جدري الأغنام وجدري الماعز

SheepGoatsتخترق حطاطات الجلد الأدمة والبشرة، وقد تمتد إلى العضلات في الحالات الشديدة. وقد تظهر آفات مخاطية في مواضع متعددة، منها الفم والمنخران والعينان والشرج والمهبل والغلفة. وتكثر الحطاطات أو الحطاطات المتقرحة على مخاطية الإنفحة (abomasum)، وقد توجد العقيدات والحطاطات في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي، منها الكرش والأمعاء الغليظة والبلعوم والرغامى والمريء. وتُلاحظ في الرئتين آفات صلبة كثيرة يصل قطرها إلى 5 سم، ولا سيما في الفصوص الحجابية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وتوجد أحيانًا بؤر شاحبة منفصلة تحت المحفظة على سطح الكلية والكبد والخصيتين، وتكون العقد اللمفاوية في الجسم كله متضخمة ووذمية في الغالب وقد تكون محتقنة ونزفية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.5 cited sources

جدري الأغنام (sheep pox) وجدري الماعز (goat pox) مرضان فيروسيان معديان يصيبان المجترات الصغيرة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، ويصفهما دليل MSD البيطري بأنهما مرضان خطيران كثيرًا ما يكونان مميتين. ويتفق مركز الأمن الغذائي والصحة العامة ودليل الاختبارات التشخيصية واللقاحات لحيوانات اليابسة الصادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) على أن المرضين يعوقان تطوير الإنتاج الحيواني المكثف وإدخال سلالات جديدة من الأغنام والماعز إلى المناطق الموبوءة، ويضيف المركز أنهما قد يقيدان التجارة.

العامل المسبب والحيوانات المصابة

ينتج المرضان عن فيروسين متقاربين من جنس Capripoxvirus، هما فيروس جدري الأغنام (SPPV) الذي يُعتقد أنه يصيب الأغنام أساسًا، وفيروس جدري الماعز (GTPV) الذي يصيب الماعز في المقام الأول، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. ويذكر دليل MSD البيطري أن العلامات السريرية لجدري الأغنام وجدري الماعز متشابهة، لكنها أخف عمومًا في الماعز.

طرق الانتقال

يُطرح فيروسا SPPV وGTPV في اللعاب والإفرازات الأنفية والملتحمية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، ولا تصبح الأغنام والماعز حاملات مزمنة للعدوى.

الانتشار عبر الحدود

يصف دليل WOAH جدري الأغنام وجدري الماعز بأنهما مرضان عابران للحدود ينتشران بانتظام إلى المناطق المجاورة غير الموبوءة. ويُظن أن الفاشيات المتكررة في اليونان والفاشيات العرضية في بلغاريا تسببها فيروسات تدخل البلدين أثناء الفاشيات في تركيا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.

العدوى لدى الإنسان

لا يُعتقد أن فيروسي SPPV وGTPV يصيبان البشر، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، ويذكر المركز أن حالتين منشورتين أوحتا باحتمال انتقال فيروسات Capripoxvirus إلى الناس، لكن هذين التقريرين يُعدّان موضع شك.

التشخيص

يعتمد تشخيص جدري الأغنام وجدري الماعز عادةً على تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، بحسب دليل MSD البيطري، وإن استُخدمت إلى جانبه طرق أخرى لكشف المستضد ولتوصيف الفيروسات. ولا تستطيع اختبارات كشف المستضد التمييز بين فيروس جدري الأغنام وفيروس جدري الماعز وفيروس مرض الجلد العقدي، لكنها تحدد هذه الفيروسات حتى مستوى الجنس، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. ويعدّ دليل WOAH اختبار التعادل الفيروسي أكثر الاختبارات المصلية نوعية، ويذكر أن مستضد Capripoxvirus وأجسام الاشتمال قد تُرى في مقاطع مصبوغة مجمدة (cryostat) أو بارافينية من خزعات الآفات أو من مادتها المأخوذة بعد النفوق.

الوقاية والمكافحة

استُخدمت اللقاحات الحية والمعطلة في مكافحة عدوى Capripoxvirus (capripox)، بحسب دليل WOAH، لكن دليل MSD البيطري يذكر أن أيًا من اللقاحات المتاحة حاليًا لا يدعم النهج القائم على التمييز بين الحيوانات المصابة والمحصنة (DIVA) في التحصين ضد المرضين واستئصالهما.

الوضع التنظيمي

يحدد قانون صحة حيوانات اليابسة (Terrestrial Animal Health Code) الصادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان فترة حضانة جدري الأغنام وجدري الماعز لأغراضه بـ21 يومًا، ويجيز عدّ البلد خاليًا من المرضين متى ثبت غيابهما ثلاث سنوات سابقة على الأقل. ويجيز القانون نفسه للسلطات البيطرية في البلدان الخالية من المرضين حظر استيراد الأغنام والماعز الداجنة أو عبورها أراضيها إذا جاءت من بلدان تُعدّ مصابة بهما.

Signs and symptoms

تميل آفات الجلد في جدري الأغنام (sheep pox) وجدري الماعز (goat pox) إلى الظهور بوضوح أكبر في المناطق قليلة الصوف أو الشعر كالإبط والخطم والجفنين والأذنين والضرع والمنطقة الأربية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة (جامعة ولاية أيوا). وتبدأ آفات الجلد عادةً بقعًا حمامية مسطحة (macules) ثم تتطور إلى حطاطات صلبة (papules) قطرها 0.5 إلى 1.5 سم. ويؤدي تكوّن الخثرات في أوعية قاعدة الحطاطة إلى نخر إقفاري (ischaemic necrosis) فيها، إن لم ينفق الحيوان في المرحلة الحادة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وتتحول الحطاطات في الأيام الخمسة إلى العشرة التالية إلى قشور تدوم حتى ستة أسابيع وتخلّف ندوبًا صغيرة. وقد تنفق بعض سلالات الأغنام الأوروبية، كسلالة Soay، بالعدوى الحادة قبل ظهور آفات الجلد، بحسب WOAH. ويضيف دليل MSD البيطري أن حمى واضطرابًا جهازيًا متفاوت الدرجة يظهران.

Pathophysiology

يندرج فيروسا جدري الأغنام (SPPV) وجدري الماعز (GTPV) مع فيروس مرض الجلد العقدي (lumpy skin disease virus) في جنس Capripoxvirus من فصيلة Poxviridae، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). ويتميز المرضان بالحمى والحطاطات أو العقيدات المعممة والحويصلات (نادرًا) والآفات الداخلية، ولا سيما في الرئتين، والموت. وتخترق الحطاطات الأدمة والبشرة معًا، وقد تمتد إلى العضلات في الحالات الشديدة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. وتتمثل أبرز سمات آفات الجلد في المرحلة الحادة نسيجيًا في ارتشاح خلوي كثيف والتهاب الأوعية (vasculitis) ووذمة، ويقترن التهاب الأوعية بتخثر واحتشاء يسببان الوذمة والنخر، بحسب WOAH. ويُلاحظ في كل أنواع العدوى بفيروسات جنس Capripoxvirus وجود أعداد متفاوتة من «خلايا جدري الأغنام» في الأدمة، وهي خلايا كبيرة نجمية ذات شوائب سيتوبلازمية حمضية الصبغة غير محددة المعالم وأنوية مفرغة.

Epidemiology

ينتمي فيروسا جدري الأغنام وجدري الماعز إلى نوعين مختلفين، لكن بعض السلالات تصيب الأغنام والماعز معًا، ويبدو أن أنواع الحيوان الأخرى غير قابلة للإصابة بهما، بحسب دليل MSD البيطري. وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن العدوى بفيروسات جنس Capripoxvirus (capripox) لا تنتقل إلى الإنسان. ويوجد جدري الأغنام وجدري الماعز في شمال أفريقيا وعبر الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وآسيا، بحسب دليل MSD البيطري. وتكررت الإصابات في اليونان وإسرائيل وروسيا، من بين دول أبلغت عن فاشيات بين عامي 2010 و2015 ضمّت أيضًا بلغاريا وتايبيه الصينية (Chinese Taipei) وكازاخستان وقيرغيزستان ومنغوليا والمغرب، بحسب WOAH. ويبدو أن فيروسي جدري الأغنام وجدري الماعز ينتقلان في الغالب عبر التلامس الوثيق، وقد يوجدان أيضًا في البيئات الملوثة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. وينتقل فيروسا جدري الأغنام وجدري الماعز في القطيع الواحد وعلى مسافات قصيرة في الغالب عبر الهواء، بحسب دليل MSD البيطري. وقد يبقى الفيروسان قادرين على العدوى مدة طويلة في البيئة، ويُظن أنهما يبقيان حتى ستة أشهر إذا حُميا من العوامل البيئية، كما في حظائر الأغنام المظللة غير المنظفة، وقد يوجدان مدة أشهر قليلة على الأقل في القشور الجافة والأصواف والشعر. وتُعدّ السلالات المحلية في الغالب أقل قابلية للإصابة بكثير من الأغنام والماعز الأوروبية، وتتغير الشدة أيضًا بسلالة الفيروس وبعدوى مصاحبة كطاعون المجترات الصغيرة (peste des petits ruminants)، بحسب دليل MSD البيطري. وتُصاب الأغنام والماعز المستوردة عادةً بمرض شديد عند نقلها إلى منطقة موبوءة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. وتتراوح فترة الحضانة بين 8 و13 يومًا بعد التماس بين الحيوانات المصابة والقابلة للإصابة، بحسب WOAH. وقد يبدو الانتقال الميكانيكي بالحشرات ممكنًا، لكنه لا يُظن مهمًا في وبائية المرضين، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.

Differential diagnosis

يجب التفريق بين جدري الأغنام والماعز وبين الإكثيمة المعدية (contagious ecthyma)، وهي عدوى أخف في العادة تسبب أساسًا آفات مقشرة متكاثرة حول الفم، بحسب دليل MSD البيطري. وقد تُظهر السلالات المحلية آفات قليلة فقط في الغالب، وقد تلتبس بلدغات الحشرات أو بالتهاب الجلد البثري المعدي (contagious pustular dermatitis)، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). ولا يسبب فيروس مرض الجلد العقدي، وهو من جنس Capripoxvirus أيضًا، المرض إلا في الأبقار، بينما يسبب فيروسا جدري الأغنام والماعز المرضين المقابلين، بحسب WOAH. ويتيح تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) مع تاريخ سريري موافق للعدوى المعممة بفيروسات جنس Capripoxvirus أسرع تأكيد مخبري، بحسب WOAH. وقد طُوّرت عدة طرق PCR لحظي بالكشف الفلوري شديدة الحساسية والنوعية، لكن كل اختبار منها يكشف موضعًا جينيًا صغيرًا محفوظًا في جينوم الفيروس ولا يميز بين فيروس جدري الأغنام وفيروس جدري الماعز وفيروس مرض الجلد العقدي. ويمكن التمييز بين فيروسي جدري الأغنام وجدري الماعز بعدد قليل من الاختبارات الجينية المتخصصة، لكنها ليست متاحة على نطاق واسع، وتُنسب العزلات عادةً إلى أحدهما بحسب النوع الحيواني المصاب خلال الفاشية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.

Associated anatomy

تخترق حطاطات الجلد الأدمة والبشرة، وقد تمتد إلى العضلات في الحالات الشديدة. وقد تظهر آفات مخاطية في مواضع متعددة، منها الفم والمنخران والعينان والشرج والمهبل والغلفة. وتكثر الحطاطات أو الحطاطات المتقرحة على مخاطية الإنفحة (abomasum)، وقد توجد العقيدات والحطاطات في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي، منها الكرش والأمعاء الغليظة والبلعوم والرغامى والمريء. وتُلاحظ في الرئتين آفات صلبة كثيرة يصل قطرها إلى 5 سم، ولا سيما في الفصوص الحجابية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). وتوجد أحيانًا بؤر شاحبة منفصلة تحت المحفظة على سطح الكلية والكبد والخصيتين، وتكون العقد اللمفاوية في الجسم كله متضخمة ووذمية في الغالب وقد تكون محتقنة ونزفية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.

Primary prevention

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن الحيوانات المستجلبة حديثًا ينبغي عزلها في الحجر. وتمثل الحيوانات المصابة أرجح طريق لدخول فيروسات Capripoxvirus (capripoxviruses) إلى القطيع، وقد تدخله أيضًا عبر الأدوات الملوثة ومنتجات مثل الصوف، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. ويعدّ المركز أن إجراءات أمن حيوي أخرى، كمنع الاختلاط بقطعان أخرى وتطهير الأدوات الملوثة، مفيدة أيضًا. ويُستخدم التطعيم في السيطرة على جدري الأغنام وجدري الماعز في المناطق الموبوءة، بحسب المركز نفسه. وتتوفر تجاريًا لقاحات فيروسية حية موهنة تُحدث مناعة وحماية جيدتين، لكن المخاوف من عودتها إلى الضراوة وانتشار اللقاح تقصر استخدامها على المناطق الموبوءة، بحسب دليل MSD البيطري. ولذلك تعتمد السيطرة الطارئة، بحسب الدليل، على التعرف السريع والعزل والإعدام، وعلى منع الانتشار بتقييد الحركة والأمن الحيوي الصارم. وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن اللقاحات المعطلة تمنح في أفضل الأحوال مناعة قصيرة الأمد فقط.

Expected prognosis

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أنه لا يوجد علاج نوعي لجدري الأغنام وجدري الماعز، لكن العلاج الداعم قد يخفف المراضة والمضاعفات. وتصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) المرضين بأنهما يتميزان بعقيدات جلدية منتشرة ونفوق قد يصل إلى 100% في سلالات الأغنام والماعز كاملة القابلية. ويكون المرض خفيفًا أو غير ظاهر في بعض الأغنام، بحسب دليل MSD البيطري. وتكون الأمراض الخفيفة شائعة بين السلالات المحلية في المناطق الموبوءة. ويُرى المرض الأشد في الحيوانات الصغيرة أو المجهدة، وفي الحيوانات المصابة بعدوى مصاحبة، وفي الحيوانات القادمة من مناطق لم يظهر فيها الجدري منذ مدة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. وقد تقترب المراضة والنفوق من 100% في بعض القطعان المستوردة حديثًا، بحسب المركز.