يُعدّ التهاب الأمعاء النخري (necrotic enteritis) مرضًا معويًّا شائعًا يصيب تربية الدجاج اللاحم المكثفة في أنحاء العالم، وتصفه مراجعة علمية بأنه مرض مدمّر يضر بأداء الدجاج وصحته ورفاهه.
الأسباب والعوامل المهيِّئة
تذكر مراجعة علمية عن المرض في الدجاج اللاحم أن Clostridium perfringens تتفوق على بكتيريا الأمعاء الأخرى بسبب سرعة نموها وأيضها، وأن الكوكسيديا (coccidia) تسهم في تكاثرها السريع بتوفير مغذيات غنية بالبروتين من النسيج المضيف المتضرر. يرى دليل MSD البيطري أن أي عامل يعزز النمو البكتيري المفرط وإنتاج السموم أو يبطئ مرور العلف في الأمعاء الدقيقة قد يعزز الإصابة بالمرض. تكوّن بكتيريا Clostridium perfringens أبواغًا ساكنة تبقى حية مدة طويلة حين تفتقر إلى ركيزة غذائية مناسبة، وتقاوم هذه الأبواغ الحرارة والجفاف والإشعاع بحسب مراجعة علمية. تنمو Clostridium perfringens في درجات حرارة تتراوح بين 6 و50 °م وأفضلها بين 43 و47 °م بحسب مراجعة علمية عن المرض في الدجاج اللاحم، وتبلغ مدة الجيل 8 إلى 12 دقيقة عند 43 °م في أوساط مثالية بحسب مراجعة عن سم NetB.
نمط ظهور المرض
تصف مراجعة علمية وبائيةَ المرض بأنها معقدة ومتعددة العوامل، ويظهر المرض في صورة سريرية حادة أو تحت سريرية. يربط دليل MSD البيطري النفوق المبكر في القطعان في الغالب بالكوكسيديا المصاحبة، مع دوران طفيلي Eimeria في هذه القطعان. يذكر دليل MSD البيطري أن الطيور تتعرض لعدوى Eimeria المهيِّئة في أوقات متفاوتة، فقد يرتفع حدوث المرض في القطعان التجارية ثم ينخفض على مدى أسبوعين أو أكثر.
الأهمية
تذكر مراجعة علمية أن تقييد استعمال المضادات الحيوية بجرعات دون علاجية محفزًا للنمو في قطاع الدجاج اللاحم أدى إلى عودة أمراض معوية، منها التهاب الأمعاء النخري. تذكر مراجعة عن دور سم NetB في إمراضية Clostridium perfringens أن عودة تفشي المرض تزداد انتشارًا، ولا سيما في عمليات إنتاج الدواجن التي تعتمد شعار «بلا مضادات حيوية أبدًا» (No Antibiotics Ever). أفادت دراسة استطلاعية شملت مديري مزارع الدواجن في المملكة المتحدة بأن 32.8% من 75 مشاركًا سجّلوا حالة من المرض في قطيع واحد على الأقل. ذكرت مراجعة علمية أن أول تقرير عن المرض في الدواجن نُشر في مطلع ستينيات القرن الماضي.
التشخيص
يرى دليل MSD البيطري أن فحص الظهارة المخاطية بعد النفوق يكون تشخيصيًّا في العادة. يذكر دليل MSD البيطري أن الأكياس البيضية (oocysts) غير المتبوغة من Eimeria قد توجد وقد لا توجد، إذ تسبق الكوكسيديا في الدجاج المصاب فرط نمو الكلوستريديا بين 3 و7 أيام. لا يكفي انحلال الدم مزدوج المنطقة وحده للتعرّف على Clostridium perfringens بحسب دليل MSD البيطري، فبعض السلالات لا تنتج السمّين المسؤولين عن هذه الصفة.
الوقاية والمكافحة
تطورت استراتيجيات مكافحة الكوكسيديا بحسب دليل MSD البيطري، فقد حُسّنت اللقاحات الحية المعدَّلة وطُوّرت لقاحات مؤتلفة تعتمد على المستضدات وحدها. ذكر دليل MSD البيطري أن إضافة إنزيمات تخص السكريات المتعددة غير النشوية إلى العلف خفّضت حدوث المرض في القطعان المغذاة بكميات أكبر من القمح أو الشعير أو الجاودار.
صلة البكتيريا بصحة الإنسان
تذكر مراجعة علمية أن النوعين A وC من Clostridium perfringens ممرضان للإنسان. ترتبط معظم فاشيات Clostridium perfringens لدى البشر، بحسب مراجعة علمية، بدرجة حرارة غير صحيحة للطعام المطبوخ.