يشير دليل MSD البيطري إلى أن داء الكلى المزمن (chronic kidney disease) مرض شائع لدى القطط والكلاب المسنّة لا شفاء منه، لكنه قد يُدبَّر سنوات إذا عُرف مبكرًا. تصف مراجعة منشورة في Veterinary Sciences (2026) هذا المرض لدى القطط بأنه من الأسباب الرئيسية للوفاة بين القطط المسنّة، وبأنه فقدان تدريجي لا رجعة فيه للوظيفة الكلوية.
ما هو المرض
قد يكون جزء كبير من كليتي القط تضرر فعلًا حين تظهر عليه علامات المرض أو تكشف الفحوص الدموية التقليدية مشكلة، بحسب مراجعة Veterinary Sciences (2026) عن داء الكلى المزمن لدى القطط. ترى مراجعة Veterinary Sciences (2026) أن المرض مزمن عادةً، غير أن التدهور السريري المفاجئ ليس نادرًا لدى القطط. يذكر دليل MSD البيطري أن الكلاب والقطط المصابة قد تعيش فترات طويلة بجزء ضئيل من نسيجها الكلوي الوظيفي، ربما 5 إلى 8%، مع العلاج المناسب.
الأسباب
يربط دليل MSD البيطري كثيرًا من أسباب داء الكلى المزمن المعمم بتليف خلالي مترقٍّ. يذكر دليل MSD البيطري أن الإصابة الكلوية الحادة (acute kidney injury) قد تتطور إلى حالة مزمنة، فيكون أي سبب لها سببًا محتملًا لداء الكلى المزمن. تفيد مراجعة Veterinary Sciences (2026) بأن سبب المرض لدى القطط كثيرًا ما يكون مجهولًا (idiopathic) رغم تحديد عوامل عدة تزيد خطر الإصابة، وبأن الأنسب فهمه سلسلة متدرجة متعددة العوامل لا كيانًا مرضيًا واحدًا. إلى جانب السبب المجهول، تضم أسباب المرض لدى القطط أشكالًا خِلقية وراثية، كداء الكلى متعدد الكيسات (polycystic kidney disease) وخلل التنسج الكلوي (renal dysplasia)، وأشكالًا مكتسبة تعدّ مراجعة Veterinary Sciences (2026) العدوى والمواد السامة والالتهاب المزمن من أسبابها.
العلامات بإيجاز
يبقى المرض في الغالب صامتًا سريريًا حتى يُفقد 75% فأكثر من الكتلة الوظيفية للكلى (المرحلتان 3 و4) بحسب دليل MSD البيطري، الذي يعدّ فقد القدرة على تركيز البول مؤشرًا آخر على داء الكلى المزمن.
الأهمية
سُجّل في المملكة المتحدة أن أمراض الكلى كانت أشيع أسباب الوفاة بين القطط التي تجاوزت الخامسة من العمر، إذ شكّلت 12.1% من الحالات، بحسب مراجعة Veterinary Sciences (2026).
التشخيص
يتميز ثنائي ميثيل الأرجينين المتناظر (symmetric dimethylarginine, SDMA) بحساسية أكبر للخسائر الصغيرة في معدل الترشيح الكبيبي (glomerular filtration rate, GFR) ويرتفع فوق المجال المرجعي والكرياتينين ما زال طبيعيًا، بحسب دليل MSD البيطري، الذي يرى أيضًا أن المراقبة المخبرية المنتظمة حاسمة للتشخيص المبكر لأن المرض لا يقترن عادةً بعلامات سريرية قبل اليوريمية (uremia) أو البوال (polyuria) والعطاش (polydipsia). تصف مراجعة Veterinary Sciences (2026) معدل الترشيح الكبيبي بأنه أوثق مؤشر على وظيفة الكلى. يشدد دليل MSD البيطري على ضرورة تمييز داء الكلى المزمن من المرض الكلوي الحاد الأسهل انعكاسًا. تذكر دراسة Veterinary Sciences (2020) عن تحديد مراحل المرض لدى الكلاب أن التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن يُجرى ويُوصى به روتينيًا لدى الحيوانات المصابة بمرض كلوي أو عند ارتفاع الكرياتينين في المصل.