مرض السكرابي (scrapie) اسم يجمع حالتين، هما السكرابي التقليدي (classical scrapie) والسكرابي اللانمطي (atypical scrapie)، وكلتاهما مرض عصبي تنكّسي مزمن ومميت يصيب الأغنام والماعز وتسببه عوامل متشابهة. تضع المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) السكرابي ضمن الأمراض المدرجة لديها، وتمتد فترة حضانته عادةً لأكثر من سنة وقد تتجاوز أحياناً العمر التجاري للحيوان.
السكرابي التقليدي والسكرابي اللانمطي
يتميّز السكرابي التقليدي بتغيّرات فجوية (vacuolar changes) في الجهاز العصبي المركزي (CNS). ويُعدّ السكرابي اللانمطي حالة حُدّدت في وقت أحدث، وهي تشارك السكرابي التقليدي بعض سماته السريرية والمرضية، غير أن المنظمة العالمية لصحة الحيوان لا تعدّها قابلة للانتقال في الظروف الحقلية. وعلى الصعيد السريري يغلب الترنح (ataxia) على صورة السكرابي اللانمطي مع غياب الحكة، وقد لوحظ فيه الدوران في حلقات أيضاً.
الحيوانات المصابة
تُصاب بالسكرابي معظم سلالات الأغنام والماعز، ويظهر السكرابي التقليدي عادةً في الأغنام التي يتراوح عمرها بين سنتين وخمس سنوات. وترتبط تعدّدات الأشكال (polymorphisms) في جين PrP بقابلية الحيوان للإصابة بالسكرابي.
طرق الانتقال
قد ينتقل السكرابي التقليدي من الأم إلى نسلها وهو في الرحم، وكذلك في المدة الممتدة من الولادة حتى الفطام. وتُعرف الأغشية الجنينية مصدراً لعدوى السكرابي، ويمكن للحليب كذلك أن ينقل المرض. وتستطيع المادة المُعدية أن تبقى في المراعي والمباني عدة سنوات.
العلامات السريرية
تبدأ علامات السكرابي التقليدي عادةً بصورة خفية، وكثيراً ما تكون تغيّرات سلوكية لا تتضح إلا بالفحص المتكرر. ومن الأفعال التي تكشف الحكة (pruritus) قضمُ الجلد والحكّ بالقائمة الخلفية أو بالقرنين، وأبرزها الاحتكاك أو الكشط القسري بالأجسام الثابتة.
العدوى لدى الإنسان
تفيد المنظمة العالمية لصحة الحيوان بعدم وجود دليل على علاقة سببية بين السكرابي، التقليدي منه واللانمطي، واعتلالات الدماغ الإسفنجية المعدية (TSEs) لدى الإنسان.
التشخيص
لا يُعرف أن العدوى بالسكرابي تستثير استجابة مناعية نوعية، ولذلك لا توجد اختبارات تشخيصية للكشف عن أجسام مضادة نوعية. ويمكن لدى بعض الحيوانات تشخيص العدوى بالسكرابي التقليدي قبل ظهور العلامات السريرية، بالكشف عن بروتين البريون المرضي (PrPSc) في الأنسجة اللمفية الشبكية (lymphoreticular tissues) خلال فترة الحضانة، وهو نهج قد يفيد أيضاً في الترصد.
الوقاية والمكافحة
استُخدمت التربية الانتقائية لمقاومة المرض أداةً فعالة في مكافحة السكرابي التقليدي لدى الأغنام. ويتطلب إثبات خلو القطيع الوطني من العدوى بصورة موضوعية، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ترصداً نشطاً مستمراً وبمستويات كبيرة.