فرط ضغط الدم الجهازي

DogsCatsيرجّح بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط أن يصيب الأذى الحاد في الأعضاء لدى الكلاب والقطط العين (الشبكية والحجرة الأمامية) والجهاز العصبي. تذكر إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط من الأعضاء المصابة لدى القطط: الكليتين (تصلب الكبيبات وتصلب الشرايين)، والأوعية الدماغية، وجدار البطين الأيسر في القلب، والمستقبلات الضوئية في الشبكية.4 مصادر موثّقة

خصّت الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) فرطَ ضغط الدم الجهازي (systemic hypertension) لدى الكلاب والقطط ببيان إجماع صدر عام 2007 وعُرض تحديثه عام 2017، يتناول التعرّف على هذا الارتفاع المستمر في الضغط الانقباضي وتقييمه وتدبيره. تراوحت نسبة فرط ضغط الدم الجهازي في مسوح أُجريت على كلاب سليمة ظاهريًا بين 0.5% من 400 كلب و13% من كلاب الراعي الشتلاندي السليمة، بحسب بيان إجماع ACVIM لعام 2018. يرتبط مقدار ضغط الدم لدى الكلاب المصابة بداء الكلى المزمن الآزوتيمي بالبيلة البروتينية، وقد ارتبطت هذه البيلة بقِصر مدة البقاء، بحسب بيان ACVIM.

الأسباب والحيوانات المصابة

سُجّل فرط الضغط الأساسي (essential hypertension) لدى الكلاب، غير أن بيان ACVIM يرى أن فرط ضغط الدم يبدو نادرًا لدى صغار الكلاب والقطط التي لا تعاني أمراضًا أخرى. تصف دراسة García San José وزملائه لعام 2020 فرطَ ضغط الدم بأنه شائع لدى الكلاب المصابة بفرط نشاط قشر الكظر، وتذكر نسبًا سابقة بين 31% و86%، في حين بلغت النسبة في عينتها 82% من 66 كلبًا، وكان شديدًا لدى 46% منها. ارتبط فرط الضغط لدى الكلاب المصابة بفرط نشاط قشر الكظر، في دراسة García San José وزملائه، بكثرة الصفيحات وانخفاض بوتاسيوم المصل والبيلة البروتينية. يُعدّ داء الليشمانيات لدى الكلاب من الحالات التي تجتمع فيها كثيرًا البيلة البروتينية وفرط الضغط الجهازي، حتى دون آزوتيمية، بحسب بيان ACVIM. قد يوجد فرط الضغط في أي مرحلة من داء الكلى المزمن دون أن يرتبط تركيز الكرياتينين في المصل بضغط الدم ارتباطًا مباشرًا، بحسب بيان ACVIM، الذي يستشهد بدراسة تجريبية على الكلاب ارتبطت فيها البيلة البروتينية مباشرةً بمقدار ارتفاع الضغط وبسرعة تراجع معدل الترشيح الكبيبي. تشير نتائج دراسة مخبرية حديثة على الكلاب، يوردها بيان ACVIM، إلى أن ضغط الدم قد يكون مؤشر خطر متصلًا لتقدم داء الكلى.

عوامل تؤثر في القراءات

يزيد ضغط الدم لدى كلاب الغريهاوند والديرهاوند على ضغط الكلاب الهجينة بنحو 10 إلى 20 ملم زئبقي، بحسب بيان ACVIM. لوحظت لدى الكلاب زيادة صغيرة في ضغط الدم قدرها 1 إلى 3 ملم زئبقي سنويًا مع التقدم في العمر وإن لم تُرصد في كل الدراسات، كما لوحظت زيادة طفيفة دون 5 ملم زئبقي لدى الكلاب البدينة عند القياس بالتذبذب (oscillometry) لا بجهاز دوبلر (Doppler)، بحسب بيان ACVIM.

القياس والتشخيص

يُقاس ضغط الدم مباشرةً بقثطرة شريان مناسب وتقدير الضغط بمحوِّل إلكتروني، أما في الممارسة السريرية فيشيع تقديره تقديرًا غير جراحي وغير مباشر بأجهزة دوبلر وأجهزة قياس التذبذب، بحسب بيان ACVIM. يرى بيان ACVIM أن فرط الضغط الظرفي الناجم عن القلق أو الإثارة يمكن تقليله بظروف قياس منها الهدوء ومهلة تأقلم قصيرة قبل القياس.

العلامات والأعراض

تُلاحظ آفات العين لدى كثير من القطط المصابة بفرط ضغط الدم الجهازي (systemic hypertension)، وتتفاوت نسبتها بين المصادر: نحو 50% من القطط المصابة بحسب إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط، وما يصل إلى 100% في بعض التقارير بحسب بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط. تشير الدراسات التي تستعرضها إرشادات ISFM إلى أن تغيرات الشبكية قد تنشأ عند ضغط انقباضي يقارب 160 ملم زئبقي فما فوق، وتصل قطط كثيرة ذات أذى عيني شديد إلى العيادة مصابة بالعمى وتوسّع الحدقتين في العينين نتيجة انفصال الشبكية الكامل أو النزف داخل العين. يرجّح بيان ACVIM أن يظهر الأذى الحاد في الأعضاء لدى الكلاب والقطط ظهورًا صريحًا في العين، بنزف الشبكية أو انفصالها أو بنزف الحجرة الأمامية (hyphema)، أو في الجهاز العصبي، بنوبات معممة أو بؤرية وجهية أو تراجع في الوعي أو سبات. يعدّد بيان ACVIM من الموجودات المتسقة مع أذى الأعضاء الناجم عن فرط الضغط اعتلال المشيمية أو الشبكية، والعلامات العصبية داخل القحف كتغيّر الحالة الذهنية والعجز العصبي البؤري، والشذوذات الكلوية كالبيلة البروتينية والبيلة الألبومينية الزهيدة والآزوتيمية، والشذوذات القلبية الوعائية كتضخم البطين الأيسر وصوت الخبب واضطراب النظم والنفخة الانقباضية والرعاف. تورد إرشادات ISFM علامات عصبية لدى 15–46% من القطط المصابة في دراسات مختلفة، منها التوهان والنوبات والرنح والاكتئاب والعلامات الدهليزية. قد تزيد مقاومة الأوعية المرتفعة المصاحبة لفرط الضغط إجهاد جدار البطين الأيسر فتُحدث تضخمًا مركزيًا فيه، وقد يظهر ذلك لدى القطط المصابة شذوذاتٍ سمعية شائعة كأصوات الخبب، وربما بدرجة أقل نفخات واضطرابات نظم، بحسب إرشادات ISFM. تذكر إرشادات ISFM أن مضاعفات شديدة كقصور القلب أو تسلّخ الأبهر وُصفت أحيانًا لدى القطط المصابة. دعمت دراسة مضبوطة على أكثر من 200 قطة، أظهرت ازدياد تصلب الكبيبات وتصلب الشرايين لدى القطط ذات الضغط الأعلى، مفهومَ الأذى الكلوي في فرط الضغط القططي.

الفيزيولوجيا المرضية

يُطلق مصطلح فرط ضغط الدم الجهازي على الارتفاع المستمر في ضغط الدم الانقباضي، ويقسّمه بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط عمومًا إلى ثلاثة أنواع. يُسمّى ارتفاع الضغط الناجم عن عملية القياس في العيادة لدى حيوان طبيعي الضغط فرطَ الضغط الظرفي (situational hypertension)، وسببه تغيرات في الجهاز العصبي الذاتي تنشأ عن أثر الإثارة أو القلق في المراكز العليا للجهاز العصبي المركزي. فرط الضغط الثانوي هو الأشيع لدى الكلاب والقطط بحسب بيان ACVIM، والشكل الأشيع لدى القطط بحسب إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط، غير أن فرط الضغط مجهول السبب (idiopathic hypertension) أشيع مما كان يُعتقد، ويمثّل نحو 13–20% من حالات القطط. يحصر بيان ACVIM ضرر فرط الضغط في أذى الأنسجة الذي يُحدثه ارتفاعه المزمن المستمر، ويجعل منع هذا الأذى مسوّغ العلاج. قد يتعرض الكبيب الكلوي لفرط ضغط كبيبي يفضي إلى تصلب الكبيبات حين يتجاوز الضغط الانقباضي حدود التنظيم الذاتي للكلية أو يوجد داء كلوي ملحوظ، فينتقل الضغط المرتفع مباشرة إلى الشعيرات الكبيبية، بحسب إرشادات ISFM. تحافظ الكلية بفضل هذا التنظيم الذاتي على تدفق دمها ومعدل الترشيح الكبيبي ضمن مدى للضغط الانقباضي يقارب 80–160 ملم زئبقي. ينشأ اعتلال الدماغ الناجم عن فرط الضغط حين يكون الضغط مرتفعًا بما يكفي ولمدة كافية للتغلب على قدرة الأوعية الدماغية على التنظيم الذاتي، وقد وُصفت وذمة الدماغ وتصلب الشرايين لدى القطط المصابة به.

الوبائيات

تصف إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط فرطَ ضغط الدم الجهازي بأنه مرض شائع لدى القطط المسنّة، معروف جيدًا لكنه على الأرجح ما زال يُشخَّص أقل كثيرًا من حقيقته. يُشخَّص فرط الضغط لدى القطط كثيرًا مقترنًا بأمراض أخرى، فقد وُجد لدى 19–65% من القطط المصابة بداء الكلى المزمن، ووُجدت الآزوتيمية لدى ما يصل إلى 74% من القطط المصابة بفرط الضغط، مع حالات أُبلغ عنها من فرط ضغط أولي ظاهر. وُثّق فرط الضغط لدى 10–23% من القطط المصابة بفرط نشاط الدرق عند تشخيصه، وإن احتُمل أن يكون بعضها مصابًا بداء الكلى المزمن أيضًا، وقد يصاب به قرابة 25% من القطط التي كان ضغطها طبيعيًا عند التشخيص بعد ضبط فرط نشاط الدرق بنجاح. تقع معظم الإصابات لدى القطط المسنّة، إذ يبلغ وسيط العمر عند التشخيص 13–15 سنة في الدراسات الحالية، ويشيع المرض أكثر بكثير بعد سن العاشرة، مع أنه سُجّل لدى قطط في الخامسة إلى السابعة. قد يبلغ «فرط ضغط المعطف الأبيض» لدى القطط السليمة تغيرًا قدره 80 ملم زئبقي في الضغط الانقباضي عند زيارة عيادة محاكاة، وفق دراسة تستشهد بها إرشادات ISFM دليلًا على تقلّب ضغط الدم لدى القطة الواحدة. يقرّ بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط بأن انتشار فرط الضغط لدى الكلاب والقطط غير معروف، وينبّه إلى أن بعض الحالات المسببة لفرط الضغط الثانوي، كفرط نشاط الدرق وفرط نشاط قشر الكظر وداء الكلى المزمن، أشيع لدى الحيوانات المسنّة وقد تبقى خفية.

التشخيص التفريقي

يطلق بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط اسم فرط الضغط الظرفي على ارتفاع الضغط الناتج عن عملية القياس في العيادة لدى حيوان طبيعي الضغط، وتسمّيه إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط «فرط ضغط المعطف الأبيض» (white coat hypertension) وتردّه إلى تنشيط ودّي مرتبط بالإثارة أو القلق. يوصي بيان ACVIM باستخدام أجهزة القياس المتاحة حاليًا بشيء من الحذر، إلى أن تُعتمد أجهزة تستوفي إرشادات قياس الضغط لدى الحيوانات الواعية. يرى بيان ACVIM أن وجود موجودات سريرية غير مفسَّرة تتسق مع أذى الأعضاء الناجم عن فرط الضغط ينبغي أن يدفع إلى قياس الضغط عند التشخيص. يُشتبه في فرط الضغط مجهول السبب، بحسب بيان ACVIM، حين تُظهر قياسات موثوقة ارتفاعًا مستمرًا في الضغط مع نتائج طبيعية لتعداد الدم الكامل والكيمياء الحيوية للمصل وتحليل البول، ويوصي البيان بالنظر في فحوص إضافية لأن داءً كلويًا تحت سريري أو حالات أخرى مسببة لفرط الضغط الثانوي قد تكون موجودة لدى هذه الحيوانات. تؤكد إرشادات ISFM أهمية البحث عن الأمراض الكامنة كلما شُخّص فرط الضغط لأن معظم حالاته لدى القطط ثانوية، ومن هذه الأمراض داء الكلى المزمن وفرط نشاط الدرق وفرط الألدوستيرونية الأولي وفرط نشاط قشر الكظر وورم القواتم (phaeochromocytoma).

التشريح المرتبط

يرجّح بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط أن يصيب الأذى الحاد في الأعضاء لدى الكلاب والقطط العين (الشبكية والحجرة الأمامية) والجهاز العصبي. تذكر إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط من الأعضاء المصابة لدى القطط: الكليتين (تصلب الكبيبات وتصلب الشرايين)، والأوعية الدماغية، وجدار البطين الأيسر في القلب، والمستقبلات الضوئية في الشبكية.

الوقاية الأولية

تعدّ إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط التشخيص المبكر لفرط ضغط الدم الجهازي ذا قيمة في المساعدة على منع أذى الأعضاء، وترجّح أن يتيحه توسيع القياس الروتيني لضغط الدم لدى القطط، وعلى ذلك تبني اختيار القطط التي تخضع لتقييم الضغط الدوري. يعدّ بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط إجراءَ فحص سنوي للقطط والكلاب في سن التاسعة فما فوق أمرًا معقولًا. توصي إرشادات ISFM بقياس الضغط على نحو أكثر تواترًا للقطط التي تحمل عوامل خطر معروفة، كداء الكلى المزمن أو فرط نشاط الدرق أو فرط الألدوستيرونية الأولي، لأن فرط الضغط الثانوي شائع لدى القطط. تشترط إرشادات ISFM فحص العين لكل القطط المعرّضة لخطر الآفات العينية الناجمة عن فرط الضغط لكشف هذه الآفات في بدايتها.

الإنذار المتوقع

تصل قطط كثيرة ذات أذى عيني شديد ناجم عن فرط ضغط الدم الجهازي إلى العيادة مصابة بالعمى بسبب انفصال الشبكية الكامل أو النزف داخل العين، وتذكر إرشادات إجماع الجمعية الدولية لطب القطط (ISFM) لعام 2017 بشأن فرط ضغط الدم لدى القطط أن هذه التغيرات كثيرًا ما تكون غير قابلة للانعكاس، وأن المستقبلات الضوئية كثيرًا ما تتلف تلفًا دائمًا من جراء انفصال الشبكية. يعدّ بيان إجماع الكلية الأمريكية للطب الباطني البيطري (ACVIM) لعام 2018 بشأن فرط ضغط الدم الجهازي لدى الكلاب والقطط البيلة البروتينية عاملًا تنبّئيًا رئيسيًا في بقاء القطط المصابة على قيد الحياة، وقد ربطت دراسات وبائية عدة بين فرط الضغط والبيلة البروتينية، والبيلة الألبومينية تحديدًا في بعضها، لدى القطط المصابة بأمراض طبيعية المنشأ.