يصيب قصور الغدة الدرقية (hypothyroidism) عادةً الكلاب المتوسطة إلى الكبيرة الحجم، مع أن عدد السلالات المتأثرة واسع جدًا، بحسب دليل MSD البيطري. تُعدّ هرمونات الدرقية حاسمة في الفترة الجنينية وأول أشهر الحياة لنمو الهيكل العظمي والجهاز العصبي المركزي وتطورهما، ولذلك تبرز لدى المصابين بالقصور الخلقي أو اليافعي قزامة غير متناسبة وتأخر نمو عقلي (cretinism)، وفق دليل MSD البيطري.
الأسباب
يفسّر كلٌّ من التهاب الدرقية اللمفاوي (lymphocytic thyroiditis) والضمور الجريبي مجهول السبب نحو 50% من الحالات المشخَّصة، بحسب دراسة عن احتمال الإصابة لدى كلاب شُخّصت وعولجت في عيادات الرعاية الأولية (J Vet Intern Med، 2024). يرجّح دليل MSD البيطري أن التهاب الدرقية اللمفاوي مناعي المنشأ ويدمّر الجريبات تدريجيًا، في حين تذكر دراسة عن قصور الدرقية السريري في سلالات مختلفة من الكلاب (BMC Vet Res، 2025) أن مرض الغدة يتقدم ببطء في الغالب وأن العلامات قد لا تبدو قبل تأثر نحو 75% منها. يعدّ دليل MSD البيطري تخرّب النسيج الدرقي بورم والقصور الخلقي أو اليافعي من الأشكال النادرة للمرض لدى الكلاب.
الحيوانات المصابة
قد تتعرض المهور للقصور الخلقي حين ترعى الفرس الحامل نباتات تحتوي مواد مضخِّمة للدرقية (goitrogens) أو تُغذّى بعلائق ناقصة اليود أو مفرطة فيه، بحسب دليل MSD البيطري. يوضح دليل MSD البيطري أن السمنة قد تظهر لدى القطط، ولا سيما المصابة بقصور علاجي المنشأ (iatrogenic)، غير أنها ليست علامة ثابتة.
العلامات بإيجاز
قد تؤدي صعوبة الحفاظ على حرارة الجسم إلى البحث عن مصادر الدفء أو إلى انخفاض الحرارة، بحسب دليل MSD البيطري. تبدأ الثعلبة (alopecia) غالبًا فوق مواضع الاحتكاك، وقد ترافقها زيادة في التصبغ، وفق دليل MSD البيطري. يرى دليل MSD البيطري أن العلامات العصبية المحيطية والمركزية أقل شيوعًا من التغيرات الاستقلابية والجلدية. رصدت دراسة BMC Vet Res (2025) خللًا انبساطيًا من الدرجة الأولى في الفحص بالموجات فوق الصوتية لدى الكلاب المصابة بقصور الغدة الدرقية ومشكلات قلبية، ووذمة رئوية يُحتمل أن تعود إلى تيبّس البطين الأيسر.
التشخيص
يتطلب التشخيص القاطع لقصور الغدة الدرقية لدى الكلاب، بحسب دليل MSD البيطري، عناية بالعلامات السريرية ونتائج الفحوص المخبرية الروتينية. يصف دليل MSD البيطري قياس الثيروكسين الكلي (total thyroxine, T4) بأنه اختبار فرز أولي جيد للمرض لدى الكلاب، بحساسية تبلغ نحو 90%. يجوز بحسب دليل MSD البيطري افتراض سلامة وظيفة الدرقية لدى كلب يقع تركيز T4 لديه ضمن المجال المرجعي بوضوح. في المقابل يبقى تركيز الهرمون المحفِّز للدرقية (thyroid-stimulating hormone, TSH) ضمن المجال المرجعي لدى 20%–40% من الكلاب المؤكدة إصابتها، ولذلك تُعدّ حساسية هذا الاختبار منخفضة بحسب دليل MSD البيطري. يُعدّ استبعاد القصور خطأً لمجرد وقوع TSH ضمن المجال المرجعي من أكثر أخطاء تشخيصه شيوعًا بحسب دراسة BMC Vet Res (2025)، في حين يرتفع TSH لدى 8%–10% من الكلاب المصابة بمرض غير درقي بحسب دليل MSD البيطري. لا يقدّم قياس الأضداد الذاتية للثيروغلوبولين (TgAA) معلومة عن وظيفة الدرقية، ولا يصاب بالقصور في النهاية سوى نحو ثلث الكلاب ذات القياسات المرتفعة، بحسب دليل MSD البيطري. قد تخفي الأضداد الذاتية الموجهة ضد هرمونات الدرقية التشخيص، إذ ترفع زيفًا تراكيز الهرمونات المقيسة لدى بعض الكلاب المصابة، بحسب دليل MSD البيطري. تتأثر تراكيز الثيروكسين بالأضداد الذاتية وبالمرض المتزامن وببعض الأدوية، ويمكن إعادة اختبار وظيفة الدرقية بعد أسابيع من زوال المرض أو التوقف عن الأدوية المؤثرة، وفق دراسة J Vet Intern Med (2024). ترتبط الزيادة في TSH بغياب التغذية الراجعة السلبية من هرمونات الدرقية على الغدة النخامية، بحسب دراسة BMC Vet Res (2025)، وتدخل هذه الزيادة مع انخفاض الثيروكسين الكلي والحر في تشخيص القصور لدى القطط وفق دليل MSD البيطري. قد يؤخر خطأ تشخيص قصور الغدة الدرقية اكتشاف مرض مصاحب آخر، بحسب دراسة J Vet Intern Med (2024).