داء الصمام التاجي المخاطي

canine4 cited sources

داء الصمام التاجي المخاطي (myxomatous mitral valve disease, MMVD) مرض قلبي يصيب الكلاب، ويُعرف أيضًا بتنكّس الشغاف (endocardiosis) وبالداء الصمامي القلبي التنكسي أو المزمن، بحسب إرشادات إجماع ACVIM لعام 2019. يُعدّ داء الصمام التاجي المخاطي على نطاق واسع أشيع اضطرابات القلب والأوعية لدى الكلاب، وتنسب إليه مراجعة عن أساسه الوراثي 75% من حالات أمراض القلب فيها.

ما هو المرض

يطال التنكس المخاطي، وفق دليل MSD البيطري، وريقاتِ الصمام والحبال الوترية (chordae tendineae) معًا، فتتثخن الوريقات تثخنًا عقديًا أشدّه عند أطرافها وتتدلى بعد انهيار طبقتها الليفية، وتصبح الحبال الوترية عرضة للتمزق. يصيب داء الصمام التاجي المخاطي الصمامَ التاجي في الغالب، غير أن الصمام ثلاثي الشرف يشترك معه في 30% من الحالات على الأقل، بحسب إرشادات إجماع ACVIM. تتفق إرشادات إجماع ACVIM ودليل MSD البيطري على أن سبب داء الصمام التاجي المخاطي غير معروف، ويضرب الدليل مثالًا على توارثه بسلالتي كافاليير كينغ تشارلز سبانيل والداكشهند.

الكلاب المصابة

يرتبط داء الصمام التاجي المخاطي بالتقدم في العمر: فآفة الصمام تظهر بعمر 13 عامًا لدى ما يصل إلى 85% من كلاب السلالات الصغيرة وفق إرشادات إجماع ACVIM، وبلغ متوسط العمر عند التشخيص أو عند أول تسجيل لنفخة قلبية 9.5 سنوات في 116 حالة جديدة رصدتها دراسة Mattin وزملائه. وجدت دراسة Mattin وزملائه في عيادات الرعاية الأولية بإنجلترا أن احتمالات تشخيص الداء لدى الكلاب التي تزن 20 كغ فأكثر بلغت نحو نصف احتمالاته لدى الكلاب الأخف، وأن احتمالات التشخيص لدى الذكور أعلى منها لدى الإناث. تضم السلالات المستعدة للإصابة المبكرة كافاليير كينغ تشارلز سبانيل والشيواوا والكوكر سبانيل والويبيت والداكشهند، بحسب مراجعة عن الأساس الوراثي لداء الصمام التاجي المخاطي. تصاب كلاب كافاليير كلها تقريبًا بداء الصمام التاجي المخاطي بحلول عمر عشر سنوات، ويبدأ المرض لدى كثير منها قبل ذلك بكثير، وفق مراجعة عن أساسه الوراثي في هذه السلالة.

العلامات بإيجاز

تسبق نفخة القلس التاجي قصور القلب بسنوات لدى معظم الكلاب المصابة بحسب إرشادات إجماع ACVIM، ويصفها دليل MSD البيطري بأنها نفخة انقباضية أشد ما تكون عند قمة القلب اليسرى، تُسمع في مرحلتين مبكرة ومتوسطة لا تظهر فيهما علامات سريرية. حين يشتد القلس التاجي يظهر قصور القلب الاحتقاني في صورة وذمة رئوية تسبب تسرع التنفس وصعوبته وأحيانًا السعال، في حين يبقى الموت المفاجئ نادرًا وقد يعقب تمزق الأذين الأيسر أو أحد الحبال الوترية الرئيسية، وفق دليل MSD البيطري.

الأهمية

يقدّر دليل MSD البيطري أن نحو 30% فقط من الكلاب المصابة بالقلس التاجي تصل إلى قصور القلب الاحتقاني، نتيجة آليات التعويض.

التشخيص

يُكتشف داء الصمام التاجي المخاطي عادةً خلال فحص تحرٍّ أو فحص صحي روتيني بسماع نفخة القلس التاجي النموذجية، وتوصي إرشادات إجماع ACVIM بتخطيط صدى القلب (echocardiography) على يد فاحص متمرس لتحديد سبب النفخة ومدى تضخم الحجرات والأمراض المصاحبة. يعدّ دليل MSD البيطري تضخم الأذين الأيسر العلامةَ المميزة في صور الصدر الشعاعية ويربط حجمه بشدة القلس لدى الكلاب الصغيرة، فيما تعدّ إرشادات إجماع ACVIM الصور المرجعية الملتقطة قبل ظهور العلامات عونًا لاحقًا على تمييز السعال القلبي من غيره لدى كلاب تشيع فيها الأمراض الرغامية أو القصبية المرافقة. تبدأ مراحل إرشادات إجماع ACVIM بالمرحلة A للكلاب عالية الخطورة الخالية من اضطراب بنيوي في القلب، ككل كلب كافاليير بلا نفخة، ثم المرحلة B للكلاب المصابة بمرض قلبي بنيوي لم تظهر عليها قط علامات قصور القلب. تشمل المرحلة C في تصنيف إرشادات إجماع ACVIM الكلاب التي ظهرت عليها علامات قصور القلب الناجم عن الداء حاليًا أو سابقًا، وتضم المرحلة D الحالات النهائية التي تقاوم علاماتها العلاج المعياري.

الوقاية والمكافحة

توصي إرشادات إجماع ACVIM بتسمّع سنوي لدى الطبيب البيطري للكلاب الصغيرة، ومنها السلالات المستعدة كالكافاليير والداكشهند والبودل المصغر والقزم، وباستبعاد الكلاب من التناسل إذا ظهرت لديها مبكرًا، دون عمر 6 إلى 8 سنوات، نفخة أو دليل صدوي على القلس. خفّض برنامج التناسل الذي طبقه نادي الكلاب الدنماركي، القائم على تخطيط صدى القلب والتسمّع سنويًا، انتشار الداء لدى كلاب كافاليير خفضًا معنويًا خلال 8 إلى 10 سنوات وأخّر عمر بدايته حتى عامين، بحسب مراجعة عن الأساس الوراثي لداء الصمام التاجي المخاطي.