التهاب الجلد القيحي (pyoderma) مصطلح جامع لأي مرض جلدي قيحي، ومعناه الحرفي «القيح في الجلد»، لكنه يشير في العادة إلى التهاب الجلد البكتيري. يصيب المرض الكلاب والقطط، وقد صار علاجه أصعب مع انتشار المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين والمتعددة المقاومة للأدوية، بحسب دليل MSD البيطري.
ما هو المرض
لا يقتصر الاسم من حيث المبدأ على العدوى، فكل حالة تؤدي إلى تراكم نضح العدلات (neutrophilic exudate) يمكن أن تُسمّى كذلك، معديةً كانت أو التهابية أو مناعية أو ورمية. تعتمد إرشادات الجمعية الدولية لأمراض الحيوانات الأليفة المعدية (ISCAID) لاستخدام المضادات الميكروبية في التهاب الجلد القيحي الكلبي (2025) تصنيف المرض بحسب العمق النسيجي للعدوى، فتميّز بين الشكل السطحي (surface) والضحل (superficial) والعميق (deep). يكون الشكل العميق أقل شيوعاً لكنه أخطر، لامتداده إلى الأدمة وارتفاع خطر تجرثم الدم (bacteremia) فيه، بحسب دليل MSD البيطري.
كيف ينشأ المرض
تتناول إرشادات ISCAID عدوى الجلد البكتيرية عند الكلاب التي تشارك فيها أساساً Staphylococcus pseudintermedius ومكورات عنقودية أخرى، الحساسة منها للميثيسيلين (meticillin) والمقاومة له. قد تصاب الكلاب والقطط بعدوى قيحية بسيطة يطلقها حدث يقع مرة واحدة أو حدث بسيط، كالإصابة بالبراغيث. تكون حالات التهاب الجلد القيحي المعقد متكررة وترتبط بأمراض كامنة، بحسب دليل MSD البيطري، وقد ينشأ الشكل العميق عن أي محرّض كامن أو عن نقص مناعي مكتسب، وكثيراً ما يقترن بداء الديمودكس (demodicosis).
الحيوانات المصابة
يكون المرض أكثر شيوعاً في الكلاب، ويعزو دليل MSD البيطري ذلك إلى أن الطبقة المتقرنة (stratum corneum) وجريب الشعر لدى الكلب قد يكونان عرضة بوجه خاص لفرط الاستعمار البكتيري. يكون سبب التهاب الجلد القيحي الضحل عند القطط عادةً أنواعاً من Staphylococcus، وكثيراً ما يُغفَل هذا الشكل لديها ولا يُشخَّص بالقدر الكافي.
الأهمية
يجعل ظهور المقاومة المتعددة للأدوية بين المكورات العنقودية البيطرية التعرّفَ الدقيق على نوع البكتيريا أمراً حاسماً، بحسب إرشادات ISCAID. ترى الإرشادات نفسها أن سهولة الوصول إلى الجلد تتيح فرصاً ممتازة وقابلة للتحقيق لترشيد استخدام المضادات الميكروبية (antimicrobial stewardship).
العدوى لدى الإنسان
تستدعي المكورات العنقودية المتعددة المقاومة، بحسب إرشادات ISCAID، النظر في تدابير مكافحة العدوى وفي احتمال انتقالها إلى الإنسان، لقدرتها على الانتشار بين الكلاب وبين أنواع مضيفة مختلفة وعلى تلويث بيئتها.
التشخيص
يبقى إثبات السبب البكتيري، في نظر إرشادات ISCAID، شرطاً أساسياً قبل اختيار العلاج المضاد للبكتيريا، فكثير من آفات المرض تظهر في أمراض غير معدية أيضاً. توصي الإرشادات بإجراء الفحص الخلوي (cytology) للجلد المصاب في كل حالة يُشتبه فيها بالمرض عند الكلاب، ويصفه دليل MSD البيطري بأنه من أثمن أدوات التشخيص، وهو يتيح التعرّف على الخلايا الالتهابية والبكتيريا. تكتسب الزراعة البكتيرية واختبار الحساسية للمضادات أهمية خاصة في الحالات المتكررة، بحسب دليل MSD البيطري.