التقوس الخلفي

nervous11 مصادر موثّقة

يُسمى التقوس الخلفي (opisthotonus) أيضاً «الشد الخلفي»، وفيه يستمر تشنج عضلات العنق والأطراف فيُمدّ الرأس والعنق إلى الخلف وإلى الأعلى وتُبسط الأطراف بصلابة. تكمن أهمية التقوس الخلفي السريرية في أنه يُرى ضمن علامات أمراض الدماغ الأمامي، وفي الرضوح الدماغية الشديدة حيث يقترن بالعمى والرأرأة، ويضاف إليهما شلل رباعي إذا تضرر جذع الدماغ.

ما هذه العلامة

في وضعية التقوس الخلفي يمتد الرأس والعنق بشدة، وتُبسط الأطراف الأربعة بصلابة لدى ذوات الأربع. ينتهي الاختلاج العام بحالة رمعية يظهر فيها التقوس الخلفي مع حركات التجديف وطحن الفكين، بعد سقوط الحيوان في حالة كزاز عضلي تسبقها فترة تيقظ أولية.

كيف تحدث

يُلاحَظ التقوس الخلفي والرأرأة كثيراً، ويُرجَّح أن يكون سببهما فتقاً جزئياً للمخيخ إلى داخل الثقب العظمي الكبير في الجمجمة. ترد الأعراض في وصف ارتفاع الضغط داخل الجمجمة عادةً على شكل تقوس خلفي وتشنجات ورأرأة وخمول وضغط للرأس وفرط استثارة.

الظهور لدى الأنواع المختلفة

تسقط الأغنام والماعز والخنازير على الأرض وتُظهر التقوس الخلفي في كثير من الأحيان عند إجفالها، بحسب فصل الكزاز في دليل MSD البيطري. يحدث تلين المادة الرمادية في الدماغ (polioencephalomalacia) لدى الأبقار أساساً في الحيوانات الفتية النامية بعمر 6 إلى 9 أشهر المغذاة على علائق مركزة، ويتصف سريرياً بعمى مفاجئ ورعشات عضلية في الرأس والعنق وضغط للرأس ورأرأة وتقوس خلفي. في الأغنام يسبق الانبطاح تجول بلا هدف، وأحياناً في دوائر، أو وقوف بلا حراك مع العمى، ثم يظهر خلال ساعات قليلة تقوس خلفي ورأرأة وفرط حس وتشنجات توترية رمعية دورية مع بسط الأطراف. تصف المراجع الصورة السريرية الخاصة بالعجول بأنها رقاد جانبي مع تقوس خلفي وبسط للأطراف ومنعكسات طبيعية إلى مرتفعة ويقظة ذهنية. قد تقترن انقباضات رمعية في عضلات العنق لدى الخنازير بتقوس خلفي متقطع حتى يكاد الرأس يصير عمودياً، فيمشي الخنزير إلى الخلف ويجلس جلسة الكلب. عُرض كلب راقداً على جنبه بعد سبع عشرة ساعة من الحادث، وكان لديه تقوس خلفي مع بسط للطرفين الصدريين، وهي صورة التصلب منزوع المخيخ. في كلب ظهر عليه تقوس خلفي مع بسط للطرفين الصدريين، انخفض التقوس الخلفي بحلول اليوم الثامن، وتحسنت شهيته وصار قادراً على المشي مسافة قصيرة. تشيع في المرحلة النهائية، بحسب أحد الأوصاف المرجعية، علامات التقوس الخلفي والرأرأة والرنح والرقاد.

الأسباب والأمراض المرتبطة

من العلامات التي قد تُرى في أواخر مرض الماء القلبي التقوس الخلفي وفرط الحس والرأرأة. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) في فصل الماء القلبي أن الحيوان يسقط في النهاية على الأرض ويظهر عليه تقوس خلفي ورأرأة وحركات مضغ. أُبلغ كذلك في التهاب المفاصل والدماغ الفيروسي في الماعز عن اكتئاب وميل للرأس ودوران والتواء في العنق، إضافة إلى التقوس الخلفي، بحسب دليل MSD البيطري. يعرض دليل MSD البيطري اضطراباً في الميالين تبدأ علاماته بين الشهر الثاني والتاسع من العمر وتتقدم على شكل ترنح مخيخي ونوبات وتقوس خلفي. في الحالات الشديدة من التسممات التي تصيب العمود الفقري والنخاع يكون الحيوان راقداً مع تقوس خلفي وتشنجات عضلية منعكسة، بحسب دليل MSD البيطري. تجلّى التقوس الخلفي مع تيبس المشية والرقاد في حيوانات أصيبت باستسقاء دماغي مستحدث بإحداث التهاب سحايا حبيبومي. يقترن التقوس الخلفي في أحد الأوصاف السريرية بتشنج الفك (trismus) وتيبس في العنق والظهر.

كيف يُقيَّم

يُقيَّم التقوس الخلفي عادةً ضمن الفحص العصبي، ويتصف التصلب منزوع الدماغ بامتداد جميع الأطراف مع التقوس الخلفي، أي ثني الرأس والعنق نحو الظهر. يكون التصلب منزوع المخيخ أقل شيوعاً ويحدث مع الآفات الحادة في المخيخ، ويتصف بالتقوس الخلفي وبسط الطرفين الصدريين مع ثني الوركين أو بسط الطرفين الحوضيين، بحسب دليل MSD البيطري.

تظهر في هذه الحالات

2

كيف رُبطت

تُربط العلامة بحالة مرضية فقط حين يذكرها نص علامات تلك الحالة صراحةً، وهو نص مُقتبس من مصادر الحالة ومُراجَع مقابلها. القرب في النص ليس دليلاً، والنفي ("بلا حمّى") لا يُعدّ ذكراً. غياب حالة من هذه القائمة لا يعني أن العلامة لا تظهر فيها.