مرض الرئة الانسدادي المزمن (chronic obstructive pulmonary disease, COPD) واحد من التسميات القديمة لحالة تنفسية مزمنة عند الخيول يُوصى اليوم بتسميتها الربو الخيلي (equine asthma)، وهي تسمية تشمل الخيول ذات العلامات التنفسية المزمنة من الخفيفة إلى الشديدة التي كانت توصف على التوالي بمرض المجاري الهوائية الالتهابي وانسداد المجاري الهوائية المتكرر.
ما هو المرض
يصف بيان إجماع منقّح نُشر في مجلة J Vet Intern Med عام 2016 انسداد المجاري الهوائية المتكرر (recurrent airway obstruction, RAO) ومرض المجاري الهوائية الالتهابي بأنهما طيف من الالتهاب المزمن في المجاري الهوائية عند الخيول يشبه ربو الإنسان في جوانب كثيرة. يتسم الشكلان معاً بحسب البيان نفسه بتراكم مفرط للمخاط في المجاري الهوائية، وتُظهر الخيول المصابة بالشكل المعروف بالإنجليزية باسم heaves، ومنه الشكل المرتبط بمراعي الصيف، التهاباً وانسداداً واضحين في المجاري الهوائية السفلية. تذكر مراجعة Frontiers in Veterinary Science (2020)، وهي تقرير ورشة Havemeyer، أن جزءاً من إعادة التشكّل البنيوي للمجاري الهوائية في الربو الخيلي الشديد، وهي سمة يشترك فيها مع ربو الإنسان، قابل للانعكاس بالعلاج بالستيرويدات وبإبعاد الحصان عن المحفز المسبب.
الأسباب وعوامل الخطر
تشير معظم الأدلة، بحسب مادة الإرشاد في جامعة فلوريدا، إلى أن الربو الخيلي ينتج عن فرط تحسس الرئة تجاه مسببات حساسية مستنشقة، مع تعدد النظريات حول سبب حدوثه تحديداً. تتفاقم العلامات عند الخيول المصابة بالربو الشديد حين تتعرض للغبار العضوي القادم من الدريس والفرشة، ولا سيما العفن في الدريس الرديء، ويواجه الحصان الذي سبق أن اجتمع لديه السعال والإفراز الأنفي المخاطي خطراً متزايداً لنشوء الربو الشديد، بحسب تقرير ورشة Havemeyer. تميّز مادة جامعة فلوريدا شكلين من الربو الخيلي: شكلاً مرتبطاً بالإسطبل يُشاهَد أكثر في الخيول المحبوسة التي تتغذى على الدريس ويبدو أن الشتاء والربيع أكثر فصول تفاقمه شيوعاً، وشكلاً مرتبطاً بمراعي الصيف يُشاهَد أكثر في الخيول التي تعيش في المراعي وتبدو أعراضه أشد في الصيف أو أوائل الخريف.
الخيول المصابة
يصيب انسداد المجاري الهوائية المتكرر أساساً الخيول التي تجاوزت سبع سنوات من العمر، في حين قد يصيب مرض المجاري الهوائية الالتهابي الخيول في جميع الأعمار بعلامات تكون خفية عادةً، بحسب بيان الإجماع المنقّح.
الأهمية
نادراً ما يكون الربو الخيلي الشديد مميتاً ما لم تنشأ مضاعفات مثل القلب الرئوي (cor pulmonale)، بحسب تقرير ورشة Havemeyer. يذكر التقرير نفسه أن الخيول المصابة بالربو الخيلي الشديد أكثر احتمالاً للقتل الرحيم، لأن مالكيها يفقدون الحماس أمام كلفة العلاج المزمن والحفاظ على بيئة قليلة الغبار.
التشخيص
يُعد فحص إفرازات المجاري الهوائية، على خلاف ما هو عليه في طب الرئة عند الإنسان، طريقة رئيسة لتشخيص الربو الخيلي بدرجاته كلها، ويسهل تشخيص الحالات الشديدة نسبياً بينما يصعب تشخيص الخيول التي تمر بفترة هدأة أو المصابة بالشكل الخفيف. يجعل جدار الصدر السميك عند الخيول التسمّع (auscultation) مؤشراً غير حساس لأمراض الرئة، فلا تُسمع موجودات غير طبيعية إلا في أقل من 50% من الخيول المصابة بالربو الشديد، كما لم يثبت أن صور الأشعة حساسة أو نوعية في الربو الخيلي.