التهاب الصفاق المعدي لدى القطط

Catsيصيب التهاب الصفاق المعدي لدى القطط الأوعية الدموية بالتهاب وريدي حول الأوعية قد يطال أي عضو، ومن المواضع التي تذكرها المصادر: الأغشية المصلية، وتجاويف البطن والصدر والتامور (بالانصباب)، والعقد اللمفية البطنية، والكليتان والكبد والأمعاء، وظهارة زغابات الأمعاء الدقيقة من الاثني عشر حتى الأعور حيث يتكاثر الفيروس، والدماغ والحبل الشوكي والسحايا، والعنبية في العينين. تُؤخذ بعد الوفاة في الغالب عينات من العقد اللمفية المساريقية والأمعاء الدقيقة والغليظة والثرب والطحال والكلية والكبد، إلى جانب الانصبابات والسائل الدماغي الشوكي والخلط المائي، بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual).3 مصادر موثّقة

التهاب الصفاق المعدي لدى القطط (feline infectious peritonitis, FIP) مرض شديد ذو آلية مناعية يسببه فيروس من فيروسات كورونا، ويصنّفه دليل MSD البيطري بين أهم الأمراض المعدية وأسباب النفوق لدى القطط. كان التهاب الصفاق المعدي يُعدّ قاتلًا في جميع الحالات بحسب دليل MSD البيطري، لكن إرشادات المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD) تذكر أن العلاجات المضادة للفيروسات صارت تتيح الشفاء في حالات كثيرة.

الفيروس وأشكال المرض

يرى دليل MSD البيطري أن جميع عداوى فيروس كورونا القططي قادرة على إحداث المرض سريريًا، سواء أكانت من النمط المصلي الأول الأشيع بين القطط أم من النمط الثاني، وهو شكل مؤتلف يحمل نتوءات (spike) فيروس كورونا الكلبي بدل نتوءاته. تسمّي إرشادات ABCD الشكل الذي تنتج فيه الانصبابات عن اعتلال الأوعية «الشكل الرطب» (wet FIP)، والشكل الذي يقتصر على كتل من الأورام الحبيبية «الشكل الجاف» (dry FIP)، وتنبّه إلى تداخل كبير بين الشكلين رغم شيوع هذا التقسيم.

الحيوانات المصابة

تمتد القابلية للإصابة بفيروس كورونا القططي وبالتهاب الصفاق المعدي إلى السنوريات البرية بحسب دليل MSD البيطري، ولا سيما الفهود الصيادة (cheetahs)، ومنها أيضًا الأسود والنمور المرقطة واليغاور والوشق والكراكال والسرفال والقطط الرملية.

انتقال الفيروس

تُصاب الهريرات في الغالب بفيروس كورونا القططي في سن مبكرة، وقد تبدأ بطرحه في برازها بعد يومين فقط من العدوى، بحسب إرشادات ABCD التي ترجّح أن الأضداد المنقولة من الأم تحميها حتى عمر خمسة إلى ستة أسابيع تقريبًا قبل أن تتراجع. يتباين مسار العدوى بين القطط بحسب إرشادات ABCD، فنحو 13% من القطط المصابة بالنمط الأول تصبح حاملة للفيروس إصابة مستمرة وتطرحه في برازها باستمرار، بينما لا تطرحه نسبة قليلة (3–9%) أبدًا وقد تكون مقاومة للعدوى. أثارت فاشية واسعة غير معتادة لحالات يُشتبه بأنها التهاب صفاق معدٍ، بدأت في جزيرة قبرص في يناير 2023، مخاوف من ظهور سلالة جديدة شديدة الضراوة من فيروس كورونا القططي قد تنقلها نواقل ميكانيكية، وهي فرضية طُرحت لتفسير إصابة قطط معزولة داخل المنازل، بحسب دليل MSD البيطري. سُجّلت فاشيات من التهاب الصفاق المعدي في مرابي القطط وبيئات الملاجئ في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليونان وتايوان، بحسب دليل MSD البيطري.

العدوى لدى الإنسان

لا يُعدّ فيروس كورونا القططي خطرًا حيواني المنشأ بحسب دليل MSD البيطري، وإن كان الدليل يذكر أن بعض فيروسات كورونا التي تصيب الحيوانات يمكن أن تنتقل إلى البشر وفيما بينهم.

التشخيص

يتطلب تشخيص التهاب الصفاق المعدي نهجًا متعدد الوسائل بحسب دليل MSD البيطري، يُستفاد فيه من تحليل الانصباب إن وُجد أو من الرشافات الإبرية الدقيقة المأخوذة من الأعضاء المصابة، وتوفر إرشادات ABCD أدوات للنهج التشخيصي تعين الأطباء البيطريين في هذه المهمة المعقدة. لا يعني وجود فيروس كورونا القططي في الدم بالضرورة أن القطة ستصاب بالتهاب الصفاق المعدي بحسب دليل MSD البيطري، الذي يرى أن كشف الحمض النووي الريبي للفيروس بتفاعل البوليميراز المتسلسل الكمي بالنسخ العكسي (RT-qPCR) في الدم أو الانصباب أو غيرهما من العينات قد يدعم التشخيص في سياق أدلة أخرى. لا تستطيع بادئات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) عمومًا التمييز بين النمط الحيوي المسبب لالتهاب الصفاق المعدي والنمط المعوي من فيروس كورونا القططي، بحسب دليل MSD البيطري. تعدّ إرشادات ABCD الاستجابة السريعة والمستمرة للعلاج المضاد للفيروسات وسيلة إضافية لدعم تشخيص التهاب الصفاق المعدي، بعد أن أصبحت هذه العلاجات الفعالة متاحة.

العلاج المضاد للفيروسات

يذكر دليل MSD البيطري أن التهاب الصفاق المعدي عُدّ تاريخيًا بلا علاج فعال، وأن الإنذار مع العلاج المضاد للفيروسات يبدو مقبولًا إلى جيد استنادًا إلى أعداد الحالات المتاحة حتى الآن. تصف إرشادات ABCD نظائر النوكليوسيدات (nucleoside analogues) بأنها شديدة الفعالية في علاج المرض، لكنها تنبّه إلى أن العلاج كثيرًا ما يكون مكلفًا وغير مرخّص وغير متاح قانونيًا في بلدان كثيرة، ما يعقّد الحصول على الرعاية.

الوقاية

يتوفر لقاح ضد فيروس كورونا القططي، لكن دليل MSD البيطري يصف موازنة مخاطره وفوائده بأنها ما زالت غير واضحة.

العلامات والأعراض

تبدأ إصابة القطط بالتهاب الصفاق المعدي (feline infectious peritonitis) بعلامات غير نوعية، منها الخمول وفقدان الشهية ونقص الوزن أو تعثّر اكتسابه وتقزّم النمو لدى الهريرات، وحين لا تتكوّن انصبابات قد تكون الحمّى وهذه العلامات كل ما يظهر، خصوصًا في المراحل المبكرة، فيغدو التشخيص في الغالب أصعب، بحسب إرشادات المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD). يضيف دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) إلى هذه الصورة حمّى متقلبة لا تستجيب للمضادات الميكروبية، ويعدّ هذه العلامات جميعها شائعة في المرض سواء وُجد الانصباب أم لم يوجد. تتأثر في الأشكال الأكثر حدة أوعية دموية كثيرة، فيظهر تسرّب البلازما سريريًا انصبابًا في تجويف البطن أو الصدر أو التامور، ويصف دليل MSD البيطري سائل الانصباب بأنه أصفر إلى قشّي اللون، رائق إلى عكر، لزج القوام يشبه بياض البيض. يميل الشكل غير الانصبابي إلى أن يكون أكثر إزمانًا، إذ يتطور على مدى بضعة أسابيع إلى أشهر، وتتوقف موجوداته على الأجهزة المصابة، ومن أكثرها الكليتان والكبد والأمعاء والعقد اللمفية البطنية والدماغ والعينان، وقد تكون مبهمة. قد يُجَسّ تضخم العقد اللمفية البطنية، وعُقيدات غير منتظمة على سطح الكليتين أو الكبد أو أعضاء بطنية أخرى، سواء أكانت بحجمها الطبيعي أم متضخمة. قد يسبب التهاب الصفاق المعدي أيضًا التهاب العنبية (uveitis) في عين واحدة أو في العينين، وتشمل علاماته العصبية الرنح مع درجات متفاوتة من الخزل الرباعي أو الخزل السفلي، وفرط الحس والرأرأة والنوبات وتغيّر السلوك والحالة الذهنية وعجز الأعصاب القحفية. لا تميّز صورة الدم الروتينية التهاب الصفاق المعدي عن غيره، وإن شاع فيها لدى القطط المصابة نقص اللمفاويات وفقر الدم سويّ الكريات سويّ الصباغ بدرجة خفيفة إلى متوسطة، إلى جانب زيادة العدلات مع انحراف إلى اليسار أحيانًا، بحسب إرشادات ABCD. تجعل نسبة الألبومين إلى الغلوبولين (A:G) التي تتجاوز 0.8 المرض مستبعدًا جدًا بحسب إرشادات ABCD، أما تغيرات الكيمياء الحيوية للمصل المرافقة له، وهي أكثر فائدة من صورة الدم، فتشمل زيادة الغلوبولينات مع نقص الألبومين أو بقائه في الحد الأدنى من الطبيعي، ونسبةً تقل عن 0.4. يعدّ دليل MSD البيطري من الشذوذات النموذجية أيضًا ارتفاع البروتين الكلي بزيادة متعددة النسائل في غلوبولينات غاما وارتفاع البيليروبين، غير أن ارتفاع البيليروبين كثيرًا ما لا يبلغ حدًّا يُحدث يرقانًا ظاهرًا، واليرقان أشيع لدى القطط المصابة بالانصباب. يدل الفحص الخلوي النموذجي لسائل الانصباب في هذا المرض على التهاب قيحي حبيبي (pyogranulomatous inflammation) غير إنتاني، بحسب دليل MSD البيطري. تتألف خلايا الانصباب من بلاعم وعدلات غير متنكسة مع قليل جدًا من اللمفاويات، على خلفية حبيبية حمضية التلوّن شديدة الغنى بالبروتين.

الفيزيولوجيا المرضية

ينجم التهاب الصفاق المعدي لدى القطط عن سلالات معينة من فيروس كورونا القططي (feline coronavirus, FCoV)، وهو فيروس كبير مغلّف كروي متعدد الأشكال، جينومه رنا مفرد السلسلة موجب الاتجاه. يصنّف دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) هذا الفيروس ضمن جنس الفيروسات التاجية ألفا (Alphacoronavirus) ونوع Alphacoronavirus 1، الذي يضم أيضًا فيروس كورونا الكلبي وفيروس التهاب المعدة والأمعاء السراية لدى الخنازير. يتكاثر فيروس كورونا القططي في الخلايا الظهارية العمودية الناضجة عند قمم زغابات الأمعاء الدقيقة، من الجزء القاصي من الاثني عشر حتى الأعور، وتبقى معظم سلالاته في القناة الهضمية باسم فيروس كورونا المعوي القططي (feline enteric coronavirus, FECoV)، فلا تُحدث علامات في الغالب أو تُحدث علامات هضمية خفيفة محدودة ذاتيًا كالقيء والإسهال. تفترض فرضية الطفرة الداخلية (internal mutation hypothesis) أن طفرات تلقائية تنشأ لدى نسبة صغيرة من القطط المصابة إصابة مستمرة فتغيّر سلوك الفيروس، وتنقل انجذابه من الخلايا المعوية إلى خلايا سلالة البلاعم والوحيدات، فيتكاثر داخلها بكفاءة في أنحاء الجسم وقد يُحدث المرض الخطير. لا تزال الجينات والطفرات المسؤولة عن تحوّل الفيروس إلى الضراوة مجهولة، وإن اقتُرح ارتباط طفرات بعينها في الجين S بالسلالات المرتبطة بالمرض، ويرى دليل MSD البيطري أن العوامل الوراثية للفيروس واستجابة المضيف كلتيهما تسهمان في ظهور المرض عدوى قاتلة متعددة الأجهزة ذات آلية مناعية. تلتصق الوحيدات المصابة بالبطانة الوعائية أو تعبر جدار الوعاء، فينتشر الفيروس في أنحاء الجسم، وتتمثل الآفة الأساسية في التهاب وريدي حول الأوعية (perivascular phlebitis) قد يصيب أي عضو. يسمح انهيار الوصلات المحكمة بين الخلايا البطانية بتسرّب البلازما من الأوعية، ومع ازدياد النفاذية الوعائية تتكوّن انصبابات غنية بالبروتين، أما في الأشكال المزمنة فتتأثر أوعية أقل، لكن تنشأ على الأعضاء المصابة أورام حبيبية قيحية أكبر حول الأوعية.

الوبائيات

تنتشر عدوى فيروس كورونا القططي، المسبب لالتهاب الصفاق المعدي لدى القطط، في أنحاء العالم وهي شائعة جدًا، لا سيما في المنازل متعددة القطط، ويصفها دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual) بأنها واسعة الانتشار في معظم جماعات القطط حول العالم، باستثناء جماعات معزولة في جزر قليلة مثل جزر فوكلاند. يقدّر دليل MSD البيطري الانتشار المصلي للفيروس بنحو 50–90% في البيئات المكتظة، كالمنازل متعددة القطط ومرابي القطط والملاجئ ومرافق الإنقاذ وحالات الاكتناز، وبنحو 15% في المنازل ذات القطة الواحدة وبين القطط الطليقة. يعدّ المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD) البراز المصدر الرئيسي للعدوى بالفيروس، وصناديق الفضلات مصدرها الأساسي في مجموعات القطط. لا يتطور المرض إلا لدى نسبة صغيرة من القطط المصابة بالفيروس بحسب إرشادات ABCD، ويقدّرها دليل MSD البيطري بنحو 5–12%، ويأتي معظم القطط المريضة من منازل متعددة القطط أو سبق أن عاشت فيها. يُعتقد أن انتقال المرض أفقيًا بسلالة الفيروس المرتبطة به أمر بعيد الاحتمال جدًا، إذ يرى دليل MSD البيطري أن النمط الحيوي المسبب للمرض لا يُعدّ معديًا بل ينشأ مستقلًا داخل كل قطة، ولا تطرح القطط المريضة في برازها إلا كميات ضئيلة منه. يشيع المرض أكثر لدى القطط الصغيرة، خصوصًا دون العامين، ولدى بعض السلالات الأصيلة، ويرتفع خطره قليلًا لدى الذكور، وإن كانت القطط من أي سلالة أو عمر قابلة للإصابة به. تذكر إرشادات ABCD أن الإجهاد الذي تتعرض له القطط المصابة بالفيروس، كالجراحة أو الإيواء المؤقت أو التبني، وكبت المناعة الناتج عن عداوى مثل فيروس العوز المناعي القططي (FIV) وفيروس ابيضاض الدم القططي (FeLV)، قد يهيّئانها للإصابة بالمرض. يقدّر دليل MSD البيطري أن المرض يسبب نفوق 0.3–1.4% من مجمل القطط التي تُفحص في المؤسسات البيطرية حول العالم.

التشخيص التفريقي

يفتقر التهاب الصفاق المعدي لدى القطط إلى علامات سريرية أو تغيرات مخبرية واصمة، ولذا قد يكون تشخيصه قبل الوفاة صعبًا، خصوصًا مع غياب انصباب ظاهر أو وجود مرض مرافق، بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual). يعدّد دليل MSD البيطري أمراضًا قد تشبهه في مظاهرها المرضية وعلاماتها السريرية، هي التهاب الصفاق أو الجنب الإنتاني، والأمراض الفيروسية القهقرية التي يسببها فيروس العوز المناعي القططي (FIV) أو فيروس ابيضاض الدم القططي (FeLV)، واللمفوما أو غيرها من الأورام، وتقيّح الصدر أو الصدر الكيلوسي، والرضوض. يكشف اختبار ريفالتا (Rivalta's test)، وهو فحص بدائي يُجرى بجانب المريض، عن النضحات الالتهابية الغنية بالبروتين، وهي نضحات تظهر في هذا المرض وفي التهاب الصفاق الإنتاني واللمفوما أيضًا، بحسب إرشادات المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD). تعدّ إرشادات ABCD المرض مستبعدًا جدًا إذا كان سائل الانصباب دمًا صريحًا أو تبيّن أنه بول، ومستبعدًا بدرجة كبيرة إذا كشف الفحص الخلوي عدلات إنتانية، متنكسة في العادة وتحوي جراثيم، أو خلايا ورمية أو جمهرة كبيرة من اللمفاويات. ينبّه دليل MSD البيطري إلى أن بعض انصبابات المرض تكون غزيرة الخلايا جدًا، كما في التهاب الصفاق أو الجنب الجرثومي الثانوي، وإلى أن انصبابات كيلوسية وُصفت فيه وإن كانت أكثر تمييزًا لأسباب أخرى. يذكر الدليل كذلك أن فرط الغلوبولين يحدث أيضًا في اللمفوما والورم النقوي المتعدد والعدوى المزمنة، وأن قياس عيار أضداد فيروس كورونا القططي في سائل الانصباب أو المصل كثيرًا ما لا يفيد. يقوم التشخيص النهائي على تغيرات نسيجية مرضية متسقة في الأنسجة المصابة، ويُعدّ اقترانها بالتلوين المناعي لمستضد الفيروس المعيار الذهبي بحسب إرشادات ABCD، فيما يذكر دليل MSD البيطري أن التشخيص النهائي اعتمد تاريخيًا على كشف المستضد داخل البلاعم في الآفات بالكيمياء النسيجية المناعية أو الكيمياء الخلوية المناعية.

التشريح المرتبط

يصيب التهاب الصفاق المعدي لدى القطط الأوعية الدموية بالتهاب وريدي حول الأوعية قد يطال أي عضو، ومن المواضع التي تذكرها المصادر: الأغشية المصلية، وتجاويف البطن والصدر والتامور (بالانصباب)، والعقد اللمفية البطنية، والكليتان والكبد والأمعاء، وظهارة زغابات الأمعاء الدقيقة من الاثني عشر حتى الأعور حيث يتكاثر الفيروس، والدماغ والحبل الشوكي والسحايا، والعنبية في العينين. تُؤخذ بعد الوفاة في الغالب عينات من العقد اللمفية المساريقية والأمعاء الدقيقة والغليظة والثرب والطحال والكلية والكبد، إلى جانب الانصبابات والسائل الدماغي الشوكي والخلط المائي، بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual).

الوقاية الأولية

تعدّ إرشادات المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD) النظافة ركيزة مكافحة فيروس كورونا القططي، ومن ثَمّ التهاب الصفاق المعدي، في أي بيئة تضم قططًا عدة، لأن الفيروس ينتقل أساسًا بالطريق البرازي الفموي. تنص إرشادات ABCD، حين يتعذّر خروج القطط إلى الخارج، على توفير صناديق فضلات يزيد عددها واحدًا على عدد القطط في الأماكن التي تصل إليها، ووضعها في غرف مختلفة بعيدًا عن أوعية الطعام والماء. تؤكد الإرشادات أهمية تقليل الإجهاد وتجنّب العداوى الثانوية لمنع تطور المرض لدى القطط المصابة بالفيروس، إذ قد يزيد الإجهاد إنتاج الفيروس ويرفع خطر تطور المرض. تقرّ إرشادات ABCD بأن منع العدوى بالفيروس في مرافق الإنقاذ والملاجئ وفنادق القطط بالغ الصعوبة.

الإنذار المتوقع

يكون إنذار التهاب الصفاق المعدي لدى القطط سيئًا من دون علاج بحسب دليل MSD البيطري (MSD Veterinary Manual)، فالمرض متى ظهر سريريًا يتفاقم عادة ويكاد يكون قاتلًا دائمًا ما لم يُعالج علاجًا فعالًا. تصف إرشادات المجلس الاستشاري الأوروبي لأمراض القطط (ABCD) الإنذار بأنه سيئ جدًا في غياب علاج فعال، إذ كانت القطط المصابة قبل توفر علاجات فعالة تنفق أو يُلجأ إلى قتلها الرحيم عادة في غضون أسابيع قليلة. لا تعيش القطط المصابة بالشكل الانصبابي في العادة إلا أيامًا إلى أسابيع، وقد تعيش المصابة بالشكل غير الانصبابي مدة أطول تمتد أسابيع إلى أشهر، أما ظهور العلامات العصبية فيعني عمومًا أن النفوق وشيك ما لم تُعالج، بحسب دليل MSD البيطري.