التهاب الصفاق المعدي لدى القطط (feline infectious peritonitis, FIP) مرض شديد ذو آلية مناعية يسببه فيروس من فيروسات كورونا، ويصنّفه دليل MSD البيطري بين أهم الأمراض المعدية وأسباب النفوق لدى القطط. كان التهاب الصفاق المعدي يُعدّ قاتلًا في جميع الحالات بحسب دليل MSD البيطري، لكن إرشادات المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD) تذكر أن العلاجات المضادة للفيروسات صارت تتيح الشفاء في حالات كثيرة.
الفيروس وأشكال المرض
يرى دليل MSD البيطري أن جميع عداوى فيروس كورونا القططي قادرة على إحداث المرض سريريًا، سواء أكانت من النمط المصلي الأول الأشيع بين القطط أم من النمط الثاني، وهو شكل مؤتلف يحمل نتوءات (spike) فيروس كورونا الكلبي بدل نتوءاته. تسمّي إرشادات ABCD الشكل الذي تنتج فيه الانصبابات عن اعتلال الأوعية «الشكل الرطب» (wet FIP)، والشكل الذي يقتصر على كتل من الأورام الحبيبية «الشكل الجاف» (dry FIP)، وتنبّه إلى تداخل كبير بين الشكلين رغم شيوع هذا التقسيم.
الحيوانات المصابة
تمتد القابلية للإصابة بفيروس كورونا القططي وبالتهاب الصفاق المعدي إلى السنوريات البرية بحسب دليل MSD البيطري، ولا سيما الفهود الصيادة (cheetahs)، ومنها أيضًا الأسود والنمور المرقطة واليغاور والوشق والكراكال والسرفال والقطط الرملية.
انتقال الفيروس
تُصاب الهريرات في الغالب بفيروس كورونا القططي في سن مبكرة، وقد تبدأ بطرحه في برازها بعد يومين فقط من العدوى، بحسب إرشادات ABCD التي ترجّح أن الأضداد المنقولة من الأم تحميها حتى عمر خمسة إلى ستة أسابيع تقريبًا قبل أن تتراجع. يتباين مسار العدوى بين القطط بحسب إرشادات ABCD، فنحو 13% من القطط المصابة بالنمط الأول تصبح حاملة للفيروس إصابة مستمرة وتطرحه في برازها باستمرار، بينما لا تطرحه نسبة قليلة (3–9%) أبدًا وقد تكون مقاومة للعدوى. أثارت فاشية واسعة غير معتادة لحالات يُشتبه بأنها التهاب صفاق معدٍ، بدأت في جزيرة قبرص في يناير 2023، مخاوف من ظهور سلالة جديدة شديدة الضراوة من فيروس كورونا القططي قد تنقلها نواقل ميكانيكية، وهي فرضية طُرحت لتفسير إصابة قطط معزولة داخل المنازل، بحسب دليل MSD البيطري. سُجّلت فاشيات من التهاب الصفاق المعدي في مرابي القطط وبيئات الملاجئ في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليونان وتايوان، بحسب دليل MSD البيطري.
العدوى لدى الإنسان
لا يُعدّ فيروس كورونا القططي خطرًا حيواني المنشأ بحسب دليل MSD البيطري، وإن كان الدليل يذكر أن بعض فيروسات كورونا التي تصيب الحيوانات يمكن أن تنتقل إلى البشر وفيما بينهم.
التشخيص
يتطلب تشخيص التهاب الصفاق المعدي نهجًا متعدد الوسائل بحسب دليل MSD البيطري، يُستفاد فيه من تحليل الانصباب إن وُجد أو من الرشافات الإبرية الدقيقة المأخوذة من الأعضاء المصابة، وتوفر إرشادات ABCD أدوات للنهج التشخيصي تعين الأطباء البيطريين في هذه المهمة المعقدة. لا يعني وجود فيروس كورونا القططي في الدم بالضرورة أن القطة ستصاب بالتهاب الصفاق المعدي بحسب دليل MSD البيطري، الذي يرى أن كشف الحمض النووي الريبي للفيروس بتفاعل البوليميراز المتسلسل الكمي بالنسخ العكسي (RT-qPCR) في الدم أو الانصباب أو غيرهما من العينات قد يدعم التشخيص في سياق أدلة أخرى. لا تستطيع بادئات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) عمومًا التمييز بين النمط الحيوي المسبب لالتهاب الصفاق المعدي والنمط المعوي من فيروس كورونا القططي، بحسب دليل MSD البيطري. تعدّ إرشادات ABCD الاستجابة السريعة والمستمرة للعلاج المضاد للفيروسات وسيلة إضافية لدعم تشخيص التهاب الصفاق المعدي، بعد أن أصبحت هذه العلاجات الفعالة متاحة.
العلاج المضاد للفيروسات
يذكر دليل MSD البيطري أن التهاب الصفاق المعدي عُدّ تاريخيًا بلا علاج فعال، وأن الإنذار مع العلاج المضاد للفيروسات يبدو مقبولًا إلى جيد استنادًا إلى أعداد الحالات المتاحة حتى الآن. تصف إرشادات ABCD نظائر النوكليوسيدات (nucleoside analogues) بأنها شديدة الفعالية في علاج المرض، لكنها تنبّه إلى أن العلاج كثيرًا ما يكون مكلفًا وغير مرخّص وغير متاح قانونيًا في بلدان كثيرة، ما يعقّد الحصول على الرعاية.
الوقاية
يتوفر لقاح ضد فيروس كورونا القططي، لكن دليل MSD البيطري يصف موازنة مخاطره وفوائده بأنها ما زالت غير واضحة.