تصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) داء اللسان الأزرق (bluetongue) بأنه مرض فيروسي معدٍ (infectious) وغير سارٍ (non-contagious)، وتذكر أن أعراضه تبلغ أشدها في الأغنام فتؤدي إلى النفوق وفقدان الوزن واضطراب نمو الصوف. يتمثل أثر داء اللسان الأزرق في البلدان المتوطنة به في الغالب في خسارة التجارة بسبب القيود المفروضة وفي كلفة الترصد والفحوص الصحية والتحصين، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الحيوانات المصابة
يرى دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن الأبقار والماعز تُعد عوائل مضخِّمة (amplifying reservoir hosts) للفيروس في المناطق المتوطنة، وأن ضبط الفيروس في هذه الحيوانات مهم أيضاً، مع أن العدوى فيها تمر عادة دون أعراض سريرية. يُعد دور الأنواع غير المجترة في وبائيات الفيروس ضئيلاً مع أنه كُشفت فيها أضداد أو فيروس حي في بعض اللواحم ووحيد القرن والفيلة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان، بينما تبقى الأبقار مصدراً للفيروس أسابيع عدة وهي قليلة الأعراض أو عديمتها، وفق صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان عن المرض. يخص دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان الأبقار بأهمية خاصة في وبائيات المرض بسبب طول مدة وجود الفيروس في دمها (viraemia) بعد العدوى. تتفاوت سلالات الأغنام في قابليتها للمرض، وقد تحدث العدوى في المواشي دون أن تُلاحظ فلا تُكشف إلا بالترصد الفاعل (active surveillance)، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
طرق الانتقال
لا ينتشر داء اللسان الأزرق من حيوان إلى آخر في غياب الحشرة الناقلة التي تصاب بالفيروس بعد امتصاص دم حيوان مصاب، ويتوازى حدوثه عموماً مع نشاط النواقل فيشتد مع الحرارة المرتفعة وكثرة الأمطار، بحسب صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن الأنماط المصلية 25 و26 و27 المكتشفة حديثاً تنتقل في غياب الحشرات الناقلة، ما يقلل احتمال موسميتها، وأن طرقاً أخرى موثقة، منها الانتقال العمودي المباشر والفموي وربما التناسلي وعبر الإبر المعاد استعمالها، لم تتأكد أهميتها الوبائية بعد. تكون العدوى موسمية في المناطق المعتدلة من العالم، في حين تقع على مدار العام في المناطق المدارية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الوقاية والمكافحة
يشير دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان إلى أن التحصين استُعمل بنجاح للحد من الخسائر المباشرة وتقليل دوران الفيروس واستئصاله من بلدان ومناطق والسماح بنقل الحيوانات بأمان.
التشخيص
تظهر الاستجابات المصلية بعد 7 إلى 14 يوماً من العدوى، وينتج الحيوان المصاب أضداداً معادلة وأخرى غير معادلة تدوم عموماً طويلاً، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. الاختبار الذي يوصي به دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان لإثبات خلو الحيوانات من العدوى قبل نقلها هو مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) التنافسية القائمة على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، مع أن حساسيتها قد تنخفض لدى بعض الأنماط المصلية.