أبقار الزيبو (Bos taurus indicus)، وتسمى أيضاً الأبقار الهندية الأصل (indicine)، تؤدي بحسب مجلة Nature Communications دوراً مركزياً في المجتمعات الرعوية عبر نظم بيئية زراعية واسعة، من المناطق شبه القاحلة شديدة الحرارة إلى المناطق الاستوائية الحارة الرطبة. تذكر مجلة Nature Communications أن الأبقار الهندية الأصل تشكل نصف أعداد الأبقار في العالم أو أكثر منه، وأنها أكثر أنواع الماشية وفرة وأهمية في جنوب آسيا وشرق آسيا وأفريقيا.
التصنيف والأصل
تذكر مجلة Nature Communications أنه يُعترف اليوم بثلاث سلالات جسدية (autosomal) رئيسة للأبقار الهندية المستأنسة، هي المجموعة المصدر في جنوب آسيا، والأبقار الهندية الأفريقية المختلطة بتنوع الأبقار الأفريقية التورينية (taurine)، والأبقار الهندية في شرق آسيا. تذكر مجلة Nature Communications أن الأبقار الأوروبية استؤنست قبل نحو 10,000 سنة، ثم استؤنست الأبقار الهندية بعدها بنحو 2000 سنة في وادي السند في باكستان الحديثة. تشير الأدلة الأثرية التي تعرضها مجلة Nature Communications إلى وجود أبقار هندية مستأنسة في وادي السند (قبل نحو 8000 سنة) قبل وجودها في جنوب الهند (قبل نحو 5000 سنة) ووسط الغانج (قبل نحو 4000 سنة). تشير نتائج دراسة في مجلة Nature Communications إلى أن تكيف الأبقار الهندية في شرق آسيا السريع والناجح مع البيئات الحارة الرطبة عززه تداخل وراثي محلي من البانتينغ و/أو الغور. كان التنوع النيوكليوتيدي على مستوى الجينوم، المقاس بواسمات جسدية، أعلى عموماً في الأبقار الهندية (0.00261 إلى 0.00337) منه في الأبقار الأوروبية (0.00136 إلى 0.00164)، بحسب مجلة Nature Communications. تذكر مجلة Animal Frontiers أن الجينوم الأول والوحيد المنشور لـ Bos indicus ظهر عام 2014، وأن التحليلات اللاحقة ما زالت محدودة نسبياً.
الموطن والانتشار
بدأ انتشار الأبقار الهندية عالمياً من وادي السند قبل نحو 5000 سنة، ثم امتد إلى جنوب غرب آسيا ووسطها وإلى شرق آسيا وأفريقيا بين 4000 و1300 سنة مضت، بحسب مجلة Nature Communications. تذكر مجلة Nature Communications أن التحاليل الوراثية الحديثة وثّقت جيداً اختلاطاً هندياً منقولاً عبر الذكور في الأبقار الأفريقية التورينية في شرق القارة وغربها وجنوبها. تذكر مجلة Nature Communications أن توسع الأبقار الهندية استمر حتى العصور الحديثة، وأن ما استُورد منها إلى أمريكا وأستراليا في القرنين التاسع عشر والعشرين كوّن مجموعات محلية كبيرة.
السمات الحيوية
تذكر مجلة Nature Communications أن من الصفات التي تُعرف بها الأبقار الهندية الحدبة الصدرية ومساحة الجلد الكبيرة والغطاء الشعري القصير الأملس. تذكر مجلة Animal Frontiers أن أبقار Bos indicus تتميز عن أبقار Bos taurus بانخفاض معدل الأيض القاعدي وارتفاع مستويات الهيموغلوبين وطول العمر. تعزو مجلة Animal Frontiers قدرة أبقار Bos indicus على الاستفادة الأفضل من الأعلاف الرديئة إلى تطورها في مناطق تسود فيها الأعشاب من النوع C4. تذكر مجلة Animal Frontiers أن دراسة في بيئات استوائية أشارت إلى أن أبقار Bos indicus تحتاج إلى ماء أقل بما يصل إلى 25% مما تحتاجه سلالات Bos taurus. تذكر مجلة Animal Frontiers أن أبقار Bos indicus قادرة كذلك على الحفاظ على استهلاك العلف والاحتياطات الدهنية عند الإجهاد الحراري بصورة أفضل من أبقار Bos taurus. تذكر مجلة Animal Frontiers أن لأبقار Bos indicus استجابات مضادة للمفترسات أقوى من أبقار Bos taurus.
الأمراض البارزة
تذكر مراجعة منشورة في Frontiers عن واجهة التفاعل بين القراد Rhipicephalus microplus والعائل أن من الموثق جيداً أن الأبقار Bos taurus indicus الخالصة والمهجنة أكثر مقاومة للقراد والعوامل الممرضة التي ينقلها القراد من أبقار Bos taurus taurus الأوروبية الخالصة. تذكر مراجعة Frontiers عن واجهة التفاعل بين القراد Rhipicephalus microplus والعائل أن لهذا القراد تفضيلاً قوياً لأبقار Bos taurus taurus على أبقار Bos taurus indicus الشديدة المقاومة. تصف المراجعة المنشورة في Frontiers الاستجابة المناعية بأنها تختلف بين الأبقار الأوروبية المستقدمة حديثاً (سلالات تورينية، عوائل مستعدة للإصابة) وبين أبقار آسيا (سلالات الزيبو، عوائل مقاومة) التي تطورت مع القراد. تذكر صحيفة معلومات عن داء البابيزيات البقري أن أبقار Bos indicus وهجنها أكثر مقاومة للعلامات السريرية من أبقار Bos taurus، وإن لم تكن هذه المقاومة مطلقة. تذكر صحيفة معلومات عن السل البقري أن أبقار الزيبو (Bos indicus) يُبلَّغ عن كونها أكثر مقاومة للسل البقري من سلالتي أنكول وهولشتاين من Bos taurus.