الرعام (glanders) مرض جرثومي يصيب الخيليات، ظل مشكلة عالمية قرونًا عدة قبل أن يُستأصل من معظم الدول بحلول منتصف القرن العشرين، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا ودليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). عُرف الرعام منذ العصور القديمة، وكان أبقراط يعده مرضًا خطيرًا في الفصيلة الخيلية، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
لمحة تاريخية
أصاب الرعام سلاح الفرسان أساسًا، وكان تهديدًا حيواني المنشأ كبيرًا للأطباء البيطريين وسائسي الخيل، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تُصنَّف جرثومة Burkholderia mallei لدى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا تهديدًا محتملًا في الإرهاب البيولوجي، وقد استُخدمت ضد خيول الجيوش في حروب سابقة.
الحيوانات المصابة
يصنف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان الرعام مرضًا جرثوميًا يصيب الفرديات (perissodactyls) أو ذوات الحوافر فردية الأصابع، ويذكر أن الأبقار والخنازير مقاومة له.
طرق الانتقال وعوامل الخطر
تُعد حالات الرعام المزمنة وتحت السريرية «الخفية» مصادر محتملة للعدوى لأنها تطرح الجرثومة باستمرار أو على فترات، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. قد يدخل الرعام مناطق خالية منه عبر نقل الخيليات وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ويذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن حالات مستوردة تُرى على نحو متفرق في المناطق الخالية، وأن المرض عاود الظهور في مناطق سبق القضاء عليه فيها. تعد المنظمة العالمية لصحة الحيوان سوء التربية والتغذية ونقل الحيوانات عوامل مهيئة للرعام، والإسطبلات غير الصحية والمكتظة عوامل خطر.
العدوى لدى الإنسان
تشكل الحيوانات المصابة بالرعام دون أعراض خطرًا على البشر كما تشكله الحيوانات المريضة سريريًا، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يبدو انتقال جرثومة B. mallei من الخيول إلى البشر خارج المختبر ضعيف الكفاءة بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، ولم تُشاهد قط أوبئة بشرية من الرعام حتى حين بلغت المراضة في الخيول 5-30%. تشمل صور الرعام الموصوفة لدى البشر عدوى موضعية حادة في الجلد أو الأغشية المخاطية، وإصابة رئوية، ومرضًا منتشرًا، وتسمم الدم، وحالات مزمنة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.
التشخيص
ينبغي أن يستند تأكيد الرعام بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان إلى دليل مباشر على الجرثومة، بعزلها أو بكشف مستضدها أو مادتها الوراثية النوعية في عينات الخيليات. يعد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان اختبار تثبيت المتممة (complement fixation) طريقة مصلية دقيقة وموثوقة لتشخيص الرعام في الخيليات، بينما لا يوصي عمومًا باختبار المالين (mallein test) الجلدي لاعتبارات رفاه الحيوان، وإن كان قد يفيد في المناطق المتوطنة النائية.
الوقاية والمكافحة
يعد دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان نظافة الإسطبلات وإدارة الروث أمرين لا غنى عنهما في مكافحة الرعام. لا يُعد تلقيح الحيوانات ولا علاج حالاتها السريرية خيارًا لمكافحة الرعام في البلدان المعرضة للخطر أو المتوطن فيها المرض بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي تشترط فيها استراتيجية للترصد والمكافحة تدعمها تشريعات مناسبة، وتعد تعاون مالكي الخيول مع الأطباء البيطريين أساسيًا.
الوضع التنظيمي
الرعام مرض مدرج في المدونة الصحية للحيوانات البرية الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ويجب إبلاغ المنظمة بأي ظهور له. توصي المنظمة العالمية لصحة الحيوان بشروط لاستيراد الخيليات إلى البلدان الخالية من الرعام، منها شهادة بيطرية دولية تثبت أن الحيوانات لم تظهر عليها علاماته وأنها بقيت في بلد تصدير خالٍ منه 6 أشهر على الأقل قبل الشحن.