داء الأنابلازما

CattleSheepGoatsDogsCatsHorsesCamelsHumansتشمل الأعضاء والأنسجة المرتبطة بداء الأنابلازما لدى المجترات كريات الدم الحمراء، والأغشية المخاطية، والطحال والكبد والمرارة والعقد اللمفية الكبدية والمنصفية لدى الأبقار النافقة، والجهاز التناسلي، إذ قد يحدث الإجهاض لدى الإناث والعقم المؤقت لدى الذكور. تصيب Anaplasma platys لدى الكلبيات الصفيحات الدموية والخلايا المنوّاة العملاقة (megakaryocytes)، وتمسّ في الكلاب العين والغشاء المخاطي للفم والجلد والعقد اللمفية والطحال، بينما تصيب A. phagocytophilum العدلات لدى فقاريات مختلفة.مُشتركة مع الإنسان13 مصادر موثّقة

يصف دليل MSD البيطري داء الأنابلازما بأنه مرض ينقله القراد في المجترات وتسببه بكتيريا داخل الخلايا تصيب كريات الدم الحمراء فتسبب الحمى وفقر الدم. يضم جنس Anaplasma، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، النوع A. marginale بوصفه النوع النموذجي، إلى جانب A. phagocytophilum وA. platys وA. bovis.

الحيوانات المصابة

تصيب الأنابلازما ذات الطور داخل كريات الدم الحمراء الأبقار والأغنام والماعز والجاموس وبعض المجترات البرية، بحسب دليل MSD البيطري. لا تُعدي A. ovis الأبقار، بحسب دليل MSD البيطري. تأتي الأبقار بعد الكلاب في عدد البلاغات عن كشف الحمض النووي لـ A. platys في أفريقيا، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Parasites & Vectors عام 2026، وإن لم تُعدّ عوائل نموذجية لها. ترجح مراجعة A. platys في أفريقيا أن لهذا الكائن مدى واسعًا من العوائل الفقارية وارتباطًا محتملًا بأنواع متعددة من القراد.

طرق الانتقال

تنتقل أنواع Anaplasma ميكانيكيًا أو حيويًا بواسطة نواقل مفصلية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تنتقل A. phagocytophilum، وهي بكتيريا حيوانية المنشأ إجبارية التطفل داخل الخلايا، بقراد مجموعة Ixodes persulcatus، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology عام 2015. ينقل القراد Ixodes ricinus بكتيريا A. phagocytophilum في أوروبا، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases عام 2005. يُعدّ فأر القدم البيضاء Peromyscus leucopus المستودع الثديي الرئيسي لـ A. phagocytophilum في شرق الولايات المتحدة، بحسب مراجعة Emerging Infectious Diseases. يبقى تجرثم الدم الناجم عن A. phagocytophilum في فأر القدم البيضاء عابرًا ويدوم من أسبوع إلى أربعة أسابيع، بينما تظل الغزلان مصابة به باستمرار ودون علامات، بحسب مراجعة Emerging Infectious Diseases. تستطيع A. phagocytophilum البقاء بين مواسم نشاط القراد في عدة أنواع من الثدييات، وقد تنتشر عبر حركة العوائل والقراد المصاب على الحيوانات أو الطيور المهاجرة، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology عام 2013.

الحمى المنقولة بالقراد في المجترات

عُرفت A. phagocytophilum منذ عقود بأنها سبب «الحمى المنقولة بالقراد» (tick-borne fever) في المجترات الأليفة في المناطق الموبوءة بقراد Ixodes ricinus في شمال أوروبا. قد تتضمن العلامات في المجترات حمى عالية مفاجئة تتجاوز 41°م وانخفاضًا في إنتاج الحليب، بينما قد تكون الأعراض في الخيول والكلاب والقطط أكثر غموضًا وأقل تحديدًا، بحسب مراجعة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology. تقترن الحمى المنقولة بالقراد (داء الأنابلازما المحبب في المجترات) بانخفاض أعداد خلايا CD4 وCD8 في الدم المحيطي وبقصور في البلعمة والقتل داخل الخلايا، بحسب مراجعة Emerging Infectious Diseases. تجعل الآثار المثبطة للمناعة التي تحدثها A. phagocytophilum العدوى الثانوية شائعة في قطعان الأبقار، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology عام 2015. يتطور لدى ما يصل إلى 30% من الحملان المصابة بـ A. phagocytophilum تقيّح قراديّ (tick pyaemia) سببه عدوى Staphylococcus aureus، بحسب مراجعة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology عام 2015. يصاب نحو 300 ألف حمل في المملكة المتحدة سنويًا بتقيّح قراديّ ثانوي للعدوى بـ A. phagocytophilum، بحسب المراجعة المنشورة في Frontiers in Cellular and Infection Microbiology عام 2015. تختلف وبائيات عدوى A. phagocytophilum اختلافًا كبيرًا بين أوروبا والولايات المتحدة، بحسب مراجعة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology عام 2015.

العدوى لدى الإنسان

داء الأنابلازما المحبب البشري (human granulocytic anaplasmosis) عدوى ريكتسية تنقلها القراد وتصيب العدلات، وتسببها A. phagocytophilum، بحسب مراجعة نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases. عُرف داء الأنابلازما المحبب البشري أول مرة عام 1990، بينما عُرّفت A. phagocytophilum عاملًا ممرضًا بيطريًا منذ عام 1932، بحسب مراجعة Emerging Infectious Diseases. تذكر مراجعة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology أن لـ A. phagocytophilum مدى واسعًا من العوائل وأنها قد تسبب مرضًا شديدًا في عدة أنواع من الثدييات، منها الإنسان. يُرجَّح أن تؤدي معظم الإصابات البشرية بـ A. phagocytophilum إلى مظاهر سريرية دنيا أو إلى غيابها، بحسب مراجعة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology. ترى مراجعة Emerging Infectious Diseases أن لعدوى A. phagocytophilum المنقولة بالقراد قدرة كبيرة على إصابة الإنسان وإحداث المرض فيه، مع بقائها في حالة تحت سريرية مستمرة في مستودعاتها الحيوانية. وُثقت حالة بشرية واحدة بعدوى A. platys لدى طبيب بيطري سافر إلى جنوب أفريقيا، وتثير الحالة مخاوف من الطابع الحيواني المنشأ للممرض، لكن مصدر العدوى غير واضح، بحسب مراجعة A. platys في أفريقيا.

العلامات والأعراض

لداء الأنابلازما (anaplasmosis) علامات مميزة يذكرها دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الخاص بداء الأنابلازما البقري، هي فقر الدم واليرقان والنفوق المفاجئ، إلى جانب الانخفاض السريع في الوزن وإنتاج الحليب. يضيف الدليل نفسه أن فقر الدم واليرقان أوضح علامات داء الأنابلازما البقري، وأن اليرقان يظهر في مرحلة متأخرة من المرض. يصف دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) في داء الأنابلازما لدى المجترات فقدانًا سريعًا لحالة الجسم لدى الحيوانات المصابة إصابة حادة مع انخفاض إنتاج الحليب، ويذكر أن فقدان الشهية واختلال التناسق الحركي وضيق النفس عند الجهد والنبض السريع القافز تكون عادةً واضحة في المراحل المتأخرة. تبدو الأغشية المخاطية في هذه الحيوانات شاحبة ثم صفراء، وقد تُجهض الأبقار الحوامل، بحسب دليل MSD البيطري. يحدث النفوق في داء الأنابلازما البقري فوق الحاد في غضون ساعات من بدء العلامات السريرية، أما الحيوانات المصابة إصابة شديدة التي لا تنفق فيصيبها المرض المزمن، وفق نظام الإرشاد التعاوني في ألاباما (Alabama Cooperative Extension System). تكون جثث الأبقار النافقة بداء الأنابلازما عادةً شديدة فقر الدم واليرقان، دمها رقيق مائي وطحالها متضخم طري بارز الجريبات، وقد يبدو الكبد مبرقشًا أصفر برتقاليًا، وكثيرًا ما تكون المرارة متمددة تحوي صفراء كثيفة بنية أو خضراء، بحسب دليل MSD البيطري. تسبّب Anaplasma ovis داء الأنابلازما الغنمي (ovine anaplasmosis)، وتكون العدوى بها عادةً تحت سريرية، لكن الماعز قد يصاب أحيانًا في العدوى الحادة بوجود الريكتسيات في الدم (rickettsiaemia) مع حمى وفقر دم شديد ونقص في الوزن وانخفاض في إنتاج الحليب، وقد يحدث لدى بعضها إجهاض أو نفوق، بحسب دراسة عن انتشار A. ovis في الأغنام بوسط تونس. يذكر دليل MSD البيطري أن A. ovis قد تسبّب مرضًا خفيفًا إلى شديد لدى الأغنام والأيائل والماعز، وأنها أقل شيوعًا من عدوى A. marginale. تسبّب Anaplasma platys في الكلاب قلة الصفيحات الدورية الكلبية (canine cyclic thrombocytopenia) بعلامات متفاوتة تشمل الحمى وفقدان الشهية والضعف وفقر الدم والخمول وإفرازات العين ونزوفًا نقطية في العين والغشاء المخاطي للفم والجلد والضائقة التنفسية وتضخم العقد اللمفية والرعاف وتضخم الطحال وفرط تقرن الخطم، بحسب مراجعة عن وبائيات قلة الصفيحات الدورية المعدية الكلبية وداء الأنابلازما المحبب وتشخيصهما ومكافحتهما. يتّسم داء الأنابلازما المحبب الكلبي (canine granulocytic anaplasmosis) بحمى شديدة وقيء وإسهال وفقدان للشهية وعرج وبوال (polyuria) ويرقان ورعاف وتضخم في العقد اللمفية والطحال، وفق المراجعة نفسها.

الفيزيولوجيا المرضية

يُصنَّف الكائن المسبّب لداء الأنابلازما البقري في جنس Anaplasma من فصيلة Anaplasmataceae ضمن رتبة Rickettsiales، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الخاص بهذا المرض. يعود فقر الدم المتفاقم في داء الأنابلازما البقري إلى إزالة كريات الدم الحمراء التي يتكاثر فيها الكائن من الدورة الدموية، بحسب نظام الإرشاد التعاوني في ألاباما، ويضيف إرشاد جامعة إلينوي (University of Illinois Extension) أن الجهاز المناعي للأبقار المصابة لا يدمّر الكريات المصابة وحدها في محاولته مقاومة العدوى، بل يدمّر معها كريات غير مصابة. يصف دليل MSD البيطري آفات داء الأنابلازما لدى المجترات بأنها نموذجية لفقر الدم الناجم عن بلعمة كريات الدم الحمراء (erythrophagocytosis). تبقى الأبقار بعد تعافيها من العدوى الأولى مصابة إصابة كامنة مدى الحياة، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تسبّب Anaplasma ovis، وهي ممرض إجباري داخل كريات الدم الحمراء ينقله القراد، داء الأنابلازما الغنمي. تصيب Anaplasma platys الصفيحات الدموية أساسًا مسببةً قلة الصفيحات (thrombocytopenia)، وقد تصيب أيضًا الخلايا المنوّاة العملاقة (megakaryocytes) وطلائعها (promegakaryocytes)، بحسب المراجعة الخاصة بداء الأنابلازما لدى الكلاب. ترى المراجعة نفسها أن قلة الصفيحات لدى الكلاب قد تنجم عن ضرر مباشر يصيب الصفيحات والخلايا المناعية بفعل آليات مناعية، وأنها إذا اشتدت أعقبها نكس بعد أسبوعين من تعافٍ غير كامل. تصيب Anaplasma phagocytophilum الخلايا المحببة (granulocytes)، ولا سيما العدلات، لدى طيف واسع من الفقاريات الأليفة والبرية وكذلك البشر، وكثيرًا ما تسبّب قلة الكريات البيضاء (leukopenia) وقلة الصفيحات، وفق المراجعة. يذكر دليل MSD البيطري أن A. phagocytophilum هي العامل المسبّب لداء الإيرليخيات المحببة الخيلي (equine granulocytic ehrlichiosis).

الوبائيات

ينتشر داء الأنابلازما في المناطق المدارية وشبه المدارية حول العالم (بين نحو 40° شمالًا و32° جنوبًا)، ومنها أمريكا الجنوبية والوسطى والولايات المتحدة وجنوب أوروبا وأفريقيا وآسيا وأستراليا، بحسب دليل MSD البيطري في المجترات، ويذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن Anaplasma marginale توجد في معظم البلدان المدارية وشبه المدارية وفي بعض المناطق الأكثر اعتدالًا. حُدّدت Anaplasma phagocytophilum وA. platys في جميع القارات، بحسب مراجعة عن وبائيات قلة الصفيحات الدورية المعدية الكلبية وداء الأنابلازما المحبب. يبرز دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الخاص بداء الأنابلازما البقري الأهمية الواضحة لأنواع القراد من جنس Rhipicephalus في نقل المرض في أستراليا وبلدان في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكفاءة بعض أنواع Dermacentor في نقله في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تعدّ المراجعة الخاصة بالكلاب القرادين Rhipicephalus sanguineus وIxodes ricinus الناقلين الرئيسيين لـA. platys وA. phagocytophilum على التوالي. يحدث الانتقال الميكانيكي لداء الأنابلازما لدى المجترات عبر ذوات الجناحين اللاسعة (biting dipterans) في بعض المناطق، وقد ينتشر المرض أيضًا باستخدام إبر ملوثة أو أدوات نزع القرون أو غيرها من الأدوات الجراحية، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر نظام الإرشاد التعاوني في ألاباما أن انتقال داء الأنابلازما البقري عبر المشيمة مُبلَّغ عنه، وأنه قد يؤدي دورًا في إدامة المرض داخل القطعان. في دراسة على الأغنام في وسط تونس، بلغ الانتشار المصلي لأنواع Anaplasma في البداية 33.3% لدى الحملان و100% لدى النعاج، ثم ارتفع لدى الحملان حتى 52.6% بينما بقي ثابتًا عند 100% لدى النعاج. رصدت الدراسة نفسها Anaplasma ovis بالطرق الجزيئية لدى 22.6% من الحملان في الزيارة الأولى و26.3% في الأخيرة، مقابل 100% و85.7% لدى النعاج في الزيارتين. في دراسة شملت 299 رأسًا من الأبقار ظهرت عليها علامات سريرية في سهول جرجرة بشمال الجزائر، وُجدت A. marginale عدوى منفردة في 12 حالة (4.0%)، وكانت الحالات السريرية الناجمة عنها وعن Babesia bovis في يوليو أكثر منها في بقية أشهر الصيف. تصف المراجعة الخاصة بالكلاب قلة الصفيحات الدورية المعدية الكلبية وداء الأنابلازما المحبب، اللذين تسببهما A. platys وA. phagocytophilum على التوالي، بأنهما مرضان حيوانيا المنشأ (zoonotic) يصيبان الكلاب والكلبيات البرية أساسًا، في حين لم تُسجَّل عدوى Anaplasma marginale لدى البشر وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يشير دليل MSD البيطري إلى ارتباط قوي بين عمر الأبقار وشدة داء الأنابلازما.

التشخيص التفريقي

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الخاص بداء الأنابلازما البقري أن غياب هيموغلوبينية الدم (haemoglobinaemia) وبيلة الهيموغلوبين (haemoglobinuria) في داء الأنابلازما قد يساعد في تمييزه من داء البابيزيات (babesiosis)، الذي كثيرًا ما يتوطن المناطق نفسها. يعدّ دليل MSD البيطري الفحص المجهري لمسحات الدم الرقيقة والسميكة المصبوغة بصبغة جيمزا (Giemsa) حاسمًا لتمييز داء الأنابلازما لدى المجترات من داء البابيزيات وغيره من الحالات المسببة لفقر الدم واليرقان، مثل داء البريميات (leptospirosis) وداء الثايليريات (theileriosis). يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الفحص المجهري لمسحات الدم أو الأعضاء المصبوغة بصبغة جيمزا أشيع طرق تحديد Anaplasma في الحيوانات المريضة سريريًا، وأن داء الأنابلازما لا يُثبت إلا بتحديد الكائن المسبّب. قد تبقى الأبقار المصابة حاملة للعدوى مدى الحياة، ويعتمد كشفها على اختبارات مصلية ترصد أجسامًا مضادة نوعية أو تقنيات تضخيم جزيئي ترصد الحمض النووي الريكتسي، مع أن التفاعل المتصالب بين أنواع Anaplasma قد يعقّد تفسير الاختبارات المصلية، بحسب الدليل نفسه. سُجّلت لدى الكلاب عدوى مصاحبة لـA. platys و/أو A. phagocytophilum مع Ehrlichia canis وBabesia vogeli وBorrelia burgdorferi وHepatozoon canis و/أو Leishmania infantum، بحسب مراجعة عن وبائيات قلة الصفيحات الدورية المعدية الكلبية وداء الأنابلازما المحبب.

التشريح المرتبط

تشمل الأعضاء والأنسجة المرتبطة بداء الأنابلازما لدى المجترات كريات الدم الحمراء، والأغشية المخاطية، والطحال والكبد والمرارة والعقد اللمفية الكبدية والمنصفية لدى الأبقار النافقة، والجهاز التناسلي، إذ قد يحدث الإجهاض لدى الإناث والعقم المؤقت لدى الذكور. تصيب Anaplasma platys لدى الكلبيات الصفيحات الدموية والخلايا المنوّاة العملاقة (megakaryocytes)، وتمسّ في الكلاب العين والغشاء المخاطي للفم والجلد والعقد اللمفية والطحال، بينما تصيب A. phagocytophilum العدلات لدى فقاريات مختلفة.

الوقاية الأولية

يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن Anaplasma marginale يمكن أن تنتقل بسهولة في أثناء تلقيح الأبقار ضد أمراض أخرى ما لم تُستخدم إبرة جديدة أو معقمة لحقن كل حيوان. يوصي نظام الإرشاد التعاوني في ألاباما، للوقاية من داء الأنابلازما البقري، بأن يفحص الطبيب البيطري الحيوانات المضافة إلى القطيع، أو بشراء الحيوانات من قطعان سلبية الاختبار. يرى دليل MSD البيطري أن المكافحة الصارمة المستدامة للمفصليات الناقلة لداء الأنابلازما لدى المجترات أو القضاء عليها قد تكون استراتيجية مجدية في بعض المناطق، بينما يُوصى بالتمنيع في مناطق أخرى. تُستخدم اللقاحات الحية في عدة بلدان لحماية الأبقار من عدوى A. marginale، وأوسعها استخدامًا لقاح من Anaplasma centrale الحية يمنح حماية جزئية من التحدي بسلالات A. marginale الضارية، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تعتمد مكافحة داء الأنابلازما لدى الكلاب، بحسب مراجعة عن وبائيات قلة الصفيحات الدورية المعدية الكلبية وداء الأنابلازما المحبب، على رصد النواقل والخزانات، ومكافحة القراد الناقل، ومنع الانتقال العلاجي المنشأ (iatrogenic) والميكانيكي. تشير المراجعة نفسها إلى أن استراتيجيات الوقاية من الأمراض الشائعة المنقولة بالقراد لدى الحيوانات الأليفة تقوم على خفض الإصابة بالقراد باستخدام مبيدات القراد الكيميائية (acaricides).

الإنذار المتوقع

يتميّز داء الأنابلازما البقري بأن علاماته السريرية تكون أشد في الحيوانات البالغة، بحسب إرشاد جامعة إلينوي (University of Illinois Extension)، إذ تُظهر الأبقار البالغة التي تُصاب حديثًا بعد سن ثلاث سنوات أشد العلامات، وينفق منها 30% إلى 50% إذا لم تُعالج مبكرًا. لا تُظهر العجول دون السنة المصابة بـAnaplasma marginale عادةً علامات سريرية، لكنها تصبح حاملة للعدوى، وفق المصدر نفسه. تصبح الأبقار التي تنجو من فقر الدم عادةً حاملة مزمنة لـA. marginale، بحسب نظام الإرشاد التعاوني في ألاباما (Alabama Cooperative Extension System)، ويذكر إرشاد جامعة إلينوي أن الجهاز المناعي للحيوان الذي ينجو من إصابة طبيعية يحميه من الكائن مدى حياته. تنفق الحيوانات المصابة بعدوى فوق حادة في غضون ساعات قليلة من بدء العلامات السريرية، أما الأبقار الناجية فتتماثل للشفاء خلال عدة أسابيع تعود فيها مؤشرات الدم تدريجيًا إلى طبيعتها، وفق دليل MSD البيطري في داء الأنابلازما لدى المجترات.