الهيموفيليا أ

DogsCatsيرتبط المرض بالمسار الداخلي للتخثر (intrinsic pathway)، إذ يعمل العامل الثامن المنشط عاملًا مساعدًا فيه، ويظهر أثره في النسج تحت الجلد والمفاصل وتجاويف الجسم، وفي الأوعية السرية واللثة لدى الجراء.10 cited sources

الهيموفيليا أ (hemophilia A) هي نقص العامل الثامن (factor VIII)، وقد سُجّلت لدى الكلاب والقطط وعدة سلالات من الخيل، منها العربية والستاندردبرد والثوروبريد والكوارتر، ولدى أبقار الهيرفورد، بحسب eClinpath.

ما هو المرض

يعدّ eClinpath نقص العامل الثامن من الاعتلالات التخثرية الوراثية، وهي تنشأ من طفرات في الجينات المسؤولة عن تصنيع عوامل التخثر أو معالجتها. يذكر دليل MSD البيطري أن شذوذات عوامل التخثر الوراثية المهمة كثيرًا ما تتضح عند ظهور الأسنان أو بعد الجراحة. يوجد العامل الثامن (FVIII) في الدم مرتبطًا بعامل فون ويلبراند (von Willebrand factor) في معقد غير تساهمي، بحسب دراسة عن أسرة من كلاب الريدجباك الروديسية. يذكر دليل MSD البيطري أن معظم اضطرابات بروتينات التخثر الخلقية المسجلة في الحيوانات الداجنة تتعلق بعامل واحد، نقصًا فيه أو شذوذًا. يُعدّ العامل الثامن بروتينًا كبيرًا (280 كيلودالتون) مقارنة بالعامل التاسع (factor IX) الذي يبلغ 55 كيلودالتون، بحسب دراسة PLoS One (2016).

الحيوانات المصابة

تنفق المهور الذكور المصابة بنقص العامل الثامن (الهيموفيليا أ) عادةً عند الولادة أو بعدها بنزف شديد، بحسب eClinpath. يوصي eClinpath بفحص أي فرس لها تاريخ ولادة عدة أمهار ذكور ماتت حول الولادة بنزف للتحقق من الهيموفيليا أ.

العلامات بإيجاز

يذكر eClinpath أن الكلاب المصابة بالهيموفيليا أ تعاني نزفًا مفرطًا مع الرضوح، ومنها تساقط الأسنان اللبنية، ومع الجراحة الاختيارية، أيًّا كانت شدة النقص لديها. يذكر eClinpath، استنادًا إلى مراجعة شملت 39 حالة، أن النزف بعد وخز الوريد أو قص الأظافر لوحظ لدى الكلاب ذات النقص الشديد فقط. يشير eClinpath إلى أن الكلاب ذات النقص الخفيف في العامل الثامن (الهيموفيليا أ) قد تُظهر أعراضًا خفية قد تمرّ دون ملاحظة ما لم تتعرض لجراحة أو رضح. يذكر eClinpath أن نمطًا شبيهًا بما يظهر في القطط المصابة بنقص العامل الثامن، من أورام دموية عفوية دون نزف مطول إلا بعد الرضح أو الجراحة، قد يُلاحظ كذلك في الكلاب صغيرة الحجم. يفيد دليل MSD البيطري بأن علامات النقص الشديد في بروتينات التخثر تظهر في عمر مبكر، وأن علامات اضطراب التخثر الخلقي تظهر عادةً قبل بلوغ ستة أشهر.

الأهمية وشدة النزف

تصف دراسة PLoS One (2016) الهيموفيليا بأنها مرض شائع نسبيًا لدى الكلاب المملوكة لأفراد، وتقدّر أن نحو 60 حالة جديدة تُشخَّص سنويًا في الولايات المتحدة عبر مختبر التخثر المقارن في جامعة كورنيل. تعدّ دراسة PLoS One (2016) رعاية الكلاب المملوكة لأفراد والمصابة بهيموفيليا شديدة، وهي كلاب هشة، تحديًا كبيرًا، إذ يبدأ النزف العفوي لديها على نحو غير متوقع ويكثر لديها نزف ناجم عن الرضح. يقلّ النزف العفوي تقليلًا ملحوظًا في الشكل المتوسط من الهيموفيليا أ (نشاط متبقٍّ للعامل الثامن بين 1 و5%)، بحسب دراسة PLoS One (2016)، بينما يذكر دليل MSD البيطري أن الوليد قد ينجو إذا بلغ نشاط بروتين التخثر المعني 5 إلى 10% من الطبيعي.

الهيموفيليا لدى الإنسان

تذكر دراسة PLoS One (2016) أن الهيموفيليا أ تمثل 80% من حالات الهيموفيليا البشرية وتسجَّل في نحو مولود ذكر حي واحد من كل 10 آلاف حول العالم، وأن أكثر من ألفي طفرة في جين F8 عُرفت لدى البشر المصابين بها، أشيعها لدى المصابين بالشكل الشديد انقلاب الإنترون 22 (intron 22 inversion).

التشخيص

يتفق نشاط العامل الثامن المتخثر (FVIII:C) عند 20% أو أقل مع تشخيص الهيموفيليا أ بحسب eClinpath، الذي يرى أن هذا النشاط يقل عن 6% لدى معظم الكلاب، بينما يذكر دليل MSD البيطري أن نقص العامل التاسع، أي الهيموفيليا ب (hemophilia B)، يُشخَّص بوتيرة أقل من نقص العامل الثامن.

المآل

أظهرت دراسة شملت 39 كلبًا مصابًا بالهيموفيليا أ، بحسب eClinpath، أن المآل مقبول لدى الكلاب المصابة حتى لو كانت من سلالات كبيرة.

Signs and symptoms

تتمثل العلامات النموذجية لاضطرابات الإرقاء الثانوي (secondary hemostasis)، ومنها الهيموفيليا أ (نقص العامل الثامن)، في كدمات (ecchymoses) وأورام دموية ونزف في تجاويف الجسم ومنها المفاصل. ذكر eClinpath أن الأورام الدموية العفوية تحت الجلد ونزف المفاصل (hemarthrosis) وانصبابات تجاويف الجسم النازفة من المظاهر الشائعة في الكلاب المصابة، وخاصة ذات النقص الشديد. يطول النزف في الجراء المصابة بنقص العامل الثامن (factor VIII) بعد الجراحات مثل بتر الذيل وإزالة المخلب الذئبي وقص الأذن، بحسب دليل MSD البيطري. يؤدي نقص العامل الثامن عادةً إلى إطالة زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (activated partial thromboplastin time)، بحسب eClinpath. أظهر اختبار التخثر الأولي في دراسة على أسرة من كلاب الريدجباك الروديسية (Rhodesian Ridgebacks) إطالة زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط مع زمن بروثرومبين طبيعي، مما يوحي باعتلال تخثر ثانوي يصيب المسار الداخلي. ذكرت دراسة PLoS One (2016) أن لكلب راعٍ ألماني مختلط شقيقين ذكرين أُجري لهما القتل الرحيم بعمر 7 أسابيع بسبب نزف شديد. تأكد تشخيص الهيموفيليا أ في أحد الجروين بنشاط تخثري للعامل الثامن (factor VIII) في البلازما أقل من 1%، بحسب الدراسة نفسها. لا يعاني القط المصاب بنقص العامل الثامن في الغالب نزفًا مطولًا إلا بعد الرضح أو الجراحة، رغم احتمال ظهور أورام دموية عفوية، ويُرجح eClinpath أن السبب خفة وزنه ورشاقته.

Pathophysiology

تنشأ الهيموفيليا أ (hemophilia A) من متغيرات في جين F8 تغيّب نشاط العامل الثامن أو تضعفه، وتنتقل بسمة مرتبطة بالكروموسوم X، وهي أشيع اضطرابات عوامل التخثر في الكلاب الناجمة عن طفرات هذا الجين. يعمل العامل الثامن المنشط في المسار الداخلي للتخثر عاملًا مساعدًا لمعقد البروثرومبيناز (prothrombinase complex). يحفز العامل الثامن المنشط بذلك تنشيط العامل العاشر بوجود العامل التاسع المنشط. ذكر eClinpath أن المرض ينشأ عن طفرة تلقائية في جين العامل الثامن الواقع على الكروموسوم X، وأن شدة العلامات السريرية تتوقف على درجة نقص العامل الثامن. تتسم الهيموفيليا أ الشديدة، وهي اضطراب نزفي وراثي، ببقاء أقل من 1% من نشاط تخثر العامل الثامن (factor VIII)، بحسب دراسة PLoS One (2016). الطفرة الكامنة في جين F8 الكلبي لدى اثنين من ثلاثة نماذج كلبية معروفة جيدًا للهيموفيليا أ الشديدة في أمريكا الشمالية هي انقلاب الإنترون 22 (intron 22 inversion)، وهو نمط مشابه لما عُرف في البشر. كشف التسلسل بطريقة سانغر في أسرة كلاب الريدجباك الروديسية عن إدخال عنصر نووي متناثر قصير (short interspersed nuclear element, SINE) في الإكسون 14 من جين F8، وتوصف متغيرات وراثية أخرى خاصة بسلالات الأولد إنغليش شيب دوغ والبوكسر والراعي الألماني والهافانيز.

Epidemiology

يصف دليل MSD البيطري نقص العامل الثامن (الهيموفيليا أ) بأنه من أكثر اضطرابات النزف الوراثية شيوعًا في الكلاب والقطط، وتصفه دراسة عن أسرة ريدجباك روديسي بأنه أكثر اضطرابات عوامل التخثر شيوعًا في الكلاب الناتجة عن طفرات جين F8. بحسب eClinpath، يُعد مرض فون ويلبراند (von Willebrand disease) أشيع الاضطرابات الوراثية في الإرقاء، وتدخل الهيموفيليا أ (نقص العامل الثامن) ضمن أشيع الأمراض الوراثية. يتبع المرض نمط وراثة مرتبطًا بالكروموسوم X المتنحي، فالذكور هم المصابون عادةً بالانتقال من الأم، والإناث ناقلات بلا أعراض، بحسب eClinpath. تستلزم ولادة نسل أنثوي مصاب تزاوج ذكر مصاب مع أنثى ناقلة، بحسب eClinpath. تُحتمل ولادة إناث مصابات في الأسر المتزاوجة داخليًا بشدة أو عند وجود ذكور مصابين إصابة خفيفة. تُعرف اضطرابات الإرقاء الوراثية في الكلاب أكثر من غيرها، وتقل في القطط التي لا يظهر عليها نزف عادةً دون جراحة كالإخصاء أو إزالة المخالب، ويُرجح أن صغر حجمها وهدوء نمط حياتها سبب ذلك. يُعتقد أن أغلب كلاب الراعي الألماني المصابة بالهيموفيليا أ في معظم الدول، ومنها الولايات المتحدة وأستراليا، تنحدر من فحل ألماني واحد كثير النسل ومرغوب جدًا. وُلد كلب ستافوردشير بول تيريير في دراسة PLoS One (2016) من تزاوج كلبين لا تربطهما قرابة داخل المنزل، وبلا تاريخ نزف في شقيقته الوحيدة أو أمه أو أبيه أو أسرهم.

Differential diagnosis

تشبه العلامات السريرية لنقص العامل التاسع نظيرتها في نقص العامل الثامن بحسب دليل MSD البيطري، ويتطلب التشخيص النوعي وتمييزه عن الهيموفيليا ب نقص العامل التاسع تحديد نشاط العامل المعني في مقايسات التخثر، بحسب eClinpath. يتراوح نشاط العامل الثامن لدى حاملات الهيموفيليا أ بين 40 و60%، بينما يتجاوز 60% في الكلاب السليمة، بحسب eClinpath. يبقى مستضد عامل فون ويلبراند (von Willebrand factor antigen) لدى الحاملات طبيعيًا أو أعلى، ولا ينبغي الاعتماد على نسبته إلى العامل الثامن في كشف الحاملات، بحسب eClinpath. تختلف صورة خلل الإرقاء الأولي عن الإرقاء الثانوي بأن علاماته النموذجية نزف من الأسطح المخاطية، ومنها الرعاف والبيلة الدموية والبراز القطراني (melena)، مع بقع نزفية دقيقة وأرجوان وكدمات. يسبب تناول مضادات التخثر القارضة اعتلال تخثر لأن عوامل التخثر المعتمدة على فيتامين K لا يمكنها الخضوع للكربكسلة اللازمة لتنشيطها، بحسب دليل MSD البيطري. ذكر eClinpath أن الاضطرابات المكتسبة، ومنها نقص الصفائح المناعي المنشأ (immune-mediated thrombocytopenia) والتسمم بمضادات التخثر القارضة وأمراض الكبد والتخثر المنتشر داخل الأوعية (DIC) الناجم عن التهاب شديد أو إنتان أو سرطان، أكثر اضطرابات الإرقاء مصادفة في الممارسة البيطرية الخاصة، وأنها أشيع في الحيوانات الأكبر سنًا بسبب الأمراض الكامنة.

Associated anatomy

يرتبط المرض بالمسار الداخلي للتخثر (intrinsic pathway)، إذ يعمل العامل الثامن المنشط عاملًا مساعدًا فيه، ويظهر أثره في النسج تحت الجلد والمفاصل وتجاويف الجسم، وفي الأوعية السرية واللثة لدى الجراء.

Primary prevention

يتبع انتقال الهيموفيليا أ نمط وراثة متنحيًا مرتبطًا بالكروموسوم X، فالذكور هم المصابون عادةً والإناث ناقلات بلا أعراض، وقد يبلغ بعض الكلاب المصابة سن التربية فينشر العيب الوراثي على نطاق واسع، بحسب eClinpath. تتيح معرفة الإناث الناقلات السليمة سريريًا استبعادها من التربية، تجنبًا لإنتاج ذكور مصابة وناقلات إضافية، بحسب دراسة على أسرة ريدجباك روديسي. كان غرض الدراسة تحديد الطفرة الكامنة، تمهيدًا لتربية موجهة تستأصل المتغير والمرض من السلالة.

Expected prognosis

ذكر دليل MSD البيطري أن الانخفاض الكبير في نشاط بروتينات التخثر الضرورية للإرقاء يكون مميتًا عادةً. يفيد eClinpath بأن القطط المصابة بنقص العامل الثامن كثيرًا ما لا تعاني نزفًا مطولًا إلا بعد الرضح أو الجراحة.