داء الليشمانيات

DogsCatsHorsesCattleFoxesWolvesJackalsHaresRabbitsداء الليشمانيات الكلبي مرض جهازي قد يطال أي عضو أو نسيج أو سائل في الجسم، تتكاثر طفيلياته داخل بلاعم الجهاز الشبكي البطاني، وأكثر الأنسجة احتمالًا لاحتوائها في غياب آفات قابلة لأخذ العينات هي بترتيب تنازلي الطحال ونقي العظم والعقد اللمفية والدم. تشمل الأعضاء والأنسجة الأخرى المتأثرة لدى الكلاب الجلد والأظافر والعينين، والأوعية الدموية والمفاصل والعنبية وكبيبات الكلى عبر آفات المعقدات المناعية، والكليتين اللتين قد يكون مرضهما المظهر الوحيد للإصابة.5 cited sources

داء الليشمانيات (leishmaniosis) مجموعة مهمة من الأمراض الطفيلية الأولية المنقولة بالنواقل تصيب الإنسان والحيوان معًا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. وُجدت أنواع الليشمانيا التي تصيب الثدييات في كل القارات عدا القارة القطبية الجنوبية، وتُشاهَد حالات الداء بانتظام لدى الإنسان والكلاب وأحيانًا لدى القطط والماشية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

ما هو المرض

يعود داء الليشمانيات إلى أنواع عديدة من جنس Leishmania، وهو طفيلي أولي من فصيلة المثقبيات (Trypanosomatidae) بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، ولم يثبت نقل الداء، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، إلا لقرابة 30 نوعًا من نحو 500 نوع من الذباب الرملي. يختلف أثر النوع الواحد من الطفيلي باختلاف العائل، فطفيلي L. infantum يسبب عادةً الشكل الحشوي لدى الإنسان، لكنه قد يُحدث لدى الكلاب آفات جلدية وحشوية معًا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

الحيوانات المصابة

يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن الكلاب هي العوائل المستودعة الرئيسية لطفيلي L. infantum، في حين يُعتقد أن القطط عاجزة عن أداء دور المستودع في غياب الكلاب، وإن أمكن أن تسهم في إبقاء الطفيلي أو تضخيمه في بعض المناطق. تراوحت نسبة الكلاب الحاملة للأجسام المضادة لطفيلي L. infantum في المسوح المصلية بالمناطق الموبوءة بين 2% و80%، ولا يمرض على ما يبدو إلا قليل من الكلاب التي تبقى مصابة إصابة تحت سريرية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

طرق الانتقال

ينشط الذباب الرملي في الجو الرطب الخالي من الرياح والمطر، وتستطيع أنثاه التقاط العدوى من الثدييات المصابة سواء ظهرت عليها العلامات أم لا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. انتقل L. infantum أحيانًا بين كلاب تعيش في منزل واحد أو مأوى واحد دون وجود الذباب الرملي أو نقل دم أو أي آلية معروفة أخرى، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا.

الانتشار والأهمية

يدور L. infantum في مناطق واسعة منها أمريكا اللاتينية وحوض البحر المتوسط بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن انتقال الشكل الحشوي إلى الإنسان والكلب يستمر طوال العام في المناطق الأدفأ كمعظم المناطق الموبوءة في البرازيل.

العدوى لدى الإنسان

يُوصف داء الليشمانيات لدى الإنسان تقليديًا في ثلاثة أشكال، حشوي وجلدي وجلدي مخاطي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ويرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن الشكل الحشوي العرضي قد يهدد الحياة سواء سببه L. donovani أو L. infantum. تستثني المنظمة العالمية لصحة الحيوان من الطابع الحيواني المنشأ الغالب على الداء صورتين، منهما الشكل الجلدي الذي يسببه L. tropica في المناطق الحضرية من الشرق الأوسط. يغلب ظهور الشكل الحشوي الناجم عن L. infantum لدى صغار الأطفال ومن يعانون سوء التغذية أو تثبيط المناعة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا. تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان المخالطة المباشرة للعوائل المصابة بالليشمانيا قليلة الخطورة، نظرًا إلى انتقال العدوى بالذباب الرملي.

التشخيص

تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان الفحوص المصلية الطريقة المفضلة لتشخيص الشكل الحشوي لدى الإنسان وداء الليشمانيات الكلبي، حتى في المراحل المبكرة من المرض. يمكن إجراء اختبار مناعي كروماتوغرافي سريع (rapid immunochromatographic assay) في العيادات البيطرية بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، في حين يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن معظم الاختبارات الشائعة، ومنها كثير من مقايسات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، لا تحدد الطفيلي إلا على مستوى الجنس.

الوقاية والمكافحة

قد يصعب منع داء الليشمانيات لصغر الذباب الرملي وقدرته على اختراق معظم الشباك، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، الذي يعدّ إعدام الكلاب المصابة في بعض برامج المكافحة نهجًا مثيرًا للجدل ومشكوكًا في فاعليته. لا يتوفر حاليًا في العالم لقاح فعال للكلاب أو للإنسان بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، التي تذكر أن لقاحات عدة للحيوانات قيد التقييم وأن أربعة منها أُجيزت للكلاب، اثنان في البرازيل واثنان في أوروبا.

Signs and symptoms

داء الليشمانيات الكلبي (canine leishmaniosis) مرض جهازي قد يطال أي عضو أو نسيج أو سائل في الجسم، وعلاماته السريرية غير نوعية، وتمثل الآفات الجلدية أكثر مظاهره تكرارًا بحسب إرشادات LeishVet. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن العلامات الخارجية النموذجية لدى الكلاب التي تتجه نحو المرض الصريح هي تضخم العقد اللمفية وفقدان الوزن والتهاب الجلد التقشري وتشوه الأظافر وفرط نموها (onychogryphosis) وتساقط الشعر والقرح وتغيرات العين. قد تُظهر الكلاب، فوق علامات المرحلة الأولى في تصنيف إرشادات LeishVet، آفات جلدية منتشرة أو متناظرة كالتهاب الجلد التقشري وتشوه الأظافر، وتقرحات في سطح الأنف والوسائد والنتوءات العظمية والوصلات المخاطية الجلدية، مع فقدان الشهية والوزن والحمى والرعاف. قد تظهر على الكلاب فوق علامات المرحلتين الأولى والثانية علامات ناشئة عن آفات المعقدات المناعية، هي التهاب الأوعية والتهاب المفاصل والتهاب العنبية والتهاب كبيبات الكلى. تشمل العلامات المصورة في إرشادات LeishVet لداء الليشمانيات الكلبي الرعاف، والتهاب العنبية الثنائي مع عتامة القرنية، والتهاب الملتحمة القيحي والتهاب الجفن، وتساقط الشعر التقشري مع تضخم العقدة اللمفية المأبضية، والهزال الشديد. تشمل الشذوذات المخبرية في داء الليشمانيات الكلبي، وفق جدول إرشادات LeishVet، بيلة بروتينية خفيفة إلى شديدة وآزوتيمية كلوية وارتفاع نشاط إنزيمات الكبد. قد يكون المرض الكلوي المظهر السريري الوحيد لداء الليشمانيات الكلبي، ويتدرج من بيلة بروتينية خفيفة إلى المتلازمة الكلوية أو إلى مرض كلوي في مرحلته النهائية. تبقى الآزوتيمية الكلوية نتيجةً مخبرية غير شائعة نسبيًا، رغم ارتفاع انتشار الاعتلال الكلوي بين الكلاب المصابة بالليشمانيا.

Pathophysiology

تصاب الكلاب عادةً بـ Leishmania infantum وL. chagasi، وقد أثبت التنميط الجيني تطابقهما فصارا يُعدّان مترادفين، ويسبب هذا الطفيلي لدى الكلاب مرضًا حشويًا جلديًا مزمنًا يُعرف بداء الليشمانيات الكلبي، والكلب فيه هو مستودع العدوى. تحتاج الليشمانيا إلى عائلين لإكمال دورتها: أنثى الذباب الرملي الفاصد (phlebotomine sand fly)، وهي وحدها الناقلة للطور السوطي المعدي (promastigote)، والثديي الذي يتكاثر الطور اللاسوطي (amastigote) داخل خلاياه. ينشأ داء الليشمانيات من تكاثر الأطوار اللاسوطية داخل البلاعم في الجهاز الشبكي البطاني. تتوقف حصيلة عدوى الليشمانيا، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، على مدى نجاح بلاعم العائل في قتل الطفيلي، وعلى الدور الحاسم للخلايا اللمفية التائية والسيتوكينات في ترجيح الحماية المناعية أو المرض المتفاقم. لا تكون العدوى تحت السريرية لدى الكلاب دائمة بالضرورة، إذ قد تخل عوامل كتثبيط المناعة أو الأمراض المرافقة بالتوازن فتدفع الكلب نحو المرض السريري.

Epidemiology

يضم داء الليشمانيات متلازمات عدة تسببها لدى البشر أساسًا 20 نوعًا على الأقل من الليشمانيا، وتنقلها إناث الذباب الرملي الفاصد وحدها من جنسي Phlebotomus وLutzomyia. يرتبط داء الليشمانيات بالتوزع الجغرافي لنواقله من الذباب الرملي ويتحدد به، وقد ازداد عدد المناطق التي تتوطن فيها الليشمانيا زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة، مع ارتفاع أعداد الحالات الحيوانية والبشرية. تصف إرشادات LeishVet داء الليشمانيات الكلبي الناجم عن Leishmania infantum بأنه مرض حيواني المنشأ عالمي رئيسي قد يكون قاتلًا للبشر والكلاب، وتعدّ الكلاب المستودع الرئيسي لعدوى البشر. يتوطن داء الليشمانيات الكلبي في أكثر من 70 دولة، في مناطق من جنوب أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والوسطى. قد تتجاوز نسبة الكلاب المقاومة عديمة الأعراض 50% من الكلاب المصابة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد لا تكون الكلبيات البرية، كالذئاب والثعالب وابن آوى، معدية بقدر الكلاب في دعم دورة انتقال أولية، فمع أن معدلات العدوى فيها قد تماثل ما لدى الكلاب فإن العلامات المتفاقمة أندر فيها بكثير. سُجلت لدى الخيليات والأبقار حالات جلدية متفرقة من داء الليشمانيات. وُصفت الأرانب البرية (Lepus granatensis) والأرانب (Oryctolagus cuniculus) بأنها مستودع للعدوى في فاشية لداء الليشمانيات الحشوي في إسبانيا. تشمل طرق الانتقال المثبتة من غير الذباب الرملي نقل منتجات الدم من متبرعين حاملين للعدوى، والانتقال العمودي، والانتقال الجنسي. قد لا يظهر تباين موسمي واضح في حدوث داء الليشمانيات لدى الكلاب والبشر بسبب طول فترة ما قبل الظهور وتفاوتها، مع أن الانتقال في المناطق المعتدلة يقتصر على الأشهر الدافئة التي ينشط فيها الذباب الرملي البالغ.

Differential diagnosis

قد تلتبس أكثر علامات داء الليشمانيات شيوعًا لدى الكلاب بداء الإيرليخيات وداء البابيزيات وأمراض الديدان الطفيلية المنقولة بالنواقل أو المعوية، وتجعل العلامات المتغيرة وغير النوعية قائمة التشخيص التفريقي واسعة. تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) رؤية الطفيليات في لطاخات ملونة أو خزعات من الطحال أو نقي العظم أو العقد اللمفية أو الجلد تشخيصًا إيجابيًا لدى البشر والحيوانات ذوي العلامات المميزة. لا يتسنى كشف الطفيليات في العدوى منخفضة الدرجة إلا بمحاولة عزلها في المختبر أو بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، ومن بين التقنيات المصلية يُعد اختبار الأجسام المضادة الفلورية غير المباشر ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) الأنسب. تشدد إرشادات LeishVet على ألا تُفصل نتائج تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) عن معطيات التقييم السريري المرضي والمصلي. يؤكد ارتفاع مستوى الأجسام المضادة تشخيص داء الليشمانيات الكلبي لدى كلب تتوافق علاماته السريرية أو شذوذاته المخبرية مع المرض، أما انخفاض مستواها فلا يدل بالضرورة على المرض ويستلزم مزيدًا من الفحوص لتأكيده أو استبعاده.

Associated anatomy

داء الليشمانيات الكلبي مرض جهازي قد يطال أي عضو أو نسيج أو سائل في الجسم، تتكاثر طفيلياته داخل بلاعم الجهاز الشبكي البطاني، وأكثر الأنسجة احتمالًا لاحتوائها في غياب آفات قابلة لأخذ العينات هي بترتيب تنازلي الطحال ونقي العظم والعقد اللمفية والدم. تشمل الأعضاء والأنسجة الأخرى المتأثرة لدى الكلاب الجلد والأظافر والعينين، والأوعية الدموية والمفاصل والعنبية وكبيبات الكلى عبر آفات المعقدات المناعية، والكليتين اللتين قد يكون مرضهما المظهر الوحيد للإصابة.

Primary prevention

يذكر بيان الإجماع الصادر عن الرابطة العالمية لطب الجلد البيطري (World Association for Veterinary Dermatology) بشأن داء الليشمانيات الكلبي أن كثيرًا من الأطباء البيطريين، في جنوب أوروبا على الأقل، يوصون بإبقاء الكلاب داخل المنزل ليلًا، وهو وقت ذروة نشاط الذباب الرملي، وأن حجزها في أقفاص مغطاة بشباك دقيقة يوصي به الأطباء الممارسون كثيرًا أيضًا، لكنه يؤكد أنه لا توجد بيانات منشورة عن فاعلية أي من الإجراءين. تربط المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) انتقال الليشمانيا في المناطق المعتدلة بموسم نشاط الذباب الرملي البالغ، فلا يحدث إلا في الأشهر الدافئة. تعدّ إرشادات LeishVet الاختيار الملائم للكلاب المتبرعة بالدم بالغ الأهمية للوقاية من عدوى Leishmania infantum.

Expected prognosis

يتراوح مسار عدوى الليشمانيا لدى الكلاب بين عدوى تحت سريرية ومرض محدود ذاتيًا ومرض شديد قد يكون قاتلًا أحيانًا. تتفاوت استجابة الكلاب المريضة بداء الليشمانيات للعلاج بين الضعيفة والجيدة تبعًا لحالتها السريرية المرضية الأولية واستجابتها الخاصة للعلاج، بحسب إرشادات LeishVet. يُتوقع أن يكون معدل التعافي لدى الكلاب المصابة بالقصور الكلوي أدنى منه لدى الكلاب التي لا تعاني اعتلالًا كلويًا أو تعاني بيلة بروتينية خفيفة فقط. كثيرًا ما يحقق العلاج بالأدوية المضادة لليشمانيا شفاءً سريريًا، غير أن الكلاب المعالجة قد تظل تؤوي الطفيلي وتبقى معدية للذباب الرملي، وإن بدرجة أقل مما كانت عليه قبل العلاج. يُعد الفشل الكلوي المزمن نتيجة خطيرة لتفاقم داء الليشمانيات الكلبي والسبب الرئيسي للوفيات الناجمة عنه.