تخطيط صدى القلب (Echocardiography) استعمال للتصوير الطبي بالموجات فوق الصوتية لتقييم القلب والأوعية الكبيرة القريبة منه، ويصفه دليل MSD البيطري بأنه يكمل الإجراءات التشخيصية الأخرى بقياس أبعاد الحجرات وسماكة الجدران والأحداث الديناميكية في الدورة القلبية. يذكر دليل MSD البيطري أن تخطيط صدى القلب يستطيع أيضاً كشف تغيرات في نسيج عضلة القلب تدل على نقص التروية والتليف، ورسم حدود الكتل والنموات على الصمامات والانصباب التاموري، وسمات كثيرة أخرى لم يكن التحقق منها سابقاً ممكناً إلا بقسطرة القلب أو عند التشريح بعد الموت.
ما الذي يكشفه الاختبار
يتيح تخطيط صدى القلب تقدير تشريح القلب ووظيفته لدى الحيوانات الصغيرة دون إجهاد ملحوظ للمريض، بحسب مقال ميومارتينو وزملائه عن تقنيات التصوير في الطب البيطري. يذكر مقال ميومارتينو وزملائه عن تقنيات التصوير في الطب البيطري أن تخطيط صدى القلب يساعد لدى الكلاب والقطط على توصيف العيوب التشريحية الخلقية، ومنها القناة الشريانية السالكة وتضيق الصمام الرئوي أو الأبهري والعيوب الحاجزية الأذينية والبطينية ورباعية فالو، كما يعطي معلومات عن فروق الضغط في الأوعية الكبيرة لتقييم الدورة القلبية الرئوية. تذكر الورقة المتعلقة بالتصوير فوق الصوتي في الأغنام والماعز أن أحد مناظر القلب يعطي صوراً للبطينين الأيمن والأيسر والأذينين الأيمن والأيسر والصمامين التاجي وثلاثي الشرف والحاجز بين البطينين. تذكر ورقة أساسيات التصوير فوق الصوتي في طب الأغنام والماعز أن عدة حالات قد تسبب قصور القلب في الأغنام والماعز، منها أمراض الصمامات والتهاب بطانة القلب وأمراض عضلة القلب واعتلالها والقلب الرئوي والتسمم القلبي والتهاب التامور. يذكر بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط أن التصوير الدقيق لمخرج البطين الأيسر بتخطيط صدى القلب ثنائي الأبعاد ينبغي أن يتيح تحديد الحركة الأمامية الانقباضية للصمام التاجي، وفيها تنزاح الوريقة الحاجزية للصمام نحو الحاجز في الانقباض فتسد المخرج.
مبدأ الاختبار
يذكر دليل MSD البيطري أن لتخطيط صدى القلب أربعة أنواع رئيسة، منها التخطيط ثنائي الأبعاد الذي يعطي صورة قلب على شكل إسفين في الزمن الحقيقي، والتخطيط بنمط الحركة الذي ينتجه شعاع فوق صوتي أحادي البعد يخترق القلب ويعطي «منظر مخرز الثلج» عبر الزمن. يذكر دليل MSD البيطري أن نمط الحركة استُعمل عادة لقياس أبعاد الحجرات وسماكة الجدران وحركة الصمامات وأبعاد الأوعية الكبيرة، وأنه فقد شيئاً من فائدته مع تحسن معدل الإطارات في التخطيط ثنائي الأبعاد. يوضح دليل MSD البيطري أن تخطيط دوبلر يقيس سرعة جريان الدم بمبدأ أن تردد الشعاع فوق الصوتي يتغير بعد ملامسته بنية متحركة كالكريات الحمراء أو جدار القلب، وأنه ينقسم إلى دوبلر اللوني ودوبلر الموجة المستمرة ودوبلر النسيجي. يذكر دليل MSD البيطري أن دوبلر اللوني يتيح كشف الجريان عالي السرعة، وبالتالي المضطرب، في القلب والأوعية الكبيرة، وأن دوبلر الموجة المستمرة يُستعمل لقياس الجريان عالي السرعة وحساب فروق الضغط، وغالباً عبر مناطق الصمامات. يذكر دليل MSD البيطري أن دوبلر النسيجي يقيس حركة البنى القلبية الأبطأ، وأغلب ذلك جدران البطينين، في محاولة لتقدير الوظيفة الإقليمية لعضلة القلب، وأن التخطيط ثلاثي الأبعاد أحدث أنماط التصوير فوق الصوتي للقلب. يذكر بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط أن التخطيط ثنائي الأبعاد يتيح قياس سماكة جدار البطين الأيسر في مواضع متعددة، وأن قياسه يجري حالياً بالتخطيط ثنائي الأبعاد أو بنمط الحركة أو بكليهما، لكن الطريقتين قد تعطيان قيماً مختلفة ولا يمكن تبديل إحداهما بالأخرى. يوصي بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط، بمستوى دليل منخفض، بأن يكون نمط الحركة موجهاً بمنظر ثنائي الأبعاد على المحور القصير إذا استُعمل، ويذكر أن تقييم الانسداد الديناميكي لمخرج البطين الأيسر يمكن أن يجري بمزيج من التخطيط ثنائي الأبعاد ونمط الحركة ودوبلر.
الاستعمالات
يذكر دليل MSD البيطري أن تخطيط صدى القلب حلّ إلى حد بعيد محل قسطرة القلب التشخيصية وما قبل الجراحة. يذكر دليل MSD البيطري أن تشخيص أمراض القلب يشمل عادة تقييم السمات الوصفية للحيوان والتاريخ المرضي ونتائج الفحص السريري، إضافة إلى نتائج فحوص كالتصوير الشعاعي وتخطيط القلب الكهربائي وتخطيط صدى القلب. تذكر ورقة قُدمت في مؤتمر عام 2003 عن التصوير الشعاعي للصدر لدى الكلب والقط أن ظل القلب الطبيعي في الصورة الشعاعية لا يستبعد بالضرورة مرض القلب، وأن تخطيط صدى القلب أو تصوير الأوعية القلبية يميز الأبعاد الداخلية للقلب وحجم الحجرات والبنية ومورفولوجيا الصمامات والوظيفة القلبية، وأن تخطيط الصدى قد يسد هذه الثغرات. يذكر مؤتمر عام 2003 عن التصوير الشعاعي للصدر لدى الكلب والقط أن لتخطيط صدى القلب فائدة محتملة في بعض الاضطرابات القلبية، إذ يقيّم اتساع حجرات القلب وثخانة جدار البطين والصمامات واتجاه تدفق الدم، ويقدّر فروق الضغط مع دوبلر. تصف مراجعة ميومارتينو تخطيط صدى القلب بأنه المعيار الذهبي لتقييم بنية القلب ووظيفته، وبأنه يصبح مع تخطيط القلب الكهربائي والتصوير الشعاعي للصدر أداة مهمة لتقييم تطور المرض، ويعطي مؤشرات لتقدير استراتيجيات المعالجة الدوائية. تذكر مراجعة ميومارتينو وزملائه عن تقنيات التصوير في الطب البيطري أن داء الصمام التاجي المخاطي، الذي تسميه داء الصمام التاجي التنكسي، مرض قلبي شائع لدى الكلاب، يصيب نحو ثلاثين بالمئة من الكلاب التي تجاوزت عشر سنوات ويسبب قلس الصمام التاجي. يذكر بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط أن تخطيط صدى القلب هو الاختبار المعياري الذهبي لتشخيص اعتلالات عضلة القلب لدى القطط، وأن إجراءه على يد اختصاصي في أمراض القلب البيطرية هو الاختبار التشخيصي المفضل. يذكر بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط أن فحصاً مركزاً بسيطاً بالموجات فوق الصوتية عند نقطة الرعاية يستطيع ممارسون غير متخصصين إجراءه لتحديد القطط المعرضة لخطر مرتفع لقصور القلب الاحتقاني أو للانسداد الخثري الشرياني، أو تلك التي ظهر عليها قصور القلب فعلاً.
تفسير النتيجة
يذكر بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط أن قدراً أساسياً من مهارة تخطيط صدى القلب، كالقدرة على كشف تضخم أذين أيسر متوسط إلى شديد، قد يكفي لتحديد المراحل الأكثر تقدماً من اعتلال عضلة القلب، وأن فحوصاً أخرى قد تساعد على تحديد مرحلة المرض والأمراض المرافقة المهمة وتقدير التوقعات. يذكر بيان الإجماع حول اعتلالات عضلة القلب لدى القطط أن التمييز بين الفئات الظاهرية المختلفة قد يكون صعباً أحياناً حتى على الاختصاصيين، وأن القياسات بنمط الحركة قد تفوّت تثخناً بؤرياً في الجدار لدى كثير من القطط المصابة باعتلال عضلة القلب بسبب تباين تضخم جدار البطين الأيسر من منطقة إلى أخرى.