الدودة الحلزونية للعالم الجديد (New World screwworm) يرقات ذبابة Cochliomyia hominivorax، ويعود اسمها، بحسب دائرة فحص صحة الحيوان والنبات في وزارة الزراعة الأمريكية (USDA APHIS)، إلى أنها تشق طريقها في الجرح كما يُدار المسمار في الخشب. قدّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، استنادًا إلى كلفة المكافحة في الأمريكتين، أن فحص الماشية ومعالجتها يكلفان نحو 5 دولارات أمريكية للرأس سنويًا، أي قرابة 250 مليون دولار سنويًا لنحو 50 مليون رأس في شمال أفريقيا.
ما هو المرض
تنتمي الدودة الحلزونية للعالم الجديد، مع الدودة الحلزونية للعالم القديم (Chrysomya bezziana)، إلى فُصيلة Chrysomyinae من فصيلة الذباب النافخ (Calliphoridae) في رتبة ثنائيات الأجنحة (Diptera)، وتتطفل يرقات النوعين إجباريًا على الثدييات، بحسب البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تنجذب أنثى Cochliomyia hominivorax إلى الجروح وتضع على حوافها في المتوسط 343 بيضة، وتقصر دورة الحياة خارج العائل كلما ارتفعت الحرارة، فقد تكتمل الدورة كلها في أقل من ثلاثة أسابيع في المناطق المدارية، بحسب صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الانتشار والاستئصال
قضت برامج الاستئصال في القرن العشرين على الدودة الحلزونية للعالم الجديد في أمريكا الشمالية والوسطى وأجزاء من الكاريبي بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، وتذكر دائرة فحص صحة الحيوان والنبات في وزارة الزراعة الأمريكية أنها استأصلتها من الولايات المتحدة عام 1966 بتقنية الحشرة العقيمة. استُؤصلت الدودة الحلزونية للعالم الجديد من ليبيا بحلول عام 1991 بجهود دولية، بحسب البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الأهمية
رأت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن معدلات النفوق المرتفعة قد تقود بعض الحياة البرية الأفريقية إلى الانقراض.
العدوى لدى الإنسان
يصاب الإنسان بالدودة الحلزونية على نحو مشابه للحيوان، لكن عدد حالاته لا يتجاوز على ما يبدو جزءًا يسيرًا مما يُسجَّل في الحيوانات أثناء الفاشيات، بحسب صحيفة مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا عن نوعي الدودة الحلزونية. تقع إصابات الدودة الحلزونية لدى الأشخاص الأصحاء أيضًا، لا لدى الواهنين وحدهم، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. هاجمت الدودة الحلزونية للعالم الجديد البشر في ليبيا أيضًا، لكن الحالات البشرية المبلغ عنها هناك كانت قليلة، بحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
التشخيص
يُشخَّص النغف بالدودة الحلزونية عادةً بتعرّف شكل اليرقات تحت المجهر، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، الذي يذكر أن المختبرات البحثية تستخدم أيضًا تحليل الهيدروكربونات الجليدية (cuticular hydrocarbons) وتحليل الدنا المتقدّري وتفاعل البوليميراز المتسلسل للدنا متعدد الأشكال المضخَّم عشوائيًا (RAPD-PCR). لم تكن تتوفر لهذا المرض اختبارات مصلية معيارية، ولم يكن يُستطب استخدامها في تشخيصه، بحسب البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الوقاية والمكافحة
تتراجع أعداد الدودة الحلزونية للعالم الجديد ثم تُستأصل تدريجيًا حين تُطلق أعداد هائلة من الذكور العقيمة على دفعات متتالية، بحسب صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وتصف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تقنية الحشرة العقيمة بأنها خالية من المبيدات وصديقة للبيئة. تصف البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان تقنية الحشرة العقيمة بأنها مكلفة جدًا بسبب الإنتاج المستمر للذباب العقيم ونشره جوًا. يشير مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا إلى أن حيوانات مصابة تُستورد أحيانًا إلى بلدان خالية من الدودة الحلزونية، ويشدد على كشف هذه الإصابات ومعالجتها سريعًا لأن اليرقات إن تُركت تغادر الجرح قد تُدخل الطفيلي إلى المنطقة.
الوضع التنظيمي
تصنّف المنظمة العالمية لصحة الحيوان الدودة الحلزونية للعالم الجديد مرضًا مدرجًا في قائمتها (Listed Disease)، كما تبيّن صفحة المرض لديها.