ذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز

GoatsSheepWild goatsNubian ibexGazellesArabian oryxتتمثل الآفات الرئيسية لذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (CCPP)، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly، في ترسب الفبرين في التجويف الجنبي ونضح السوائل وتجمعها فيه (hydrothorax). تتميز الرئة نسيجيًا بالتهاب رئوي خلالي مع وذمة خلالية داخل الفصيصات. يفضل دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أخذ عينات التشريح من آفات الرئة، خاصة عند الحد الفاصل بين المنطقة المتصلبة وغير المتصلبة. يُدرج الدليل أيضًا سائل الجنب والعقد اللمفية المنصفية بين العينات المفضلة. قد تتأثر الخلايا الظهارية المخاطية وأهدابها أيضًا، إذ قد تتضمن آلية الإمراض شلل الأهداب وتغيرها وفقدانها وتدمير هذه الخلايا.3 cited sources

تقدّر مراجعة شاملة نُشرت في مجلة The Veterinary Quarterly الكلفة السنوية الإجمالية لذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (Contagious caprine pleuropneumonia, CCPP) بنحو 507 ملايين دولار أمريكي في المناطق الموبوءة، وتعدّ ذلك خسائر اقتصادية كبيرة. دخل المرض جنوب أفريقيا عام 1881 مع شحنة من ماعز الأنغورا، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

الأسباب

تنتمي بكتيريا Mycoplasma capricolum subsp. capripneumoniae (Mccp)، المسببة للمرض، إلى صنف Mollicutes الذي يفتقر إلى جدار خلوي ويتميز بجينومات صغيرة، وكانت تُعرف سابقًا باسم Mycoplasma biotype F38، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly. يضع دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان بكتيريا Mccp ضمن ما يسمى «عنقود mycoides»، ويذكر أنها أُقرّت نوعًا فرعيًا عام 1993.

الحيوانات المصابة

تشير صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان عن المرض إلى أدلة متزايدة على قابلية أنواع أخرى من المجترات البرية للإصابة، ومنها الظبي التبتي (Pantholops hodgsonii) والمها العربي (Oryx leucoryx). لا تصبح السلالات المحلية من الماعز عرضة لذات الجنب والرئة المعدية إلا تحت إجهاد بيئي أو إداري، في حين تكون السلالات الأجنبية أكثر عرضة للمرض السريري، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly. قد يهيئ الاتصال الوثيق بين أنواع مصابة داجنة أو برية الماعز للإصابة بالمرض، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly.

طرق الانتقال وعوامل الخطر

أُبلغ عن انتقال هوائي للعدوى على بعد 50 مترًا، وتذكر مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly أن الانتقال الهوائي قد يؤدي إلى انتشار بعيد. بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly، قد يهيئ الإجهاد، كالنقل أو التغذية أو المناخ، الماعز للإصابة بذات الجنب والرئة المعدية، وقد يطول بقاء العامل الممرض وتشتد الفاشيات في بيئة باردة رطبة مزدحمة. يحد قصر بقاء Mccp في البيئة الخارجية، وهو من 3 إلى 14 يومًا، من انتقالها، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly. لم يُعرف بعد دور الأدوات الملوثة والنواقل والأجسام الملوثة والمنتجات الحيوانية في انتقال المرض، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly.

فاشيات عُمان

في عُمان سُجّلت نحو 600 فاشية من ذات الجنب والرئة المعدية بين عامي 2008 و2009 أصابت 30 ألف ماعز، وبدت الفاشيات هناك أكثر تكرارًا في كانون الثاني/يناير الأبرد والأغزر مطرًا وفي تموز/يوليو الأشد حرارة، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly.

التشخيص

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن التشخيص يستند إلى الملاحظات السريرية وملاحظات التشريح بعد الموت، على أن تؤكدها الفحوص المخبرية. يحدد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان العينات المأخوذة من الحيوانات الحية بأنها غسالات قصبية سنخية أو سائل جنب يُؤخذ بالبزل. كثيرًا ما تصاب الماعز بأنواع ميكوبلازما أخرى وثيقة الصلة بـ Mccp تسبب تفاعلات متصالبة في الاختبارات غير النوعية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يمكن تأكيد الفاشيات في الحقل باختبار التراص باللاتكس لعديد السكاريد، في حين تتيح التقنيات الجزيئية تعرفًا سريعًا ونوعيًا على Mccp، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

Signs and symptoms

تتمثل العلامات السريرية المميزة لذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (Contagious caprine pleuropneumonia, CCPP) في ضيق تنفسي شديد يصحبه إفراز أنفي مصلي مخاطي وسعال وزلة تنفسية وحمى وألم جنبي (pleurodynia) وإعياء عام. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن المرض يظهر عند الماعز بفقدان الشهية والحمى وعلامات تنفسية مثل ضيق التنفس وتسارعه والسعال والإفرازات الأنفية. يحدث الموت في الشكل فوق الحاد فجأة، وعادةً خلال 24 إلى 72 ساعة، ومن غير علامات تنفسية منذرة بحسب التعريف. تُلاحَظ في الحالات السريرية حركات تنفس بطنية سريعة ومؤلمة، وأصوات شخير أو أزيز، وسعال متكرر منتج. قد يبدأ الإفراز الأنفي المستمر بلون القش، ثم يغدو سميكًا مخاطيًا أو قيحيًا بلون الصدأ. يتصف المرض الحاد وتحت الحاد بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بذات جنب ورئة مصلية ليفية أحادية الجانب مع انصباب جنبي شديد، وتُلاحَظ في المراحل المتأخرة التصاقات واحتقان رئوي شديد أيضًا. يمكن الاشتباه بالمرض، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، عند انحصار الآفات في رئة واحدة ضمن الجهاز التنفسي مع التهاب جنب بارز.

Pathophysiology

تسبب بكتيريا Mycoplasma capricolum subsp. capripneumoniae (Mccp) ذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (Contagious caprine pleuropneumonia, CCPP)، وهو مرض شديد يصيب الماعز وبعض أنواع المجترات البرية. تتطلب Mccp شروط زرع شديدة، إذ قد لا يظهر عكر خفيف في الوسط السائل أو مستعمرات على الوسط الصلب إلا بعد 5 إلى 15 يومًا، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد تشمل آلية الإمراض، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly، استنشاق الكائن والتصاقه وشلل الأهداب (ciliostasis). قد يرافق ذلك التهاب وإجهاد تأكسدي، وهو نمط معتاد في عدوى الميكوبلازما لكنه لم يُدرس لدى Mccp بعد. يتصف الشكل الحاد من المرض بذات جنب ورئة مصلية ليفية أحادية الجانب مع انصباب جنبي شديد، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تتميز Mccp نسيجيًا بالتهاب رئوي خلالي مع وذمة خلالية داخل الفصيصات في الرئة. قد لا تمنع المضادات الحيوية استمرار العدوى لدى الحيوانات الحاملة الكامنة، ومدة بقاء الناجيات حاملة للعدوى أو مصابة بعدوى كامنة غير معروفة.

Epidemiology

ينتقل المرض الذي تسببه بكتيريا Mycoplasma capricolum subsp. capripneumoniae (Mccp) بسرعة ويقتل الماعز المعرضة للإصابة في جميع الأعمار ولدى الجنسين، ونادرًا ما يصيب الأغنام، ولا يصيب الأبقار، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد تُصاب الأغنام أيضًا في فاشيات القطعان المختلطة، وهو ما ثبت بعزل Mccp أو بكشف الأضداد. عُزلت Mccp أيضًا من أغنام سليمة، ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن دور الأغنام مستودعًا للمرض يجب أن يؤخذ بالاعتبار. أُكّد وجود المرض في أنواع برية عدة، منها الماعز البري (Capra aegagrus) والإيبكس النوبي (Capra ibex nubiana) والغزال الرملي (Gazella marica)، مع معدلات إصابة ونفوق ملحوظة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). جرى أول تأكيد للمرض في المجترات البرية داخل محمية للحياة البرية في قطر، وبلغ النفوق في الغزلان الرملية حتى 70%، وقُدّر عدد التكاثر الأساسي بـ 2.3. وُصف المرض أول مرة عام 1873 في الجزائر، ويحدث اليوم في بلدان كثيرة في أفريقيا وآسيا. يُعدّ استنشاق الرذاذ المعدي الطريق الرئيسي لانتقال العدوى، بحسب المراجعة الشاملة في مجلة The Veterinary Quarterly. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن المرض ليس عدوى حيوانية المنشأ، ولا يُعرف خطر لإصابة الإنسان بـ Mccp.

Differential diagnosis

قد تلتبس ذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (CCPP) بطاعون المجترات الصغيرة (peste des petits ruminants) أو بداء الباستوريلا (pasteurellosis)، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تُحدث Mycoplasma mycoides subsp. capri (Mmc) عادةً التهاب مفاصل أو ضرع أو قرنية، لكنها قد تسبب آفات رئوية تُخطأ بآفات المرض عند الفحص بعد الموت. قد يكون التشخيص التفريقي صعبًا في الحقل، لأن الماعز قد تُصاب بأنواع عدة من الميكوبلازما تُحدث علامات متشابهة. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) هو التقنية المختارة لتشخيص المرض بسبب صعوبة عزل Mccp.

Associated anatomy

تتمثل الآفات الرئيسية لذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (CCPP)، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly، في ترسب الفبرين في التجويف الجنبي ونضح السوائل وتجمعها فيه (hydrothorax). تتميز الرئة نسيجيًا بالتهاب رئوي خلالي مع وذمة خلالية داخل الفصيصات. يفضل دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أخذ عينات التشريح من آفات الرئة، خاصة عند الحد الفاصل بين المنطقة المتصلبة وغير المتصلبة. يُدرج الدليل أيضًا سائل الجنب والعقد اللمفية المنصفية بين العينات المفضلة. قد تتأثر الخلايا الظهارية المخاطية وأهدابها أيضًا، إذ قد تتضمن آلية الإمراض شلل الأهداب وتغيرها وفقدانها وتدمير هذه الخلايا.

Primary prevention

تفيد المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بتوافر لقاحات معطلة مضاف إليها مواد مساعدة (adjuvants) ضد ذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (CCPP). تذكر مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly أن اللقاحات المتاحة ميدانيًا نادرة رغم كثرة بحوث التطوير. يرى كتّاب المراجعة أن التلقيح ظل ركنًا مهمًا في مكافحة المرض في البلدان الموبوءة التي تضم أعدادًا كبيرة من الماعز المصابة. حققت إستراتيجية تجمع بين ذبح الحيوانات المصابة وتلقيح الماعز المخالطة استئصال المرض في الجنوب الأفريقي عام 1889، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يُعدّ استنشاق الرذاذ المعدي الطريق الرئيسي لانتقال المرض.

Expected prognosis

تتفاوت معدلات الإماتة والنفوق في ذات الجنب والرئة المعدية عند الماعز (CCPP) باختلاف العمر والسلالة والموقع ومدى توطن المرض والبيئة والحالة الصحية. تسجل الحالات فوق الحادة أو الفاشيات الحادة معدل إماتة مرتفعًا جدًا، خاصة عند عدم استخدام العلاجات. قد تبلغ الإصابة والنفوق 100% في السلالات الأجنبية خاصة، ضمن خسائر كبيرة في نحو 40 بلدًا، بحسب مراجعة شاملة في مجلة The Veterinary Quarterly. تصف المراجعة المرض بأنه ذات جنب ورئة مصلية ليفية شديدة مع معدل إصابة يقارب 100% ونفوق بين 80% و100%. قد لا تمنع المضادات الحيوية بقاء العدوى كامنة لدى الحيوانات الحاملة. أُكّدت فاشيات في منطقة تراقيا بتركيا عام 2004، وهي أول تقرير للمرض في أوروبا القارية، وبلغت الخسائر في بعض القطعان ما يصل إلى 25% من الجداء والبالغة، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Reservoirs

الماعز البري (Capra aegagrus)، وقد أُكّدت فيه الإصابة مع نفوق ملحوظ. المجترات البرية، وقد تكون مستودعًا بريًا للعدوى. الأغنام، وقد تؤدي دور المستودع المنزلي لكن هذا الدور غير واضح.