأقدام والسيقان.

Pathophysiology

تُعدّ الطيور العائل الخازن (reservoir host) لفيروسات إنفلونزا الطيور، وهي مجموعة كبيرة من الفيروسات تنتمي إلى نوع فيروس الإنفلونزا A (influenza A virus) من جنس Alphainfluenzavirus وفصيلة Orthomyxoviridae. تتحول مجموعة فرعية معيّنة من فيروسات إنفلونزا الطيور على نحو متقطع إلى فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراضية (highly pathogenic avian influenza) البالغة الضراوة في الدجاج والرومي، ولم تخلُ الفيروسات شديدة الإمراضية المعروفة في الطبيعة من الراصّة الدموية (hemagglutinin) من النوع H5 أو H7 إلا في استثناءات نادرة قابلة للنقاش. قد تتطور فيروسات إنفلونزا الطيور الحاملة لـH5 أو H7 إلى فيروسات شديدة الإمراضية بعد انتقالها من الطيور البرية إلى الدواجن الدجاجية (gallinaceous poultry)، في حين قد تندثر فيروسات أخرى أو تستمر في الانتشار بصورة إنفلونزا الطيور منخفضة الإمراضية (LPAI). تشير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى أن بعض الفيروسات التي استقرت في الطيور الداجنة تحوّرت إلى الشكل شديد الإمراضية وسبّبت خسائر فادحة. كان التعريف الفني للفيروس شديد الإمراضية يستند في الأصل إلى قدرته على إحداث مرض شديد في الدجاج الصغير المحقون وريديًّا في المختبر، ثم اتّسع ليشمل سمات جينية مثل تسلسل موقع انشطار الراصّة الدموية (HA cleavage site) الذي يؤثر في توزّع الفيروس داخل الجسم. تُسبّب الفيروسات شديدة الإمراضية بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) مرضًا جهازيًّا وخيمًا يصحبه فشل في أعضاء متعددة ونسب نفوق مرتفعة، أساسًا في الدجاج والرومي وسائر الدواجن الدجاجية، وتتباين الآفات المجهرية كثيرًا في موضعها وشدتها وقد تشمل الوذمة والنزف والتنخّر في الخلايا البرنشيمية لعدة أعضاء حشوية وفي الجلد والجهاز العصبي المركزي. تتغيّر فيروسات الإنفلونزا تدريجيًّا بفعل الطفرات في عملية تُعرف بالانجراف المستضدي (antigenic drift)، بينما قد تُحدث إعادة التشكيل الجيني (genetic reassortment)، أي إعادة خلط القطع الجينية الثماني عندما يصيب فيروسان مختلفان خلية واحدة، تغيّرات أسرع. قد يكفي التحول المستضدي (antigenic shift)، أي اكتساب الفيروس راصّة دموية (hemagglutinin) جديدة بإعادة التشكيل الجيني، لإفلاته فورًا من مناعة نوع عائله.

Epidemiology

تستطيع فيروسات إنفلونزا الطيور على ما يبدو إصابة معظم الطيور أو جميعها، وتعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الطيور البرية المهاجرة، ولا سيما المائية، مستودعَها الطبيعي الذي ينشرها عبر مناطق جغرافية واسعة، مع أن هذه الطيور قد تقع بدورها ضحية للمرض. تطرح الطيور المصابة فيروسات إنفلونزا الطيور في البراز والإفرازات التنفسية، وتنتقل العدوى بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بالتماس المباشر مع هذه الإفرازات، ولا سيما البراز، أو عبر العلف والماء الملوثين. تعود فيروسات إنفلونزا الطيور في المناطق المتوطنة إلى الظهور في الدواجن خلال الأشهر الباردة، وينتقل المرض بين المزارع عند الإخلال بالأمن الحيوي (biosecurity)، ولا سيما بنقل دواجن مصابة أو أدوات وملابس ملوثة ببرازها وإفرازاتها التنفسية. لا تزال فيروسات H5N1 شديدة الإمراضية (highly pathogenic avian influenza) من السلالة الآسيوية متوطنة في الدواجن ببعض بلدان آسيا والشرق الأوسط، كما تظهر أنماط فرعية متنوعة من فيروسات H5 الآسيوية دوريًّا في الطيور البرية في أوراسيا وأمريكا الشمالية والقارة القطبية الجنوبية، ويمكن أن تنتقل منها إلى قطعان الدواجن. تستطيع إنفلونزا الطيور بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) عبور الحاجز بين الأنواع وإصابة الثدييات الأرضية والبحرية الداجنة والبرية، وقد رُصدت فيروسات H5 الآسيوية شديدة الإمراضية في الثدييات على نحو متفرق. اكتُشف حديثًا فيروس H5N1 من أمريكا الشمالية في عدد من قطعان الأبقار وفي مجموعة واحدة من الماعز. حدثت عدوى إنفلونزا الطيور لدى البشر بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) في صورة حالات فردية معزولة ونادرة عادةً، وتصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) انتقالها من الطيور إلى البشر بأنه نادر ويحدث عادةً عند المخالطة اللصيقة للطيور المصابة أو للبيئات شديدة التلوث. إنفلونزا الطيور من الأمراض المدرجة لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، التي توصي بإبلاغ السلطات البيطرية بها فور اكتشافها أو الاشتباه بها وفقًا للأنظمة الوطنية.

Differential diagnosis

لا تكفي العلامات السريرية وحدها لتشخيص إنفلونزا الطيور بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual)، وإن كانت قد توحي بالعدوى بقوة، ويلزم تأكيدها بالنتائج المختبرية. تتباين الآفات لدى الدجاج والرومي المصابين بفيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراضية (highly pathogenic avian influenza)، وتشبه آفات أمراض الطيور الجهازية الأخرى. يجب بحسب دليل MSD البيطري تمييز العدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور منخفضة الإمراضية (LPAI) عن الأمراض التنفسية الأخرى وعن أسباب تراجع إنتاج البيض، ومنها مرض نيوكاسل منخفض الضراوة (low virulent Newcastle disease) والتهاب الشعب الهوائية المعدي (infectious bronchitis) والتهاب الحنجرة والرغامى المعدي (infectious laryngotracheitis) وعدوى الفيروس الرئوي الطيري (avian metapneumovirus). تضم الأمراض التي تُميَّز عنها هذه العدوى بحسب دليل MSD البيطري أيضًا أمراضًا بكتيرية كداء المفطورات (mycoplasmosis) والزكام المعدي (infectious coryza) والشكل التنفسي لكوليرا الطيور (fowl cholera)، إضافة إلى داء الرشاشيات (aspergillosis) الفطري. يُعدّ الحرمان الشديد من الماء والإنهاك الحراري (heat exhaustion) من أسباب النفوق المرتفع التي يجب تمييز العدوى شديدة الإمراضية عنها بحسب دليل MSD البيطري، شأنهما شأن مرض نيوكاسل شديد الضراوة والشكل الإنتاني فائق الحدة لكوليرا الطيور. يمكن العثور على فيروسات إنفلونزا الطيور أو أحماضها النووية أو مستضداتها في مسحات من البلعوم الفموي أو الرغامى أو المذرق (cloaca) لدى الطيور الحية، أو في البراز عند الحاجة، كما يمكن عزل الفيروسات شديدة الإمراضية من أعضاء داخلية كثيرة. يُفرَّق بين فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراضية ومنخفضة الإمراضية باختبارات جينية تكشف أنماطًا مميزة في موقع انشطار الراصّة الدموية (hemagglutinin)، أو باختبارات الضراوة في الدجاج الصغير.

Associated anatomy

تطال إنفلونزا الطيور في الدواجن الجهازَ التنفسي، إذ تُحدث العدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور منخفضة الإمراضية (LPAI) عادةً عطاسًا وسعالًا وإفرازات عينية وأنفية وتورمًا في الجيوب تحت الحجاج (infraorbital sinuses)، كما تطال الجهازَ التناسلي لدى الدجاج البيّاض والأمهات، فقد يتراجع إنتاج البيض أو تحدث وذمة في مخاطية قناة البيض (oviduct) وإفرازات التهابية في تجويفها. تظهر الآفات التقليدية للفيروسات شديدة الإمراضية لدى الدجاج والرومي في الرأس والعرف والدلايات والأقدام والسيقان والأحشاء وأحيانًا في العضلات، ويبدو أن الآفات التنخرية في البنكرياس شائعة لدى الطيور البرية والداجنة المصابة بفيروسات H5 الآسيوية. يتأثر الجهاز العصبي المركزي لدى بعض الطيور الناجية من العدوى فائقة الحدة (peracute). تُؤخذ من الطيور النافقة المشتبه بإصابتها بالشكل شديد الإمراضية عينات من أعضاء داخلية عديدة، منها الدماغ والقلب والرئتان والأكياس الهوائية والكبد والطحال. رُصد فيروس H5N1 من أمريكا الشمالية في قطعان أبقار، وظهرت على بعض الأبقار المصابة علامات التهاب الضرع (mastitis) مع حليب غير طبيعي.

Primary prevention

تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الأمن الحيوي (biosecurity) الصارم والنظافة الجيدة ضروريين لمنع تفشي إنفلونزا الطيور، لمقاومة الفيروس في البيئة وشدة عدواه، ومن هذه التدابير إبعاد الدواجن عن الطيور البرية ونظافة مساكنها ومعداتها والإبلاغ عن مرض الطيور ونفوقها للمصالح البيطرية. يرى دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) أن استراتيجيات الأمن الحيوي الإقصائية (exclusion biosecurity) التي تمنع دخول إنفلونزا الطيور إلى الدواجن هي أفضل تدبير وقائي. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن إدارة القطعان بنظام الكل داخل والكل خارج (all-in/all-out) مفيدة في الدواجن، وأن الطيور المضافة إلى القطعان القائمة يمكن عزلها وفحصها، وأنه لا ينبغي إعادة الطيور إلى المزرعة من أسواق الطيور الحية. تُتّبع عادةً عند اكتشاف العدوى في الدواجن سياسة إعدام الطيور المصابة والمخالطة لها عن قرب بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويضيف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن استئصال الفيروس ممكن بإعدام القطعان المصابة يليه التنظيف والتطهير، مع ضبط الحركة والحجر الصحي وربما التحصين. قد يُوصى بتحصين الدواجن في ظروف محددة بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويعود قرار وضع خطط التحصين إلى السلطة البيطرية في كل بلد، بينما يشير دليل MSD البيطري إلى أن التحصين ضد إنفلونزا الطيور يخضع لتنظيم صارم وقيود في كثير من البلدان.

Expected prognosis

قد تقترب معدلات المراضة والنفوق التراكمية لفيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراضية (highly pathogenic avian influenza) من 90-100% في الدجاج والرومي بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، ويذكر دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) أن النفوق قد يبلغ 100% في الطيور غير المحصنة خلال أيام قليلة من التعرض. تشير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى أن المربين قد يشهدون نفوقًا مرتفعًا في قطعانهم يبلغ في الغالب نحو 50%. يتفاوت أثر الفيروسات شديدة الإمراضية بين أنواع الطيور، فكثير من هذه الفيروسات لا يؤثر في الطيور المائية مثلًا إلا تأثيرًا طفيفًا، فلا ينفق منها إلا القليل أو لا شيء، على عكس طيور أخرى قد يقترب النفوق فيها من 100%. قد تُصاب الطيور الناجية من العدوى فائقة الحدة (peracute) باضطرابات في الجهاز العصبي المركزي كالتواء الرقبة والشلل وتدلّي الأجنحة. يُعدّ إعدام قطعان الدواجن المصابة بالفيروسات شديدة الإمراضية الإجراءَ المعتاد، وهو إلزامي عمومًا في البلدان الخالية من هذه الفيروسات. يكون علاج الحيوانات المريضة عادةً عرضيًّا وداعمًا، ولا يُوافَق على المركبات المضادة للفيروسات ولا يُوصى بها في الدواجن بحسب دليل MSD البيطري. تتعافى الأبقار المصابة بفيروس H5N1 من أمريكا الشمالية عادةً تعافيًا تامًّا خلال بضعة أسابيع.