مرض الجلد العقدي (lumpy skin disease) مرض جدري فيروسي يصيب الأبقار، ويصفه مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا بأنه مرض ذو معدل مراضة ملحوظ. وتصفه مراجعة علمية عن المرض بأنه مرض فيروسي ناشئ عابر للحدود يمثّل تهديدًا كبيرًا لتربية الماشية، وتذكر أنه قد يسبب مرضًا حادًا أو تحت حاد في الأبقار والجاموس المائي.
العامل المسبب
يسبب المرض فيروس مرض الجلد العقدي (LSDV)، وهو فيروس من جنس Capripoxvirus يشاركه فيه فيروسا جدري الأغنام وجدري الماعز، بحسب دليل الاختبارات التشخيصية واللقاحات لحيوانات اليابسة الصادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). ويذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن فيروس LSDV قد يبقى حيًا مددًا طويلة في البيئة.
الحيوانات المصابة
تبدو الأبقار العائل الحافظ الوحيد للمرض بين الحيوانات الداجنة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، وقد يصيب المرض أحيانًا، خلال فاشياته في الأبقار، أنواعًا أخرى كالجاموس المائي والياك والإبل وذوات الحوافر البرية. ويذكر دليل WOAH أن أبقار Bos taurus أكثر قابلية للمرض السريري عمومًا من أبقار Bos indicus، وأن سلالات جزر القنال (Channel Island) رقيقة الجلد من Bos taurus تصاب بمرض أشد، ويبدو أن الأبقار الحلوب منها هي الأكثر عرضة للخطر. يربط دليل WOAH التفاوت الكبير في شدة المرض بعوامل منها عمر الحيوان وسلالته ومناعته، إضافة إلى سلالة الفيروس المسبب من جنس Capripoxvirus.
طرق الانتقال
يذكر دليل WOAH أن فاشيات المرض تميل إلى الحدوث متفرقة، تبعًا لحركة الحيوانات وحالتها المناعية وأنماط الرياح والأمطار التي تؤثر في أعداد النواقل. ويمكن أن تنقل الأبقار المصابة الفيروس إلى أجنتها داخل الرحم، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. ويذكر المركز أن مرض الجلد العقدي قد يدخل منطقة جديدة مع الحيوانات المصابة، أو مع الجلود وغيرها من منتجات الحيوان الملوثة، أو على الأدوات الملوثة، أو عن طريق الحشرات.
الانتشار والأهمية
يتوطن مرض الجلد العقدي في معظم بلدان أفريقيا والشرق الأوسط، وقد امتد بين عامي 2012 و2022 إلى جنوب شرق أوروبا والبلقان وروسيا وآسيا ضمن الوباء الأوراسي للمرض، بحسب دليل WOAH. ويصف دليل WOAH المرض بأنه ذو أهمية اقتصادية، ويذكر أنه قد يسبب انخفاضًا مؤقتًا في إنتاج الحليب وتضرر الجلود، والنفوق في بعض الأحيان.
التشخيص
يجمع أسرع تأكيد مخبري لمرض الجلد العقدي، بحسب دليل WOAH، بين تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) الخاص بفيروسات Capripoxvirus وصورة سريرية لمرض جلدي عقدي معمم في الأبقار، ولا تميز اختبارات كشف المستضد بين LSDV وفيروسي جدري الأغنام وجدري الماعز، لكنها تحدد هذه الفيروسات حتى مستوى الجنس، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. ويمكن كشف الفيروس أو حمضه النووي أو مستضداته في خزعات العقيدات الجلدية والقشور وسائل العقيدات وكشاطات الجلد والعقد اللمفاوية والطحال وآفات الأعضاء الداخلية، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، وينمو الفيروس في مزارع الأنسجة ذات المنشأ البقري أو الغنمي أو الماعزي، بحسب دليل WOAH. وتستطيع اختبارات مصلية عدة كشف الأجسام المضادة لفيروسات Capripoxvirus، منها التعادل الفيروسي واختبار الأجسام المضادة الفلورية غير المباشر ومقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) واللطخة المناعية (Western blotting)، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.
الوقاية والمكافحة
كان التحصين عنصرًا مهمًا في بعض حملات استئصال المرض، ولا سيما في الفاشيات الأكبر، بينما ضُبطت أحيانًا فاشيات محدودة اكتُشفت مبكرًا بالحجر وإعدام القطعان المصابة والتطهير، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، وتذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن تغطية تحصينية تجاوزت 80%، مع الكشف المبكر وضبط الحركة والإعدام الشامل (stamping-out)، ضبطت المرض في بعض دول البلقان خلال شهر إلى ثلاثة أشهر.
الوضع التنظيمي
أدرجت المنظمة العالمية لصحة الحيوان مرض الجلد العقدي، بوصفه مرضًا عابرًا للحدود، في قائمة الأمراض الواجب الإبلاغ عنها بسبب خسائره الاقتصادية الكبيرة واحتمال انتشاره السريع، بحسب المراجعة العلمية المذكورة. ويعرّف قانون صحة حيوانات اليابسة (Terrestrial Animal Health Code) الصادر عن المنظمة المرضَ لأغراضه بأنه عدوى الأبقار والجاموس المائي بفيروس LSDV، ويحدد فترة حضانته بـ28 يومًا.